تقول عن نفسها إنها لا تعرف ما إذا كانت شخصية قوية أم لا، لكنها صبورة وقادرة على تحمل الهموم والمشاكل، ولعل هذا سبب تألقها الفني ونجاحاتها الكثيرة، رغم مرورها بتجربة طلاق أخيراً.
النجمة نيللي كريم تتحدث عن حقيقة وجود قصة حب جديدة في حياتها، وترفض الكلام عن تجربة طلاقها، وتصفها بأنها صفحة وقد طُويت، كما تحكي عن الرجل الذي ترتاح عندما تكشف له عن همومها، وأسرار أعمالها الجديدة، ولماذا قالت للجمهور: «مش هانكّد عليكم تاني»… والسبب الحقيقي لابتعاد أبنائها عن الأضواء.
– تنافسين في رمضان المقبل بمسلسل «سقوط حر»، فما الذي جذبك للمشاركة به؟
العمل تتوافر فيه كل العناصر، بداية من السيناريو الجيد للمؤلفة مريم ناعوم، والذي تقدم من خلاله قصة جديدة ومختلفة عما قدمناه معاً في السنوات الماضية، واستطاعت من طريقه أن تقتحم عالماً آخر مليئاً بالأحداث والتفاصيل المشوقة. والمسلسل قريب من مجتمعنا الشرقي، ويناقش قضايا ومشاكل تلامس إلى حد كبير المشاهد المصري بشكل خاص والعربي بشكل عام، وهذه النوعية من الدراما تجذبني، لأنها تغوص في أعماق المجتمع الذي نعيشه، وتسرد وقائع ليست بعيدة عنا، إلى جانب حرصي على التعاون مع المخرج شوقي الماجري، وهذه التجربة الثانية لنا بعد مسلسل «هدوء نسبي»، وكذلك فكرة تقديم العمل مع شركة إنتاج مثل «العدل غروب»، التي تحرص على توفير كل الإمكانيات وتذليل كل العقبات من أجل إخراج العمل بأفضل شكل ممكن.
– وما الذي يرمز إليه اسم المسلسل «سقوط حر»؟
يرمز إلى سقوط النفس البشرية بشكل حر، وله علاقة أكثر بالروحانيات، واسم العمل سيتم فهمه بشكل أكبر من خلال الأحداث، لأنه يفسر الفكرة التى يدور حولها العمل.
– وما الصعوبات التي واجهتها أثناء التحضير للدور؟
كونت ملامح الشخصية، سواء الشكلية أو النفسية، من خلال السيناريو، وأضفت إليها بعض التفاصيل من خلال خبراتي الحياتية، ولم أجد صعوبة بالمعنى المتعارف عليه في التحضير لها، وإنما المجهود الأكبر يأتي خلال فترة التصوير، فساعات التصوير تصيبني بالإرهاق الشديد، إلى جانب أن تقمص الشخصية بكل أحاسيسها ومشاعرها قد يجعل حالتي المزاجية مغايرة لطبيعتي، وهذا يمكن أن يرهقني نفسياً إلى جانب الإرهاق الجسدي.
– هل تتعمدين تقديم الأدوار المركبة رغم أنها تحتاج إلى مجهود مضاعف في الأداء التمثيلي؟
أصعب الأدوار هي التي تعتمد على الجانب النفسي، لأن معايشة الشخصية لتقديمها بمنتهى الصدق تجعلني أنهار نفسياً، لكنني أميل إلى تلك النوعية من الدراما، لأنها تساعدني على إخراج طاقاتي الفنية وإظهار موهبتي. والحقيقة أن للمخرجة كاملة أبو ذكري فضلاً كبيراً في توجيهي إلى تلك المنطقة، وإعطائي الثقة بأنني قادرة على تقديم تلك الشخصيات بشكل جيد. ورغم صعوبة هذه الأدوار، أشعر باستمتاع كبير في تجسيدها، فمثلاً شخصية مريم في مسلسل «تحت السيطرة» أرهقتني كثيراً، لكنها أضافت الكثير إلى مشواري الفني ونالت إعجاب الجمهور، وهذا يكفيني ويشعرني بالسعادة والفرح.
– أصبحت الممثلة «الرقم واحد» في رمضان في الأعوام الثلاثة الأخيرة، كيف ترين ذلك؟
أفضّل عدم تقييم نفسي، وأترك المسألة للجمهور، لكنني مع كل نجاح جديد أشعر بالمسؤولية أكثر من فرحتي بالنجاح، مما يجعلني أفكر كثيراً في الجديد الذي سأقدمه، وأتأنّى في اختياراتي، فثقة الجمهور شيء ثمين، ويجب الحفاظ عليها، ولذلك أرى أن هناك مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتقي، وأتمنى أن أكون على قدرها، فأقدم أعمالاً جيدة تفيد الجمهور وتعجبهم، وهذا كل ما يشغلني حالياً.
– تعودين مرة أخرى إلى العمل مع المخرجة كاملة أبو ذكري في فيلم «يوم للستات»، حدثينا عن تلك التجربة؟
هذا الفيلم من الأعمال المهمة بالنسبة إلي، وأعتبره خطوة إلى الأمام في مشواري الفني، لأنني أقدم من خلاله شخصية مختلفة عما قدمته من قبل، بحيث يناقش العمل قضايا اجتماعية هامة من صميم المجتمع المصري، وهو لا يزال في مرحلة المونتاج، ومن المفترض عرضه في موسم الصيف المقبل، كما أنني سعيدة بالتعاون مع باقي أبطال العمل وفي مقدمهم الفنانة إلهام شاهين وهالة صدقي وإياد نصار ومحمود حميدة وفاروق الفيشاوي وأحمد الفيشاوي وأحمد داوود وناهد السباعي، فجميعهم لهم خبرتهم في التمثيل ولديهم جماهيريتهم الواسعة على مستوى الوطن العربي، وفخر لأي فنان مشاركتهم في أي عمل فني.
– حدّثينا عن فيلمك الجديد «اشتباك».
أكثر ما جذبني في العمل أنه فكرة جديدة لم تقدم من قبل في السينما المصرية، وهو ينتمي إلى نوعية أفلام اليوم الواحد، أي تدور أحداثه في اليوم نفسه، وهو من تأليف محمد دياب وإخراجه، ويمثل التعاون الثاني بيننا بعد فيلم «678»، ويشاركني بطولته هاني عادل وطارق عبدالعزيز وأحمد مالك، وتظهر نماذج عديدة ومختلفة من الشعب تجتمع في مكان واحد في هذا العمل، الذي يحمل رسالة بأننا نعيش جميعاً في وطن واحد، وعلينا أن نتقبل بعضنا بعضاً، بغض النظر عن اختلاف آرائنا ووجهات نظرنا، خصوصاً أننا نبحث جميعاً عن الأفضل لهذا البلد. وتبدأ أحداث العمل باجتياح الفوضى أرجاء البلاد، فيتم القبض على مجموعة من الشخصيات المختلفة فكرياً وسياسياً، ويوضعون في سيارة للترحيلات، وهي التي تصور فيها غالبية مشاهد الفيلم، وأجسّد شخصية فتاة مصرية يتم إلقاء القبض عليها من طريق الخطأ.
– تشاركين أيضاً في فيلم «هيبتا المحاضرة الأخيرة».
تقاطعتني: أظهر ضيفة شرف في الفيلم، وهذا العمل من الأفلام التي تناقش القضايا بمنظور مختلف عما اعتدنا عليه في السينما المصرية، ويشارك فيه عدد كبير من النجوم والنجمات، منهم: ماجد الكدواني وياسمين رئيس وكندة علوش وعمرو يوسف ودينا الشربيني وأحمد داوود وأحمد بدير ومحمد فراج، ومن إخراج هادي الباجوري، وهو مأخوذ عن رواية بالاسم نفسه للكاتب محمد صادق، وسيناريو وحوار وائل حمدي، ويناقش الفيلم القصص العاطفية التي ترمز إلى مراحل الحب، واسم الفيلم يعني الرقم سبعة باللغة الإغريقية، وهو إشارة إلى مراحل الحب، وقد انجذبت للمشاركة فيه بمجرد قراءتي السيناريو، خصوصاً أنه يناقش السر الذي يعيش من أجله البشر، وهو الحب.
– تعودين إلى السينما بقوة هذا العام، هل تتعمدين هذا بعد غيابك عنها بسبب انشغالك بالدراما في الفترة الماضية؟
لم أتعمّد الابتعاد عن السينما ولم أنشغل عنها أبداً، لكنني كنت في انتظار أن يعرض عليَّ عمل جيد ودور يضيف إلى مشواري الفني، فمنذ أن قدمت فيلم «الفيل الأزرق» عرض عليَّ فيلم «يوم للستات»، لكنه استغرق وقتاً طويلاً في التحضير له، كما توقف تصويره أكثر من مرة، وبعدها انشغلت بفيلم «اشتباك» ثم «هيبتا المحاضرة الأخيرة»، كما لا أشارك في أي عمل لمجرد إثبات الوجود فقط، بل أهتم بالمضمون الذي يقدم من خلاله
– تعشقين سماع الموسيقى، فهل لديك هوايات أخرى؟
في أوقات فراغي أسافر إلى أي منطقة تطل على البحر، فأعشق الجلوس قُبالته لأنه يشعرني بالراحة النفسية والاستجمام، ويجعلني أنسى أي إرهاق أو تعب، كما يمثل لي البحر رمزاً للحرية، وهذه من أكثر الهوايات التي أحرص على ممارستها كل عام تقريباً.