مهلة لو عطوة ؟

كان من المفترض ان يقوم رئيس الوزراء بتمديد مهلة الـ(100) يوم إلى الـ(1000) يوم ويحول المهلة إلى عطوة مفتوحة لقياس نزاهة الوزراء وميدانيتهم ونظافة الوزارة ومسؤوليتها الوطنية في العمل على تذليل العقبات والصعاب والخروج من النفق المظلم الذي وضع فيه الوطن والمواطن بسبب غياب النزاهة والشفافية والمهنية العالية والحرص الوطني الكبير.

العطوة هي المطلوبة أما المهلة فقد استخدمها خصوم رئيس الوزراء الموجودون تحت نصب الحرية وتحت قبة البرلمان ضده وبات على الرجل ان يتدبر أمره كلما فات يوم وبقي المتبقي من أيام على وقع تظاهرة هنا ومؤامرة سياسية هناك في مجلس النواب أو ردهات مكاتب الأحزاب المنافسة فهل سينجز رئيس الوزراء ما عليه من التزامات ميدانية على كافة مستويات الأزمة الخدمية المفتوحة ومشاكل مواطنيه غير المتناهية بـ(100) يوم؟.

هل سيحول من دون هذا الهدر الكبير لموارد الدولة العراقية المسموع صوته في وسائل الإعلام المحلية وعلى لسان نواب الكتل المنافسة وجبهات المعارضة غير البائنة والتجارة لم تستطع مؤازرة المواطن وشد أزره باستيراد الكميات النظيفة المطلوبة من الزيت الفاسد وقبلها السكر وبقية المفردات.. الله يطول عمر المفردات؟.

هل هنالك تكامل مهني بين الوزارات المعنية بأمر البطاقة التموينية القادمة من المنشأ مروراً بالموانئ والحدود الوطنية البرية وانتهاء بأفواه البائسين (ربع فيكتورهيجو و جان فالجان ) العراقيين القاطنين في بيوت الصفيح الساكنين في حدود البشرية الفائضة عن الحاجة في وطن الحاجات الكبيرة؟.

هل يجتمع أبو وزارة الصحة مع والد وزارة التجارة ويجلس إلى جوار خال وزارة الزراعة وابن عم وزارة الصناعة لتدبير أمر كل الأشياء الواصلة للبلد شأنهم في ذلك شأن الدول المتحضرة وربع المتحضرة أو تلك التي في طريقها إلى التحضر والمدنية وشبه الإنسانية؟.

عملياً ليس هنالك تنسيق وتعاون وتكامل وتواصي وتواصل بالحدود المهنية المعمول بها وكل وزارة برسم السيد الوزير تعمل في ضوء أجندة سياسية وطائفية وما بينهما في الواقع مواطن بائس ضائع بين أولويات الوزير الطائفية والآخر الذي لم ينزل بعمره إلى (السوك) ومشتريله (كيلو طماطة) فكيف يستطيع استيراد كميات السكر والشاي وسائل الجلي وزيت اونا والرز بأرقام مليونية هائلة وشباب القومسيون جاهزون ومستعدون دائماً لتقديم كل الخيارات المالية المتاحة عند الوزيرين غير الكفوء والطائفي الكفوء؟!.

ان الحصة التموينية الحالية في ابسط تعريفاتها الاجتماعية هي نتاج تلكؤ وارتباك ومعارك سياسية وتطاحن أفكار وصراع أجندات طائفية وليست ولن تكون مشكلة تخصيص!.

رافع العيساوي ليس المشكلة، قدر ما هي مشكلة واضع أجندة الاستيراد وفاحص المادة القادمة من المنشأ يعني (أبو الصحة) وكل العاملين على هدر المال العام بسبب خلاف السياسة وقانا الله وإياكم من شروره.

المطلوب إبعاد البلد عن مواطن أزمة الخلاف السياسي وتأثيره العمودي في أحوال المواطن وفي اليوم الذي نبعد فيه الوطن عن الخلافات السياسية ويبرأ الوزراء المعنيون من عللهم ورواسبهم الطائفية ستشهد الحصة تحسناً ملحوظاً ينسجم والتحسن في حال البلد السياسي والبطاقة التموينية اعتدالاً وهل الاعتدال السياسي منشأه اعتدال مماثل في النظام الغذائي؟.