سلام المناصير – لندن
هل سيسير سنتياغو سولاري على خطى رفيق الدرب زين الدين زيدان؟، سؤال طرحته جماهير ريال مدريد بعد أن أختير الأول مدرباً للفريق الملكي خلفاً لجولين لوبيتيغي المُقال، البعض أعتمد الجواب بالطبع كما صدّرته إدارة مدريد!.
ولكني أختلف في ذلك، لأن شخصية سولاري لن تكون بثقل زيدان، الشخص الذي يعلم كلَّ الخفايا والتفاصيل، فهو لعب دور المساعد في عهد كارلو أنشلوتي وساهم مساهمة فعالة في إنتزاع الكأس الأوروبية العاشرة كما أن “زيزو” كان يملك أوراق التأثير المعنوي على الأسماء الكبيرة في النادي، فليس من السهل أن تدير غرفة ملابس ريال مدريد والتي تتهم غالباً بالتمرد وعدم الطاعة ولنا في حقبة رافا بنيتيز خير مثال وشاهد!.
النقطة الأهم أن زيدان أختار التوقيت المناسب للرحيل لأنه عرف مسبقاً أن هدافه الأول كريستيانو رونالدو سيغادر ولن يتم التعويض، فالرئيس فلورنتينو بيريز بات مشغولاً بأنشاء الملعب الجديد أكثر من تدعيم الفريق بالصفقات الكبيرة وطالما النادي يواصل تسيّده للقارة الأوروبية فلماذا نصرف وندفع للاعبين لا يستحقون هذه الأرقام الفلكية (هذا ما قاله بيريز قبل موسمين)!!.
قد يتساءل الكثير، لماذا سولاري وافق على تولي المهمة رغم أن الواقع لا يشير إلى نسخ التجربة من جديد؟، الجواب: الرفض سيحرمه مستقبلاً من شرف التدريب، وحتى الإدارة في بيان إعفاء لوبيتيغي كانت صريحةً عندما برّرت القرار بجملة: لدينا كوكبة من النجوم ومركزنا تاسع!، وكأنها تقول ما يهمنا أن نكون في المنافسة بين الثلاثة أو الأربعة الأوائل وليس ضرورياً لقب الليغا ما دمنا لم نصرف الملايين!!.
التوقيع مع سولاري لثلاثة مواسم لم يكن قراراً غير مدروس كما يصوّره البعض، فالادارة أرادت أن تفهم اللاعبين والجماهير وحتى الإعلام ضرورة التعامل مع شخص يملك الحرية والقرار لثلاثة مواسم وربما أكثر، ولكنها في نفس الوقت لن تتردد في إقالته بعد ستة أشهر، لوبيتيغي لم يستمر سوى أسابيع رغم أن ضحى بمنتخب الوطن من أجل فريق العاصمة!!.
أخر سطر: ان كانت المنافسة على الليغا باتت صعبة، فهل يفعلها ريال سولاري وينتزع اللقب الأوروبي الرابع على التوالي؟، في وجود “بنزيمة” و “بيل” لا أظن ذلك!!.