تمخض الجبل فولد فأرا..

استطاعت صحيفة المستقبل العراقي وبوقت مبكر التعرف على السيناريو الحقيقي لانتخابات الاتحاد العراقي لكرة القدم ونبهت عبر صفحاتها الرياضية الى ضرورة اتخاذ إجراءات ظاهرها رياضي وباطنها سياسي، عندما طرحت التعامل مع حسين سعيد رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم كما تم التعامل مع بعض السياسيين الموجودين في قمة هرم السلطة التنفيذية الذين كانوا في وقت قريب ذا مواقف ان لم نقل معادية، فهي متشددة لكن هذه الشخصيات مدعومة اقليميأ وكان من الذكاء غض الطرف على مواقفها وإشراكها في سلطات الدولة المختلفة والتنفيذية منها على وجه الخصوص.

وطرحنا مسألة اجراء الانتخابات وقلنا أنها مرتبطة ارتباطا وثيقا بالموقف من سعيد الذي لم تستطع الدولة ممثلة بوزارة الشباب والرياضة ولا اللجنة الاولمبية التي يرتبط بها الاتحاد كونه احد الاتحادات الاولمبية وإداريا وماليا أيضا ولا كل الحلقات برغم اتخاذ قرارات سرعان ما تراجعت عنها مما جعل كفة السعيد هي الأقوى لأن القرارات كانت ركيكة وغير جادة والمؤسسات التي أصدرتها تجعل قدما هنا وقدما أخرى في الجانب الآخر، مما اضعف هذه القرارات بشكل جلي

ولهذا كله كنا قد طرحنا مسألة اتخاذ قرار جريء اتجاه حسين سعيد وازالة مبررات عدم حضوره الى بغداد وبعكسه نبهنا إلى ما لا يحمد عقباه وصدقت تقديراتنا وحساباتنا عندما أصدرت هيأة المساءلة والعدالة قرارها بمنع سعيد من الترشيح لرئاسة الاتحاد، مما أعطى سعيد وداعميه حق تحقيق خططهم وبرامجهم وستؤول من دون شك إلى تشكيل هيأة مؤقتة برئاسة سعيد حصرا او تمديد عمل الاتحاد مما تبقى من الفترة الانتخابية الثانية التي أنهتها التمديدات، وهذا الأمر اشد قسوة على أسرة كرة القدم التي سئمت من تشكيلة الاتحاد التي تعيش حالات التنافر وعدم الانسجام فضلا عن ضعف برامجها وعدم إشراك الكفاءات في لجان الاتحاد التي غالبا ما تشكل حسب المحسوبية وقرب هذا وبعد ذاك، لذا نقول: (تمخض الجبل فولد فارأ) مع بالغ الأسف ولنا عودة لنؤكد على صدق متابعتنا لملف كرة القدم ونقول: الذي يحدث كان بسبب ضعف الهيأة العامة وعدم مصداقية معضم اعضائها..

والله وراء القصد