العواصف السياسية والعواصف الترابية

يتشاءم الناس كثيرا من العواصف الترابية, ويتذمرون من العواصف السياسية, وفرق بين التشاؤم والتذمر, فالأول نفسي وكل ما هو نفسي متصل بعالم الغيب ومداخله كثيرة, ومخارجه مجهولة, والتشاؤم هنا مبني على عدم معرفة بسياقات لغة الطبيعة والعواصف الترابية هي جزء من لغة الطبيعة وهي على أنواع:-

1- الزلازل

2- البراكين

3- الرعد

4- البرق

5- الفيضانات

6- الخسف

وبرغم السلبيات التي يعاني منها مرضى الربو جراء العواصف الترابية, مع ظاهرة تراكم الغبار على الطرقات والمنازل, وما يسببه لربات البيوت من مضاعفة العمل في التنظيف المنزلي ,فأن للعواصف الترابية فوائد جمة منها:-

1- يعمل على انخفاض درجات الحرارة, وفي العراق تعد هذه فائدة كبيرة خصوصا مع وضع الكهرباء الذي أصبح من عقد الحكم في العراق.

2- تعمل العواصف الترابية على عدم تعرية التربة, وهذه فائدة دونها كل معدات أمانة العاصمة والبلديات, والأشغال والإسكان , وشركات المقاولات العامة والخاصة, فأنها لا تستطيع أنجاز واحد من المليون مما تنجزه العواصف الترابية في أكساء التربة.

3- تعمل العواصف الترابية على قتل الحشرات ومنها البعوض, وهذه الفائدة توفر علينا ملايين الدنانير أو الدولارات من كلف أسعار المبيدات وأدوية قتل ومكافحة الحشرات.

4- تعمل العواصف الترابية على تقليل تسرب ألأشعة فوق البنفسجية من ثقب ألأوزون، وهذه الفائدة لا تستطيع تقديمها كل تقنيات العالم الفضائية.

أما العواصف السياسية التي يكتفي منها الناس بالتذمر, فهي ألأخطر , والأكثر ضررا على الفرد والمجتمع وعلى الدولة, وعلى البيئة, وعلى الصحة, وعلى ألاقتصاد, وعلى الطبيعة.

أما ضررها على الفرد:-

1- تزيد من البطالة.

2- تؤخر درجات التوظيف.

3- تصيب علاقات جوار البلد بالفتور مما ينعكس على مصالح ألإفراد من حيث السفر, والتجارة, والدراسة.

4- تؤخر أنجاز المعاملات مما يؤثر ذلك على نفسية ألإفراد.

أما على المجتمع:-

1- تأخير الخدمات.

2- إشاعة جو من ألإشاعات مما يؤثر على الحالة ألاجتماعية.

3- إشاعة نوع من الفوضى مما يؤثر على نفسية المجتمع.

4- أيجاد نوع من التفرقة.

5- ربما تكون سببا في ظهور الطائفية والعنصرية.

وأما على الدولة فتؤثر العواصف السياسية كما يلي:-

1- التقليل من هيبة الحكومة.

2- شل قدرة الحكومة على متابعة برامجها.

3- أضعاف الدولة بشكل عام, وتشجيع ألإرهاب والعناصر المنحرفة على استغلال ضعف الدولة والحكومة.

أما على البيئة والصحة فيكون تأثيرها كما يلي:-

1- تراجع أداء ألأجهزة الخدمية, مما يؤثر على البيئة سلبيا بتراكم النفايات والقمامة.

2- نتيجة العواصف السياسية, تنشغل مؤسسات الدولة بتلك المناخات , فيضعف ألأداء العام مما ينعكس على زيادة التجاوزات, وضعف المراقبة, وهذا ما ينعكس على تدهور البيئة, وكل تدهور للبيئة يؤدي إلى زيادة ألإمراض المعدية , والإسهالات, وهذا مما يجعل الوضع الصحي يعاني من إرباكات كثيرة.

أما على ألاقتصاد فيكون تأثير العواصف السياسية كما يلي:-

1- قلنا أن العواصف السياسية تضعف الحكومة والدولة, ومن مظاهر ذلك الضعف هو تناقص نمو الزراعة, وتباطؤ ألإنتاج الصناعي, وهذا مما يؤدي إلى تأثر ألاقتصاد بشكل كبير فضلا عن أن حركة التصدير والاستيراد هي ألأخرى تتعرض إلى مشاكل كثيرة.

أما تأثير العواصف السياسية على الطبيعة فيكون على نحو:-

1- بما أن العواصف السياسية هي ناتجة عن اختلاف ألأفكار والرؤى , وبما أن ألأفكار فيها الصحيح وغير الصحيح , بمعنى أخر أي فيها: “الحق” وفيها “الباطل” وبما أن السماء هي مع الحق , وبما أن الطبيعة صناعة ربانية فهناك تأثير متبادل بين ألأداء البشري, وبين الطبيعة وهيجانها أو توازنها, فكلما يكون ألأداء البشري منصبا صوب ألإنسانية ولصالح التنمية البشرية, كلما لاقى ذلك مباركة من السماء, والعكس صحيح, فعندما تكون العواصف السياسية لا تحمل خيرا لصالح المواطن وهو ألإنسان, كلما يكون مزاج الطبيعة متعكرا, وتبدو لغتها غاضبة ومن أمثلة ذلك: تسونامي جنوب شرق أسيا وتسونامي اليابان, وبركان فنلندا وألامثلة كثيرة منها المعاصر ومنها التاريخي قديما وحديثا.

2- فالعواصف السياسية هي أشد خطرا من العواصف الترابية, لآن ألأولى هي لغة السياسة والسلطة, والثانية هي لغة الطبيعة ودلالاتها واضحة.