2454
20/09/2021

 
المفوضية تستعد لإجراء المحاكاة الثالثة والأخيرة لعملية الاقتراع AlmustakbalPaper.net القضاء يناقش اثبات النسب واعتماد تحليل DNA AlmustakbalPaper.net دعوة برلمانية لتشكيل محكمة مختصة بمحاسبة مهربي الأموال إلى الخارج AlmustakbalPaper.net سائرون يلوح لرئيس الوزراء المقبل بـ «6» أشهر للقضاء على الفساد AlmustakbalPaper.net مالية الحشد تطلق استمارة عودة المفسوخة عقودهم AlmustakbalPaper.net
البيئة وتحولات الشخصية العراقية
البيئة وتحولات الشخصية العراقية
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
رزاق عداي
بعض علماء النفس السياسي العراقيين، يحدد ثلاث ولادات للشخصية العراقية تشكلت في حقبة الدولة العراقية الحديثة، فالاولى كانت مع البداية في مطلع عشرينيات القرن الماضي، فرغم المستوى المعاشي المتدني للمجتمع العراقي انذاك، اذ انغرزت في بنية المجتمع اعراف تسمو بوصلتها باتجاه بناء دولة حديثة.
ولو اننا اخذنا عقد الاربعينيات من القرن الماضي كعينة بنيوية لمجتمع عراقي، سنلمس بروز مؤشرات حداثية باهرة منطلقة ومتوائمة مع ولاء للدولة العراقية ومن رغبة في البناء المتفاني، الذى دعا احد الزائرين الاجانب بأن يصف الشخصية العراقية بانها وثابة وتميل الى الحداثة والتجديد، فقد برزت طبقة برجوازية صناعية ناشئة، وان كانت محدودة ولكنها طموحة، اقترنت معها طبقة عمالية واعية، ونقابات، وصحف متعددة، واحزاب، وشوارع، وكهرباء، وحصل توسع في الافق الثقافي، تجسد في ثورة جذرية في الشعر، ونشاط مسرحي، وانشغال تشكيلي متقدم. كل هذه التطورات تواشجت مع شعور انتمائي عميق، طبعا كل هذا لم يتحقق ما لم يتوفر احساس عارم بالمواطنة، متجسدا في منظومة قيمية - اخلاقية متوازنة حتمها واقع الشعور بالانتماء استمرت هذا النموذج من الشخصية العراقية المسؤولة في مؤسسات الدولة متنامية لعقود طويلة،مشكلا الجوهر الأساسي للشخصية العراقية المستنكفة من الفساد.
الولادة الثانية للشخصية العراقية حصلت في ما يمكن تسميته بالشخصية الحصارية - التي انبثقت مع كل مساوئ الحصار الذي خيّم على سنوات تسعينيات القرن الماضي، والذي احدث تفكيكا وتشويها في كل البنية المجتمعية العراقية وكان الفساد ابرز تجليات دوائر ومفاصل الدولة، لقد كانت هذه المرحلة تعد مرحلة تمهدية لحدوث الولادة الثالثة للشخصية العراقية بعد الاحتلال في ٢٠٠٣.
لقد كان بناء الدولة في أعقاب الاحتلال هو الذي أسهم بقوة في تركيز وتكثيف السلوك اللاانتمائي في الشخصية العراقية، وكان من تبدياته شرعنة الفساد وتلوّنه وتفشيه في كل مستويات الدولة.
خطاب الدولة عبر مؤسساتها في البرلمان والدستور، انتج المحاصصة المولدة للفساد بضراوة، فاشغال المناصب يجري بمعيار التحاصص والمغانمة، اما القوى السياسية التي شكلت ما يسمى بالطبقة السياسية فقد قدم اغلبها من الخارج وهي معبأة بدعوى المظلومية والتهميش من قبل النظام السابق، التي وظفت هذا الادعاء بمهارة للاستحواذ على اموال الدولة كاستحقاقات طائلة، وشرعنة للسرقة ونهب موارد الدولة، الحملة الاخيرة لمكافحة الفساد تحتاج خطوات جريئة ومقدامة من سلطات الدولة وبمؤازرة مجتمعية واسعة النطاق، لا سيما وان الفساد مغطى بغطاء سياسي سميك.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=66615
عدد المشـاهدات 386   تاريخ الإضافـة 02/06/2021 - 10:42   آخـر تحديـث 20/09/2021 - 09:52   رقم المحتـوى 66615
محتـويات مشـابهة
وزير الداخلية يعد الجالية العراقية في الأردن بحل إشكالات الإقامة والجنسية
المسابقات تمنح الأندية العراقية أحقية التعاقد مع «6» محترفين
الثقافة تكشف تفاصيل مشاركتها في اجتماعات اللجنة العراقية - الروسية
الدولة العراقية وتتويج فيصل الأول
صالح يشدد لبلاسخارت على ضرورة توفير البيئة المناسبة لانتخابات نزيهة

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا