وزراء البريد الالكتروني: هل تتحقق حكومة التكنوقراط؟
أضيف بواسـطة
المستقبل العراقي / عادل اللامي

افتتح رئيس الحكومة المكلف باب الترشيح لشغل حقائب وزارته المنتظرة عبر البريد الالكتروني، معتذراً عن استقبال المهنئين أو عارضي البرامج والأفكار وكذا رؤساء البعثات الدبلوماسية، فيما اتفق مع رئيس الجمهورية على تسخير جميع الطاقات لتشكيل حكومة قوية قادرة على تلبية طموحات المواطنين وتقديم الخدمات الضرورية إليهم.  قال عادل عبد المهدي، رئيس الوزراء المكلف المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة، متحدثًا عن طبيعة لقاءاته السياسية قبل نيل ثقة مجلس النواب إن واجبه الأول والأساس أمام الشعب ومجلس النواب خلال المدة الدستورية المتبقية على تشكيل حكومته، والتي تنتهي في الثاني من الشهر المقبل، هو التفرغ كلياً للانتهاء من الترتيبات المطلوبة لتشكيل الحكومة، ولإعداد المنهاج الحكومي. 
وأعلن عبد المهدي في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، أنه نظراً إلى الكمّ الهائل من طلبات اللقاءات الشخصية المباشرة، سواء لتقديم التهاني أو لعرض البرامج والأفكار أو للترشح، فإنه يعتذر عن قبول وفود التهاني، وسيتم الاكتفاء باستلام الرسائل والمكالمات بذلك. وقرر عبد المهدي أنه يمكن لكل من يجد في نفسه الكفاءة من أهل الخبرة والاختصاص والتجربة العملية، ويرغب في ترشيح نفسه لمنصب وزاري، يمكنه فعل ذلك عن طريق الموقع الالكتروني على أن يتضمن الترشيح السيرة الذاتية وما يبرهن استيفاء الشروط الوارد ذكرها في الدستور والقوانين النافذة، وذلك بدءًا من الساعة الثامنة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 9/10/2018، ويغلق الموقع الالكتروني تلقائيًا عند الساعة الرابعة من عصر يوم الخميس الموافق 11/10/2018، كإشارة إلى التوقف عن استلام الطلبات. 
واصدر رئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي توضيحاً بشأن الموقع الالكتروني لترشيح الوزراء في الحكومة المقبلة.
وذكر بيان لعبدالمهدي تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، انه «اشكر الاف المواطنين الكرام الذين استجابوا فقدموا ترشيحاتهم عبر الموقع الالكتروني، وهذا مؤشر ثقة واستجابة كبيرة نعتز بها»، مؤكدا انه «تم تصميم محتوى الموقع بعناية واعداد آليات برمجية للقيام بغربلة اولية للطلبات غير المكتملة وفريقاً مخصصاً لفرز الطلبات الجادة عن غير الجادة».
واوضح ان «هذا الامر سيوفر قاعدة بيانات مباشرة ستكون مفيدة في عملية تشكيل الحكومة وفي الاعمال والمهام اللاحقة الاخرى»، مبينا ان «انتقاد البعض سيصحح هذا المسار عند مقارنته بالعادة المعروفة لاختيار الوزراء، والقصد من ذلك هو اعتماد مسوحات علاقات الطبقة السياسية».
واشار الى ان «الترشيح لهذا المنصب ونجاح الحكومة لا يمكن أن يتحقق دون دعم وتأييد هذه القوى او اغلبها، اضافة للدعم الحقيقي الذي يجب أن نحصل عليه من الجمهور». 
واكد ان «البلد يمر بحالة استثنائية وهي الفجوة غير الطبيعية بين الطبقة السياسية والجمهور، وهذا الامر يتطلب حلولاً للتقليل من اضرارها، لذلك هناك تشجيعا تاما لمشاركة المستقلين والاكفاء النزيهين في ادارة دفة البلاد». ولفت الى ان «المستقل الذي سيرشح عن طريق الاحزاب قد لا يبقى مستقلاً على الاغلب، كما تبين معظم الحالات في التجارب الماضية، مع ضرورة الاقرار بامتلاكنا كفاءات عظيمة بين الجمهور والمستقلين، وهو ما يوجب الانفتاح عليها للاستفادة منها في مهمتنا الحالية والمهام المستقبلية».  من جانب آخر، أشار رئيس الوزراء المكلف إلى أنه سيستمر في مشاوراته بشتى الطرق ومع كل من له علاقة بهذه العملية، لاسيما مع مسؤولي الكتل الممثلة في مجلس النواب.  وقدم اعتذاره من رؤساء البعثات الدبلوماسية والشخصيات الرفيعة عن تنظيم لقاءات خلال هذه المدة، باستثناء حالات خاصة جداً، كممثل الأمين العام للأمم المتحدة. وأوضح أن هذه البعثات تستطيع نقل الرسائل، سواء عبر وزارة الخارجية أو الأمانة العامة لمجلس الوزراء أو بمكتبه أو عن طريق البريد الالكتروني والمكالمات الهاتفية. وأكد عبد المهدي أنه لم يخوّل أي شخص أو جهة التصريح والتفاوض باسمه، مهما كانت درجة القرابة أو العلاقة الشخصية أو السياسية أو المسلكية، مبيّناً أنه إلى حين بناء التشكيلات الخاصة والرسمية سيقتصر التصريح على ما يصدر من المكتب الإعلامي الذي ينشر بياناته على موقعه الرسمي الوحيد في فايسبوك وتويتر وما يُرسل مباشرة إلى وسائل الإعلام. وفتحت خطوة عبد المهدي باب التساؤلات عن جديّة هذه الخطوة، وإذا ما كانت فعلاً قابلة للتحقق لا سيما في ظلّ الضغوط التي يعانيها من الأحزاب لفرض مرشحيها.
إلا أن مواقع التواصل الاجتماعي عجت أيضاً بالآراء المتفاءلة في إمكانية تشكيل حكومة تكنوقراط يقودها عبد المهدي لحل الأزمات التي عانى منها العراق طوال الأعوام الماضية. بالترافق مع ذلك، فقد اتفق الرئيس برهم صالح ورئيس الحكومة المكلف عبدالمهدي على أهمية إتمام مسار تشكيل الحكومة الجديدة ضمن المواقيت التي أقرّها الدستور.
وجاء ذلك خلال اجتماع بين المسؤولين الرفيعين في بغداد، حيث أكدا على «أهمية تسخير جميع الطاقات لتشكيل حكومة قوية قادرة على تلبية طموحات المواطن العراقي، وتقديم الخدمات الضرورية إلى المواطنين لضمان أبسط مقومات العيش الكريم». على الصعيد الدولي، أكد الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، في اتصال هاتفي برئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي استمرار بلاده بدعم العراق في جميع المجالات. وقال مكتبه في بيان تلقت «المستقبل العراقي» نسخة منه، إن «رئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي تلقى اتصالا هاتفيا من الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس». وأضاف ان «غوتيريس هنأ عادل عبد المهدي بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة»، مؤكدا «دعم الامم المتحدة للعراق في جميع المجالات واستمرار برامجها في العراق، اضافة الى ما يحتاجه في برامج الاستقرار والاعمار والقطاعات الاخرى».
واكد عبد المهدي على «اهمية زيادة دعم المجتمع الدولي للعراق خلال المرحلة المقبلة في مختلف المجالات بعد ان حقق الانتصار على الارهاب، ويتجه لمرحلة البناء لجميع مدنه وتوفير الخدمات لشعبه».
وتابع البيان انه «جرى خلال الاتصال كذلك مناقشة الاوضاع العامة في العراق والمنطقة والتأكيد على ان العراق يتجه لمرحلة جديدة تخدم تطلعات مواطنيه».
رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 185   مرات التحميـل 0   تحميـل هذا اليوم 0   تاريخ الإضافـة 09/10/2018 - 21:18   آخـر تحديـث 12/12/2018 - 17:55   رقم المحتـوى 45760
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.AlmustakbalPaper.net 2014