2667 AlmustakbalPaper.net وزير السيد الصدر: تظاهرة السبت سلمية وللنهاية.. مقر القضاء خط أحمر والحشد الشعبي منكم وفيكم AlmustakbalPaper.net «شيخ الإطار» ينهي جولته السياسية: ما النتائج؟ AlmustakbalPaper.net المالية تطمئن مجدداً بشأن الرواتب: هذا البديل في حال عدم إقرار الموازنة AlmustakbalPaper.net إيران تتحدث عن «تطور نسبي» في المفاوضات النووية AlmustakbalPaper.net
ويستن أودن.. الشاعر الذي ظلت مكانته موضع نقاشٍ
ويستن أودن.. الشاعر الذي ظلت مكانته موضع نقاشٍ
أضيف بواسـطة
أضف تقييـم
سمير رمان 
في 21 شباط/ فبراير 1907، ولد في بريطانيا ويستن هيو أودن/ Wystan Hugh Auden، أحد أهمّ الشعراء الإنكليز- الأميركيين في القرن العشرين. بعد الحرب العالمية الثانية، انتقل أودن إلى الولايات المتحدة الأميركية، وكتب بأسلوب شاعري فكري، في محاولة للتعامل مع مسائل اجتماعية ـ راديكالية، ودينية ـ فلسفية: «في الزمن الحالي»، و»درع آخيل»، و»تحية إلى كليو».
حاز أودن جوائز عديدة، أهمها جائزة بوليتزر لعام 1948 عن قصيدة «عصر القلق/ The Age of Anxiety»، كما نال جائزة بولينغين عام 1953، وجائزة الكتاب الوطني عن قصيدة «درع آخيل» عام 1956، وجائزة الأدب الوطني عام 1967.نشر أودن حوالي 400 قصيدة، من بينها أربع قصائد طويلة. كان شعره لافتًا للنظر من حيث تنوع أساليبه، وطرق كتابته، من الحداثة إلى الأشكال التقليدية الواضحة. اتسمت أنغام وأشعار أودن بتأملات فلسفية، ومقدماتٍ مأخوذة من الفولكلور الشعبي. كما كتب كثيرًا من المقالات والمراجعات في الأدب والتاريخ والسياسة والموسيقى والدين.
علاوة على ذلك، وبالتعاون مع كريستوفر إيشيروود، ألف عددًا من المسرحيات، ومع تشيستر كالمان، ألف أودن أوبرا.
قام أودن بنسخ وحذف العديد من القصائد التي سبق ونشرت في كتاب نسخة أشعارٍ مختارة. وبرّر ذلك بأنّ هذه القصائد كانت إمّا «مملّة»، وإمّا أنّها «غير نزيهة»، بمعنى أنّها تتضمن وجهات نظر لم يكن على قناعة بها أبدًا، ولكنّه عبّر عنها انطلاقًا من قوتها الخطابية. ومن بين هذه الأعمال البلاغية «1سبتمبر 1939»، و»إسبانيا». أشار إلى هذا المحرر الأدبي لأعمال أودن في مقدمةٍ كتبها توطئةً لكتاب «قصائد أودن المختارة»، إلا أنّ تصرف أودن كان نابعًا من إدراكه قوة الإقناع المتأصلة في الشعر، وترفعه عن إساءة استخدامه.
بدأ أودن كتابة الشعر في سنّ الثالثة عشرة بأسلوب شعراء القرن التاسع عشر الرومانسيين، ليكتشف في الثامنة عشرة الشاعر الإنكليزي إليوت، وليجد من ثمّ صوته، ويخط طريقه وهو لا يزال في العشرين من عمره، عندما كتب قصيدته «الرسالة»، التي أدرجت لاحقًا في مختارات أعماله. في عشرينيات القرن الماضي، تميزت قصائده بالانكسار والقسوة إلى حدٍّ ما، مع كثير من الإشارات إلى الوحدة والخسارات التي تعرض له، في قصائده المبكرة، كان موضوع «أشباح العائلة» يتكرر باستمرار، في إشارةٍ إلى التأثيرات النفسية القوية غير المرئية التي تمارسها الأجيال السابقة على حياة الإنسان. علاوة على ذلك، تناولت قصائد أودن المبكرة موضوع التناقض بين التطور البيولوجي الطبيعي للإنسان (الذي لا نختاره) والتطور النفسي للثقافات وللأفراد (التي نختارها من دون وعي).
في القصائد الأصغر، نجد أسلوب أودن مختلفًا، فنراه أكثر انفتاحًا، ومفهومًا أكثر. كتب أودن العديد من القصائد التقليدية والأغاني الشعبية، باستخدام أساليب كلاسيكية، كقصائد تمجيد التاريخ وأبطاله، التي اكتشفها من خلال الشاعر الألماني هولدرلين.
على الرغم من أنّ شعر أودن كان غامضًا أكثر مما يجب، فقد ظهرت خلال تلك الفترة توجهات يسارية في العديد من كتاباته، فكتب عن التحولات الثورية، وعن «التغييرات في الروح»، وعن تحول المجتمع عبر الانتقال من دائرة سيكولوجيا الخوف المغلقة إلى سيكولوجيا الحبّ. وبهذا، أصبحت دراما «رقصة الموت» عام 1933 أقرب إلى الروعة السياسية بأسلوب المشهد المسرحي، وهو ما أطلق عليه أودن في ما بعد «الخدعة العدمية». كما كانت دراما «تحت الجلد» Under the Skin (1935)، التي كتبها مع كريستوفر إيشيروود، أشبه بنسخة ماركسية من مؤلفات جيلبرت وسوليفان، حيث كانت الفكرة العامة عن التحول الاجتماعي بارزة أكثر مما هي عليه في أيّ عملٍ، أو بنية سياسية.
في عام 1937، وبعد عودته من الحرب الأهلية الإسبانية، كتب أودن كتابًا سياسيًا متحيزًا بعنوان «إسبانيا»، وكتابًا عن الحرب الصينية ـ اليابانية، بالاشتراك مع كريستوفر إيشيروود.
في هذه المرحلة، تظهر في قصائد أودن القصيرة: «رقصة الموت»، و»النوم»، و»التهويدة»، هشاشة وانسيابية الحب البشري، التي سلط عليها الضوء بسخرية، وبروح الدعابة، في قصيدة «أربع أغنيات للكباريه»، التي كتبها للسيدة هادلي أندرسون. في عام 1938، كتب سلسلة من القصص السوداء القصيرة الساخرة حول موضوع الهزيمة الفردية: «Victor»، و»James Goneiman»، و»Miss Guy».
متأثرًا بمرثيات (ييتس/ Yeats)، و(فرويد/ Freud)، التفت أودن إلى المواضيع المناهضة للبطولة، التي تقول إنّ الأشياء العظيمة لا يقوم بها العباقرة الذين لا أمل لأحد في تقليدهم، بل هي عمل أولئك الأفراد العاديين الذي هم «أغبياء مثلنا» (ييتس)، أو الذين يمكن أن يقال عنهم «لم يكن ذكيًا على الإطلاق» (فرويد)، والذين أصبحوا معلمين وقدوة للآخرين، وليسوا أبطالًا يلهمون الرهبة. في عام 1940، كتب أودن قصيدة فلسفية طويلة بعنوان «رسالة رأس السنة الجديدة». ومع عودته إلى الكنيسة الأنجليكانية، بدأ كتابة قصائد مجردة حول مواضيع لاهوتية مثل «كانزونا»، و»كايروس والشعارات». في الفترة من عام 1942 إلى عام 1947، عمل أودن على ثلاث قصائد طويلة درامية، تختلف إحداها عن الأخرى من حيث الشكل والمضمون، وهي قصائد «في الوقت الحاضر: خطبة عيد الميلاد»، و»البحر والمرأة»، و»عصر القلق». بعد قصيدة «عصر القلق» عام 1946، ركز أودن مرة أخرى على القصيدة القصيرة «نزهة في الظلام»، و»عيد الحب»، و»سقوط روما»، كما أشارت عدد من القصائد التي كتبها في تلك الفترة إلى القرية الإيطالية التي كان يمضي فيها فترة الصيف. في هذه الفترة، كتب أودن مجموعة قصائد تحت عنوان «بوكوليس» حول علاقة الإنسان بالطبيعة. مع نهاية الخمسينيات، أصبح أسلوب أودن أقلّ تنوعًا، فكتب عام 1958 بعد انتقاله من إيطاليا إلى النمسا قصيدة «وداعًا ميدزو غيورنو». وبعد قصيدة «تحية إلى كليو» 1960، ظهرت سلسلة «الامتنان للموطن» المكونة من 15 قصيدة كان محورها منزله في النمسا. في أواخر الستينيات، كتب بعضًا من أقوى قصائده، ضمن مجموعة «مدينة بلا جدران»، بما في ذلك قصيدة «نبذة عن النهر»، وكذلك قصيدتين تضمنتا تأملات عن حياته: قصيدة «توطئة إلى العقد السادس»، و»بعد أربعين عامًا».
السمعة والتأثير مكانة أودن في الأدب الحديث كانت موضع نقاشٍ مستمر بين النقاد. فقد وصف الناقد هيو ماكديارميد أعمال أودن بأنّها «فشل ذريع»، وكتبت صحيفة التايمز: «لطالما كان أودن في الشعر الإنكليزي طفلًا مريعًا، يقف أمامنا سيدًا بلا منازع». من جانب آخر، فإنّ الناقد الإنكليزي الشهير فرانك ريموند ليفيز، وعلى الرغم من اعترافه بموهبة الشاعر، انتقد سلوك أودن في «بناء مهارته الفنية بلا مسؤولية، وأنّ أكثر أعماله جديّةً تكشف عن انتهازية مخزية». كان موضوع رحيل أودن إلى الولايات المتحدة الأميركية عام 1939 موضوع جدلٍ واسع في المملكة المتحدة، لدرجة رأى فيها بعض النقاد خيانةً. ولكنّ جيفري غريكسون، أحد المدافعين عن أودن، كتب في مقدمة كتاب مختارات من الشعر الحديث الصادرة عام 1949 أنّ «أودن يسمو فوق الجميع».
في الولايات المتحدة، ومنذ ثلاثينيات القرن العشرين، ساهمت نبرة أودن الساخرة في تحديد أسلوب جيلٍ كاملٍ من الشعراء. فقد ذكر جون آشبيري أنّه في عام 1940 كان يرى في أودن «الشاعر الحديث الوحيد». تغلغل أسلوب أودن في الشعر الأميركي إلى درجة عُدَّ معها مبتكر أسلوب النشوة لجيل الإيقاع. في الخمسينيات والستينيات، اشتكى بعض الكتاب من أنّ أعمال أودن لم ترقَ إلى مستوى التوقعات التي كانت توحي بها أعماله في الثلاثينيات. تقول الموسوعة البريطانية إنّه بعد وفاة الشاعر إليوت عام 1939، يمكن القول بثقة إنّ أودن هو خليفته الحقيقي. عمومًا، ومع بعض الاستثناءات، يمكن القول إنّ النقاد البريطانيين يفضلون أعمال أودن المبكرة، في حين يبدي الأميركيون اهتمامًا أكبر بأعماله التي كتبها في المرحلة الوسطى والمتأخرة من حياته. لعبت السينما دورًا مهمًا في انتشار أودن، وفي الترويج لأشعاره، فصعدت شعبية أودن بشكلٍ لافت بعد قراءة قصيدته «جنازة البلوز» في فيلم «أربع حفلات أعراس وجنازة واحدة/ Four Weddings and Funeral» عام 1994، فبيعت 275 ألف نسخة من قصائده العشر «أخبرني حقيقة الحبّ».
رابط المحتـوى
http://almustakbalpaper.net/content.php?id=70156
عدد المشـاهدات 1247   تاريخ الإضافـة 28/02/2022 - 08:44   آخـر تحديـث 16/08/2022 - 21:33   رقم المحتـوى 70156
محتـويات مشـابهة
تعليق تركي على القصف الصاروخي الذي استهدف «القنصلية» في الموصل
تحقيق الكرخ تقرر تدوين أقوال صاحب ‏الموقع الذي سرب التسجيل الصوتي للمالكي
وكيل الوزارة لشؤون الشرطة الفريق عماد محمد يحضر ملتقى العشائر الذي اقامته مديرية شؤون العشائر و دائرة العلاقات في وزارة الداخلية
وفاة الشاعر العراقي زهير بهنام بردى في بغداد
ما الذي يجــب إضافتـه للشــاي لتخفيف الصداع بسرعة؟

العراق - بغداد - عنوان المستقبل

almustakball@yahoo.com

الإدارة ‎07709670606
الإعلانات 07706942363

جميـع الحقوق محفوظـة © www.AlmustakbalPaper.net 2014 الرئيسية | من نحن | إرسال طلب | خريطة الموقع | إتصل بنا