1801
09/12/2018

 
مدرب الحدود: المركز السادس يدفعنا للاجتهاد والمثابرة AlmustakbalPaper.net غموض موقف نيمار من مواجهة ريد ستار AlmustakbalPaper.net رسمياً.. دورتموند يضم ألكاسير بشكل نهائي من برشلونة AlmustakbalPaper.net أزمة معتادة تطارد بيكيه في الديربي AlmustakbalPaper.net بايرن ميونخ يستهدف صفقة مدوية من ريال مدريد AlmustakbalPaper.net
الزعامة الشعبوية والإدارة السياسية
الزعامة الشعبوية والإدارة السياسية
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
 ليونيد بيرشيدسكي 

يطلق البعض على المليادير أندريه بابيس الذي فاز حزبه بالانتخابات التشيكية في الأيام القليلة الماضية تسمية «دونالد ترامب التشيك». وهذه التسمية يجانبها الصواب قليلاً لأن بابيس ليس بحال من الأحوال جزءاً من اتجاه «القومية العالمي» الذي اكتسب زخماً بعد فوز الرئيس ترامب في الولايات المتحدة. ولكن بابيس يشبه فعلاً ترامب في أنه مدين بجانب كبير من شعبيته لفكرة أن الحكومة يمكن إدارتها بالطريقة نفسها التي يدار بها النشاط الاقتصادي. وقد عارض بابيس المزيد من الاندماج الاقتصادي ضمن الاتحاد الأوروبي وإنْ لم يستند في ذلك إلى أساس قومي. وبابيس يريد فحسب الحرية كي يدير جمهورية التشيك بالطريقة التي أدار بها مجموعة شركاته المعروفة باسم «أجروفيرت» التي توفر أكبر قدر من الوظائف في القطاع الخاص في البلاد، وتنشط في قطاعات الزراعة والإنشاءات والمنتجات الكيماوية ووسائل الإعلام.
وقد صرح بابيس في مقابلة في الآونة الأخيرة بأنه: «يجب إدارة الدولة والحكومة في الأساس كما تدار شركة». وهذا ما كان يعتقده أيضاً كثيرون من أنصار ترامب في عام 2016. لقد راقهم ترامب لأنه رجل أعمال ومفاوض ومتحدث صريح ومدير محنك. وقد وعدهم بأن يجفف المستنقع البيروقراطي ويقلص القيود والضرائب ويستثمر في البنية التحتية بطريقة العليم ببواطن الاقتصاد. وكان رئيس الوزراء الإيطالي سيليفيو برلسكوني قد أطلق الوعود نفسها تقريباً حين فاز في عام 2001، وظل مهيمناً لعقد تقريباً على الساحة السياسية الإيطالية. وبابيس الذي شبهه آخرون أيضاً ببرلسكوني يعزف الألحان نفسها. فقد وعد بأن يقلص عدد الوزارات ويقلص تكلفة الحكومة. وتحدث عن خفض ضريبة القيمة المضافة، كما يعتزم تحقيق فائض في الميزانية قبل ضخ استثمارات في البنية التحتية. 
لقد كان شعار «إدارة الحكومة كمشروع اقتصادي» سائداً في ثمانينيات القرن الماضي أيام كانت الولايات المتحدة تجرب «إدارة عامة جديدة» في سعي لإدارة الخدمات العامة بطريقة يكون فيها المواطنون ملاكاً ومستهلكين في الوقت نفسه. وقد تفاوتت الصعوبة التي واجهها مديرو الأعمال الاقتصادية والملاك في إدارة وظائف الحكومة والبلاد ككل مثل الشركات. وحالتا برلسكوني وترامب ليستا سوى مثالين من الأمثلة الحديثة في هذا السياق. ولم يحقق رجال الأعمال، في حالات كثيرة أخرى، السلاسة المطلوبة في سير عمل الحكومة ولا الكفاءة، بل وقعوا في أسر الدسائس وصراعات المصالح. وقد وجدوا أن الموظفين المدنيين ليسوا كمن هم في القطاع الخاص لأن حوافزهم مختلفة ويتطلبون معاملة مختلفة. وشعروا بالإحباط بسبب حشد الخصوم السياسيين لقطاعات كبيرة من الجمهور ضدهم، وبسبب الموقف المستقل الذي يتبناه القضاء أيضاً. وحتى في دولة غير ليبرالية مثل روسيا تواجه محاولات إدخال ممارسات إدارة الأعمال الاقتصادية في إدارة الحكومة مقاومة قوية من تشابك المصالح المحلية ومصالح الشركات، وقد يعرقلها الفساد أيضاً.
ولكن عندما يحيي مستثمر ناجح الشعارات القديمة عن حكومة جيدة الإدارة مثل شركة، يميل الناس عادة إلى الإنصات، خاصة إذا كانوا قد تعبوا من سياسة الشقاق والفضائح والافتقار إلى قيادة مقنعة كما حصل للتشيك الآن والإيطاليين في عام 2001 والأميركيين في عام 2016. والناس قد يصوتون لشعبويين من أنصار السوق مثل برلسكوني وترامب أو بابيس إذا كانت لهؤلاء شخصية كاريزمية تعطي للقضية شكلاً، وإذا افتقر منافسوهم أيضاً للكاريزما الضرورية.
ويواجه بابيس بالفعل اختباراً صعباً. فقد دخلت البرلمان تسعة أحزاب، وهو أكبر عدد يدخل البرلمان في تاريخ التشيك بعد الحقبة الشيوعية. ويتعين عليه أن يبني ائتلافاً، ولكن لا يوجد حلفاء واضحون. لأنه قد أبعد أحزاب يسار الوسط ويمين الوسط التقليدية. والأحزاب الهامشية مثل حزب القراصنة الذي فاز بما يقرب من 11% من الأصوات، وحزب الشيوعيين الذي فاز بنسبة 8%، ليست لديها مصالح مشتركة مع حزب «آنو» الذي يتمحور حول شخصية الزعيم، بابيس. وقد يفضل بابيس نفسه ألا يتعامل مع حزب الحرية والديمقراطية المباشرة من أقصى اليمين، لأنه قد يتورط معه في مشكلات أكثر مما يستحق الأمر. ولو كان هذا صراعاً تنافسياً في أحد أسواق شركة «أجروفيرت» لفاز به بابيس. ولكن بحصوله على 78 مقعداً فقط، في البرلمان المؤلف من 200 مقعد، لا يستطيع بابيس إدارة البلاد كما يدير أنشطته الاقتصادية. ومعظم التشيكيين لا يريدون ذلك أيضاً.
وفي المناقشات السياسية في الآونة الأخيرة، يجري عادة الجمع بين أنواع عدة من الشعبوية معاً، وهذا خطأ. فعلى خلاف الانتصارات السياسية التي وُلدت من التحولات العميقة في الرأي العام، مثل التحول على سبيل المثال نحو قومية أشد، سيكون الفوز الشخصي للشعبويين من أنصار السوق مؤقتاً على الأرجح حتى يتصادم واقع الحكومة مع فطرة المالك الوحيد. وقد استطاع ترامب أن يجمع بين السوق والشعبوية القومية، وإذا فشل في أعين الأميركيين كمدير كفؤ، فإن القومية وحدها قد لا تكون كافية لإعادة انتخابه. وبابيس الذي يمتلك ثروة تقدر بنحو 4.1 مليار دولار، أكثر ثراء من ترامب، وقد يكون مديراً أفضل، ولكن وضعه أيضاً أكثر خطورة.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=35167
عدد المشـاهدات 7261   تاريخ الإضافـة 31/10/2017 - 20:53   آخـر تحديـث 06/12/2018 - 20:22   رقم المحتـوى 35167
محتـويات مشـابهة
نائب عن الفتح يرجح اللجوء إلى «الاغلبية السياسية» لاستكمال الكابينة الوزارية
الاحزاب السياسية
عبد المهدي يكثف اللقاءات السياسية: هل حان أوان إكمال الحكومة؟
الكتل السياسية تتبع سياسة «التأجيل» بدلا عن «التمرير»
عدي عواد يدعو اعضاء مجلس محافظة البصرة الى الابتعاد عن المحاصصة الحزبية والسياسية في حال اختيار ادارات جديدة لدوائر الدولة

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا