سعدون شفيق سعيد
صدقوني حينما كنت اراه بطلا في السينما كنت اهابه وارتهب منه ..وفضلا عن ذلك كنت معجبا بالشخوص التي كان يختارها كي يجسدها عبر الشاشة الفضية ..وكمثال على تلك الشخوص المختارة : ( زوربا اليوناني ) و( المختار) و( الحمزة في الرسالة ) ..ذاك هو البطل العالمي انتوني كوين ..ولكنني حينما شاهدته عن قرب عند حضوره للمسرح الوطني ..وجدته ذلك الانسان المتواضع الجم ..والرجل البسيط وحتى في اناقته رغم كونه عند كل تلك المكانة العالمية ..والأكثر من ذلك انه كان يستجيب لكل من احب ان يلتقط معه صورة للذكرى .. رغم ان ذلك الوقت لم يأخذ بمفهوم ( الصورة الفوتوغرافية مع الضيوف النجوم بثمن ) حتى ان ذلك المفهوم بات رائجا اليوم عند المسارح التجارية حينما يحق لك شراء تلك الصورة وبالثمن المحدد ومع اي من المطربين او حتى اللواتي يدعين كونهن من ( الفنانات ) !!
المهم ان ذلك البطل الفنان والإنسان ( انطوني كوين ) قد حضر المسرح الوطني والتف حوله كل ذلك الجمهور المحب لفنه وإنسانيته وتواضعه وبكل ذلك الفرح وبكل تلك البهجة التي استمرت لسويعات قصيرة ..ولكنها كانت طويلة في دفتر الذكريات والتي لا زالت عالقة في الذاكرة .
واليوم حينما نذكر (انطوني كوين )علينا ان نتذكر الفنان المصري (عبد الله غيث )الذي جسد (دور حمزة )في فيلم الرسالة في نسخته العربية ..كما علينا ان لاننسى ذلك الفنان المصري الذي وقف (ندا )قويا امام (نجم عالمي) مثل انتوني كوين .. ولكن الذي لايعرفه الكثير ان انتوني كوين البطل العالمي قد صرح انه اجاد في تجسيد (شخصية حمزة) كونه كان يطلب من الفنان المصري عبد الله غيث ان يؤدي المشهد في النسخة العربية قبله كي يتعلم منه تجسيد تلك الشخصية في النسخة الاجنبية ..حيث كان المخرج العربي (مصطفى العقاد) وخلال تصويره لفيلم (الرسالة ) كان يصور النسخة العربية في ذات الوقت مع النسخة الاجنبية وعند ذات المشاهد والأماكن حيث كان الابطال العرب والأجانب يتبادلون اماكنهم عند تصوير المشاهد تباعا ..ولهذا كان البطل انتوني( ذكيا ) حينما كان لايؤدي دوره الا بعد ان يؤديه الفنان عبد الله غيث ليتعلم منه الكيفية لتجسيد تلك الشخصية وليضيف اليها من عنده الذي يراه كي يتكامل الاداء !!.