العدد 872 - 0014-12-25
  من نحن ؟ اتصل بنا الصفحة الرئيسية
الاخ العبادي.. هل سمعت بمنطقة الحسينية؟!    لجنة التحقيق: البيشمركة وسياسيون وقادة وراء سقوط الموصل    خيانة عظمى.. تأجيل التعويضات الكويتية «سنة» مقابل خنق ميناء الفاو    اليوم.. العبادي في تركيا لبحث ملفي مكافحة الإرهاب والنفط    معصوم ينتظر «الـوقـت الـمـنـاسـب» لزيارة إيران    محافظ الديوانية: مدينتنا متواضعة بالاقتصاد ومتقدمة بالأمن    التربية: لا وجود لدرجات وظيفية بسبب «التقشف»    المرجعيـة تـدعـو لإيجـاد سبـل لمحـاربـة «الـفـتـن» وتـحـذر: الـعـراق مـهـدد    الجبوري يستقبل رئيس وأعضاء مجلس مفوضية الانتخابات    المباني تنفذ مشاريع بأكثر من ترليون دينار في قطاعي المباني والخدمات    زيادة رواتب الحماية الاجتماعية العام المقبل    «الفرقة الذهبية» تصول على «داعش» في حدود الموصل ومقاتلوها على مشارف «الكسك»    «داعش» يستهدف «البغدادي» بــ «الكلور».. ووزير الدفاع يتوعد: سنسترد الأراضي المغتصبة    المسيحيون يلغون احتفالاتهم تضامنا مع الشهداء والنازحين.. والعبادي: انتم أصلاء    المستقبل العراقي .. تكشف اسباب عدم تسليم العراق طائرات الـ «F-16»    «داعش» يسقط طائرة حربية اردنية ويأسر قائدها في الرقة    انقرة متورطة.. جنود أتراك يتحدثون مع مقاتلين «داعشيين»    تسلق واسترخاء في جبال اليابان المقدسة    الأسـواق .. حكمـة الحشـود تزيح جنـون الغـوغـاء    الإنــتـاجـيـة تـحـدد آفـاق بـريـطـانـيـا الاقـتـصـاديــة    
 

إحصائيات الموقع
الزوار المتواجدون حالياً : {VISNOW}
عدد زيارات للموقع : {MOREVIIS}


حالة الطقس
غير متوفر الطقس حاليا

البحث
البحث داخل الأخبار

الأرشيف


مقالات

إستفتاء

كيف ترى مستقبل العملية السياسية في العراق







«همرات» تحرس منازل سُنة البصرة.. والبصري: لن أغادر الحي الذي لعبت فيه كرة القدم

 
2013-09-30 18:31:59
عدد المشاهدات : 410

المستقبل العراقي / صفاء خلف

ترابط مفرزة عسكرية صغيرة عند مدخل زقاق صغير في ضاحية القبلة غرب مركز البصرة، لحماية رجل دين "سُني" شاب، يعمل كواعظ في جامع الشيخ يوسف الحسان (جامع البصرة الكبير سابقا)، بعد ان تلقى تهديداً بالقتل من مجموعة مجهولة. وفيما يلعب أطفال الزقاق في الشارع الترابي وغير المبلط الى جانب شق طويل في الأرض، عبارة عن مجرى لتصريف للمياه الآسنة بسبب غياب شبكة مجار حكومية حديثة، يراقب جنود عراقيون ويلبسون خوذا وسترات واقية ثقيلة، من قمرة مركبة "همر" المارة دون ان يتفحصوا هوياتهم، غير أنهم يؤدون مهمتهم بارتياح لكونهم بالقرب من سكان مدنيين ولا يخشون الاستهداف.

ولا يبعُد منزل الشيخ السني الشاب والذي لا يتجاوز عُمره الثلاثين ربيعاً كثيراً عن نقطة الحراسة، غير ان "رافع البصري" يخشى ان يقتل حين يذهب الى الجامع الكبير في منطقة البصرة القديمة دون حراسة، وهو ما لا تستطيع الشرطة المحلية توفيره على نطاق واسع.قبل سنوات عدة كان رافع البصري، يلعب مع أصدقائه الشيعة في الزقاق ذات لعبة كرة القدم كما يفعل الأطفال اليوم في الحي نفسه، وفيما ينظر من أمام بيته الى الشارع يقول ان "جيراننا اغلبهم من الشيعة، ولم يسبق ابدا ان حصلت مشكلات طائفية معهم".خلال شهر محرم، يواظب أهل الحي على إقامة مواكب عزاء كثيرة استذكاراً لمقتل الإمام الحسين في كربلاء قبل 1400 عام، ويحرص رافع وعائلته على المشاركة في تلك الشعائر، فيما يُجهز أخوه منتصر وهو عازف "أورغ" ويشارك في فرقة موسيقية شعبية، تلك المواكب بالطبول الكبيرة وأجهزة الصوت "المونتاربو" مجانا، وأحيانا يشارك في حلقات اللطم.ويرتبط منتصر وأخوه الشيخ رافع البصري، بعلاقات جيدة مع اهل الحي، غير أنهم وعائلتهم حيث يعيشون في منزل بسيط وصغير اشتروه في تسعينيات القرن الماضي، تعرضوا الى تهديد بالتهجير او قتل من قبل ميليشيا غير معروفة، ويشدد البصري "اين من الممكن ان اذهب، عانيت كثيرا في الحرب الطائفية التي حصلت في العام 2006، اضطررت الى الاختفاء عدة اشهر، وفي أخرى ذهبت الى سورية، لكن الآن بعد تلك التجربة لا يمكن لي ان افعل ما فعلته سابقا، اشعر ان عليّ البقاء مهما كلف الأمر".ويرفض سكان الحي وغالبيتهم من الشيعة، أعمال تهجير السنة في البصرة، وهو الأمر الذي يرفضه اغلب سكان المحافظة التي يبلغ عددهم نحو 3 ملايين نسمة.تهجير او قتل السُنة في البصرة، لم يكن عملاً محبذاً لدى السكان، لكن مجموعة أطلقت على نفسها (لواء أنصار المهدي)، ولا يعرف من يقف وراءها، قامت في 9 أيلول الحالي بتهديد (اهل السُنة) على خلفية استهداف هجمات مفخخة تعرض لها الشبك وهم يعتنقون المذهب الشيعي في نينوى.وفي ردة فعلٍ على الاستهداف، أعلنت مديرية الوقف السني في المنطقة الجنوبية في 16 أيلول الجاري، عن إغلاق المساجد التابعة لها في البصرة، مبررة ذلك لجهة عدم حمايتها واستهداف أئمتها ومنتسبي الوقف. وقبل ان تعلن تلك الجماعة السرية والمتشددة عن مسؤوليتها عن الاعمال المرفوضة وغير المسؤولة التي طالت مواطنين بصريين على اساس الانتماء المذهبي، وقعت حوادث قتل مريبة تمثلت بقتل الشيخ عبد الكريم مصطفى إمام وخطيب جامع التقوى في منطقة ضاحية الحيانية ذات الغالبية الشيعية، في الثالث من ايلول الحالي، رافقته قتل ثلاثة اشخاص آخرين شيعة احدهم معلم.وزارة الداخلية، وفي خطوة لاحتواء الموقف الذي قد يتفجر عن صراع طائفي، قررت في 22 أيلول الحالي "تشكيل لجنة تحقيقية عليا في حوادث الاغتيالات في محافظتي البصرة وذي قار"، وبينت أن الاغتيالات "تحمل في بعض جوانبها دوافع طائفية".وفي 26 أب الماضي، وضعت عبوة لاصقة في سيارة حكومية مملوكة لديوان الوقف السُني اسفرت عن اصابة موظف بالديوان في منطقة التحسينية.رئيس ديوان الوقف السني في العراق احمد عبد الغفور السامرائي، تحدى محاولات تصفية الوجود السُني من قبل مجهولين، وأعلن من جامع (الشهيد يوسف الحسان) بالبصرة، في 23 أيلول الجاري إعادة افتتاح جميع المساجد التابعة للوقف في المدينة والتي أغلقت لـ"أسباب أمنية"، مشددا على أنها "ستبقى مفتوحة ولن تغلق رغم حدوث عمليات الاغتيالات والتهجير لأبناء السنة في المحافظة".الفاعليات الدينية والعشائرية في البصرة رفضت الاستهداف، بينما نظم أتباع المرجع الديني محمد اليعقوبي تظاهرة بعد صلاة الجمعة الأسبوع الماضي تنديداً باستهداف السُنة.الأجهزة الأمنية في البصرة، وضعت خطة أمنية لحماية السُنة في المناطق التي يتواجدون فيها في المدينة، ولا سيما رجال الدين منهم كرافع البصري.لكن مدير دائرة شؤون العشائر في وزارة الداخلية اللواء مارد عبد الحسن، عدَّ الحديث عن استهداف السُنة في البصرة "مجرد تهويل اعلامي".وقال عبد الحسن في كلمة ألقاها بمؤتمر عشائري عقد الجمعة الماضية في قضاء الزبير (وتقطن فيه اغلبية سُنية) غرب البصرة، "ان ما حدث من تهجير (...) هي حالات فردية لا يمكن ان تكون ظاهرة تسود في المجتمع".وكشف ان "عمليات ثار الشهداء ستشمل جميع المحافظات من اجل تجفيف بؤر الإرهاب"، في اشارة الى حملة "ثأر الشهداء" التي نفذت في حزام بغداد بدءاً من الاول من آب الماضي.وبعد يوم واحد من حديث اللواء عبد الحسن، قتل مساء السبت الفائت، مؤذن جامع حمدان في قرية كوت ثويني على يد مسلحين مجهولين أطلقوا النار عليه جنوب قضاء ابي الخصيب.في هذه الأثناء كشف مصدر أمني في البصرة، وعلى ذمة موقع "شفق نيوز" الاخباري عن "اعتقال شخصين مسؤولين عن ترويج منشورات تحرض على تهجير العوائل السنية في قضاء الزبير"، ولفت الى ان "عملية الاعتقال جاءت على خلفية اعتراف عدد من المعتقلين"، مضيفاً ان "عمليات استجواب المعتقلين اسفرت عن التوصل الى خيوط للمسؤولين عن استهداف وتهجير السنة في البصرة".القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، قرر الأسبوع الماضي، خلع قائد شرطة البصرة فيصل العبادي من منصبه على خلفية خروق امنية، وتعيين اللواء الركن شاكر لفته الأسدي قائداً لشرطة المحافظة بالوكالة، والذي كان يشغل منصب قائد الفرقة الثانية لقوات الشرطة الإتحادية، فأعلن الاسدي بدوره إطلاق خطة أمنية جديدة لحفظ الأمن.ويعلق مراقب امني في البصرة ان "الاسدي لم يزد على خردلة فيصل العبادي شيئا، خطته تمثلت بنصب ثلاث سيطرات جديدة في أماكن متفرقة من المدينة، مما زاد من الاختناقات".رافع البصري، والذي يبدو صغيرا في السن، ربما بسبب وجهه الأبيض النحيف وجسمه ضئيل الحجم، تخلى عن ارتداء الزي الديني والعمامة الصغيرة المحلاة بكشيدة حمراء، وفضّل ارتداء ملابس كالتي يرتديها من بعمره من الشبان، كاحتراز امني وعدم لفت الأنظار اليه، ويقول لـ"العالم الجديد".. "هكذا ربما لا احد سيتعرف عليّ من القتلة المجهولين، جُلّ ما أتمناه أن لا ألاقي مصير الشيخ يوسف الحسّان، بأن اقتل في طريق الى الجامع".
وقتل الداعية والشيخ يوسف الحسان في 16 حزيران العام 2006، في شارع بشار بن برد قبالة جامع البصرة الكبير ابان فورة العنف الطائفي في البلاد والتي طالت البصرة.

  اتصل بنا روابط سريعة
 
برمجة و تصميم eSite - 2013
للإتصال بنا عن طريق البريد الإلكتروني : info@almustakbalpaper.net
الرئــــــــيسية سياسي
محلي عربي دولي
اقتصادي ملفات
تحقيقات اسبوعية
فنون ثقافية
رياضة الأخيرة