1804
13/12/2018

 
الأولمبي يواجه نظيره السعودي ودياً AlmustakbalPaper.net بيكيه يضع اللمسات الأخيرة لشراء احد الاندية الكتلونية AlmustakbalPaper.net جماهير ليفربول غير سعيدة بتصرف صلاح AlmustakbalPaper.net عملاق إيطالي يخطط لاقتناص إيسكو AlmustakbalPaper.net عراقي يحصد ميدالية ذهبية ببطولة آسيا لمواي تاي AlmustakbalPaper.net
داخل «الكادر» .. خارج الموضوع
داخل «الكادر» .. خارج الموضوع
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
          آمال ابراهيم النصيري

يبدو ان حمّى الاعلام الجماهيري والبرامج التي تبث لمحاورة الناس وتحقيق (ضربة اعلامية) نسيت اهم اخلاقيات مهنة الاعلام وهي الخروج بمعلومة متكاملة غير مجتزئة ولا منقوصة. وهذا الكلام نابع من تجارب واقعية ومقابلات واستضافات تدّعي جديّة التعاطي مع مواضيع شائكة في مجتمعنا العراقي، لينتهي بنا الامر الى مأزق حقيقي في عرض متوازن لجوانب الموضوع.
يعاني المراسلون من قلة الثقافة بشكل عام وفقر كبير في توجيه السؤال الى الشخص المناسب مما ينتج اجابات خرقاء تشكل جسدا مشوّها للموضوع المتناول.
كما ويفتقر معظم المراسلين الى دراسة نفسية للفئات الهشة التي يتسلقون اكتاف مأساتها للارتقاء على سلم اللمعان. هو لا يراعي خصوصية المسكين الذي اجبره السياسي الفاسد الى هدر كرامته مع كل طلعة شمس، ليعلن هو وبكل تبجح، هذا العري مساء على رؤوس الاشهاد. فتارة تجده محملا بالنقود او المواد او الاجهزة الكهربائية التي وصلته من صاحب جيب خصب وطموحات واسعة، وتجده تارة اخرى محملا بجرس في رأسه ينبهه لالتقاط اية كلمة او معلومة يشتق منها نقاشا عقيما يثقله بالكراهية لا النقد ، والاستهزاء لا المعالجة. 
ها هو يقف في مركز تربوي مجاني، يراعي مشاعر الاطفال المهملين ولا يصفهم ابدا بشيء يؤذيهم. تدخل كاميرا البث المباشر ليطلق المراسل الحذق صوته المتمكن من الاثير ويعلن ان هذا المركز يحتضن اولاد الشوارع من متسولين وبائعي علكة وما الى ذلك من غباء عاطفي يحمله الهواء البريء من جنايات حناجرنا المستمرة. ويقف اخر مع طفلة يتيمة ليترك رسمها المميز وهندامها الجميل الذي من الواضح انها اعتنت به كثيرا ويدخلها في متاهات ذاكرتها الصغيرة، ليصنع من كلماتها اطلاقات نارية يصوبها لرأس (الاحزاب الحاكمة) لانه يعمل لصالح مؤسسة اعلامية مضادة. موهبتها كانت مدخلا لشراسته الاعلامية. 
اما الخيبة التي اصابت الطفلة فقد عبرّت عنها الالوان التي ساحت من اثر دموعها المعتادة. اعلامي اخر يفبرك مشهدا كاملا ليزجّه في برنامج تنقصه مادة مصورة ولا تنتمي الى هذا الصنف من السحر وخفة اليد. اذا كنا نعاني من فساد المسؤولين، فها نحن نواجه موجة مشابهة ومضادة لشخص المسؤول لا فساده. علينا ان نقف قليلا ونتلمس هشاشة الذين نصنع الخبر او التقرير على اكتافهم وحياتهم وتفاصيل الَمهم. هم مادة اعلامية زاخرة، ولكن هنالك اخلاقيات وادبيات للتعامل مع المعلومة والخبر والحالات الانسانية، على الاعلامي ان يفضح عمليات الفساد لا حياة الفاسد الشخصية، وعليه ان يحترم جوع وعوز وفواجع الناس ويعرضها بطريقة ايجابية فهم ليسوا ابطالا في مشاهد بكائية درامية، وكأن لا قيمة لهم الا هذه الدموع! ان رسالة التباكي على المستضعفين هي وسيلة الاعلامي الكسول الذي لا يسعى الى لب الموضوع والمعلومة والمصادر وهو اقرب الى صانع كولاج هاوٍ لا يدرك من الفن الا ملء فراغ لوحة مطلوبة.. وبلا ثمن.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=43474
عدد المشـاهدات 200   تاريخ الإضافـة 22/07/2018 - 05:52   آخـر تحديـث 11/12/2018 - 19:29   رقم المحتـوى 43474
محتـويات مشـابهة
العمليات المشتركة: طائرات F16 العراقية تضرب اهدافاً «داعشية» داخل الاراضي السورية
عواد يطالب الخارجية بالتحقيق في اعدام مسؤول كويتي لـ(50) عـراقـيـاً
روبن وكومان يثيران الشكوك داخل بايرن ميونخ
كوبيش يودع العراق.. والخارجية: سنستمر بالتعاون مع يونامي
الداخلية تعلن ضبط (5) صهاريج لتهريب النفط في ديالى واعتقال سائقيها

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا