أكد رئيس المجلس الأعلى الاسلامي العراقي الشيخ همام حمودي، أن النظام الديمقراطي في العراق باقٍ ولن نعود إلى حكم الفرد.وقال الشيخ حمودي خلال ندوة حوارية في معرض بغداد الدولي للكتاب، : «نجحنا بشهادة دول العالم في إقامة نظام ديمقراطي تعددي، فيه حريات وتداول سلمي للسلطة وحضور شعبي، لكننا أخفقنا في بناء دولة مؤسسات»، موضحًا أن «النظام الديمقراطي في العراق جاء بقرار عراقي مرجعي شعبي، وبتضحيات وليس بقرار بريمر، وهو نظام باقٍ».
وأضاف: «حرصنا على مشاركة الجميع، لكن تحولت المشاركة إلى محاصصة أفسدت بناء الدولة وحولتها إلى إقطاعيات حزبية»، موضحًا أن «الحكم في العراق ليس شيعياً بل ائتلافياً، فرئيس الوزراء شيعي لكنه يدير مجلس الوزراء ويتحمل مسؤولية الجانب الأمني بحكم موقعه كقائد عام».
وتابع أن «الكل مسؤول عن النجاح أو الإخفاق وليس الشيعة وحدهم؛ لأن الكل مشارك، وكنا نأمل أن يكون التنافس على أساس الرؤى السياسية والبرامج وليس تنافس مكونات».وشدد على أن «من يقول أعطينا الحكم للشيعة وسنأخذه منهم واهم، فالانتخابات هي التي منحت الحكم للأغلبية ومن يريد إعادة البلد إلى حكم الفرد وزمن المآسي، فإن من عانوا من ويلات ذلك الزمن جاهزون للدفاع عن نظامهم، وكذلك جيل الحرية الجديد الرافض للعبودية».
وحول الإطار التنسيقي، أوضح الشيخ حمودي أن «الإطار ليس حزباً، بل مجموعة توجهات سياسية مختلفة بينها تنافس وتباين بالرؤى، لكن في وقت المواجهة والتحديات تتوحد، وقد أدرك الإطار أنه عليه تحمل المسؤولية، فتبنى تشكيل لجان سياسية وأمنية واقتصادية وخدمية للتعاون مع رئيس الوزراء في وضع الرؤى وبمشاركة المختصين».وفي ملف السيادة، بين الشيخ حمودي أن «المتفق عليه وفق الدستور أن قرار الحرب بيد الدولة والسلاح بإدارتها، وأن يوم 1/10 هو بداية مشروع تحقيق السيادة الكاملة والشاملة براً وبحراً وجواً».
وأضاف: «بنينا قرار حصر السلاح وفق رؤية وطنية واقعية والتزام وخطة عمل ومراحل وبمسطرة واحدة على الجميع، ولن يتحقق بيوم بل قد يستغرق أشهراً».وعن الحشد الشعبي، قال الشيخ حمودي إن «الحشد الشعبي موجود بقرار برلماني، ولا يمكن حله إلا بقرار مماثل، وقد أصبح هناك فهم دولي وتمييز بين الحشد والفصائل».وفي الشأن الإقليمي، أوضح الشيخ حمدوي أن «وجود نظام عنصري همجي لا يحترم القانون الدولي ولديه مشكلة مع العراق يمثل تهديداً دائماً، فـ(إسرائيل) هي العقدة الحقيقية في المنطقة»، لافتًا إلى أن «المنطقة قادرة على التعايش والتكامل فيما بينها، وننظر إلى اتفاقية مكة كبديل عن الوجود الأجنبي وأقدر على حفظ استقرارها». واختتم بالقول: «نحن بلد عراقي عربي إسلامي، وتاريخنا وموقعنا يفرض علينا أن نكون فاعلين في صناعة استقرار المنطقة وحلقة وصل بين دولها، وهذا يتطلب رؤية واضحة لسياستنا الخارجية، ومثلما أعلنا بداية مشروع السيادة الكاملة، علينا أن نبدأ مشروع بناء الدولة الديمقراطية المقتدرة بكل مجالاتها، التي يتسيدها القانون بعيداً عن المحاصصة، وبالتعاون مع جميع قوى الشعب وأبنائه، ونأمل توسيع إجراءات مكافحة الفساد وفق رؤية واضحة وبمسطرة واحدة لا تستثني أحداً، ففي ذلك تزكية وتطهير للنظام السياسي».

لا يوجد تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *