2226
29/09/2020

 
2226 AlmustakbalPaper.net الرؤساء الأربعة: لسنا في حالة حرب AlmustakbalPaper.net وزير النقل ينفي وجود خطة للربط السككي مع الكويت ويؤكد: ميناء الفاو سينجز بالقروض AlmustakbalPaper.net في حملة أمنية كبرى.. وزير الداخلية يداهم البتاوين AlmustakbalPaper.net بلا كفيل.. الرشيد يطلق قروض (٤٠) مليون دينار للموظفين لترميم الوحدات السكنية AlmustakbalPaper.net
العيش بين قرنين
العيش بين قرنين
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
يسرى وجيه السعيد
«حتى العشق بارد، لأنه تحول عند الكثير إلى حافز يخضع للمتناقضات في حياة إنسان هذا الزمان، ولأنه عشق معلب نفتحه في الليل إذا ما ترددت الأصداء المتناقضة في داخل النفس وخارجها، ونقفل عليه في النهار لنجري وراء الوراء، ذلك الذي يحدد مستوى معيشتنا ونسبة الترف في استخداماتنا المالية، بينما يزداد في كل يوم تفريغ الوجدان من العواطف الصادقة، وتجف العقول من فكرة الخير والشر».. حين قرأت هذه الكلمات ابتسمت، وتابعت ابتسامتي العريضة، وأنا في طريقي اتجاه مطبخي الصغير، وبدأت لذة إعداد فنجان قهوة، لم يكن ضرورياً، لكن احتراماً وإجلالاً لعادة كنت أقوم بها حين قراءة الجرائد، وافتقدتها حين تصفح فيسبوك.
وها أنا الآن؛ تحتويني غرفتي وقصاصة وورقة ختمت باسم، عبد الله عبد الرحمن الجفري، ذلك المبدع الذي طالما أتحفتني زاويته «نقطة حوار» في جريدة الحياة، في زمن كان للحرف قيمته، وللقارئ اختياراته الألقة، وللخبر قيمته الصادقة والفريدة، وأعود بالذاكرة عشرين عاماً وأكثر، حيث كانت القراءة إدماناً شبيها بإدمان وسائل التواصل اليوم، إدماناً عشته مع من عاصر تلك الفترة بحب وشغف، كانت الجرائد وحدها، وبعض المجلات التي احتوت رغباتنا، قادرة على أن تمنحنا لحظات من الهدوء والسكينة الروحية التي ما زلنا نبحث عليها الآن، لكن دون فائدة. 
أغلق تلك الورقة، وأنهي فنجان قهوتي المرة، لأواجه نفسي ولأول مرة بأنها عايشت قرنين،- الربع الأخير من القرن العشرين، والعقود الأولى والثانية من القرن الحادي والعشرين-، بكل ما تحمله تلك المعايشة من مرار وجمال وعمق وسطحية، ولدت في العام الذي توفيت فيه أم كلثوم، و عاصرت العديد من المجازر اللاإنسانية بحق الفلسطينيين، وحتى الآن أذكر بكاء أمي وحدادها وبكائي معها، عام 1982 حين وقعت مذبحة صبرا وشاتيلا، والتي تألم لأجلها الكثيرون من العرب، وعايشوها عبر المذياع، وعايشتها مع أسرتي ولم أكن أتجاوز الثامنة من عمري.
ونفس الحزن عشناه مع كارثة تشرنوبيل 1986 التي شهدها العالم، في يوم السبت الـ 26 من إبريل عام 1986 تحديداً، ثم تابعت ومعي الملايين حرب الخليج 1990 وهي حرب شنتها قوات التحالف المكونة من 34 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لتحرير الكويت من الاحتلال العراقي، واجتمعت العائلة أمام التلفاز لتشاهد وبذهول منقطع النظير أحداث 11 سبتمبر/أيلول عام 2001، وما زلت أحداث الحرب السورية الموجعة منذ عام 2011، ولا أدري كيف استطعت أن أقاوم صدمة تلك الأحداث حتى الآن؛ لكنني وبصدق أدرك أن النفس البشرية جبارة، وأن ما تستطيع تحمله من خيبات وانكسارات، وصدمات يفوق كل توقعات العلماء.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=57386
عدد المشـاهدات 461   تاريخ الإضافـة 09/12/2019 - 10:14   آخـر تحديـث 27/09/2020 - 22:14   رقم المحتـوى 57386
محتـويات مشـابهة
الكاظمي للأطباء المضربين: حقوقكم أولوية أجلّها الظرف الاستثنائي
من بينها قروض وتوفير الوقود.. توصيات لمجلس الوزراء لدعم الصناعة الوطنية
بشار رسن: حظوظ بيرسبوليس بين يديه
بالتفاصيل.. اجتماع رئيس الوزراء بهيئة التنسيق العليا بين المحافظات
محافظ نينوى يعلن عن قرب تنفيذ خط سكك حديد بين الموصل وتركيا

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا