2502
03/12/2021

 
الأمن الوطني يضبط مليون ونصف علبة دوائية مهربة في المنصور AlmustakbalPaper.net الإعلام الأمني تعلن الإطاحة بـ(3) إرهابيين خطرين في صلاح الدين AlmustakbalPaper.net القضاء يحكم بالمؤبد بحق مدان بتجارة المواد المخدرة في النجف AlmustakbalPaper.net الأعرجي يستقبل قائد بعثة الناتو ويؤكـد على انسحاب القوات القتالية نهاية العام AlmustakbalPaper.net مفوضية الانتخابات تحدد موعد إرسال أسماء الفائزين بمقاعد البرلمان إلى الاتحادية AlmustakbalPaper.net
مبادرة حزب الله والموقف الأمريكي
مبادرة حزب الله والموقف الأمريكي
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
د. جواد الهنداوي
سوء تقييم من قبل السفارة الامريكية في بيروت تجاه مبادرة حزب الله بجلب الوقود من إيران. وجاءت المبادرة على لسان السيد حسن نصر الله، في خطابه في يوم عاشوراء، الموافق ٢٠٢١/٨/١٩.
وقد نوّه السيد عنها في خطاباته السابقة، وأعربَ عن عزمهِ، وخاصة في كلماتهِ في الامسيات العاشورية، على تنفيذ المبادرة.
الامريكان والاسرائيليون وغيرهم يستمعون جيداً الى حديث السيد ولا يشكّون في مصداقيته، ويولون الى ما يردُ في الحديث غاية الاهتمام.
ارتكب الامريكان تجاه ما حلًّ في لبنان خطئيّن:
ارتكبت الادارة الامريكية الخطأ الاول بفرضها عقوبات وحصار اقتصادي ونقدي على لبنان، واوصلت حالة لبنان الى ما هو عليه الآن؛ حالة تجاوزت الحد المعقول او الخطوط الحمراء، وتعدّت الفقر والجوع والحرمان الى الاذلال والدفع بارتكاب الجرائم، والمّسْ بالذات المعنوية للمخلوق، حالة تخالف القوانين والشرائع الدولية والسماوية والقيم الاخلاقية والانسانية. حالة تُوصفْ في ادبيات القانون الدولي والانساني بـ»التعسف في تطبيق القوانين او في ممارسة السلطة».
ومن المفارقات بأن الامريكيين والدول الغربية والمجتمع الدولي يناشد طالبان، بعد سيطرته على افغانستان على ضرورة احترام حقوق الانسان واحترام حقوق المرأة وكرامة الانسان و... الخ.
للاسف، الادارة الامريكية تعاملت بفرض العقوبات على لبنان، بذات القسوة التي تعاملت بها مع ايران، غير آخذة بنظر الاعتبار بأنَّ لبنان صغير في مساحته وضعيف في امكانياته الاقتصادية، ومستنزفْ بالفساد والسرقات وعدم الاستقرار السياسي.
الادارة الامريكية أساءت تقدير ما يمتلكه لبنان من قوة صبر ومقاومة، وإنَّ التمادي في اذلال الناس وحرمانهم والمّس في كرامتهم أصعب عليهم من الجوع والموت.
سفيرة امريكا في لبنان، السيدة شيّا، هي التي ارتكبت الخطأ الثاني. لأنها (وما اكتبه افتراض) لمْ تُعْلِمْ مراجعها الرسمية، بما كان يقوله السيد حسن نصر الله ويتوعّد بجلب الوقود والدواء والمعونة من ايران، اذا استّمر الحصار والتجويع، واذا لم يبادر اللبنانيين السياسيين، من اصدقاء وحلفاء امريكا، بإيجاد حلْ وجلب الوقود من المملكة او من ايّة جهة اخرى. ولمْ تنصحهم او تقترح عليهم بإيجاد حلْ، قبل اقدام حزب الله على تنفيذ ما يقوله.
كذلك، كان يُفترضْ على اصدقاء وحلفاء امريكا في لبنان وفي المنطقة، ان يسدوا النصح والمشورة البناءة للإدارة الامريكية، برفع العقوبات او بتخفيف الحصار، قبل فوات الآوان، ومن باب ”انصر اخاك ظالماً او مظلوما“، قبل ان يكونوا هم وامريكا في حالة حرجْ، وفي صورة ومشهد ظالم ومستبد و…؟
ينظرُ اللبنانيون، وهمْ من يعانوا، بعين الرفض وعدم الرضا للتصريحات والمواقف المنتقدة لمبادرة السيد حسن نصر الله، ويحسبوها تبريراً وتأييداً للمعاناة المفروضة عليهم. لم يكن موفقاً السيد سعد الحريري في تصريحه، وحديثه عن السيادة، وهو أعلمْ وادرى من غيرهِ، كيف ومتى تمّ امتهان سيادة لبنان. عند البعض تحضرْ وبقوة سيادة لبنان عندما يقترن الامر بمساعدة غذائية او طبيّة او نفطيّة من ايران، وتغيب عنهم عندما تجول وتصول صواريخ وطائرات اسرائيل في لبنان، او عندما يعاني الشعب اللبناني من حصار جائر وعقوبات غير شرعية من امريكا.
كان تصريح سفيرة امريكا في لبنان، السيدة شايا، والتي ابدت فيه استعداد امريكا لتسهيل ايصال الكهرباء والمازوت الى لبنان من الاردن ومن مصر وعبر سوريا، افضل بكثير من تصريح السيد سعد الحريري. لم يكن تصريحها فارغاً، ولم يتضمن تهديد او تصعيد، ولم تصفْ لبنان، وكأنه محافظة ايرانية. تصريحها، على الاقل، تضّمن وعداً واقتراحاً، حتى وإنْ جاءت الوعود والاقترحات، بعد فوات الآوان، او بعد «خراب البصرة»، او حتى لو كان منسوب الصدق في الوعود والاقترحات الامريكية منعدم او منخفض جداً.
تصريح سفيرة امريكا، والذي يعبّر بكل تأكيد عن الموقف الرسمي للإدارة الأمريكية ازاء قرار حزب الله، هو اعتراف ضمني بفشل سياسة التجويع والحصار المفروضة على الشعب اللبناني؛ واذا لم يكن فشلاً فهو تراجع واستعداد لإنهاء الحصار على لبنان (على الاقل حصار المازوت والدواء والكهرباء)، وعلاوة على ذلك لن تمانع امريكا مِن ان يكون عبور ما ذُكرْ عبر الاراضي السورية، المُبتلي شعبها، هو الآخر، باستبداد وحصار قيصر!
كثيرة هي الاخطاء الاستراتيجية التي ارتكبتها الادارات الامريكية المتتالية بحق شعوب المنطقة، ومنها ما نكتب عنه الآن، حصار وتجويع لبنان.
ما كان لامريكا، بلد الحريات والديمقراطيات والدولة العظمى، ان تنتظر اعلان الامين العام لحزب الله في لبنان قراره بجلب الوقود من ايران، كي تقرر، وعلى حين غرّة، بالسماح لادخال ما كان ممنوعاً على اللبنانيين من وقود ودواء وكهرباء.
لم ينقص امريكا العلم و التطّور والمعرفة والقدرة والثروة، ولم يفتقر الشعب الامريكي للقيم وللاخلاق وللانسانية، ولكنهما (الدولة والشعب الامريكي) مغلوب على امرهما، من قبل اللوبي الصهيوني واسرائيل، ويستهديان في نهجهما بمصلحة وبهيمنة اسرائيل في المنطقة. مبادرة السفيرة الامريكية ولدت بعد مبادرة السيد حسن نصر الله، وهذا يدّلُ على انَّ مبادرة السيد اصابت الهدف وادّت غرضها، حتى وإنْ لن تبحرْ سفينة الحُسين (ع). كان توقيت اعلان مبادرة السيد حسن نصر الله ناجحاً بأمتياز؛ جاء الاعلان في العاشر من شهر محرم مما كسا المبادرة وشاح الثورة والتضحية الحسينية الخالدة، وجاء ايضاً بيوميّن او اكثر من استيلاء طالبان على افغانستان وسيطرتهم على العاصمة، وما صاحب الاحداث من فوضى أضرّت كثيراً بهيبة وبمصداقية وبمكانة امريكا.
لا امريكا ولا اسرائيل في اقتدار سياسي على الدخول في تحدّي، يقود الى معركة او حرب مع حزب الله. وهذا ما يُفسّر صمت اسرائيل وموقف الولايات المتحدة الامريكية الموزون، والذي جاء على لسان سفيرة امريكا في لبنان.
مارست امريكا تجاه لبنان ”سياسة حافة الهاوية” املاً منها باستسلامه وبخضوعه، ولكن استطاع حزب الله قطف ثمار هذه السياسة، لم يستسلم الحزب، ونجا بنجاح من الهاوية.
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=67589
عدد المشـاهدات 238   تاريخ الإضافـة 22/08/2021 - 10:23   آخـر تحديـث 01/12/2021 - 16:55   رقم المحتـوى 67589
محتـويات مشـابهة
رئيس الجمهورية يستقبل وفداً من الحزب الشيوعي ويبحث معه مستجدات الأوضاع
تأكيد عراقي: لا تأجيل لموعد انسحاب القوات القتالية الأمريكية
رئيس مجلس القضاء يحضر اجتماع مبادرة الحل الوطني ويستقبل محافظ نينوى
الفصائل تهدد الجيش الأمريكي: موعدنا نهاية العام
مبادرة لجمع الفائزين ورافضي نتائج الانتخابات

العراق - بغداد

Info@almustakbalpaper.net

إدارة وإعلانات 07709670606
رئاسة تحرير 07706942363




إبحـــث في الموقع
جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا