اردوغان «يجن» على زعيم المعارضة بسبب كشفه لخفايا الانقلاب

           بغداد / المستقبل العراقي
أثار زعيم المعارضة التركية غضب الرئيس رجب طيب اردوغان عندما قلل من خطورة الانقلاب الفاشل الذي جرى في الخامس عشر من تموز 2016 واعتبر أنه كان منذ البداية «تحت سيطرة» السلطات، في إشارة إلى علم الحكومة به وتركه يحدث لتوظيفه لاحقا.
وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار أوغلو إنه يملك اثباتات تؤكد أن الانقلاب الفاشل الذي استهدف الاطاحة بإردوغان كان «انقلابا تحت السيطرة» وأن السلطات تركته يحدث لاستغلاله لاحقا.
وقال إن ما لا يقل عن 180 شخصا يعملون في الادارات الرسمية استخدموا وسيلة اتصال مرمزة للإعداد للانقلاب، وأن الاستخبارات التركية كانت تملك لائحة بأسمائهم.
وأضاف كيليتشدار اوغلو بحسب ما نقلت عنه شبكة «ان تي في» «ما دامت هذه اللائحة لا تزال سرية فهذا يعني أن ما حصل في الخامس عشر من تموز كان انقلابا تحت السيطرة» مضيفا أن «السلطات كانت تملك معلومات عن الانقلاب قبل وقوعه».
وقال انه أعد «ملفا خاصا» يفصل فيه كل هذه المعلومات.
وتؤكد أنقرة أن عسكريين موالين للداعية المعارض فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة هم الذين أعدوا الانقلاب.
وكان كيليتشدار أوغلو سارع إلى إعلان تضامنه مع اردوغان فور وقوع الانقلاب، إلا أنه يعارض بشدة تعزيز سلطات الرئيس بموجب استفتاء سيجري في السادس عشر من نيسان.
ورد اردوغان بحدة على كلام الزعيم المعارض. وقال خلال تجمع انتخابي نقلته شبكات التلفزة «إذا كان لديك ملف لماذا لا تكشفه؟ إلا أن الأمر لا يعدو كونه كذبة كبيرة».
من جهته، وصف رئيس الحكومة بن علي يلديريم كلام كيليتشدار أوغلو بـ»الاهانة» لذكرى نحو 250 تركيا قتلوا خلال المحاولة الانقلابية.
وقال يلديريم موجها كلامه إلى الزعيم المعارض «ما الذي تريد قوله بانقلاب تحت السيطرة؟ ألا يعتبر هذا الكلام اهانة للشهداء والأبطال؟ لا بد لك من تقديم براهين لادعاءاتك».
وكان مسؤولون أوروبيون ومنظمات دولية قد حذروا منذ البداية من استغلال إردوغان لمحاولة الانقلاب الفاشل لتصفية خصومه ومعارضيه السياسيين.
لكن الرئيس التركي ردّ بعنف على تلك التحذيرات واتهم أوروبا بأنها تخشى على الانقلابيين أكثر من خشيتها على تركيا.
واتهمها أيضا بأنها توفر ملاذا آمنا للإرهابيين برفضها تسليم تركيا أنصار الداعية فتح الله غولن.
وتعد تصريحات زعيمة المعارضة الرئيسية التركية الأحدث في سياق انتقادات يواجهها الرئيس التركي.
ومن المتوقع أن تثير سجالات سياسية حادة في تركيا المقبلة على استفتاء مثير للقلق محليا ودوليا كونه يؤسس لتركيز جميع السلطات بين يدي إردوغان ويتجه بتركيا إلى نظام أكثر تسلطا.