Placeholder

شنيشل: لا ننظر لمشاكل الإمارات.. واحتراف عبد الرحيم سيكون مفيدا

             المستقبل العراقي/ متابعة 
أكد مدب المنتخب الوطني راضي شنيشل، أمس الثلاثاء، أن الجهاز الفني للمنتخب لا ينظر لما يمر به المنتخب الإماراتي من مشاكل، مؤكدا أنه سيركز على أسلوب وطريقة لعب المنتخب العراقي، فيما اعتبر أن احتراف مهند عبد الرحيم سيكون مفيدا .
وقال راضي شنيشل، إن “مباراة المنتخب الوطني امام نظيره الإماراتي في تصفيات كاس العالم، مهمة جدا للمنتخب وستكون فيصلا لتحديد موقفه من التصفيات”، مبينا أنه “لا يهتم كثيرا بما يمر به المنتخب الإماراتي من مشاكل، إنما سينصب اهتمامه على طريقة وأسلوب المنتخب العراقي”.وأضاف شنيشل أن “المهم أن نهتم بالمنتخب الوطني وكيف نعده للمباراة، سيما وهو يواجه فريقا مميزا ويضم لاعبين جيدين ويعيش حالة استقرار منذ مدة طويلة”، مشيرا إلى أن “المنتخب الإماراتي سيواجه المنتخب العراقي بشعار عدم الخسارة كي لا تتضائل حظوظه بالتأهل”.
وفي سياق متصل أكد شنيشل أن “احتراف المهاجم مهند عبد الرحيم في الإمارات لن يؤثر على عطائه مع المنتخب الوطني”، لافتا إلى أن “الأمر هو فقط أن عبد الرحيم سيكون بعيدا عن أنظار الجهاز الفني للمنتخب، لكن الاحتراف سيكون مفيدا له لقوة الدوري الإماراتي”.
Placeholder

رئيس برشلونة يختار أفضل 3 لاعبين في العالـم

    المستقبل العراقي/ وكالات 
قال بيب بارتوميو، رئيس نادي برشلونة، إن الدوري الإنجليزي، يباهي بوجود مجموعة من كبار المدربين على صعيد الرياضة، مشيرًا إلى أن رؤية أفضل اللاعبين في العالم، يأتي عبر متابعة الكرة الإسبانية.
وأوضح بارتوميو، أنه بينما تتركز الأنظار بشكل كبير في إنجلترا على المدربين، مثل جوارديولا، ومورينيو، وفينجر، وكلوب، وكونتي، فإن الدوري الإسباني، يتمحور أساسًا حول اللاعبين، مثل ليونيل ميسي.
وقال بارتوميو، في مقابلة مع صحيفة “ديلي تليجراف” البريطانية: “عندما نتحدث عن دوري الدرجة الأولى فأنا سعيد للغاية لوجود أفضل لاعبين في العالم في إسبانيا.. فميسي اللاعب الأول (في العالم)”. وأضاف “بالنسبة لي فإن نيمار هو رقم اثنين. كريستيانو رونالدو هو رقم ثلاثة، لذا فإن أفضل لاعبين في العالم تجدهم في الدوري الإسباني”. وتابع: “النجوم على صعيد اللاعبين، يتمركزون هنا، وربما وإلى الآن فإن الدوري الانجليزي الممتاز يضم نجوم التدريب في الرياضة، لكن ليس على صعيد اللاعبين. يوجد الكثير من السبل للخروج للعالم وإظهار رياضتنا”.
وأوضح بارتوميو، أن الأندية الانجليزية، تمتلك المزيد من القوة الاقتصادية، مقارنة بنظيراتها في إسبانيا في ظل وصول قيمة حقوق البث التلفزيوني المحلي للدوري الإنجليزي الممتاز إلى 5.14 مليار جنيه إسترليني (6.28 مليار دولار).
وقال بارتوميو “53 عامًا”: “إلى الآن فإن الدوري الإنجليزي الممتاز، يسير على ما يرام. على مدار السنوات القليلة الماضية، حصلت كافة الأندية على إمكانات مميزة من خلال تدعيم قدراتها الاقتصادية”.
Placeholder

وفاة صانع كأس العالـم سيلفيو جازانيجا

             المستقبل العراقي/ وكالات
توفي مبتكر كأس العالم سيلفيو جازانيجا، عن عمر يناهز الـ اليوم في سن الخامسة والتسعين عاما، في مسقط رأسه ميلانو.واكدت تقارير صحافية أن سيلفيو جازانيجا الذي ابتكر كاس العالم، توفي بعمر 95 عاما في مسقط رأسه مدينة ميلانو الايطالية.وبعد الاحتفاظ بكأس جول ريميه من قبل البرازيل في مونديال 1970، انطلقت الاقتراحات بصناعة كاس جديدة، ومن بين 53 اقتراحا تم اختيار النموذج الذي قدمه جازانيجا.ووصف الفنان تحفته المصنوعة من الذهب الخالص 18 قيراطاً ويبلغ وزنها ستة كيلوجرامات “الخطوط متموجة بشكل حلزوني نحو الأعلى لاستقبال العالم، ومن خلال الشد الحيوي اللافت لجسم المنحوتة المتناسق يسمو لاعبان في لحظة النصر”.وكان منتخب ألمانيا الغربية أول بطل يرفع الكأس العالمية الجديدة خلال تتويجه عام 1974 في النهائيات العالمية التي أقيمت على أرضه وأمام جماهيره.
Placeholder

القوة الجوية يتوجه إلى قطر سعيا لدخول التأريخ عبر النهائي الآسيوي

             المستقبل العراقي/ متابعة
يغادر وفد نادي القوة الجوية، أمس الثلاثاء، متوجها إلى قطر لخوض المباراة النهائية لبطولة كأس الاتحاد الآسيوي بكرة القدم أمام نادي بنكلور الهندي، ويسعى القوة الجوية لتحقيق الفوز والتتويج باللقب الأول للكرة العراقية. 
وأكمل فريق القوة الجوية تحضيراته للمباراة التي ستقام في الخامس من تشرين الثاني الحالي، منتشيا بتحقيق فوز كبير على اربيل في منافسات الدوري المحلي، إذ يسعى الفريق لتحقيق الفوز والتتويج باللقب ليدخل التأريخ كأول ناد عراقي يحرز لقب البطولة رغم مشاركات عراقية عديدة لم تنل فيها أكثر من مركز الوصيف.
ولن تكون مهمة القوة الجوية سهلا وطريقه غير مفروش بالورود نظرا لمواجهته أمام خصم يقوده مدرب إنجليزي ويضم عناصر محترفة فضلا عن عدد من لاعبي المنتخب الهندي الأول، إلا أن هذا لا يلغي التطلعات العراقية لتقديم مباراة تليق باسم النادي العراقي وتأريخه الطويل.
Placeholder

قمة «بريكس».. تحديات وتطلعات

د.ذِكْرُ الرحمن
حاولت الهند، ومعها البرازيل، وروسيا وجنوب أفريقيا، تجسير الفجوة بينها بشأن القضايا المختلف عليها، وذلك في القمة الثامنة لدول مجموعة «بريكس»، في محاولة منها، لتأكيد نفوذهم كأعضاء في مجموعة، يُنظر إليها على أنها تمثل بديلاً للتجمعات الغربية، وتعمل من أجل حماية تطلعات الدول النامية. وفي حين أن الدول الخمس، لم تتمكن من حل خلافاتها العديدة، فإن عقد اجتماع بين أكبر الدول الصاعدة في العالم، يوفر من دون شك، فرصة لقادة تلك الدول للتلاقي، ومناقشة القضايا العالمية المهمة، ورؤية ما إذا كان من الممكن لهم أن يتفقوا على أرضية مشتركة بشأن تلك القضايا.
وفي نهاية القمة التي عقدت في ولاية «جوا» الواقعة غرب الهند، قرر قادة دول «بريكس»، أنهم سيعملون على تقديم المساعدة من أجل دفع الاقتصاد العالمي للأمام، وسيتعهدون في الآن ذاته، بمكافحة الإرهاب، الذي ما زال يمثل مشكلة متفاقمة للمجتمع الدولي.
وقد وافقت الدول الخمس، في البيان الذي صدر عقب الاجتماع على معالجة التباطؤ الاقتصادي العالمي، وإصلاح الهيكل المالي العالمي الذي تهيمن عليه الدول المتقدمة.
في هذا الصدد، اتفقت دول «بريكس»، أيضاً، على أن «بنك التنمية الجديد» الذي أسسته المجموعة عام 2014، يجب أن يستمر في التركيز على قطاعات البنية التحتية، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة.
والمنطق القائم وراء تجمع دول «بريكس»، هو ضرورة أن يكون للدول الصاعدة كلمة مسموعة في النظام المالي العالمي، الذي تسيطر عليه الدول الغربية. وهناك اعتقاد سائد بأن الدول الصاعدة ما زال أمامها شوط طويل يتعين عليها أن تقطعه، حتى يكون لها نفوذ كمجموعة متماسكة. وقد أظهرت القمة الأخيرة، التحديات التي تواجه الدول الخمس الأعضاء الواقعة في أركان المعمورة الأربعة، لأن كل دولة منها تسعى لإيجاد حيز خاص بها في النظام العالمي، في الوقت ذاته الذي تواجه فيه المشاكل الثنائية مع الدول الأخرى الأعضاء في المجموعة.
الدولتان الكبريان في مجموعة دول «بريكس» هما الهند والصين، اللتان تعتبران معاً أسرع اقتصادين في العالم من حيث النمو. والدولتان لا تواجهان مشكلة حدودية خطرة بينهما فقط، وإنما تختلف وجهة نظر كل منهما عن الأخرى بشأن عدد من القضايا.
الاقتصاد الصيني، يشهد منذ فترة اتجاهاً نزولياً، أما روسيا فإن نفوذها أيضاً آخذ في التضاؤل، بسبب هبوط أسعار النفط والسلع من ناحية، والعقوبات المفروضة عليها من الغرب، والتي ألحقت ضرراً بالغاً باقتصادها. أما الهند فتمثل نقطة مضيئة نوعاً ما في الاقتصاد العالمي، ولكنها هي أيضاً تواجه تحديات تتعلق بتجسير الفجوة الديموغرافية التي تعانيها، وتوفير الوظائف، ومساعدة الملايين من مواطنيها على الخروج من دائرة الفقر.
يتجاوز تعداد سكان دول «بريكس» الخمس 3.6 مليار نسمة، وهو ما يمثل نصف عدد سكان العالم تقريباً، ويبلغ ناتجها القومي الإجمالي المجمع 16.6 تريليون دولار. ووفقاً للتقديرات، يتوقع للدول النامية أن تساهم بما نسبته 75 في المئة من النمو العالمي، على مدى العامين المقبلين.
ويتوقع صندوق النقد الدولي، أن يصل متوسط النمو في الدول الصاعدة هذا العام 5 في المئة، في الوقت الذي تتطلع فيه الدول المتقدمة إلى تحقيق نسبة نمو مقدارها 1 في المئة فقط.
بالنسبة إلى الهند، وهي أسرع الاقتصادات نمواً في العالم، كما سبقت الإشارة، لا يقل التعهد بمكافحة الإرهاب، أهمية عند الشراكة الاقتصادية بينها وبين باقي الدول الصاعدة. وقد جاء في البيان الذي صدر عقب انتهاء أعمال القمة ما يلي «إن المجموعة وافقت بالإجماع على أن هؤلاء الذين يرتكبون أعمالاً إرهابية خطرون، ولكن خطورتهم لا تقل عن خطورة الجهات التي تدعهم. كما كانت هناك حاجة إلى تنسيق دقيق بين الدول الأعضاء لتعقب مصادر تمويل الإرهاب، واستهداف أسلحته ومعداته، والمصادر التي تزوده بالأسلحة»، والبيان يحتوي بصمة هندية قوية، لأن الهند كانت تسعى لإدراج موضوع الإرهاب المنطلق من باكستان على الأجندة العالمية، كما قامت في الآونة الأخيرة بتكثيف جهودها الرامية إلى عزل باكستان دبلوماسياً، وذلك منذ الهجوم الذي تعرضت له قاعدة عسكرية هندية في كشمير.
ولكن البيان لم يرقَ إلى ذكر باكستان بالاسم بسبب وجود الصين في المجموعة. ومن المعروف أن الصين صديق دائم لباكستان، وتقف إلى جانبها في الأوقات كافة، وأن تؤيد مواقف إسلام آباد القائلة إن الأشخاص المتورطين في القيام بهجمات مسلحة داخل المنطقة، التي تسيطر عليها الهند من إقليم كشمير المتنازع عليه، هم في واقع الأمر انفصاليون كشميريون يحاربون منذ زمن طويل، من أجل حريتهم.
كما دفعت الهند أيضاً في اتجاه تحقيق موقف موحد بشأن إزالة الجمود القائم في الأمم المتحدة والذي يحول دون إتمام «الاتفاقية الشاملة بشأن الإرهاب الدولي»، وذلك حتى يتسنى التعامل بفعالية مع ذلك الإرهاب.وفي حين أن الدول الخمس، ما زال أمامها طريق طويل حتى تتمكن من تحقيق أهدافها، فإنه ليس هناك شك في أن المجموعة أجرت بعض المناقشات المهمة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي التحديات المتعلقة ببطء وتيرة نموه.
Placeholder

العرب والمستقبل المجهول

د. سعد العبيدي 
يبدو من وقع الأحداث ومجرياتها في العالم الفسيح، وفي هذه الفترة الزمنية من الألفية الثانية أن العرب وساستهم لم يدركوا بعد أنهم جزء من العالم الذي بات صغيراً يؤثر فيهم ويتأثرون به، ولم يفهموا أبعاد التطور الحاصل في هذا العالم، ولا الأفكار التي تخرج من عقول سكانه والرغبات التي يسعون لتحقيقها ولم يحسنوا استخدام التكنولوجيا في العيش وفي تغيير السلوك، وبدلا من هذا الذي يفترض أن يحصل حتماً والتكيف لما هو حاصل بغية العيش برفاه وسلام، أدخل الكثير من العرب والمسلمين رؤوسهم في تراب صحاريهم مثل النعام وعزلوا أنفسهم عن عالم يتغير بالأيام بل بالساعات في بعض الأحيان، وبدلا من أن يخرجوها ليشاهدوا ويتفاعلوا سحبتهم عقد العجز عن التفاعل والمواكبة الى الارتداد الى الماضي السحيق، فظهر من بينهم من ينادي بالسلف وبالسير القديمة وظهر آخرون يطلبون العودة الى تطبيقات الدين الحنيف على كل أمور الدنيا.
وهكذا سحبوا بمناداتهم واتجاهاتهم شعوبنا العربية والاسلامية الى سلوك الانغلاق والتشبث بالماضي الذي لم يحسم الجدل في العديد من شؤونه، وبسببه اتجهت على سبيل المثال غالبية النساء الى ارتداء الحجاب وسلمن أمرهن الى الرجل الذي تتحكم به الغريزة دون أن يدركا معاً أن العالم الذي تعزل نفسك عنه لا يعزلك هو، فالصور والمعلومات والاحداث تدخل بيتك عن طريق التلفاز والانترنت الذي يتابع من الجميع، ومتابعته تصيب المنعزلين – خاصة المرأة المتزمتة – بنوع من الاختلال والتمرد على الذات غير القادرة على التعبير عن رغباتها وبالمحصلة خسر مجتمعنا المرأة نصف طاقته بعد أن جعلتها العزلة معطلة، بل وعثرة أمام التطور والتكيف بحسب متطلبات العيش الرغيد في هذا العصر. 
ان العزلة أو الانعزال أصاب الرجل هو أيضا عندما وجد نفسه في موقف صراع بين التزامات وقيم الماضي وبين حاجات وتطلعات الحاضر، وبدلاً من السير في الطريق باتجاه الأمام عزل نفسه مرتداً الى الماضي بالتشبث ببعض طقوس الدين وأفكار علماء لم يحسم الجدال بشأنها بعد، وبالتالي أكثر من الحرام وقلل من الحلال وتوقف كثيرا أمام طريقة الوضوء وشكل الوقوف في الصلاة واتجه الى الزام الآخرين بما يعتقد هو به وباستخدام القسر والقوة في بعض الأحيان، وتوجه الى الايغال بتأدية الطقوس للتكفير عن ذنوب خيل له أنه أو أسلافه قد ارتكبوها، وبالتالي شغل نفسه بوقع حياة مختلف عن الوقع الذي ينشغل به الآخرون في العالم، فزاد الجهل وكأحد نتائجه تُرك الفن الذي يشكل أساساً لتهدئة النفوس فزادت شدة العدوان وأهملت الرياضة المعنية بتقوية الابدان فشاع الوهن والكسل، وانتهت القراءة اللازمة لتنمية الفهم والادراك فعم الجهل والتجهيل، وبدلا من أن يبنوا المدارس والملاعب والنوادي والجامعات اكثروا من تشييد الجوامع وأكثروا من حلقات الذكر وأماكن الافتاء ودفعوا الشباب أفواجاً لأن يكونوا أسرى الماضي اعتقادا خاطئاً بان ذلك هو السبيل الوحيد لدخول الجنة.
في عالمنا العربي هناك أمثلة على ما مر ذكره آنفاً فالعراق وسوريا وليبيا، أمثلة واضحة وهناك في الطريق مصر الدولة العربية الأكبر التي كانت في الماضي القريب من يقود التحضر والعلاقة مع العالم المتمدن لكنها أصبحت في الوقت الحاضر وبسبب الاستهداف والسير في طريق العزلة على حافة الوقوع في الحفرة التي حفرت واسعة للعرب والمسلمين. واذا ما وقعت مصر فسيبدأ في المنطقة عصر جديد ليس للعرب والمسلمين فيه نصيب.
Placeholder

واردات الحج وأرواح المسلمين!

هفال زاخويي
في طقس سنوي عريق، يقصد ملايين المسلمين المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج، ناهيك عن العمرة المستديمة على مدار السنة، وتشير دراسة أجرتها جامعة أم القرى عن تأثير الحج على الإنفاق الكلي في السعودية (نُشِرَ خبر الدراسة في موقع (CNN) في 5 أكتوبر/ تشرين الأول/2014) إلى أن واردات الحج ربما تضاهي واردات النفط، ففي سنة 2012 بلغت واردات السعودية من الحج (16.5) مليار دولار، بالإضافة إلى توظيف الأضاحي من قبل السعودية اقتصاديا، وهذه الحالة معروفة لدى جميع مراكز الأبحاث والدراسات المعنية بالاقتصاد والإنفاق، وقد لا تكون معروفة لدى المسلم المؤمن المتحمس لأداء طقوسه الدينية بصفاء نية ومن منطلقات ايمانية.
العالم الإسلامي والعربي يعاني من الويلات والمجاعات والحروب، إلى الدرجة التي لم يعد بمقدور المواطن الفرد أن يعيش داخل بلده بل يضطر الى اللجوء الى الغرب ومنافيه باحثاً عن أولويات حياتية مهمة للبقاء (الأمن وكرامة الحصول على لقمة العيش). ماذا لو وُظِفُت هذه الأموال من قبل المملكة العربية السعودية من خلال صندوق يُخصَص للحد من مستويات الفقر والأمية والبطالة والمرض في المجتمعات العربية والإسلامية؟! وإذا سألناها: أين تذهب هذه الأموال؟ فإنَّ الجواب سيكون سهلاً لكنه لن يكون مقنعاً من قبل الجارة السعودية، ستقول لنا: نبني الجوامع والمساجد في كل البلدان الاسلامية وحتى الغربية… وهنا يتبادر سؤال الى الذهن: ماذا نفعل بكل هذه الجوامع والمساجد والقنوات الفضائية الدينية التي ترصد السعودية المبالغ الخيالية لها؟! لماذا -على سبيل المثال- لا نرى مشفى أو ملاجئ أيتام أو دور عجزة أو ورشا لتشغيل الشباب المسلم أو مصانع للأعضاء الاصطناعية لضحايا الحروب أو مجمعات سكنية لملايين المسلمين الذين لا مأوى لهم بدل بناء هذا العدد الهائل من المساجد؟! لماذا لا نرى مسلماً لاجئاً الى السعودية هارباً من ظلم حكام 
بلده؟!. من المؤسف، أن تذهب هذه الأموال التي يصرفها المسلمون من أجل أداء طقوسهم، إلى تمويل التنظيمات التكفيرية والإرهابية، وتمويل الحروب المدمرة في بلداننا، وبطرق شتى، من المؤسف أن تُستَثمر هذه الأموال في مجال الصراعات السياسية وتصفية الحسابات على حساب دماء هؤلاء المؤمنين وأبنائهم الذين يظنون أن تلك الأموال ذهبت إلى حيث شراء الجنة، وإلى حيث ترسيخ الإيمان وبث الرحمة وقيم المساواة والمحبة. من المؤسف أن هذه الأموال ساهمت في جلب الكثير من الويلات على بلدنا الجميل (العراق) وعلى بلدان المنطقة، هذه الأموال لا تذهب إلى حيث بث المفاهيم التي من شأنها المساهمة في تقريب وجهات النظر وبث ثقافة الاندماج والمحبة والتعايش السلمي بين شعوب ومكونات العالم الإسلامي والعربي الذي يئن تحت وطأة حروب قذرة ويعاني من هجمة ارهابية شرسة تشنها التنظيمات الإرهابية كداعش وأخواتها على الحياة، أموال يصرفها المؤمن بحسن نية لكنها تُضخ في جيوب أصحاب الفتاوى التكفيرية وأصحاب الخُطب المنبرية التي لم تزد إلا في الدماء نزفاً وفي بلداننا خراباً.
Placeholder

تراكمية الحلق والتداعي الحر في كتابات مؤيد عبد الزهرة

           محمد شنيشل فرع الربيعي
الإنسان هو الهدف الأسمى مرتبة في هذا الكون في حصد الإبداعية الفكرية ، ليتحول النص إلى ركن هام من أركان التنمية البشرية ، وهذا أهم حدث تاريخي ينبغي أن يلتفت اليه الكاتب والمقارب ، لان التوسعة العقلية تتطور وفق منهج الواقع وهو واقع بناء حضارة الفكر وصراع الإيديولوجيا فيه .
بعد أحداث 2003 في العراق حدث إنفجار على مستوى الكتابة ، وبدأ العراقيون يتنفسون الصعداء لاستحضار المتراكم بعد أن وثقته الذاكرة وهي مقيدة بحلق الهمِّ ، واحتفظت بتنضيده بعد أن جمعته قطفا من حيقة الحاكم المستبد في عقلها الجمعي ومن خلال القصص والمواقف التي مرت عبر تلك الحقبة المذكورة ، تحول كل شيء الى فكر يوثق للتاريخ ، بهذا الكم الكبير من الإنتاج المطبوع ، الأمر الذي جعل من الآخرين يعيبون على طريقة توثيقه بهذه العُجالة ، بحجة الركة في الكتابة وتوهين الإسلوب وما الى ذلك من الذرائع ، ولا ندري من جعلهم أوصياء وحكاما على تقييم ما يجول في بال الآخرين فيقفون حجر عثرة ضد الفر والأفكار .
إنَّ العراقيين الذين تحرروا من قيد الحزب الواحد ، تحرروا من محكمة النقد الأحادي السلطة الذي ينظر الى النص نظرة لغة وعنفوان ، لا نظرة وجود وتغيير .
لقد رفضنا في منهجيتنا أن يكون الناقد ناعورا لا يحمل إلا نفس الماء ، فهو يتعامل مع النص بأدواته الكلاسية السلفية ، أو ينظر اليه نظرة شعر عصر ما قبل الإسلام… وكأنه يرغب بالحفاظ على العلاقة المتوترة بينه وبين الكاتب وبين الناقد والمتلقي وينبغي في نظره أن يحافظ على ديمومة الأزمة !
فبعد منجزه الأول ، الإعلامي والكاتب العراقي مؤيد عبد الزهرة يتنفس من جديد كل الأمكنة بزمنها المنتمي الى ذلك الخيال القديم والذكريات التي شكلت وجدانا يبعث فيه طاقات التجدد ، لقد جمع مؤيد عبد الزهرة تأملاته القديمه بمساحة الذاكرة كلها قبل أن تنصهر في طوفان الحداثة الذي محى كل ما هو متقادم .
صدرت لمؤيد عبد الزهرة  من دار المتن للطباعة ، مجموعة متنوعة التجنس ، فهي قريبة من القصة التي يجد فيها المتلقي عنصر السردية ، وقد تداخل باسلوب القص مع الأحداث الدائرة ، كما ويجد كيفة السرد فينتبه الى التداخل بين الأجناس ، وهي تحمل نفس النص النثري الذي يرى أن العالم له من المعاضل ما يكفي الى عدم إصلاحه ، وفي هذا المنجز نرى دفقا كبيرا من الحكمة ، الحكمة الأولى التي هي بذرة النشوء الأولى .  
إعتمد مؤيد عبد الزهرة على تثوير الوجدان في قضية الصدق وآمن أن الإنسان قابل للتغيير ويتقولب بحسب المنطق البيئوي والاقتصادي والنفسي . 
لقد بعث الكاتب رسالة تنص على أن النص الذي يعي ذاته يحتاج إلى مجموعة من التجارب والخبرات ، والنص الذي يتناول سيسيولوجية الإنسان بصدق ، يعني هو النص الذي يتعقب مراحل الحب وقيمه الفلسفية في الحياة . 
بهذا التقديم وجد مؤيد عبد الزهرة أن خلافته الأرضية تحمله مسؤولية المشاركة في إعادة تنظيم الكون من جديد ، فكانت له بصمة في تقدير مساحة الذات التي تنشد حضورها دائما ، سيما بعد خبرة تراكمت أثر منظومة أحداث كبيرة ومتطورة يبعث من خلالها ما يود أن يظهره أنموذجا للحياة ، فيفتعل الحوار ويقرأ ما يتوافر لديه من كتب وينمي علاقاته المجتمعية ، ويكتب مذكراته لأجل الموازنة بين تطور الفكر البشري وامتصاصه لأحداث الواقع. 
في نص سردي ــ درامي ،موسوم بـ (القفل يتوسل) يطّرد به مؤيد عبد الزهرة مسيرة الحرب وكيف كان يحارب من أجل الإيمان بعقيدة لا يفهمها إلا هو ورفاقه الى أن وضع في السجن ، وتدور أحداث بطلها السجان مع السجين ورفاقه . 
أن السجان برزمة مفاتيحه لا يقل شأوا عن أولئك الذين أودعوه السجن ، فهو نسخة معدلة من الخوف والإستبداد والألم… لكن بمرور الأيام تتحول الفكرة الى الإتجاه الآخر من الحكم ، وإذا بالسجان يكون وديعا معهم ويحثهم على المقاومة وذلك بالبقاء على أجسادهم حية بوساطة الطعام .
 يفصح هذا الجهد الإنساني للكاتب عما افتقرت اليه الإنسانية من تناول الحوار المنتج لإرساء قواعد الحب المؤدي بالنتيجة الى طرد الكره وتثوير الإثبات بالنفي عن طريق تحريك الخير في الداخل البشري ، وقلب المعادلة اللغوية في توظيف المفردات .
إن طريقة السرد التي يتبناها مؤيد عبد الزهرة هي مزيج من كتابة الحداثة التي تمزج بين الرمز والحس ، كما وأنها بمجملها فكر متراكم في نزعته المعرفية ، وذلك من خلال الرجوع بالذاكرة الى أوليات الاحداث لتنشيطها جمعيّا ، وتهيئتها للحدث الكتابي ، ومن ثم إحالتها الى مصاديق الوجود المقترن بكمية من القوانين ودراسة معنى المعارضة الحقيقي ، وليس من أجل المعارضة فقط ، لإن إيجاد القيم الإنسانية من ضروريات التعايش . 
إن هذه النصوص تستقرء رحلة السنوات من على محطات الحياة ، وهي حصيلة ذلك الترفد الذي يحتاج فيه الكاتب الى اللسان ليكون قريبا جدا من الحدث الإنساني ، فبهذا العنفوان اللساني قد تضمحل مسالك اللغة ، وتبدأ الأصوات اللسانية تنهمر على مسامع المتلقي ، ولكن ليس بهدوء الأصوات وإنما بهدوء العقل ، فالحدث جسيم ويحتاج الى حجاجية مقنعة ، وإجابات وافية على التساؤلات التي تخيم على الوضع الإنساني الخطير .
إن فلسفة الكتابة ليست فقط هي التعبير عن الصدمة أو أخراج الأحداث والتعابير أو تجسيد الشعور …، بل هي في التفكير عن كيفية وصولها الى الآخر بواسطة الإسلوب . والعمل الأدبي إنتاج فكري مؤثر ، ينسحب على عملية التفكير نفسها ومحاولة لفهمها. 
هذا التوجه لم يتوان فيه مؤيد عبد الزهرة في تطبيقه على مساحة أدبياته ، فقد تحول من السارد الى الحكيم الذي يرفد الحياة بكل ما هو معبّر ومفيد ، فكانت كتاباته صريحة بطريقة التداعي الحر وهو يقطع الزمن عبر أطواره .
إن هذا النوع من الكتابة يعمل على تثبيت الوصل بين الانسان وذاته وزيادة أواصر إرتباطه بالإنسان وبالمجتمع … لقد عرف “ أندريه لالاند” في قاموسه “النزعة الإنسانية” بأنها مركزية إنسانية متروية ، تنطلق من معرفة الإنسان  وموضوعها تقويم الإنسان وتقيمه واستبعاد كل من شأنه تغريبه عن ذاته ، سواء بإخضاعه لقوى خارقة للطبيعة البشرية ، أم بتشويهه من خلال استعماله استعمالًا دونياً، دون الطبيعة البشرية “
Placeholder

أسطرة الأدب

        نورالدين محقق 
حين كتب رولان بارت كتابه “أسطوريات” كان يعرف بأن الأساطير تولد في كل الأزمنة، وأنها أحيانا تعيش بيننا، وتشكل وعينا بالأشياء. فالأساطير هي علامات سيميائية يجب تفكيك بنياتها باستمرار حتى ندرك العالم المحيط بنا.
هكذا تم إبداع العديد من الأساطير في مجال الحياة اليومية لا سيما في المجال الرياضي، كما هو الشأن بالخصوص في كرة القدم، أو في المجال الفني، وتحديدا في مجال السينما كما نعلم.
الأدب أيضا يخلق أساطيره، لكن بانتقاء شديد. أساطير منبثقة من شخصيات خيالية لا وجود حقيقي لها، لكنها تصبح بفضله شخصيات تعيش بيننا. في المقابل قد تصبح حياة بعض الكتاب أنفسهم تتماس مع حدود الأسطورة. الإعلام الثقافي هنا يلعب دورا أساسيا في ذلك كما الجوائز الكبرى. بوب ديلان أصبح الآن أسطورة في الأدب بعد أن كان أسطورة في الغناء.
وبما أن عالم الأدب هو عالم جميل ومغرٍ، فهو يتحول بالتالي إلى مكان مثالي لخلق الأساطير وتحويلها إلى أيقونات عميقة الدلالة. فجمال الأدب يكمن في ذاته، في لغته وفي صوره، وفي الرؤية التي يقدمها للعالم المحيط به. فلا أدب جميل بدون رؤية جميلة للوجود.
كما أن الكلمات تحتاج إلى فضاءات بهية كي تطير بأجنحتها فيها. فإذا انعدمت هذه الفضاءات حلّقت هذه الكلمات مثل الطيور، وهاجرت إلى حيث تستطيع التحليق بكل ما تملك من قوة وبكل ما تشعر به من فرح.
من هنا نرى أن كل كاتب يريد أن يصنع أسطورته الشخصية بطريقته الخاصة. فقط هو ينسى في غالبية الأحيان أن القرّاء هم من يستطيعون صناعتها له دون اتفاق مسبق بينه وبينهم. ذلك أن خصوصية الكتابة وحدها قد تكون السبب في ذلك. وأحيانا قد يلعب الحظ دوره أيضا في هذا المجال.
الألفة والتعوّد المستمر قد يساهمان في إفقاد إمكانية انبعاث الوهج الأسطوري من خضم الكلمات. وأحيانا أخرى قد يعيد الفشل نفسه شعلة الأسطورة إلى اللمعان من جديد إذا كان هذا الفشل ناتجا عن محاولة كبيرة في تجاوز الأشياء العادية التي اعتاد عليها القراء على اختلاف توجّهاتهم الفكرية والجمالية.
في هذا الصدد نجد أن عملية الاحتفاء بالأدب داخل العمل الصحافي شيء رائع، والاحتفاء بالصحافة في حكايات الأدب يجعل من الأدب يقترب من الواقع بشكل مهم. فالكاتب الذي يجمع بينهما وينجح في ذلك، يكون في الغالب كاتبا كبيرا.
الإنترنت بدوره أصبح يساهم في إبداع الأساطير هو الآخر. وهو ما يدفع الكثير من الكتاب للكتابة في المواقع الإلكترونية المنتشرة فيه حتى يحظوا ببعض الأسطرة عن طريق حضور كتاباتهم في عوالمه اللانهائية. لا حضور للأسطورة في ظل الغياب. الأسطورة حضور دائم بشكل من الأشكال.
أبعد من ذلك فقد نجد أن الكتاب هم أيضا قد بدؤوا يستعينون بالصور، صورهم الخاصة، لإضفاء الأهمية على كتاباتهم، وتسليط الضوء عليها. فالعصر هو عصر الصور بالأساس. ذلك أن الصور تشكل عنصرا أساسيا في خلق الحدث. الصور تسجل اللحظات الهاربة من الزمن، وتجعلها قابلة لتوقيفه. لكن مشكلة الصور أنها ليست دائما صادقة.
طبعا، فالإعجاب وليد أشياء كثيرة، منها ما هو ثابت ومنها ما هو متغير. الثابت فيه نابع من الصدق، والمتغير نابع من المصلحة. إعجاب المصالح هو الأكثر حضورا، وفي كل مجالات الحياة، الواقعية منها والافتراضية. كما أن لُعبة الظل أساسية في تسليط الضوء. في غياب الظل يصبح الضوء مُعميا. الظل يمنح للرؤية الامتداد، والضوء يمنحها فرصة للظهور. وبين الطهور والغياب يتأسس الالتباس. الأدب هو وليد هذا الالتباس بالضبط.
وتظل القراءة دائما، كما هي العادة، نوعا من التواصل مع العالم. فقراءة الأساطير هي رحلة في الزمن الماضي، والعيش مع أساطير جديدة هو نوع من الاستمتاع بالحياة، لكن في ظل وعي مضاعف يجمع بين الواقع والخيال، بين ما يقع بالفعل وبين عملية تقديمه بشكل يؤسطره فنيا.
Placeholder

آه ما أقسى المنفى

       سالم نوفل الدوايمة
حبيبتي ..كنت قطعت وعدآ بالكتابة إليك حتى أدق التفاصيل ..وها أنا أفي بماوعدت ، وأدخلك في قائمة ذاتي :
-1-
أكثر مايجرح شفافية الكاتب وإنسانيته أن يطلب عملآ ..قد يطلب الكاتب مساحة او حيزا في صحيفه للتعبير عن ما يجيش في خاطره ويجول ..إلا انه لايمكن ان يطلب عمﻵ..
-2-
تضللنا جميعا الأسماء البراقة تتردد يوميا على أعمدة الصحف ..كما تضللنا الشمس أحيانا ، وكما ضللنا القمر طويلا ..حتى صعدوا عليه ، فانهوا بذلك بعضا من تصورنا ..
-3-
رئيس التحرير لايعرفك …أدرك للوهلة الأولى معنى ان لايعرفني رئيس التحرير ..فقد لفظني اﻷهل منذ زمن كنت فيه شابا موفور العافية ، وعدت بلا حقائب ، ولا أوراق ، ولا عافيه بعد عشرات السنين ..
-4-
لا ادري لماذا شعرت غريبا إني وسط اﻷهل ..فكرت بالهرب الى المنفى ..آه ما أقسى المنفى ياحبيبتي …
رأسي لا تتحمل مجرد التفكير في السنوات الطوال التي ابتلعها الزمن في المنفى ..ومن منفى إلى منفى غادرت ، وحططت ..لا فرق بين المنفى واﻵخر لدي غير اني عدت بهدوء ..في غفلة من كل رؤساء التحرير في كل الصحف ..
-5-
أغدقت علي من روحك تحنانآ ..غير ان احتراق الذات ..الاشتعال من الداخل يشظيني ..أود الرحيل إليك ..أنت التي تمنحني ألقدره على تسلق سور البطالة الشاهق . فأين أنت مني ؟!.. وأي البلاد أجوب بثوبي المعفر ، ومعدتي الخاوية ..
-6-
تقتلني المسافات القصيرة ..تؤرقني الصحف الصفراء ..وما بين الصحيفة والكلمة صمت وموات ..رغم المانشتات العريضة حمراء كانت أم سوداء ….