2419
31/07/2021

 
محافظة النجف تعلن الخطة الأمنية والخدمية لعيد الغدير الأغر AlmustakbalPaper.net نائب يؤكد «ترحيل» قانـون جرائم المعلوماتيـة الى الدورة البرلمانية المقبلة AlmustakbalPaper.net وزير البيشمركة يتحدث عن «تعاون وتنسيق كبير» مع الجيش العراقي AlmustakbalPaper.net ضد سراق ومجرمين.. القوات الأمنية تنفذ «عمليات نوعية» في بغداد والمحافظات AlmustakbalPaper.net الصحة تسجيل أعلى حصيلة إصابات: العراق في الموجة الوبائية الأخطر AlmustakbalPaper.net
العشوائية سيدة المشهد الحضري
العشوائية سيدة المشهد الحضري
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
أميمة كاظم الطائي
قد يبدو الحديث عن التخطيط العمراني قديما بالنسبة للحديث المعاصر عن جائحة كورونا واعداد خطط طموحة  للتحول الى المدن الذكية التي اثبتت كفاءتها في التعامل مع جائحة «كورونا» بشكل اكبر مقارنة بالمدن التقليدية التي لم تشهد تطورا كبيرا في استخدام التكنولوجيا المتطورة في ادارة المرافق الحيوية و أنظمة السلامة والامان، والمدن الذكية تُعتبر أحد الافكار الحديثة في مجال التخطيط العمراني الذي يهدف الى تهيئة المناخ المناسب الذي يسمح للمجتمعات بإيجاد الوسائل الضرورية لتحقيق اطار معيشي مناسب لسكانها حيث تتوافر فيه اسباب الراحة والرفاهية وبيئة امنه أقل تلوثا، فكل هذه مؤشرات تدل على الصفات الرئيسية للمدن الذكية.
يتضمن التخطيط العمراني وضع خطة تنموية لتحقيق اهداف المجتمع في ميدان وظيفي معين لمنطقة جغرافية ما في مدى زمني محدد. فمهمة التخطيط العمراني ليست مهمة شخص او جهة معينة لذلك يصعب تصنيفه ضمن مصنف واحد لتعدد الاختصاصات المتعلقة به مثل الادارة والسياسة والقانون الاقتصاد وعلم الهندسة والبيئة والاجتماع وغيرها.  
عندما يتم وضع خطة عمرانية معينة سواء على مستوى التخطيط القومي National Planning )الذي يكون على مستوى الدولة، ويتضمن إطارا متكاملا للتنمية على مستوى الدولة ( أو التخطيط الإقليمي Regional planning ) الذي يكون همزة الوصل بين التخطيط القومي الشامل والتخطيط المحلي( او التخطيط العمراني Urban planning )الذي يكون على مستوى الوحدات العمرانية المدن و الارياف (، فلا بد من تقييم الحياة العمرانية  وايجاد حلول للمشاكل التي اثرت على جوة الحياة الحضرية حيث ان الهدف الأهم في التخطيط العمراني هو توفير المحيط الملائم للسكان الذي يمارسون فيه نشاطاتهم مع الأخذ بنظر الاعتبار كافة المراجع الثقافية والتاريخية والإنسانية التي تعطي للمدينة هويتها وللمجتمع الحضاري أبعاده الحقيقية من خلال إعادة الاعتبار للسكان.
تتعرض المدن في الوقت الراهن الى نمو عمراني غير مسبق التخطيط نتيجة عدم الإدراك والوعي لدى فئة من المجتمع عملت على حل مشكلاتها الإسكانية بمفردها من خلال البناء العشوائي وبسبب عدم توفر مخطط عام وعدم تطبيق قانوني التخطيط والبناء الذي أسهم كثيرا في نمو الظاهرة وانتشارها في اغلب مدن المنطقة العربية وقد نتج عن هذا ظهور بيئة عمرانية غير مقبولة أثرت على النسيج الحضري المعماري للمدينة وعلى جودة الحياة الحضرية أيضاً.   والاخطر من هذا كله هو السكن العشوائي «الاحياء العشوائية» التي أضافت نسيج عمراني مشوه الى الكتلة العمرانية الاساسية للمدينة وبذلك فقدت المدينة هويتها التاريخية فتحولت من مدينة تاريخية الى مدينة عشوائية. وفي هذا الإطار لابد من توضيح الفارق بين بين المدينة التاريخية والعشوائية، فالمدينة التاريخية هي المخططة وفق نسق مناسب لنمط الحياة في حقبة زمنية سابقة. أما المناطق العشوائية في المدن فهي مساكن مبنية بشكل غير قانوني، وعلى نحو غير مخطط له وغير متسق مع القوانين والأطر التنظيمية السائدة. كل هذا يضر بالمجتمع أشد الضرر ويزيد من الفوارق الطبقية ويُفقِد المدينة هويتها التاريخية والثقافية.  هنالك دعوة للتفكير في كيفية تحقيق المواءمة ما بين النمو السكاني والتخطيط العمراني على ان يسبق التخطيط النمو وليس العكس، وذلك من اجل «مدينة أفضل لحياة أفضل» وهو العنوان العريض لليوم العالمي للمدن الذي اختارته الأمم المتحدة، بينما تسلط الضوء بشكل خاص على موضوع «تغيير العالم: ابتكارات وحياة أفضل للأجيال القادمة». هذا ما دفع بعض الدول إلى إعادة النظر في سياساتها المتبعة وتحديد سياسات عمرانية جديدة ملائمة عمرانياً لغرض التطوير والتحسين بالإضافة الى تطبيق معايير جودة الحياة وتطبيقها على السياسية العمرانية المختارة. 
لم يعد بوسع أي منا ان ننكر خطورة التحديات التي تواجه مدننا  لذلك لابد من الوعي الكامل بأهمية التخطيط العمراني في حياة مدننا الذي يحتم علينا توحيد الجهود من اجل مواجهة هذا الوضع المستعجل ولا سيما في مجال مكافحة العشوائيات التي لا يهدد مستقبل مجتمعاتنا فحسب، بل يتيح أيضا فرصة لتغيير طريقة عيشنا، فالتخطيط العمراني السليم هو اولى الخطوات التي يجب ان نتخذها في معالجة المشكلات والتصدي للوضع و حماية مدننا من التكدس العمراني والسكاني والوقوف في وجه النمو السكاني ويعطيها آفاقاً ارحب للتوسع في مساكنها واسواقها وطرقاتها.
أنا مقتنعة تماما بان التخطيط العمراني السليم يجعل المستقبل ممكناً للمواطنين ولا يُبنى لفائدتهم فحسب، بل تتحقق إمكانيته ويُبنى بإشراكهم أيضا. ومن المهم أكثر من أي وقت مضى أن نعُدَّ المشاريع التي من شأنها أن تجمعنا، وتعزِّز تنوعنا، وتبني الجسور بين المجتمعات لكي تكون مدننا بالصورة التي تليق بالحياة العصرية وهذا ما نسعى لتحقيقه من خلال التأكيد على اهمية التخطيط العمراني السليم من اجل اقامة نموذج للمدينة محوره الانسان يهدف الى اعادة اضفاء الطابع الانساني على المدن في مواجهة تحديات النمو السكاني والتوسع العشوائي للمدن وتحقيق نموذج المدينة التي نحلم به والتي تضاهي المدن العالمية في مساكنها ومرافقها وخدماتها.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=66728
عدد المشـاهدات 307   تاريخ الإضافـة 09/06/2021 - 08:56   آخـر تحديـث 30/07/2021 - 19:59   رقم المحتـوى 66728
محتـويات مشـابهة
رئيس مؤسسة المستقبل العراقي يهنئ السيدة بان القبطان بجائزة المجلس الانمائي العربي
محافظ البصرة: فوز السيدة فاطمة البهادلي بالجائزة الاوربية دلالة على قدرة ومكانة المرأة البصرية
هازارد يعود لصدارة المشهد في ريال مدريد
وزير الاعمار يصادق على التجديد الحضري لمركز النجف
محركات المشهد العراقي.. وتقاطع الاتجاهات

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا