مسؤولية التربية عن الانحراف الخلقي
أضيف بواسـطة
العامل التربوي له الاثر في توجيه دفة حياة الشخص بدءا من طفولته وانتهاء الى الشيخوخة واساس التربية ان ترسخ المسؤولية لدى الشخص وتحيطه بجو نظيف لعلاقاته الاجتماعية والتنشئة على الحياة النقية والمتطورة وهنا يكمن دور الاسرة بأنها وقود وغذاء لمستقبل الفرد وهناك مواقف وسياسات تتخذها العوائل على تباينها بأزاء تربية ابنائها مثلا هناك سياسة التدليل يقوم الاب والام بتقديم كل ما يرغب فيه الطفل يعتقدون ان هذا عامل اساسي في تكوين حريته واعتراف بكيانه ولكن الحقيقة ان الحرية ليست الاتيان بما يرغب فيه الشخص  بغير قيد ولا شرط  بل ان الحرية تعني ايضا التحرر من طغيان الرغبات على ذات الفرد لنجد الطفل تحرر من القيود الاسرية ولكنه كبل بقيود اخرى هي قيود رغباته وهناك سياسة الصرامة  واخذ الطفل بالعنف والتوجيه نحو غايات محددة مثل هؤلاء الاباء والامهات يعمدون الى خلق جيل من الخانعين المطيعين لكل ما يصدر اليهم من اوامر وقد يخلقون جيلا من الثائرين على كل شيء وعلى اي شيء فأولئك يدأبون على النقد والتحدي وتجبر الطفل على اتخاذ نمط سلوكي معين وتعمد الاسرة على مصادرة حرية الاختيار وحتى اذا تجرأ وابدى رأي في مجلس يضم اسرته او زوار الاسرة مما يسخف ويعنف عن ارائه مما يلزم السكوت ويسمع دون ان يتكلم مما تجبره سياسة العائلة على تقبل اراء الكبار مما ينشأ عاجزا على تحمل مسؤوليته بأختيار زوجة المستقبل فسياسة التدليل والقائمة على العنف لا تصلح لانشاء جيل مسؤول ويحس بالحرية اما الساسة التربوية الصائبة تقوم على اساس التوجيه المندرج في تسلم زمام الحرية والمسؤولية فهي السياسة التربوية السليمة ينبغي ان يكون حيز من الحرية تتاح للطفل وهذا الحيز يأخذ بالاتساع رويدا وبنمو الطفل الجسمي والعقلي ويراقب عن بعد وينتقد على تصرفاته بروح المنطق وبالاقتناع والنقاش الهادئ ويجب الحذر من الاقتناع الظاهري دون الاقتناع الحقيقي وعلى الاسرة متابعة سلوك ابنائها الغير سليم اجتماعيا وخلقيا والواقع ان الاسرة دولة صغيرة وواجب حاكم الدولة ان يمسك بالقوة وتزداد قوته كلما زادت قوة ابنائه اما تراخي الاب او الام في سلطتها وفي قدرتها على تسيير دفة الامور وفي الامساك بزمام القيادة فانه يهدد كيان الاسرة وينذر بسقوطها فأن القوة الحقيقية للأب أو الام لا تتجلى بالصوت العالي والثورة والتهديد بالطرد او الضرب الابناء وانما بالصوت الحاسم والقرار المتين والرأي السديد والتوبيخ الفعال ودائما الاسرة المتماسكة تتعانق فيها القلوب ويضحي الفرد من اجل الآخر ومثل هذه الاسرة كفيلة بجذب الابناء اليها ومصدر الحنان الذي يجدون فيه رواء لعطشهم والمنهل الذي يمدهم بمقومات النمو التي تجعل من الابناء شخصيات بمستوى الرقي والتقدم .
رابط المحتـوى
عدد المشـاهدات 190   مرات التحميـل 0   تحميـل هذا اليوم 0   تاريخ الإضافـة 25/04/2019 - 09:17   آخـر تحديـث 24/08/2019 - 01:04   رقم المحتـوى 51350
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.AlmustakbalPaper.net 2014