المستقبل العراقي / عادل اللامي
بعد 17 يوما من بدء معركة الموصل العراقية، أعلنت القوات الأمنية المشاركة في العملية العسكرية تحرير ألف و440 كم، في كافة المحاور المتوجهة إلى مدينة الموصل، مشيرة إلى ان «نتائج كبيرة ستحقق تؤثر على المعركة».
وقال المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول، خلال مؤتمر مشترك حضرته الجهات المشاركة في عمليات تحرير الموصل «قادمون يا نينوى»، «بعد إن أعلن القائد العام للقوات المسلحة، انطلاق عملية قادمون يا نينوى باشرت قيادة العمليات المشتركة بإصدار الأوامر لانطلاق العملية العسكرية لتحرير الموصل، والتقدم في جميع المحاور، اذ تقدمت في المحور الشمالي الفرقة 16 والحشد العشائري والبيشمركة، وفي الشرقي تقدمت قوات مكافحة الإرهاب، وفي المحور الجنوبي الشرقي قطعات الفرقة 9 واللواء 3 فرقة1، وفيما انطلق الحشد الشعبي في المحور الغربي».
واكد يحيى، في المؤتمر الذي حضرته «المستقبل العراقي»، ان «العملية تجري من خلال تنسيق كبير في قيادة العمليات المشتركة، وتواجدها وهي التي تشرف وتخطط لسير العمليات العسكري».
وأضاف، ان «أبطالنا يتقدمون بخطى ثابتة ويحققون الانتصارات، اذ ان الفرقة التاسعة باشرت التقدم باتجاه المناطق التي اصبحت قريبة منها في الساحل الايسر، وهناك تقدما كبيرا لأبطال الفرقة 16 من الجيش بعد تحرير الشلالات والتل اليابس والتقدم مستمر باتجاه الساحل الايسر».
واشار المتحدث باسم قيادة العمليات المشتركة إلى ان «التقدم في المحور الجنوبي يسير بشكل كبير، بعد ان حققت القوات انتصارات كبيرة بالتنسيق مع الشرطة الاتحادية، التي أحرزت انتصارات كبيرة أهمها السيطرة وتحرير وتطهير ناحية الشورة والتي تعتبر معقلاً مهما لعناصر (داعش)، والوصول إلى تقاطع حمام العليل والسيطرة على طريق الموصل بغداد حمام العليل وما زالت العمليات مستمرة».
ونوه يحيى إلى ان «الإرهابيين يعتمدون ليس فقط على القتال، وإنما على تدمير البنى التحتية والبيئة، ولما قامت به من حرق ابار النفط ومخلفات معمل كبريت المشراق كان جهدا كبيرا بالتنسيق مع الجهات المختصة، من وزارة النفط والوزارات الأخرى والدفاع المدني والشرطة الاتحادية التي من ضمن المحور الذي من خلاله تمت السيطرة على هذه الآبار، وهي تحتاج إلى وقت وجهود معينة»، مبينا ان «المواد التي تستخدم في إطفائها تختلف عن مواد اخماد الحرائق».
من جانبه، قال المتحدث العسكري باسم التحالف الدولي العقيد جون دوريان، خلال المؤتمر المشترك، اننا «نفتخر بالقوات العراقية والبيشمركة للتقدم الذي أحرزته خاصة انه على مستوى عال، من خلال نظرنا إلى التسارع في العملية والخطاب الموحد»، مضيفا اننا «مسرورون جدا بالنتائج خاصة نحن نمثل اكثر من 60 دولة».
واوضح، اننا «نقوم بالدعم اللوجستي، وأيضا قمنا بالتصليحات في القاعدة الجوية بالقيارة»، مبينا ان «القصف الذي نقوم به بحال تقدم القوات يأتي لمساعدتها على التقدم أكثر مند بداية عملية تحرير الموصل»، مشيرا الى أن التحالف ألقى «أكثر من 300 قنبلة ضد داعش، وجميعها فعالة جدا».
وتابع، «وأقول لأهل الموصل سوف يتم تحريركم من داعش».
وجدد التحالف الدولي تأكيده، بان «القوات العراقية هي التي خططت لتحرير الموصل، ودور التحالف يقتصر فقط على القيام بعمليات القصف الجوي، وكل قصف نقوم به يكون بالتنسيق مع القوات العراقية، وأيضا نستخدم القنابل الموجهة فقط، ونتشارك مع الحكومة العراقية لحماية المواطنين».
فيما بين المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب صباح النعماني، إن «الجهاز كلف بالمحور الشرقي باتجاه مركز الموصل وحتى الان حقق أهدافه والنتائج كبيرة جدا».
ولفت يحيى إلى ان «نتائج كبيرة ستحقق وستؤثر في المعركة»، مؤكدا ان «التنسيق جيد جدا ورائع مع كافة المحاور، لكي تسير نحو مركز الموصل بنفس التوقيت الزمني، وتحقق نفس الأهداف»، مشيرا إلى ان «جانب التنسيق بين القوات مهم جدا يحسب لنجاح العملية»، منوها إلى وجود «مقرات جوالة عُليا في كل هذه المحاور تنسق العمل فيما بينهما».
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، العميد سعد معن، ان «الدعم المستمر من قبل القائد العام للقوات المسلحة إلى التشكيلات الأمنية، وعلى وزارة الداخلية المهمة الكبيرة في مسك الأرض وفرض القانون في المناطق المحررة»، مبينا «بعد فتح مراكز الشرطة في القيارة، تم فتح مركز شرطة الشورة ومركز حمام العليل في الشورة، لحين اكمال تحرير حمام العليل، ومركز شرطة الحمدانية وبرطلة، فضلا عن تهيئة الأفواج لتحرير الجانب الايسر».
وتطرق المتحدث باسم وزارة الداخلية، إلى الانتصارات والتقدم المتحقق فيا لمحور الجنوبي، قائلا ان «المحور الجنوبي احد المحاور الواسعة، وحققت به انجازات كبيرة، اذ تم تحرير أكثر من 65 قرية، ومازال التقدم مستمرا في الجانب الإنساني والتواصل مع المواطنين».
واعلن المتحدث باسم الداخلية، عن إحصائيات المحور الجنوبي، مبينا، تم في «المحور الجنوبي حتى اليوم، قتل 778 إرهابيا، الجهد الجوي العراقي قتل 375 إرهابيا، والتحالف الدولي 149 ، اسر 94 ارهابيا، والقوات المشتركة في المحور الجنوبي استطاعت تفجير 166 سيارة مفخخة، وألف 126 عبوة ناسفة، علاوة على تفجير أوكار مفخخة وكرفانات ومعامل تفخيخ، حيث فُجرت 16 معملا، فضلا عن جهود إطفاء معمل الكبريت».