2420
01/08/2021

 
عمليات سامراء تستبق شهر محرم بخطة أمنية: تتضمن عدة محاور وتشكيلات AlmustakbalPaper.net الصحة تمدد فتح المنافذ التلقيحية: يومياً وحتى الـثامنة مساءً AlmustakbalPaper.net الأمم المتحدة تعتزم مراقبة الانتخابات بـ(250) خبيراً دولياً AlmustakbalPaper.net استراتيجية جديدة لمكافحة الفساد: ننتظر من المؤسسات «التعاون» AlmustakbalPaper.net رئيس الوزراء يزور مستشفى ابن النفيس: نأسف لوجود «بعض النقص» AlmustakbalPaper.net
البيئة وتحولات الشخصية العراقية
البيئة وتحولات الشخصية العراقية
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
رزاق عداي
بعض علماء النفس السياسي العراقيين، يحدد ثلاث ولادات للشخصية العراقية تشكلت في حقبة الدولة العراقية الحديثة، فالاولى كانت مع البداية في مطلع عشرينيات القرن الماضي، فرغم المستوى المعاشي المتدني للمجتمع العراقي انذاك، اذ انغرزت في بنية المجتمع اعراف تسمو بوصلتها باتجاه بناء دولة حديثة.
ولو اننا اخذنا عقد الاربعينيات من القرن الماضي كعينة بنيوية لمجتمع عراقي، سنلمس بروز مؤشرات حداثية باهرة منطلقة ومتوائمة مع ولاء للدولة العراقية ومن رغبة في البناء المتفاني، الذى دعا احد الزائرين الاجانب بأن يصف الشخصية العراقية بانها وثابة وتميل الى الحداثة والتجديد، فقد برزت طبقة برجوازية صناعية ناشئة، وان كانت محدودة ولكنها طموحة، اقترنت معها طبقة عمالية واعية، ونقابات، وصحف متعددة، واحزاب، وشوارع، وكهرباء، وحصل توسع في الافق الثقافي، تجسد في ثورة جذرية في الشعر، ونشاط مسرحي، وانشغال تشكيلي متقدم. كل هذه التطورات تواشجت مع شعور انتمائي عميق، طبعا كل هذا لم يتحقق ما لم يتوفر احساس عارم بالمواطنة، متجسدا في منظومة قيمية - اخلاقية متوازنة حتمها واقع الشعور بالانتماء استمرت هذا النموذج من الشخصية العراقية المسؤولة في مؤسسات الدولة متنامية لعقود طويلة،مشكلا الجوهر الأساسي للشخصية العراقية المستنكفة من الفساد.
الولادة الثانية للشخصية العراقية حصلت في ما يمكن تسميته بالشخصية الحصارية - التي انبثقت مع كل مساوئ الحصار الذي خيّم على سنوات تسعينيات القرن الماضي، والذي احدث تفكيكا وتشويها في كل البنية المجتمعية العراقية وكان الفساد ابرز تجليات دوائر ومفاصل الدولة، لقد كانت هذه المرحلة تعد مرحلة تمهدية لحدوث الولادة الثالثة للشخصية العراقية بعد الاحتلال في ٢٠٠٣.
لقد كان بناء الدولة في أعقاب الاحتلال هو الذي أسهم بقوة في تركيز وتكثيف السلوك اللاانتمائي في الشخصية العراقية، وكان من تبدياته شرعنة الفساد وتلوّنه وتفشيه في كل مستويات الدولة.
خطاب الدولة عبر مؤسساتها في البرلمان والدستور، انتج المحاصصة المولدة للفساد بضراوة، فاشغال المناصب يجري بمعيار التحاصص والمغانمة، اما القوى السياسية التي شكلت ما يسمى بالطبقة السياسية فقد قدم اغلبها من الخارج وهي معبأة بدعوى المظلومية والتهميش من قبل النظام السابق، التي وظفت هذا الادعاء بمهارة للاستحواذ على اموال الدولة كاستحقاقات طائلة، وشرعنة للسرقة ونهب موارد الدولة، الحملة الاخيرة لمكافحة الفساد تحتاج خطوات جريئة ومقدامة من سلطات الدولة وبمؤازرة مجتمعية واسعة النطاق، لا سيما وان الفساد مغطى بغطاء سياسي سميك.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=66615
عدد المشـاهدات 272   تاريخ الإضافـة 02/06/2021 - 10:42   آخـر تحديـث 01/08/2021 - 04:09   رقم المحتـوى 66615
محتـويات مشـابهة
إعلان مواعيد انطلاق المسابقات العراقية
السفير الإيراني عن انتخابات تشرين العراقية: لا ينبغي التدخل فيها
حقوق الإنسان تنتقد قانون الأحوال الشخصية: ينتهك حق الأم وفقراته فضفاضة
النقل تناقش مشروع الاتفاقية العراقية القطرية للنقل البحري
رئيس البرلمان يدعو لتبني «برنامج واقعي» يعيد الكفاءات العراقية المهاجرة

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا