2063
18/01/2020

 
هازارد: فقدت المتعة مع كونتي وساري وأعادها لي زيدان AlmustakbalPaper.net نادال يتأهب لمساواة رقم فيدرر القياسي AlmustakbalPaper.net توتنهام يبرم أولى صفقاته في حقبة مورينيو AlmustakbalPaper.net أستون فيلا يقترب من ضم بطل المونديال AlmustakbalPaper.net بايرن يستهدف لاعب سان جيرمان.. ويحسم مصير بواتينج AlmustakbalPaper.net
العنف ضد الأطفال
العنف ضد الأطفال
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
عادل عبد الحق
لم تمنع الأديان السماوية والدنيوية وكذلك المجتمعات على مختلف ثقافاتها الوالدين من تربية أطفالهم بل أعطتهم كل الحق في التربية والتأديب كلٌ حسب ثقافتهِ ومرتكزات بيئتهِ ومجتمعهِ، وتأخذ التربية والتأديب طُرقاً مختلفة من مجتمع إلى آخر بل وحتى من عائلة إلى أخرى، إلا أن هذا الحق لم يكن حقٌ مطلق، بل قيّد بشروط حتى لا يتمادى المربي بإستخدام سُلطتهِ وسطوته على المُربّى، فوضعت أحكام شرعية وقانونية للحد من الإسراف في التأديب.
وفي مجتمعنا العراقي، وكباقي المجتمعات، هنالك قوانين وضعتها الدولة للأسرة والطفل، وكذلك شرع ديننا الحنيف قوانين التربية ووضع عقوبات لمن يخالف التشريعات، وفي الآونة الأخيرة وبحسب ما يظهر في وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من حالات تعنيف قاسية جداً ضد الأطفال من قبل ذويهم قد تودي في بعض الحالات إلى الموت، بات الأمر يتطلب وقفة جادة من اجل محاربة هذه الظاهرة الدخيلة.
وهذه الظاهرة ليست غريبة على مجتمعنا فحسب، بل  أنها مرعبة، إذ أن التعنيف لم يبلغ هذا المستوى من قبل، ولم تكن التربية ولا التأديب بهذا الشكل، وعليه صار لزاماً محاربة هذا التطور المخيف بقوانين وذلك من خلال قوانين صارمة تبدأ من أعلى السلطات إلى أدناها حتى لا تتفاقم ولا تصبح خارج السيطرة.
وحّتى الآن، لم تقف الجهات المعنية أمام هذه الحالات. وبالرغم من أن ما ظهر قليل جدّاً، إلا أنه يشي بتفاقم تعنيف الأطفال. ومن هذا المنطلق لا يجب على الحكومة الوقوف مكتوفة الأيدي، وعلى الأجهزة الأمنية المختصة التحرّك بسرعة لمعالجة هذه الظاهرة قبل أن تتفاقم، وعلى الجهات الصحية كذلك القيام بعملها، فضلاً عن استمرار وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بالاستنكار لهذه الظواهر والقيام بحملة توعيّة، من خلال الإعلان في الصحف والفضائيات والشوارع.
وأخيراً، فإن على القانون أن يكون أكثر صرامة واشد قسوة تجاه من يقوم بضرب الأطفال بعنف مما يؤدي إلى رقودهم في المستشفيات كأدنى حد أن لم تتطور حالاتهم، وعلى الوزارات المعنية أن تشكل لجان للزيارات الميدانية والاطلاع على أحوال الأطفال ومدى حُسن أو سوء معاملتهم، وعلى العوائل أن تراقب أبنائها في كيفية تعاملهم مع أطفالهم، والمسؤولية لا تبتعد كثيراً عن رجال الدين ورجال العشائر ورجال المجتمع بل هي في صلب مهامهم، وكذلك على منظمات المجتمع المدني المختصة بهذا الشأن أن تقيم ندواتها لترسيخ ثقافة الشكوى ضد المُعنفين، فكما هو معروف إن الخوف في الأغلبية الغالبة من الأحيان هو المسيطر والمعنف لا يستطيع أن يشكو من عنفه إلى الجهات المسؤولة لذلك فان هذه الثقافة يجب أن تفعل بقوة وأن تأخذ العدالة الاجتماعية والقانونية مجراها الصحيح.
إن سوء المعاملة والتعنيف المبالغ فيه بل وحتى إجبار الأطفال على العمل في أقسى واشد الظروف من قبل ذويهم في أعمال لا تتناسب مع أبدانهم، من خلال إرغامهم على التسول وغيره من الأمور الأخرى سيؤدي حتماً إلى نتائج مستقبلية كارثية على الفرد والمجتمع.
إن مجتمعنا معروف عنه تمسكه بالأخلاق والمبادئ والقيم الإنسانية إضافةً إلى سمـــاحة الدين الإسلامي زائداً الثقافة المدنية الجميلة التي يتمتع بها اغلب أطياف مجتمعنا وكل هذا لا يسمح أبداً بمثل هذا التصرفات الشاذة، وبما إن الكلام هنا يخص بعض الناس والعوائل ولا يعم فالأغلبية العظمى من عــــوائلنا الكريمة لا تعنف ولا تربي بهذا الشكل، لذلك يجب محاربة هذا الشذوذ الاجتماعي بوقفة جادة وصارمة تقع مسؤوليتها على عاتق الجميع ولتكن العقوبة ليست قانونية فقط بل اجتماعية ودينية وعشائرية (أنقذوا الأطفال من التعنيف وسوء المعاملة).
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=53927
عدد المشـاهدات 214   تاريخ الإضافـة 18/07/2019 - 10:12   آخـر تحديـث 17/01/2020 - 13:30   رقم المحتـوى 53927
محتـويات مشـابهة
نافاس يفتتح مؤسسته لمساعدة الأطفال
الصحة: حمل الأطفال للحقائب الثقيلة يتسبب في اصابتهم بتشوهات
ما العلاقة بين البدانة والذكاء لدى الأطفال؟
ما العلاقة بين البدانة والذكاء لدى الأطفال؟
فريق تمكين المرأة في وزارة الكهرباء يقيم ندوة حول أهمية نبذ العنف ضد المرأة

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا