سعدون شفيق سعيد
شهدت الاوساط الفنية العربية وفي مقدمتها مصر العربية والعراق تحديدا الاستهانة بابناء الجنوب ففي مصر هناك الكثير من الاعمال الفنية التي تسيء الى (ابناء الصعيد) واصفة اياهم (بالبلادة) رغم ان الجنوب المصري كان له التاريخ الحافل بمقارعة الاستعمار والقيام باكثر من ثورة .. الا ان النتاجات المصرية لازالت تستهين بتلك الشريحة الصعيدية سواء كان ذلك على المسرح او في السينما والتلفزيون .
وكذا الحال بالنسبة للعراق حيث نجد الكثير من الاعمال الفنية التي تهين كرامة ابناء الجنوب القادمين من الارياف رغم كون اولئك لهم تاريخهم المشرف والدليل انهم قاموا باكثر من ثورة ضد الاستعمار الانكليزي.. وثورة العشرين اكبر دليل وشاهد على ذلك .. وان (شعلا ابو الجون) لازال عالقا في اذهان العراقيين لحد اليوم .. وسيبقى عالقا في الذاكرة أبدا لكن الذي يحدث اليوم .. وحدث قبل اليوم .. ان الاعمال الفنية وفي مقدمتها الاعمال المسرحية التجارية .. الهابطة تتقصد الاساءة الى ابناء الجنوب وبطريقة رخيصة وكأن الاعمال الكوميدية تجد ملاذها عند كل تلك الاساءات المقصودة وغير المقصودة.
والذي وددت قوله :
كفانا ضحكا على الذقون .. وان الذائقة الفنية الكوميدية بكل المأثر والمواقف والرجال الافذاذ ..
واذا كان العمل الكوميدي يعتمد على مثل تلك الاساءات المتمثلة بالازياء التي يرتديها ابناء الجنوب والتلاعب بلهجاتهم العريقة الممتدة الى حضارات العراق ومنها الحضارة الاكدية والتي كانت تحتوي على مثل تلك اللهجات الجنوبية العريقة مثل : (كا) اي (جا) .. فاننا ندعو للتصدي الى مثل تلك الاعمال الكوميدية وايقافها عند حدها ومنعها حفاظا على العراقة الجنوبية !!.