2189
06/08/2020

 
2189 AlmustakbalPaper.net 2188 AlmustakbalPaper.net رئيس الوزراء يدافع عن حكومته: ليس من العدل أن تدفع فاتورة نهب حكومات سابقة AlmustakbalPaper.net لتنسيق العلاقة بين البلدين.. وزير الدفاع يتسلم رسالة من نظيره الروسي AlmustakbalPaper.net الاعرجي ومسجدي يناقشان استمرار التنسيق بما يخدم مصلحة البلدين AlmustakbalPaper.net
تموز.. جدل ومتغيرات
تموز.. جدل ومتغيرات
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
مازن صاحب 
في بدايات عملي الصحفي نصحت من أستاذي الدكتور علي عباس مراد اطال الله في عمره أن لا اكتب وجهة نظري الشخصية الا بعد قراءة الحدث من زوايا مختلفة وتوثقت هذه النصيحة من استاذة افاضل في كلية العلوم السياسية لتحليل أي موضوع من قراءة الظرف الاجتماعي كما كان الدكتور صادق الأسود رحمه الله يؤكد أو من الزاوية التاريخية التي تخصص بها أستاذي مؤيد الونداوي ناهيك عن تحذيرات الدكتورة حميدة سميسم من الوقوع في مطب الحرب النفسية.
ومع تراكم الخبرة في ما يقارب من أربعة عقود في بلاط الصحافة والإعلام مهنة المتاعب... طلب مني الأستاذ الدكتور عبد علي سفيح أستاذ العلوم التربوية في فرنسا أن أكتب وجهة نظري المتواضعة جداً في أحداث تموز العراقية. اذا كانت تموز آلهة بابلية عرفت باسم ديموزي، فإن واقع أحداث ما حصل في 14 تموز 1958 و17 تموز 1968 وفق تعريفات قانونية وسياسية.. أجد افضل توصيف لها بأنها أحداث تغيير في النظام السياسي.. فرضت واقعا جديدا على حياة العراقيين.
لم يكن التغيير في 14 تموز لاسقاط نظام الملكية الدستورية تحولا في النخب المجتمعية التي كانت تهيمن على الفعاليات الاقتصادية فضلا عن الوظائف العامة للبيروقراطية التي تفرض نموذج العوائل على تناوب الإدارة الحكومية.. في رمزية تؤكد الطبقية ما بين شرائح المجتمع ما بين الباشا والبيك والجلبي والاغا.. مقابل جمهور الصرائف للفقر المدقع في شاكرية بغداد وهي اليوم داخل المنطقة الخضراء! 
وكان وجود عدد من ضباط الجيش العراقي قوة فاعلة تمتلك السلاح من أجل التغيير السياسي وبعد فشل انقلاب بكر صدقي ومن بعده اعدام العقداء الأربعة في ام الطبول كانت جذوة الرغبة عند بعض العسكر لإدارة السلطة وهو الأمر الذي لم يكن الحكم الملكي قادرا على احتواء فضلا عن الظرف الدولي مع بداية الحرب الباردة وظهور المد الشيوعي يضاف إلى ذلك نجاح عسكر مصر في إسقاط الملكية كنموذج لنجاح عسكر العراق في 14 تموز عراقيا.
اما الأحداث ما بعدها.. اعتقد ان الخطأ الأكبر هو توطين الفلاحين المهاجرين من ضيم الاقطاع في بغداد.. فيما كان يتطلب أن يرافق قانون الاصلاح الزراعي إعادة توطينهم في مناطقهم الأصلية كمزارعين يمتلكون الأرض وسائل الانتاج.. أجد إذا ما كان ذلك حاصلا لكان العراق اليوم يعتمد الزراعة موردا للموازنة العامة.
ذات التوصيف ينطبق على التغيير السياسي في 17 تموز.. فبعد المد الشيوعي وما حصل من اشتباك مع المد القومي الناصري نجح العسكر بعد أن تغانموا سلطة تموز 1958 عقائديا فانقسموا إلى أصناف حزبية وهكذا نجح عسكر البعث في تغيير 17 تموز 1968.
الاهم في كل مشهد تغيير يتجسد في ردود أفعال الجمهور والقيادات المجتمعية والدينية.. حيث تفور الجماهير بتظاهرات التأييد والمساندة وسرعان ما تنقلب حين تتأثر محركات الراي العام التي كانت حينها تمثل قيادات عشائرية وأيضا دينية.. فكما شاهد العراقيون صورة الزعيم عبد الكريم قاسم في القمر.. هتف عراقيون بانهم يسمون مدينتهم باسم صدام وسرعان ما تحول اسمه إلى هدام! 
النقطة الثانية في كلا التغييرين.. تتمثل في الدور الدولي وتأثيراته ما بين نتاج الحرب الباردة وبين نتاج حرب حزيران 1967 فضلا عن النشاط المخابراتي الذي ما زال نشطا حتى اليوم في مشروع اسرائيلي واحد منذ ظهور دعوة هرتيزل لانشاء اسرائيل ومشروعها بعقلية التمدد، في حين لم يكن العراق قبل عقود مضت في كلا التغييرين يمتلك الهوية الوطنية العراقية الجامعة والشاملة؛ ففي التغيير الأول كانت العواطف الجياشة تمثل محور هوية في طور التكوين اوجدها النظام الملكي الدستوري، وفي التغيير الثاني كان ما يعرف بالمشروعية الثورية معيارا للهوية الوطنية العراقية وأيضا لم يتم التعامل مع هذا المعيار بالمضمون المناسب لبناء دولة مدنية عصرية للحكم الرشيد فانتهت إلى مواجهة حروب تدافع عن كيان دولة في اندفاعات طوباوية تمجد امة عربية لا اتفاق بين دولها على مفهوم واحد لهوية الامن والامان المجتمعي مما جعل العراق دولة تدافع عن هذا الامن القومي المهدد بوجود اسرائيل ولكنه منتهك من ذات الدول العربية وكان ذلك أكثر وضوحا في زيارة الرئيس السادات لإسرائيل!  أكثر ما يؤلمني أن مشروع التنمية المستدامة للموارد البشرية والمادية للعراق كان من الممكن أن لا تتعرض لكلا المتغييرين.. وكنت أتمنى أن يكون النظام الملكي الدستوري أكثر فطنة وحنكة لتطوير الاداء الوظيفي للدولة العراقية ومواكبة تلك المتغيرات الدولية بعقلية اكثر انفتاحا.. لكان الحكم الملكي قادرا على الاستمرار في الوجود حتى اليوم. هذه وجهة نظر وليست دراسة معمقة بمتغيرات تموز العراقية من عصور الدولة البابلية حتى اليوم ولله في خلقه شؤون!
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=61667
عدد المشـاهدات 92   تاريخ الإضافـة 16/07/2020 - 10:35   آخـر تحديـث 05/08/2020 - 12:59   رقم المحتـوى 61667
محتـويات مشـابهة
رحيل أحمد راضي.. جدل كبير وتبرؤ من المسؤولية
«الصحة العالمية» تحسم الجدل بشأن علاقة التدخين بكورونا
تدابير الماضي وجدل الحاضر
ميسي يحسم الجدل بشأن رحيله عن برشلونة
الحكيم: نريد حكومة مستقلة لا جدلية

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا