العدد 872 - 0014-12-25
  من نحن ؟ اتصل بنا الصفحة الرئيسية
الاخ العبادي.. هل سمعت بمنطقة الحسينية؟!    لجنة التحقيق: البيشمركة وسياسيون وقادة وراء سقوط الموصل    خيانة عظمى.. تأجيل التعويضات الكويتية «سنة» مقابل خنق ميناء الفاو    اليوم.. العبادي في تركيا لبحث ملفي مكافحة الإرهاب والنفط    معصوم ينتظر «الـوقـت الـمـنـاسـب» لزيارة إيران    محافظ الديوانية: مدينتنا متواضعة بالاقتصاد ومتقدمة بالأمن    التربية: لا وجود لدرجات وظيفية بسبب «التقشف»    المرجعيـة تـدعـو لإيجـاد سبـل لمحـاربـة «الـفـتـن» وتـحـذر: الـعـراق مـهـدد    الجبوري يستقبل رئيس وأعضاء مجلس مفوضية الانتخابات    المباني تنفذ مشاريع بأكثر من ترليون دينار في قطاعي المباني والخدمات    زيادة رواتب الحماية الاجتماعية العام المقبل    «الفرقة الذهبية» تصول على «داعش» في حدود الموصل ومقاتلوها على مشارف «الكسك»    «داعش» يستهدف «البغدادي» بــ «الكلور».. ووزير الدفاع يتوعد: سنسترد الأراضي المغتصبة    المسيحيون يلغون احتفالاتهم تضامنا مع الشهداء والنازحين.. والعبادي: انتم أصلاء    المستقبل العراقي .. تكشف اسباب عدم تسليم العراق طائرات الـ «F-16»    «داعش» يسقط طائرة حربية اردنية ويأسر قائدها في الرقة    انقرة متورطة.. جنود أتراك يتحدثون مع مقاتلين «داعشيين»    تسلق واسترخاء في جبال اليابان المقدسة    الأسـواق .. حكمـة الحشـود تزيح جنـون الغـوغـاء    الإنــتـاجـيـة تـحـدد آفـاق بـريـطـانـيـا الاقـتـصـاديــة    
 

إحصائيات الموقع
الزوار المتواجدون حالياً : {VISNOW}
عدد زيارات للموقع : {MOREVIIS}


حالة الطقس
غير متوفر الطقس حاليا

البحث
البحث داخل الأخبار

الأرشيف


مقالات

إستفتاء

كيف ترى مستقبل العملية السياسية في العراق







من أسواق بغداد الشهيرة .. "سوق دانيال، "الجوخجية"، البزازون، الشورجة، الصفافير، الهرج"

 
2012-03-10 20:08:34
عدد المشاهدات : 1667

المستقبل العراقي / متابعة  سوق دانيال هو من الأسواق القديمة في بغداد، تاريخه طويل قارب الستة عقود شيده في أواسط اربعينيات القرن المنصرم، مناحيم دانيال الشخصية العراقية (البغدادية) اليهودية المعروفة والذي كان احد اعضاء مجلس النواب (الأعيان) في تلك الآونة. نما السوق في ظل انبثاق مدينة وطلوعها في خضم حركة تجارية نسبت الى الانفتاح بالقرب من نهر دجلة، في قلب بغداد الاجتماعي والتجاري، أخذ السوق منحى التخصص، وقسم الى ثلاثة اقسام، قسمه الأول أقتصر على الاقمشة، والثاني، جزء منه، على الأقمشة، والباقي على بدلات الاعراس والسهرة ومواد التجميل ولوازم الخياطة، أما الثالث فقد تخصص ببيع السجاد كان السوق الرئيس في بغداد في ذلك الحين، حيث شهدت  المدينة حركة واسعة في البيع والشراء والارتياد والسياحة، تجار السوق معروفون في بغداد ويعدون على عدد أصابع اليد، واشهرهم الكاظمي والحيدري المتخصصين ببيع الأقمشة والشيخ عبد الجواد الذي مارس مهنته في السوق منذ العام 1951، فضلا على الراحل حميد فيلي الذي كان متخصصا في تجارة السجاد، حيث كان يتعامل بالنفيس والثمين منه، هذا بالطبع عن عدد قليل آخرين. وكانت البضائع المحلية تصنع وتعرض، في اشهر محاله، كالبدلات التي تخاط وتطرز بأيدي محلية وبذوق عراقي خاص ومتفرد، اضافة الى الاقمشة المحلية المعروفة بجودتها، والتي كانت منافسا حقيقيا للمنتج الأجنبي كما كان المستورد القيم والراقي يرد الى سوق دانيال من جميع انحاء البقاع. بل لعله يضاهي ما موجود في اسواق الدول الأوربية. فضلا على حركة السياحة إبان خمسينيات وستينيات العراق الماضية والتي كانت نشطة بشكل كبير، وخلقت منه مكانا أنيقا، حيث كان أغلب مرتاديه من السياح. دانيال.. تاريخ وعلم لهذا السوق تاريخ عابق، كان لليهود العراقيون دور في انشائه، فقد علق بأسم عائلة من العوائل اليهودية العريقة، هي اسرة صالح دانيال الموسوية وهي من أصول كرجستانية, من أسره يهودية امتهنت التجارة واتخذت من محلة التوراة في بغداد وطناً لها, واشتهر آباؤه بالعمل في الجانبين التجاري والزراعي, وكان من هذه الأسرة  مناحيم دانيال تولد1846 , درس في المدارس العثمانية وتلقي العلوم في مدارس أوربا, واختير ممثلاً في مجلس المبعوثين العثماني عام 1877 حيث كان من فضلاء أسرته في ذلك العصر, وعرف في الأوساط التجارية والاقتصادية, وكان له ميل كبير للاجتماع بالناس والتعرف علي أحوالهم, فاتخذ لهُ مجلساً في محلة رأس القرية  علي النهر, غربي المحكمة الشرعية في بغداد, وكان له مجلس ليجتمع بأصدقائه من مختلف الطوائف, وقد عين عضواً في مجلس الأعيان في العهد الملكي عام1925, ولهٌ علاقات تجارية مع أعيان البلد, الذي حاز علي ثقة  حكام العهد  العثماني والملكي وأصبح ممثلاً في مجلس الأعيان عدة مرات حتى وفاته عام1940م إذ أوصي أن يدفن بجوار النبي "ذو الكفل", فقد خلف ولده عزره مناحيم دانيال المولود عام 1874 م الذي حاز على ثقة حكام العهد الملكي وأصبح نائباً في تلك الفترة.  وما زال في عهدة وزارة المالية. اتخذ دانيال من الكفل مركزاً تجارياً وولدهُ عزرا الذي عين عضواُ في مجلس الأعيان عام1932 عن مدينة الحلة, والتي أنشأ فيها مدرسة الأليانس, إذ أن دانيال يمتلك أراضي واسعة في الكفل كما شيد سوقاً كبيراً حول مرقد "ذو الكفل" وخانات لزوار الكفل من اليهود, ومن سكنة "ذو الكفل" من اليهود, يوسف ياظا وابراهيم موشي, الذين يعتبرون من أصحاب المصالح الذي يعتمدهم المسلمون في حساباتهم المالية, بسبب الثقة المتبادلة بين الطائفتين, حتى وفاة عزرا مناحيم دانيال عام1952 وهي فترة هجرة اليهود من مدينة الكفل, إذ كانت لليهود مساهمات إنسانية في المدينة عن طريق الجمعية الخيرية(الميتًم الإسلامي).                                        السوق بين الأمس واليوم سوق دانيال اليوم وبالرغم من هذا التاريخ اللامع الا ان حاله اليوم لايسر احدا، فالمكان الذي يعرفه ويعتز به كل البغداديين الاصلاء، تحول الى شبح لايمت للاول بصلة، هو الذي كان يوما ما، زاهيا ضاجا بالحركة وبالناس فمن لايعرف من البغداديين، قصة تشييد السوق في أواسط أربعينات القرن المنصرم يوم  وضع لبنته الاولى عزره مناحيم دانيال, تلك الشخصية اليهودية البغدادية, حيث أخذ السوق منحي التخصص في الأقمشة المحلية وبدلات الأعراس ذات الخياطة المحلية أيضاً, وملابس السهرة ومواد التجميل ولوازم الخياطة وبيع السجاد الإيراني. وكان الاربعينيات والخمسينيات بالنسبة لسوق دانيال هي بمثابة العصر الذهبي, بسبب ارتيادُ السياح وطابعهُ الفني, والتجارة والصناعة المحلية المنفردة بجودتها والتي كانت تنافس المنتج الأجنبي, حيث كان الصدق والمهنية الحقة من أسرار نجاح السوق في التعامل فضلا على جودة المنتج فيه, زد على ذلك حركة السياحة، حيث يؤمه الناس من جميع الجهات، ولايفوت الزائر للعراق ايضا فرصة التجول فيه، والتعرف على طرز العمارة التراثية البغدادية التي تسمه, ومحلاته الجميلة التي احتواها السوق والتي قاربت 70 محلاً تجارياً.                                     القيم البغدادية وتقاليد المكان كانت تقاليد هذا السوق ورواده والعاملون فيه جزءا مكملا لتقاليد المجتمع البغدادي انذاك فالمجتمع البغدادي يعد من المجتمعات المتمدنة والمتقدمة في منطقة الشرق الاوسط ابان عقود الخمسينات والستينات والسبعينات. وغالب زبائن سوق دانيال، من نساء المجتمع البغدادي وبيوتاته، متبضعات  يأتين اليه سافرات ومحتشمات يرتدنه وحدانا وزرافات وهن سافرات وفي غاية الحشمة والوقار ويتمتعن بخلق عال، كما ان بعضهن سافرات تحت العباءات العراقية السود المطرزة او المذهبة المعروفة قد ان تطرأ عليها لمسات غريبة وطرز غير مألوفة  من ايران  خصوصا ومن الخليج، يأتين بعباءتهن المطرزة بحواش محلاة بالدانتيل الاسود وهن بكامل زينتهن وحليهن ، معطرات ومتأنقات واغلبهن من بيوتات معروفة وموصوفة بالثقافة والتحضر والالتزام الاخلاقي والاجتماعي، يزرن السوق الشهير حيث يباع كل شيء الملابس والاقمشة الفاخر، في استقامة واحدة اولى يصل المرء الى السوق مخترقا سوق "الخردة فروشية" وفي وسطه الى اليمين منفذ الى السوق دانيال يقابل باب خان المواصلة (المستنصرية)  حيث يقطع نصفه ما يسمى" سوق العباجية" الذي تباع فيه العبي والعقل والأرز والأبريسم والقز للنساء ويسمى سوق الشيخلية أيضاً، وفي أول هذا السوق منفذ آخر على اليمين الى سوق دانيال وعلى اليسار سوق آخر يدور بعد خطوات الى اليمين بزاوية قائمة تاركاً باب جامع القبلانية في رأس الزاوية ويستمر فيوازي سوق الهرج القديم وهذا يسمى "سوق القبلانية" وتباع فيه المفروشات بأنواعها الزوالي والدواشك واللحف والحصران وما أشبه فيكون هنا ثلاثة أسواق موازية لبعضها وكلها تنتهي في سوق الكمرك الذي يتعامل معهم0  في مقهى الخفافين القريب من مركز سوق دانيال هو مقهى لا يزال قائما كان يطلق عليه مقهى التجار ملاصقة لجامع الخفافين الذي يطل على نهر دجلة مجاورة لسوق دانيال، وفي مدخل السوق كانت هناك منارة للشيخ (محمد السمري) قوضت اركانها من قبل وزارة الاوقاف المنحلة في عام 1992 وتعتبر من المنائر الاثرية الرائعة، وكذلك تم تقويض جامع (القبلانية) وانشأت على ارضه محلات كثيرة استأجرها تجار الستائر ولم يتبق منه سوى مكان بحجم غرفة صغيرة اتخذها اصحاب المحال مصلى لهم، وكانت بالقرب منه (حسينية) قديمة تبرع عدد من التجار. الحديث عن بغداد القديمة يحتمل الكثير من الامتدادات في عوالم التاريخ والجغرافيا والاجتماع والسياسة والادب والثقافة والمعمار والتجارة والاقتصاد والفن، فهي منظومة متكاملة لا تطرح لوحة عن بعض جوانب حياتها من دون ان تحمل تفاصيل جوانب أخرى، واسواق بغداد القديمة مثال حي لواحدة من هذه اللوحات، وبغداد القديمة التي يظن الكثيرون أنها اختفت في بطون الكتب، لا تزال حية باسواقها التي تحتل المواقع القديمة نفسها، انما اختلفت هيأتها وجغرافيتها قليلاً أو كثيراً وحسب، ويمكنك العودة إلى العصر العباسي لتقليب صورة هذه الأسواق في ما كتبه كثير من الادباء والكتاب البغداديين ومن شتى اقطار العالم، يقول اليعقوبي في (معجم البلدان) ص 253 عن اسواق الرصافة، اسواق هذا الجانب العظمى تجتمع فيها اصناف التجارات على رأس الجسر، ماراً من رأس الجسر مشرعاً ذات اليمين أو ذات الشمال من اصناف التجارات والفيناعات: والجسر الذي يتحدث عنه العيقوبي هو الجسر العباسي القديم شمال رصافة بغداد قريباً من موقع مدينة الطب حالياً. ويمكنك ان تجد الكثير في (تاريخ الرسل والملوك) لمحمد بن جرير الطبري وفتوح البلدان لاحمد بن جابر البلاذري وكتاب الوزراء لابي عبد الله محمد بن عبدوس الجهشياري وغير ذلك من الكتب كثير، وتمتد الرحلة إلى الحقبة العثمانية فتقرأ ما كتبه الرحالة الأوروبيون الذين زاروا بغداد وركزوا اهتمامهم حول ما شاهدوه من جوامع ومساجد واسواق ومنها اسواق رصافة بغداد واهمها : الشورجة، والبزازين، والصفافير، والهرج، والميدان.                               الشورجة رئة بغداد التجارية ويبدأ سوق الشورجة من جوار المدرسة المرجانية المعروفة بجامع مرجان على الجانب الايسر لشارع الرشيد قبالة سوق البزازين وشارع السموأل ثم يأخذ السوق امتداداً عرضياً نحو شارع ـ الخلفاء ـ الجمهورية ـ وتطل نهايته على شارع الكفاح ـ شاعر غازي شورجة السيكاير والبورصة. والشورجة هي محل الشورة والماء المالح ويقال أنها كانت مستنقعاً وربما مجموعة آبار أو مسطحا للمياه الجوفية، ما اصطلح على تسميته (بالنزيزة) ويقول الأستاذ سالم الآلوسي (احد المهتمين بتاريخ بغداد). ان شورجة محرفة عن شيرج وهو دهن السمسم وقد كانت هناك عدة معاصر يديرها اليهود في تلك المنطقة: ويقول عنها فيلكس جونز في كتابه الذي اصدره اثر زيارته لبغداد عام 1846 أنها تضم في عقودها.. عقد (المنارة المكطومة) وعقد (قره اصلان) و(عقد الخفافيش) و(عقد علوة الخيار) و(عقد العنبة جيه). وسوق البقالين وسوق التمارة وجامع الشيخ ومحلة الفراشة ومحلة الدشتي وامام طه، وقد ذكر ياقوت الحموي ان الشارع المار بهاتين المحلتين هو درب الفراشة الذي سمي فيما بعد بمحلة الفراشة وهي من بقايا العصر العباسي وما يتحدث عنه الحمودي يعود إلى القرن السابع الهجري، وقد امتدت الشورجة اليوم إلى شارع الكفاح ـ شارع غازي ـ والى محلة الكولات التي تحولت بعض دورها إلى مخازن ومحال لبيع السكائر وتصريف العملة الأجنبية. ومن معالم الشورجة القديمة التي بقيت اسماؤها متداولة حتى الآن ـ قهوة الحنطة ـ وخان دجاج ـ وحمام الشورجة ـ وسوق الصغير ـ وسوق البقالخانة ـ وسوق التمارة ـ وسوق الفاكهة وعلاوي الشورجة، وسوق الغزل، وسبيل جامع سوق الغزل، الذي أسس سنة 1269 هـ، وسلطان حموده وتحت التكية وفي بدايتها سوق العطارين وفي نهايتها باتجاه شارع الخلفاء ـ الجمهورية ـ مقابل عمارة الضمان، عمارة بنيت قبل سنوات على ارض تخص دائرة الاموال المجمدة الخاصة باليهود ويقال ان (الكنيست) اليهودي في بغداد كان قائماً على هذه القطعة، ولهذا لا يزال التجار المسلمون يعدونها ارضاً مغصوبة ولا يجيزون الصلاة في موقعها.                                       الجوخجية ـ البزازون كان سوق الجوخه جية جزءاً من سوق الثلاثاء العباسي الذي كان يقام كل ثلاثاء لأهل كلواذي حتى قبل ان يعمر المنصور مدينته، وهو سوق جامع يقام مرة واحدة شهرياً يوم الثلاثاء فقط، وابرز ما يباع فيه الحرير والدمقس كما اشار الحموي في (معجم البلدان) وفي جوار السوق نشأت محلتا دار دينار الكبرى ودار دينار الصغرى، وهما منسوبتان إلى دينار بن عبد الله احد موالي الرشيد وواحد من اجلّ قادة المأمون، ودرب دينار هو اليوم شارع المأمون، وعلى طرف المدرسة النظامية التي كانت تقع في محلة الحظائر القديمة وتتصل في الشمال الشرقي بالمدرسة المستنصرية، ومحلة الحظائر القديمة هذه هي موضع خان جغان الذي تحول إلى مجموعة اسواق، اما المدرسة فتقع في ارض سوق الخفافين، وتمتد إلى جامع الخفافين، وقد سميت (النظامية) نسبة إلى نظام الملك وزير ألب أرسلان وابنة ملك شاه وقد اسست سنة 457 هـ، وتقع اليوم خلف (سوق دانيال) للاقمشة وهذا السوق كان يشغله التجار اليهود والايرانيون على مدى سنوات طويلة، وفي المدة الأخيرة شغله العديد من التجار الفلسطينيون ولا يزال الشارع ـ السوق يحمل الاسم نفسه حتى اليوم والى جانبه سوق العرب للاقمشة ايضاً وهو مختص بنوع من الاقمشة التي يطلبها سكان الريف، خصوصاً ارياف جنوب العراق، ولا يزال حتى اليوم يحمل نفس الاسم ويختص بنفس النوع من الاقمشة.                                              سوق الصفافير هو اشهر من نار على علم ومن معالم بغداد السياحية، ولا يكاد يمر ببغداد سائح دون ان يمر بهذا السوق، وهو على الجانب الايمن لشارع الرشيد ومدخله من محلة باب الآغا ويمتد غرباً حتى سوق البزازين وهو جزء من محلة سوق الصفافير التي ذكرها الرحالة جيمس فلكس جونز الذي اوفدته حكومة الهند البريطانية إلى العراق اواسط القرن التاسع عشر ليقوم بمسح طوبوغرافي تهيئة للقفز على العراق واحتلاله، وقد كتب الرجل مذكراته ومشاهداته وقامت حكومة الهند بطبعها في مجلد ضخم. وكانت تصنع في هذا السوق الاواني النحاسية كالقدور، والطشوت، والاباريق، والصحون، والقراوانات، والصفريات، (امهات العراوي)، واللكن، كما اختص بتبييض الاواني النحاسية وتصفيرها، ومن هذا اتخذ السوق اسمه، وهو ينتج أيضاً ـ الطاوة، والمصفي، والجفجير، والبريك، والمشربه، وركبة الحمام، والجمجة، والقوشخانة، والسلبجة، والملاعق، وغير ذلك، وقد انقرضت غالبية هذه الصناعات التي كانت تطلبها السوق البغدادية قديماً وبدأت معادن أخرى تحل محل النحاس، إلا ان في الطرق على النحاس وابداع اشكال وزخارف وخطوط هندسية إسلامية وعربية لا يزال قائماً، وهو مطلوب ليس في الأسواق المحلية في بغداد وحسب وإنما في الأسواق العربية والعالمية باعتباره نتاجاً تراثياً بغدادياً رائعاً.                                             سوق الهرج ويتصل هذا السوق من جهة الغرب بالقشلة (سراي الحكومة القديم ومن الشرق بالشارع المطل على مبنى القعلة سابقاً، والذي اصبح فيما بعد مبنى لوزارة الدفاع، وكانت تباع في هذا السوق الأسلحة النارية والجارحة، وتباع فيه اليوم الخردة والسكراب، والانتيكات، والاجهزة الكهربائية المستعملة والنقود القديمة والطوابع القديمة وبعض التحف، ويتصل بسوق البغدادي المشيد عام 51، وشيدت فيه قبل سنوات قليلة عمارة جديدة استغلها باعة الانتيكات والمنتجات الفولكلورية البغدادية.                                             سوق الميدان وتقوم بقايا هذا السوق في منطقة باب المعظم ويقع مدخله قريباً من جامع الاحمدي المواجه لامتداد بناية وزارة الدفاع وكان يحوي محالا لبيع اللحم والخضروات والحبوب والأقمشة ومخازن الارز والحنطة والشعير، وكان سوق الهرج جزءاً من سوق الميدان ويعود تاريخه إلى القرن السابع الهجري وهو في الحقيقة نفس سوق السلطان الممتد جنوباً نحو محلة سوق السلطان، وكانت هذه محلة كبيرة وقد ذكرها ابن الاثير في حوادث بغداد سنة 601 هـ وتباع فيه الآن الاثاث الخشبية المنزلية والمكتبية وكانت من أهم معالمه ـ كهوة عزاوي ـ التي كانت من اشهر مقاهي بغداد التي ادخلت في مسرح خيال الظل أو ما كان يسمى (القراقوز) وكان يدير هذا المسرح في مقهى عزاوي رجل يدعى راشد افندي بعد ذلك استورد صاحب المقهى الراقصات والمطربين لتتحول مقهاه إلى ملهى ليلى استقطب هواة السهر البغداديين، وهناك اغنية بغدادية فولكلورية مشهورة تتحدث عن هذا المقهى وتقول كلماتها: يا كهوتك عزاوي.. بيها المدلل زعلان.
  اتصل بنا روابط سريعة
 
برمجة و تصميم eSite - 2013
للإتصال بنا عن طريق البريد الإلكتروني : info@almustakbalpaper.net
الرئــــــــيسية سياسي
محلي عربي دولي
اقتصادي ملفات
تحقيقات اسبوعية
فنون ثقافية
رياضة الأخيرة