التصنيف: اقتصادي

  • «اليوان» عملة دولية رغم الأزمة المالية في الصين

    عدنان كريمة
     
    دخلت العملة الصينية (اليوان) في الأول من الشهر الجاري، إلى نادي العملات المرجعية المعتمدة لدى صندوق النقد، في تطور اعتبرته بكين «منعطفاً تاريخياً» في طريق تحول اليوان عملة دولية واعدة، ووصفها البنك المركزي الصيني بأنها «مرحلة تاريخية تؤكد نجاحات الصين على صعيد التطور الاقتصادي، وهو ثمرة الإصلاحات وفتح بكين قطاعها المالي».
    ويأتي قرار صندوق النقد بانضمام اليوان إلى سلة حقوق السحب الخاصة، باعتباره عملة قابلة للاستخدام الحر، انعكاساً لتوسع الدور الذي تقوم به الصين في التجارة العالمية، وتداول عملتها على المستوى الدولي، مع العلم ان هذه السلة هي مثابة أصل احتياطي دولي استحدث عام 1969 ليصبح مكملاً للاحتياطات الرسمية الخاصة في الدول الأعضاء، وتستخدم لتحديد متوسط أسعار صرف العملات في العالم يومياً، على أساس انها الأكثر استقراراً من أي عملة رئيسية بمفردها.
    وبذلك تكون الصين سجلت انتصاراً كبيراً بنجاح جهودها التي بدأتها منذ سنوات، بما يلائم مستواها باعتبارها ثاني قوة اقتصادية في العالم بعد أميركا.
    وإذا كانت العملة الصينية قد دخلت سلة عملات حقوق السحب الخاصة بوزن يعادل 10.92 في المئة، وهو أفضل من الين الياباني (8.33 في المئة) والجنيه الإستراليني (8.09 في المئة) ولكنها بعيدة جداً عن وزن اليورو (30.93 في المئة) والدولار (41.73 في المئة). وربما تؤدي الخطوة الجديدة الى تسريع تنويع احتياطات المصارف المركزية والصناديق السيادية بالعملة الصينية، ولو أنها غير ملزمة في شكل صارم بتركيبة سلة حقوق السحب الخاصة، وتوقع مصرف «كريدي أغريكول» ازدياد احتياطاته من اليوان بين 25 و30 بليون دولار.
    هل تستطيع الصين تحقيق ذلك؟
    على رغم اعتراف رئيسة صندوق النقد كريستين لاغارد بأن «إدراج اليوان يعكس التقدم المحرز في مجال إصلاح السياسة النقدية والعملات الأجنبية والنظم المالية، وفي تحرير البنية التحتية للأسواق المالية وتحسينها»، لكنها في الوقت ذاته حضت الصين» على مواصلة الإصلاحات لفتح اقتصادها وتحديثه وجعل اليوان اكثر جاذبية كعملة احتياطية». لكن خلافاً للعملات الأخرى الداخلة في تركيبة حقوق السحب الخاصة، فإن اليوان غير قابل للتحويل الكامل، لذلك هناك صعوبة في إعادة الرساميل التي يوظفها أجانب في الصين.
    وعلى رغم التباطؤ الذي شهده الاقتصاد الصيني، يبقى، وفقاً لتوقعات المسؤولين في بكين، أكبر مساهم في النمو على المستوى العالمي للعام الحالي، في اطار اقتصاد عالمي ضعيف قد لا يتحمل أزمات جديدة من دون الوقوع في ركود. ويستدل من الأرقام ان الصين تساهم بـ 1.2 في المئة من أصل 3.1 من النمو العالمي المتوقع، في مقابل 0.6 للهند، ونحو 0.3 في المئة للولايات المتحدة، و0.1 في المئة لأوروبا بأكملها، ما يجعل الاقتصاد الصيني محورياً في مستقبل الاقتصاد العالمي.
    وسبق للرئيس الصيني شي جينبينغ ان قال لدى ترؤسه قمة «مجموعة العشرين» التي عقدت أخيراً في بلده انه «على رغم التباطؤ في الاقتصاد الصيني، فإن بكين لديها ثقة وقدرة على تحقيق معدل نمو من متوسط إلى مرتفع، بخاصة انها مستمرة في تعميق الإصلاح والسعي إلى استراتجية تنمية يقودها الابتكار والانفتاح أكثر على العالم الخارجي». وانطلاقاً من طموحها للقيام بدور ريادي على صعيد الاقتصاد العالمي، تسعى الى تمكين «مجموعة العشرين» من التحول من مجرد آلية مستجيبة للأزمات تركز على السياسات القصيرة الأمد، الى آلية حوكمة طويلة الأمد تقوم بتشكيل سياسات متوسطة وطويلة الأمد.
    لكن يبدو ان حسابات الصين مختلفة عن حسابات بعض المؤسسات الدولية التي تحذر من أزمة مالية واقتصادية في الصين لا تقل خطورة عن أزمة عام 2008، خصوصاً ان الصين في خضم واحدة من أكبر أزمات الاقتراض في التاريخ، وارتفعت ديونها الى 26.60 تريليون دولار بنهاية عام 2015، تعادل 255 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 151.4 في المئة عام 2006، وهذه النسبة أعلى من نسبة الدَين الأميركي الى الناتج المحلي البالغة 248 في المئة، وأعلى كثيراً منها في الاقتصادات الصاعدة (175 في المئة) وفقاً لتقديرات بنك التسويات الدولية، ولكنها أفضل من منطقة اليورو (270 في المئة).
    وفي تحذير مبكر من الأزمة المالية في الصين والتي ستجر الى أزمة مصرفية خطيرة، اشار تقدير صادر عن بنك التسويات الدولية الى ان الفجوة بين القروض والناتج المحلي الإجمالي بلغت 30.10 في الربع الأول، وهي أعلى مستوى يتم تسجيله منذ العام 1995، مع العلم ان اي مستوى فوق 10 يشير الى ان الأزمة ستحدث في خلال ثلاث سنوات.
    ويعتبر مؤشر الصين أعلى من ضعف ثاني أعلى مستوى والمقدر بـ12.1 لكندا، بل أعلى كثيراً من مستواه في ظل ازدهار المضاربة في شرق آسيا عام 1997، او في فقاعة الرهن العقاري في الولايات المتحدة قبل أزمة «ليمان براذرز» عام 2008.
    وهكذا تواجه الصين أخطار أزمة ديون تاريخية، نتيجة الخطة الكبرى التي اعتمدتها عام 2009 وطرحت فيها مبلغاً يقدر بأربعة آلاف بليون يوان (نحو 563 بليون يورو) في محاولة للتصدي الى تداعيات تباطؤ الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على الاقتصاد الصيني، وكان ذلك حافزاً للمصارف للتوسع في تقديم القروض، حتى اصبحت ديون الشركات وحدها تشكل نسبة 171 في المئة من الناتج المحلي، وهي أكبر خطر على الاقتصاد الصيني، حتى ان صندوق النقد يقدر ديوناً متعثرة وعدم قدرة على سداد ما لا يقل عن 1.3 تريليون دولار.
  • نهاية التجارة العالمية متعددة الأطراف؟

    ذكاء مخلص ألخالدي
    كانت الولايات المتحدة عرَّاب التغيرات الدولية التي حدثت في أعقاب الحرب العالمية الثانية. فبعد حربين عالميتين دمرتا أوروبا في شكل خاص وغيرتا خريطة العالم، كانت كل الفرص مهيئة لبروز الولايات المتحدة لقيادة العالم، فبدأت بالتحضير لرسم مسار جديد للوضع العالمي وجعل مصالح الدول أكثر ارتباطاً ببعضها بعضاً. وكان في ذهنها آنذاك الدول الكبيرة والمؤثرة وليس الدول الصغيرة والفقيرة التي كانت غالبيتها لا تزال مستعمرات أوروبية، فدعت إلى تأسيس الأمم المتحدة والمنظمتين المنبثقتين من اتفاق بريتون وودز: البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
    ولأنَّ السياسات التجارية الحمائية والمنافسة على الأسواق كانت أحد الأسباب المهمة لاندلاع الحرب العالمية الثانية، وُضع الاتفاق العام للتجارة والتعريفات (غات) بعدما رفضت الولايات المتحدة اقتراحاً بإنشاء منظمة للتجارة العالمية على اعتبار أنَّ العالم لم يكن مستعداً لها بعد. وضم اتفاق «غات» الدول الصناعية في شكل رئيس وكان الهدف منه إلغاء التعريفات الجمركية تدريجاً حتى التحرير الكامل للتجارة بين الأعضاء. وعلى رغم عضوية العديد من الدول النامية في «غات»، كانت مساهمتها محدودة.
    ومع أفول نجم الاتحاد السوفياتي وتفككه في ما بعد، وبروز ثورتي الاتصالات والمعلومات إلى العلن، وهما بالأساس صناعة أميركية، وجدت الولايات المتحدة الفرصة سانحة لتأكيد قيادتها للعالم ورسم الطريق لبقية الدول. فاستعجلت المفاوضين لإنهاء «جولة أوروغواي» في 1994، وكانت الجولة الأطول والأصعب والأكثر شمولية من جولات «غات»، حتى تعلن في أعقابها إنشاء منظمة التجارة العالمية في كانون الثاني (يناير) 1995. وسمحت المادة 24 من «غات» بتأسيس تكتلات إقليمية بين الدول إرضاءً للاتحاد الأوروبي الذي لم يكن يرغب في الدخول في ترتيبات تجارية جديدة لأنَّ قرابة 70 في المئة من تجارته الخارجية هي تجارة بين دوله الأعضاء.
    وقدمت المنظمة كثيراً من الإغراءات للدول النامية بما فيها التي لم تكن أصلاً تتمتع بعضوية «غات» لتصبح أعضاء في منظمة التجارة. وسارعت الدول النامية إلى الانضمام مبهورة بسرعة التطورات من حولها من جهة، وحتى لا ينظر إليها على أنها تريد التخلف عن بقية العالم من جهة أخرى.
    لكن تحرير التجارة في الجولات الأولى لـ «غات» كان معنياً بإلغاء الحواجز الجمركية فقط، أما قانون تأسيس منظمة التجارة فشمل 16 اتفاقاً بالإضافة إلى إعلانات وتفاهمات كثيرة تتناول أموراً ليست ذات علاقة مباشرة بالتجارة، مثل البيئة والاستثمار وقوانين الملكية الفكرية وغيرها. غير ان القيود استمرت على وصول السلع الزراعية للدول النامية إلى أسواق الدول المتقدمة التي حافظت على تقديم الدعم إلى مزارعيها.
    وعندما استفاقت الدول النامية من صدمة الأضواء الساطعة للنظام التجاري العالمي الجديد، بدأت تسأل نفسها عن المكاسب التي ستحققها من هذا النظام الذي التحقت به. وفي ضوء التململ الذي بدأت تبديه، تقرر البدء بجولة جديدة من المفاوضات التجارية عقدت في الدوحة في تشرين الثاني (نوفمبر) 2001، وكان الهدف منها طمأنة الدول النامية إلى أنها تستطيع أن تكسب من النظام التجاري الجديد فأطلق عليها «جولة الدوحة للتنمية».
    وتعهدت الدول المتقدمة التزامات في موضوع إلغاء الدعم الزراعي وفتح الأسواق للدول النامية، لكن تلك الالتزامات مست صميم مصالحها الاقتصادية والسياسية، فدعم الدول المتقدمة لاتحادات المزارعين فيها له علاقة وثيقة بالحياة السياسية والبرلمانية لهذه الدول. ورفع الدعم الزراعي وفتح الأسواق أمام منتجات الدول النامية لا تقدر عليهما الحكومات البرلمانية التي تمثل فيها اتحادات المزارعين قوة سياسية كبرى.
    وحاولت حكومات الدول الكبيرة بقيادة الولايات المتحدة التنصل من التزامات جولة الدوحة لكن بعض الدول النامية مثل الهند والبرازيل أظهرت موقفاً صلباً تجاه تلك المحاولات الأمر الذي أدخل جولة الدوحة في جمود. وبدأت الدول الصناعية المتقدمة تبحث عن تحالفات اقتصادية إقليمية جديدة ترتب فيها أولوياتها وفق مصالحها. وهكذا استلمت منظمة التجارة بين 1996 وحتى الوقت الحاضر 400 إشعار عن تكوين اتفاقات للتجارة الحرة ثنائية ومتعددة الأطراف في السلع والخدمات.
    وينتظر العالم اليوم الإعلان عن إبرام ثلاثة اتفاقات تجارة حرة عملاقة شبيهة في شموليتها باتفاق المنظمة، وهي الشراكة عبر المحيط الهادئ بين الولايات المتحدة و11 دولة أخرى في آسيا وأميركا الجنوبية بالإضافة إلى كندا وأستراليا ونيوزيلندا، واتفاق التجارة الحرة والاستثمار بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ثم الاتفاق الذي تسعى الصين إلى قيادته مع 16 دولة متقدمة ونامية. والسؤال الذي يجب طرحه هو: بعد هذا العدد الكبير من اتفاقات التجارة الحرة، هل لا تزال هناك حاجة لاستمرار منظمة التجارة؟ وإذ أظهر العالم المتقدم عدم استعداده بعد لنظام تجارة عالمي عادل يستفيد الجميع من مكاسبه ويساعد الدول الفقيرة والضعيفة على الاندماج في الاقتصاد العالمي، لماذا اللجوء الآن إلى اتفاقات إقليمية عملاقة؟ الإجابة هي ربما أن الدول الكبرى تريد هذه المرة وضع اتفاقات جديدة تكون وفق مقاساتها أكثر مما خططت له لدى تأسيس منظمة التجارة.
  • تساؤلات حول اتفاق «أوبك»

    وليد خدوري 
    اتفق وزراء «أوبك» أثناء اجتماعهم الأخير في الجزائر، على تغيير النهج الذي تبنوه قبل سنتين، المتمثل بسياسة حرية الأسواق، وقرروا الحد من الإنتاج. وارتفعت على الأثر الأسعار نحو 15 في المئة إلى نحو 53 دولاراً للبرميل، على رغم استمرار التساؤلات في الأسواق حول الوصول إلى اتفاق نهائي في اجتماع فيينا المحدّد في 30 تشرين الثاني (نوفمبر).
    بدأ الوزراء والمسؤولون في «أوبك» اتصالاتهم مبكراً في التحضير لاجتماع فيينا المهم. فقد بدأت الاتصالات والمشاورات في اسطنبول منذ الأسبوع الماضي. واجتمع رئيس مجلس وزراء المنظمة الحالي وزير الطاقة القطري محمد السادة، والأمين العام للمنظمة محمد باركيندو، مع وزراء «أوبك» والدول غير الأعضاء في المنظمة في اسطنبول في 11 تشرين الأول (أكتوبر)، على هامش مؤتمر الطاقة العالمي.
    وكان الحدث الأكبر والأهم في اسطنبول هو خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام المؤتمر، حيث صرّح بأن روسيا مستعدة للانضمام إلى مبادرة «أوبك» في الحد من الإنتاج. وعلى رغم تصريح بوتين، بقيت صعوبات تواجه الاتفاق. فقد صرّح وزير الطاقة النروجي تورد ليين، لتلفزيون «بلومبرغ»، بأن «من السابق لأوانه الاحتفال باتفاق. إذ إن الخلافات ما بين دول أوبك هي ربما أكبر اليوم عما كانت عليه سابقاً».
    ما هي بعض هذه الخلافات بين دول «أوبك»؟ هناك أمور لم تُبت في اجتماع الجزائر: معدلات الإنتاج لكل دولة، المستوى الذي يُحدَّد الإنتاج على أساسه، وتاريخ تنفيذ الاتفاق ومدته. هذه هي الخلافات الفنية. لكن هناك خلافات جيوسياسية تتمثل خصوصاً في الموقف الإيراني الذي يطالب باستثناءات، ترفضها السعودية ودول أخرى.
    حجة إيران أنها خسرت إمكاناً لزيادة طاقتها الإنتاجية خلال فترة الحصار الدولي، وأن دولاً أخرى استفادت من هذه الفرصة وزادت من طاقتها ووسّعت أسواقها. وتجيب هذه الدول بأن لا علاقة لها بالحصار الدولي، وما قامت به من زيادة طاقتها الإنتاجية هو جزء من خطط طويلة الأمد لا علاقة لها بالإنتاج الإيراني، إذ إن خطط الصناعة النفطية لكل دولة أمر سيادي تقرره كل دولة على حدة وفق إمكاناتها الجيولوجية والمالية وتوقعاتها لتوافر الأسواق على المدى البعيد. وهذا الأمر ينطبق على إيران، التي تخطط اليوم لزيادة طاقتها الإنتاجية، فيما تتقلص الطاقة الإنتاجية لكل من ليبيا ونيجيريا بسبب الاضطرابات السياسية الداخلية في كل من البلدين.
    وتنتج إيران نحو 3.6 مليون برميل يومياً، وهي تطمح الآن إلى زيادة إنتاجها إلى أعلى بقليل من أربعة ملايين برميل يومياً. وتنتظر طهران زيادة الإنتاج من حقول غرب كارون النفطية، التي تأخر الإنتاج منها بسبب الخلافات مع الشركة الصينية العاملة في هذه الحقول. وتشكل الزيادة المتوقعة نحو 600 ألف برميل يومياً. وهذا يعني أن الزيادة ليست كافية في رفع الإنتاج الإيراني إلى أكثر من أربعة ملايين برميل يومياً.
    وهناك ليبيا ونيجيريا اللتان تعانيان من انخفاض كبير في طاقاتهما الإنتاجية، بسبب العمليات التخريبية للمنشآت النفطية فيهما. وهناك محاولات للوصول إلى اتفاق سياسي في البلدين، لكنّ هناك شكوكاً في سرعة إمكان الحصول على اتفاق سياسي وإعادة الطاقة الإنتاجية إلى سابق عهدها. فالإنتاج الليبي حالياً، يبلغ 600 ألف برميل يومياً. والطاقة الإنتاجية قبل سقوط نظام معمر القذافي كانت 1.4 مليون برميل يومياً. في المقابل، يبلغ إنتاج نيجيريا نحو 1.6 مليون برميل يومياً، مقارنة بطاقتها البالغة 2.4 مليون.
    هنا تكمن الخلافات: هل يمكن هذه الدول زيادة طاقتها الإنتاجية في المدى القريب جداً؟ وفي حال ذلك، ما هو السقف الإنتاجي الفعلي لكل منها؟ ثم ما هو السقف الإنتاجي الواجب تحديده لكل دولة؟ وما هي دول «أوبك» التي يجب عليها استيعاب هذه الزيادات وخفض الإنتاج على ضوئها. يذكر أن وزراء «أوبك» قرروا في الجزائر سقفاً إنتاجياً جديداً يبلغ 32.5 – 33 مليون برميل يومياً، بينما تشير المعلومات إلى زيادة إنتاج دول «أوبك» إلى نحو 33.6 مليون برميل يومياً. هذا الأمر يعني تخفيضاً أكبر في الإنتاج. وتبقى المشكلة الأصعب، وهي التعامل مع الموقف الإيراني في حال تصعيد مطالبه، كما يحصل منذ أوائل العام.
    وهناك مسألة موافقة العراق على الحد من إنتاجه. فقد خسر العراق هو أيضاً إمكان زيادة طاقته الإنتاجية على مدى عقود من الحروب والحصار الدولي والإرهاب. لكنه استطاع زيادة إنتاجه أخيراً، إلى نحو 4.638 مليون برميل يومياً خلال آب (أغسطس)، فأصبح الدولة المنتجة الثانية في «أوبك». والعراق في مرحلة زيادة إنتاجه. وهناك خطط لزيادة الإنتاج في 2017. وصرّح رئيس شركة «سومو» الحكومية المسؤولة عن تسويق النفط، فلاح العامري، لوكالة «رويترز»: «إن العراق سيزيد إنتاجه وصادراته السنة المقبلة»، وأضاف أن بلاده مستعدة لإيقاف زيادة الإنتاج في حال الاتفاق على مبادرة دولية، ممكن أن تساعد في استقرار الأسواق.
    لدى دول «أوبك» الشرق أوسطية الطاقة الإنتاجية الإضافية في المستقبل المنظور. وفي الوقت نفسه، ستكون الطاقة الإنتاجية من خارج «أوبك»، خصوصاً الخاصة بالنفط العالي الكلفة، محدودة، إذا استقرت الأسعار على مستوى 50 – 55 دولاراً للبرميل. وهناك عوامل مشتركة تؤثر في سياسات الدول الشرق أوسطية، منها الضغوط على الموازنات العامة، والخلافات الجيوسياسية المتفاقمة، ومعدل الإنتاج.
  • انتعاش اقتصاد اليابان وركوده

    عامر ذياب التميمي
     
    أدت اليابان دوراً مهماً في تطور الاقتصاد العالمي بعد الحرب العالمية الثانية. والبلاد اليوم هي ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعدما دفعت هزيمتها واستسلامها في نهاية الحرب عام 1945، إلى تحولات هيكلية في الاقتصاد، إذ قررت وقف التصنيع الحربي والتركيز على التنمية المدنية. وأبدع اليابانيون في استيعاب التكنولوجيا التي كانت تتركز في الولايات المتحدة وعدد من البلدان الأوروبية، ووُظِّفت الآليات الصناعية وأدواتها الحديثة في صناعات متنوعة مثل صناعة السيارات أو الإلكترونيات والأجهزة المنزلية المعمرة.
    وعندما حل عقد الستينات من القرن الماضي، تمكنت اليابان من تحقيق نمو اقتصادي يعادل 10 في المئة سنوياً. وعلى رغم تراجع معدل النمو السنوي إلى خمسة في المئة في السبعينات، ثم إلى أربعة في المئة في الثمانينات، بقيت البلاد ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة. ولم تفقد اليابان المرتبة الثانية وتنتقل إلى المرتبة الثالثة إلا عام 2010 عندما تجاوز الاقتصاد الصيني نظيره الياباني حجماً.
    وفي 1990، بدأت المشاكل الهيكلية للاقتصاد الياباني، بعدما مرت البلاد بطفرة اقتصادية وتوسعات في التمويل ثم ارتفاع في قيم الأصول الحقيقية والمالية خلال النصف الثاني من الثمانينات. وبلغ متوسط دخل الفرد في اليابان الأعلى بين الدول الصناعية المتقدمة عام 1990. وشهد أيضاً ذلك العام، ارتفاع مؤشر «نيكاي» الذي اقترب لفترات من 39 ألف نقطة، مقارنة بـ16 ألفاً ونيف اليوم، كما ارتفعت أسعار الأصول العقارية في طوكيو والمدن الأخرى.
    يذكر اقتصاديون أن هذا التضخم في الأصول نتج من التوسع في التمويل الميسر. وتدارك «بنك اليابان» (المركزي) الأمر متأخراً، فعمل لرفع تدريجي لسعر الحسم من 2.5 في المئة عام 1987 إلى ستة في المئة عام 1990. لذلك، بدأت رحلة الهبوط في الأسواق المالية بالترافق مع ارتفاع المديونيات وانكشاف النظام المصرفي على حجم كبير من الديون غير المخدومة. وبذلت الحكومات اليابانية المتعاقبة منذ العام 1990، جهوداً محمومة لتنشيط الأوضاع الاقتصادية اعتماداً على السياسات النقدية التي يصوغها «بنك اليابان» أو من خلال سياسات وزارة المال. لذلك، عمدت الحكومة إلى التوسع في الاقتراض لمواجهة متطلبات الإنفاق الجاري والرأسمالي، ما رفع مستوى الديون السيادية إلى أكثر من 11 تريليون دولار اليوم أو 230 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.
    كيف يمكن اقتصاداً عصرياً أن يمر بهذه المحنة ويظل عصياً على الإنعاش لأمد طويل، فاق ربع قرن؟ يستغرب العديد من الباحثين أوضاع الاقتصاد الياباني الذي تمتع بازدهار لافت على أمد أربعة عقود منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، خصوصاً بعدما لم تفلح السياسات المالية والنقدية في تعديل المسار منذ مطلع التسعينات. من أهم مشاكل الاقتصاد الياباني الأوضاع الديموغرافية، فالشعب الياباني أصبح يضم نسبة كبيرة من كبار السن، وبات معدل النمو الطبيعي للسكان متدنياً، ولا تمثل هجرة الأجانب إلى اليابان أي تأثير يُذكر في التركيبة السكانية.
    يبلغ عدد سكان اليابان اليوم 126 مليون شخص، أو 1.7 في المئة من إجمالي سكان العالم. ويساوي العمر الوسيط في اليابان 47 سنة، أي أن 50 في المئة من السكان هم في أعمار أعلى من هذا العمر، و50 في المئة هم دونه. ويعد هذا العمر الوسيط مرتفعاً قياساً إلى بلدان صناعية متقدمة أخرى. أما الخصوبة في اليابان فلا تزيد عن 1.4 طفل لكل امرأة في سن الإنجاب.
    وفيما ظلت اليابان تعتمد على التصدير لتعزيز الصناعات والنشاطات الاقتصادية، لم يتعزز الاستهلاك المحلي في شكل مفيد. هذه المعضلة دفعت الحكومة إلى تأجيل رفع ضريبة المبيعات، التي هدفت إلى تأمين أموال لمواجهة استحقاقات الديون السيادية. وتبنت الحكومة برنامجاً للتيسير الكمي (الإنعاش النقدي) يشتري عبره «بنك اليابان» أصولاً مالية لتأمين السيولة للمؤسسات والأفراد. ولم تفلح هذه السياسات والإجراءات في حفز الاستهلاك المحلي، وظل معدل التضخم أقل بكثير من المستوى الذي يسعى إليه «بنك اليابان»، وهو اثنين في المئة. هل يمكن أن تعجز السلطات الاقتصادية في اليابان عن حفز هذا الاقتصاد الكبير الذي كان نموذجاً يُحتذى به على مدى عقود طويلة؟ ماذا يمكن الدول الرئيسة التي تعد من أهم شركاء اليابان، أن تفعل لتحرير اليابان من أزمتها الاقتصادية؟ ربما نجد إجابات لدى وضع قرارات قمة العشرين الأخيرة موضع التنفيذ، خصوصاً التمسك بتنشيط التجارة كمحرك للنمو وبناء اقتصاد عالمي منفتح ومكافحة الحمائية التجارية.
  • القرض البريطاني وضرورة الكف عن الاقتراض

    إبراهيم المشهداني
    أعلنت وزارة التخطيط في العشرين من شهر أيلول الفائت إن العراق سيباشر في الأيام المقبلة مفاوضات مع بريطانيا للحصول على قرض يزيد عن ثلاثة عشر مليار دولار أو ما يعادل 10 مليارات باوند فيما كشف وزير التخطيط عن ان هناك 4آلاف مشروع استثماري يمكن تنفيذها عبر الشراكة مع القطاع الخاص المحلي والأجنبي ولم يشر إلى أن هذه المشاريع معطلة منذ عدة سنوات بسبب عملية فساد كبرى شابت عملية تنفيذ هذه المشاريع ، ويؤخذ من هذا التصريح ومن غيره إن هناك اندفاعا حكوميا للاقتراض من المصادر الخارجية سواء من المؤسسات المالية الدولية أو دول أجنبية .
    والسؤال الملح في إطار هذا الاندفاع هل إن مثل هذه التوجهات إلى الاقتراض الأجنبي يندرج ضمن استراتيجية اقتصادية تأخذ في الاعتبار كيفية تسديد هذه القروض وما إذا كانت شروط القرض البريطاني ميسرة بفائدة بسيطة. وان المعلومات الأولية تشير إلى ان فائدة القرض البريطاني لن تقل عن 6في المائة دعك عن فترة السماح وآجال التسديد والضمانات وأية شروط أخرى سيفرضها الطرف المقرض .
    إن اللجوء إلى الاقتراض الخارجي تفرض على الباحث الاقتصادي ان يأخذ بالاعتبار التجربة التاريخية للاقتراض الأجنبي بسلبياتها وايجابياتها فهذه التجربة عند مختلف الباحثين كانت تجربة فيها من الخيبات والسلبيات على اقتصاديات البلدان النامية ما يدعو إلى التأمل طويلا قبل الإقدام عليها ، فبدلا من تطوير اقتصادياتها ، أنتجت العكس: إفقار شعوبها وتبعية اقتصادياتها، لا بل كانت أداة ضاغطة على الحكومات لاتخاذ مواقف سياسية تتعارض مع مواقفها الخاصة فأصبحت الدول النامية أرضا خصبة لاستثمارات الدول الدائنة لا من خلال سوء توظيف القروض فقط بل عبر انتعاش الفساد في هذه القروض ، وإعادة تهريبها بصورة مباشرة او غير مباشرة إلى الخارج وفرض شروط أخرى أكثر قساوة ومن أمثلتها اشتراط البنك الدولي عندما طلب الأردن قرضا لبناء سد على نهر الأردن ، موافقة إسرائيل على بناء هذا السد ومثال مصر عندما شرعت في بناء السد العالي . فضلا عن شروط الخصخصة وإلزام الدول بتحرير تجارتها دون ان تكون مهيأة لهذا الأمر وغيرها الكثير ولم يفلت من فخاخ القروض الخارجية الا بعض البلدان مثل ماليزيا وسنغافورة اللتين استطاعتا توظيف القروض الخارجية في عمليات التنمية الاقتصادية والبشرية وتحقيق تطور ملموس في اقتصادياتها .
    والأمر الآخر إن هذا القرض يسهم في تضخيم الديون الخارجية المترتبة على العراق التي تصل حسب بعض المصادر إلى 87 مليار دولار، وهي تتحول في ظل استمرار الأزمة المالية في العراق إلى عبء كبير على الموازنات العراقية التي سيصاحبها عجز كبير في السنوات القادمة في ظل انخفاض أسعار النفط وضآلة الموارد المالية الداخلية ولا يتوهمن احد ان تتكرر عملية تخفيض ديون نادي باريس بنسبة 80في المائة، التي بذلت فيها جهود كبيرة كان لأمريكا دور كبير من خلال الضغط على حلفائها ، لاختلاف الظروف واختلاف الإطراف الدائنة .
    من هنا ونتيجة للإضرار الكبيرة المترتبة على الديون الخارجية ومنها القرض البريطاني المتوقع رغم تجميله من قبل وزير التخطيط عند وصفه باعتباره شراكة بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص المحلي و الأجنبي ، وشتان بين القروض وخدماتها والشراكة في المشاريع الاقتصادية . ان الحكومة العراقية مطالبة بمراجعة سياستها الاقتصادية التي ينبغي ان تبنى على أساس تعبئة كافة الموارد الاقتصادية والبشرية لتنفيذ استراتيجية تنموية وخلق مصادر تمويل داخلية وإعادة النظر في السياستين المالية والنقدية وتحسين إدارة الدين العام والكف عن اللجوء إلى الاقتراض الخارجي والتأكيد على التعاون المشترك والمتكافئ مع دول الجوار ودول الإقليم ودول العالم على أساس المصالح المشتركة سبيلا لإنعاش الاقتصاد العراقي.
  • ملاحظات حول فرض الضرائب والرسوم الجمركية والمشكلات التي تواجهها

    د .مدحت القريشي
    ان الضرائب والرسوم الجمركية التي تفرضها جميع بلدان العالم هي وسيلة لتحقيق جملة من الأهداف الاقتصادية والتنموية والمالية والاجتماعية ألخ وتتمثل الأهداف المذكورة في حماية المنتوجات المحلية من المنافسة الأجنبية وتوسيع الإنتاج المحلي وتنمية الصادرات ، وكذلك تهيئة الموارد المالية للموازنة العامة لتغطية النفقات الحكومية فضلا عن تسهبل مهمة الرقابة والسيطرة على حجم الاستيرادات لمعالجة مشكلات الميزان التجاري ..وفي البلدان التي لاتمتلك موارد طبيعية مهمة كالأردن مثلا فإنها تعتمد بشكل شبه كلي على الضرائب والرسوم المختلفة في تمويل نفقاتها وموازنتها العامة .وفي العراق فان غياب الرؤية التنموية والسياسات الاقتصادية الملائمة والفساد الاداري والمالي المستشري في جميع مفاصل الدولة قد حرم البلد من الاستفادة من هذا المورد المهم والذي مثل مشكلة كبيرة بالنسبة للاقتصاد العراقي .وقد برز تأثير ذلك بشكل واضح بعد هبوط أسعار النفط العالمية بالشكل الذي حصل منذ منتصف عام 2014 والى الان والذي اربك حسابات الحكومة وأوصلها الى أنها تجاهد لتامين رواتب الموظفين والمتقاعدين وتغطية نفقات الحرب ضد داعش الإرهابي والعمل على تغطية العجز المتنامي في الموازنة العامة والناجم عن انخفاض عوائد الصادرات النفطية.بشكل كبير جدا .
    ولمواجهة هذه التداعيات اضطرت الحكومة الى تطبيق عدد من الوسائل لمعالجة الموقف ومنها تقليص عدد الوزارات وتخفيض رواتب الرئاسات الثلاث والنواب وكبار الموظفين وكذلك استقطاع نسبة من رواتب الموظفين والمتقاعدين وبعض الإجراءات الأخرى .كما قامت بفرض الضرائب والرسوم الجمركية وزيادة البعض الآخر منها فضلا عن فرض او زيادة الرسوم على بعض الخدمات المقدمة من الدولة للمواطنين. ورغم تحفظنا على نهج التركيز في تطبيق اجراءات التقشف على الفئات الضعيفة وأصحاب الدخول المحدودة ، الذين لا قدرة لهم على تحمل تأثير الضرائب والرسوم او زيادتها ،في الوقت الذي لاتزال تنفق الأموال الطائلةعلى المخصصات والايفادات والنثريات على النواب والوزراء والدرجات الوظيفية العليا وكأنه لاتوجد حالة التقشف التي يعاني منها صغار الموظفين وفئات الشعب الدنيا .وهذا يعني ان الأزمة المالية والاقتصادية يراد لها ان يتم تخفيفها على حساب الفئات الضعيفة وليس على كاهل الفئات المقتدرة والمستفيدة الاكبر من الوضع القائم في توزيع الدخل والثروة بين الجماعات والأفراد .
    المشكلات التي تواجه تطبيق الضرائب والرسوم :
    1 .ان الضرائب والرسوم الجمركية تؤدي الى ارتفاع أسعار السلع المستوردة الخاضعة للضرائب والرسوم في السوق المحلية ،ما يؤدي الى معارضة هذه الخطوة من قبل المستهلكين .
    2 .ونتيجة لما ذكر في الفقرة أعلاه فان المصالح التجارية (المحلية والأجنبية ) وكذلك بعض السياسيين والمتنفذين المرتبطين بهذه المصالح سوف يعترضون ويعملون على عرقلة مثل هذه الخطوة لانها تتعارض مع مصالحهم ..
    3 .عدم كفاءة ونزاهة الجهاز الإداري المسؤول عن التخمين والجباية اذ ان ما يجبى من اموال من هذه الضرائب لاتعود كلها الى الموازنة العامة بل تذهب الى جيوب بعض الجهات والإفراد الفاسدين والمافيات في مختلف دوائر وأجهزة الدولة .ففي أجهزة جباية الضريبة تصلنا المعلومات بان البعض من المخمنين يساومون المواطنين على دفع مبلغ معين مقابل تخفيض مقدار الضريبة بشكل كبير ومغري مما يشجع المواطن على الرضوخ لهذا المطلب و يؤدي إلى حرمان الخزينة العامة من الكثير من هذه الأموال .
    4 . وهناك الكثير من الشكوك تحوم حول مصير الأموال التي تجبى من المنافذ الحدودية ومن المواطنين .فقد كشف مراقبون بان المالية تتكتم على اوجه صرف اموال الضرائب والرسوم وذلك بحسب تقرير نشرته جريدة العالم ليوم الثلاثاء في التاسع من شباط من العام الحالي والذي أكد بان اللجنة البرلمانية تجهل مصير نحو ترليون ومائتين مليار دينار تمت جبايتها من المواطنين في العام الماضي وذلك نتيجة للفساد المستشري في اجهزة الدولة . وعليه فان تحقيق الهدف من وراء فرض الضرائب على المواطنين يتطلب ان يقترن بوسائل تضمن إبعاد تأثير الفساد عن هذه العملية والتحقق من جبايتها بدقة وإيصالها الى الجهات المالية المختصة .
    6 .وبخصوص حجم الفساد في المنافذ الحدودية فقد اكد محافظ البنك المركزي في رده على أسئلة جريدة البينة الجديدة والمنشورة في الرابع عشر من كانون الثاني الماضي بان هذا الموضوع من الأوجاع الكبرى في البلد ،وأشار الى ان المنافذ الحدودية لبلد يستورد كل شيء في ظل ظروفه الحالية يفترض ان تكون هذه العملية بأعلى درجات التنظيم والكفاءة والنزاهة ، ليس لأسباب مالية فحسب بل أيضا لأسباب صحية وبيئية وسلامة المواطن . فالمواد تصل وتخترق المنافذ الحدودية وتدخل مدننا وهي فاقدة للمواصفات او مزورة او تم تغيير الصلاحية .والمنافذ الحدودية مازالت بيد الفاسدين وبيد المهيمنين عليها ، وان المخلصين للبضائع في المناطق الحدودية وبعض العاملين فيها يحصلون على اكثر مما تحصل عليه الدولة .
    وضرب المحافظ أمثلة رقمية واقعية على ما يجري في هذه المنافذ لامجال لذكرها .ويكفي ان نذكر هنا على سبيل المثال باننا عندما نستورد بمبلغ 40 مليار دولار فاننا نحصل على مبلغ لايتجاوز 400 مليار دينار اي حوالي 325 مليون دولار (والحديث لايزال للمحافظ) .
    7 .ومن ناحية أخرى فان مسالة فرض الضرائب والرسوم الجمركية على السلع الداخلة الى المنافذ الحدودية في العراق تواجه مشكلة اخرى عويصة هي ان اقليم كردستان العراق دائما يرفض تطبيق إجراءات السياسة التجارية على الإقليم ، مع انه يجب ان يخضع كبقية المناطق العراقية الى السياسة الاقتصادية والتجارية للدولة العراقية ، والا فان ذلك من شانه ان يسبب مشاكل وعراقيل في تطبيق القوانين السيادية ، فضلا عن التأثيرات السياسية والاجتماعية الناجمة عن ذلك . وتشير التقارير بخصوص المنفذ الحدودي في البصرة بان المستوردين امتنعوا من إدخال بضائعهم لعدم استعدادهم لتحمل الضريبة على هذه البضائع في الوقت الذي لايطبق الإقليم هذه الضريبة الأمر الذي يدفع التجار الى إدخال بضائعهم من خلال منافذ الإقليم مما يلحق إضرارا كبيرة للحكومة المحلية في البصرة وكذلك للميزانية العامة الاتحادية،اذ ان الإقليم لايسلم الضرائب والرسوم التي يجبيها الى وزارة المالية الاتحادية . ولهذا السبب فقد تأجل تطبيق قانون التعرفة الجمركية أكثر من مرة .
    فاذ كانت الحكومة الاتحادية غير قادرة على فرض سياساتها الاقتصادية على جميع المنافذ الحدودية فأمامها حلان أما ان تعمل على تطبيق القانون على جميع مناطق العراق ، بما فيها إقليم كردستان او التخلي عن فرض الضرائب الجمركية على العراق ككل . ولمواجهة تداعيات هذا الموقف من الإقليم فقد أعلنت الحكومة نيتها إقامة سيطرات خاصة على حدود الإقليم لفرض الرسوم على البضائع الداخلة من الإقليم الى بقية مناطق العراق وذلك لاستحصال الضرائب ولتفويت الفرصة على التجار العراقيين الساعين لتجنب تحمل الضريبة الجمركية .ان مثل هذا الاجراء هو اضعف الإيمان اذا كانت الدولة لاستطيع فرض هذه الضرائب على الإقليم .
    وفي الوقت الذي يطالب فيه الإقليم بالحصول على مختلف المكاسب والمنافع والحقوق فانه يمتنع عن تأدية ما عليه من التزامات من الضرائب والرسوم وعوائد النفط الى الموازنة العامة الأمر الذي يجعل المشكلات قائمة بين الإقليم والحكومة الاتحادية ولا تنفع جميع الاجتماعات واللقاءات ما لم تحل هذه المشكلات .
    (*)خبير اقتصادي واستاذ جامعي
  • إدارة الموارد المالية النفطية للعراق :الدورة المستندية

    Ï. ãÙåÑ ãÍãÏ ÕÇáÍ 
     
    ÇÑÊÈØ ÇáÊÇÑíÎ ÇáãÇáí ááÚÑÇÞ ãäÐ ÇáÚÇã 2003 ÈÇáãÇÏÉ 12 ãä ÞÑÇÑ ãÌáÓ ÇáÃãä ÇáÏæáí ÑÞã 1483 ÇáÕÇÏÑ Ýí ÂíÇÑ 2003 æÇáÊí äÕÊ Úáì ÅäÔÇÁ ÕäÏæÞ ÊäãíÉ ÇáÚÑÇÞ DFI ßÍÓÇÈ ãÝÑÏ áÚæÇÆÏ ÇáãæÇÑÏ ÇáäÝØíÉ ÇáÓíÇÏíÉ ¡ÍíË ÚõåÏ ááÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí ãÓß ÇáÍÓÇÈ ÇáãÐᑥ æÅÏÇÑÊå ÈÇáÅäÇÈÉ Úä ÌãåæÑíÉ ÇáÚÑÇÞ.æÇÔÊÑØ Úáì ÖÑæÑÉ ãÑÇÌÚÉ ÍÓÇÈÇÊ ÇáÕäÏæÞ ÇáãÐᑥ ãä ÌÇäÈ ãÍÇÓÈíä Úãæãííä ãÓÊÞáíä íÞÑåã ÇáãÌáÓ ÇáÏæáí ááãÔæÑÉ æÇáÑÞÇÈÉ ÇáÊÇÈÚ ááÇãã ÇáãÊÍÏÉ æÞÊ ÐÇß.æÇÓÊäÇÏÇð Çáì äÕ ÇáãÇÏÉ 20 ãä ÇáÞÑÇÑ ÂäÝÇð¡ ÝÞÏ ÌÑì ÇíÏÇÚ ÚæÇÆÏ ÇáäÝØ ÇáÎÇã ÇáÚÑÇÞí (æ ÇáãäÊÌÇÊ ÇáäÝØíÉ æÇáÛÇÒ ÇáØÈíÚí )ÇáãÕÏÑ Çæ ÇáãÈÇÚ Çáì ÇáÓæÞ ÇáÚÇáãíÉ Ýí Ðáß ÇáÍÓÇÈ¡Úáì Çä ÊÓÊÞØÚ äÓÈÉ 5% ãä Êáß ÇáÚæÇÆÏ áÊæÏÚ Ýí ÍÓÇÈ ÕäÏæÞ ÇáÃãã ÇáãÊÍÏÉ ááÊÚæíÖÇÊ ÇáÎÇÕÉ ÈÍÑÈ ÇáßæíÊ æÇáÊí ÊäÇæáÊåÇ ÇáãÇÏÉ 21 ãä ÞÑÇÑ ãÌáÓ ÇáÃãä ÇáÏæáí Ýí ÇÚáÇå..
    ÃæáÇ:- ÂáíÉ ÈíÚ ÇáäÝØ æÊÓæíÞå æÊÓáã ÃËãÇäå
    ÇÓÊäÇÏÇ áãÇ ÊÞÏã ¡ÝÞÏ Êæáì ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí ãäÐ ÇáÚÇã 2003 ãÓÄæáíÉ (ÍíÇÒÉ) ÇáäÝØ ÇáÚÑÇÞí ÇáãÕÏÑ Åáì ÃÓæÇÞ ÇáÚÇáã æÚáì æÝÞ ÇáÂáíÉ ÇáÂÊíÉ Ýí ÊäÝíÐ ÇÚÊãÇÏÇÊ ÊÕÏíÑ ÇáäÝØ ÇáÎÇã :-
    1. ËãÉ ÚÞÏ íæÞÚ ãÓÈÞÇ Èíä ÇáÔÑßÉ ÇáãÓÊæÑÏÉ ááäÝØ ¡ æÔÑßÉ ÊÓæíÞ ÇáäÝØ ÇáÚÑÇÞíÉ (Óæãæ) Íæá ÇáßãíÇÊ ÇáãÈÇÚÉ .
    2. íÊÓáã ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí (ÎØÇÈ ÇÚÊãÇÏ LC) ãä ÇáãÕÑÝ ÇáÇÌäÈí ÈÇáÅäÇÈÉ Úä ÇáÔÑßÉ ÇáãÓÊæÑÏÉ æáãÕáÍÉ ÔÑßÉ ÊÓæíÞ ÇáäÝØ ÇáÚÑÇÞíÉ (Óæãæ) ¡ ÈãÈáÛ Ãæáí æÍÓÈ ÇáÓÚÑ ÇáÓÇÆÏ ááäÝØ ÚäÏ ÝÊÍ ÇáÇÚÊãÇÏ . ßãÇ íÊÖãä(ÎØÇÈ ÇáÇÚÊãÇÏ) ÔÑØ íäÕ Úáì Çä ÇáãÈáÛ ÇáäåÇÆí Çæ ÇáÃÎíÑ ááÇÚÊãÇÏ ÓíÎÖÚ ááÒíÇÏÉ Çæ ÇáäÞÕÇä ÇÓÊäÇÏÇ áÓÚÑ ÈÑãíá ÇáäÝØ Ýí ÇáÃÓæÇÞ ÇáÚÇáãíÉ Ðáß ÚäÏ ÊÓÏíÏ ãÈáÛ ÇáÔÍäÉ . ãäæåíä Çä ÇÚÊãÇÏÇÊ ÊÕÏíÑ ÇáäÝØ ÇáÎÇã åí ãÄÌáÉ ÇáÏÝÚ æÊÑÓá ÞÈá ÃÓÈæÚ Úáì ÇáÃÞá ãä ÈÏÁ ÇáÊÕÏíÑ .
    3. íÊã ÊÍÏíÏ ÓÚÑ ÇáÈÑãíá ÞÈá ÇÓÊÍÞÇÞ ãÈáÛ ÇáÔÍäÉ ÇÓÊäÇÏÇ Çáì ÇáãÚÇÏáÉ ÇáÓÚÑíÉ ÇáãÊÝÞ ÚáíåÇ Ýí ÇáÚÞÏ ÇáãæÞÚ Èíä ÇáØÑÝíä (ÇáãÔÊÑí æÔÑßÉ Óæãæ).ÝÚáì ÓÈíá ÇáãËÇá íÃÎÐ ãÊæÓØ ÃÓÚÇÑ ÇáäÝØ áËáÇËÉ ãæÇäÆ (ÏÈí ¡ÚõãÇä ¡ ÑÃÓ ÊäæÑÉ) Çæ ÇáãÚÏá ÇáÔåÑí áÓÚÑ ÇáÈÑãíá ÇáäÝØ ÇáãØÑæÍ áÚÏÏ ãä ÇáãæÇäÆ ÇáÇÎÑì ÇíÖÇ.
    4. ÊÞÏã ÔÑßÉ ÊÓæíÞ ÇáäÝØ ãÓÊäÏÇÊ ÇáÔÍä (ÔÍä ÇáäÝØ ÇáÎÇã) ßÇãáÉ Çáì ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí ÞÈá ÇÓÊÍÞÇÞ ÇáãÈáÛ æÍÓÈ ÔÑæØ ÇáÇÚÊãÇÏ áÊÍæíáåÇ Çáì ÇáãÕÑÝ ÇáãÑÇÓá ÇáÐí ÈÏæÑå íÞæã ÈÊÏÞíÞ ÇáãÓÊäÏÇÊ ááÊÇßÏ ãä ãØÇÈÞÊåÇ áÔÑæØ ÇáÇÚÊãÇÏ . ÈäÇÁ Úáì Ðáß¡ íÞæã ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí ÈÅÑÓÇá ÑÓÇáÉ ÓæíÝÊ – SWIFT Çáì ÇáãÕÑÝ ÇáãÑÇÓá ÇáÝÇÊÍ ááÇÚÊãÇÏ íõÚáãå ÈÊÇííÏ ÇÓÊáÇãå áãÓÊäÏÇÊ ÇáÔÍä æÇäåÇ ãØÇÈÞÉ áÔÑæØ ÇáÇÚÊãÇÏ æåäÇ íØáÈ ãäå ÞíÏ ãÈáÛ ÇáÔÍäÉ ÈÇáÍÓÇÈ ÇáãÝÊæÍ áåÐÇ ÇáÛÑÖ Ýí ÇáÈäß ÇáÇÍÊíÇØí ÇáÝíÏÑÇáí Ýí äíæíæÑß ¡æåæ ÍÓÇÈ (OPRA) ÍÓÇÈ ÇáãÞÈæÖÇÊ ÇáäÝØíÉ.
    5. íÊÓáã ÇáÈäß ÇáÇÍÊíÇØí ÇáÝíÏÑÇáí Ýí äíæíæÑß ãä ÎáÇá ÍÓÇÈ ÇáãÞÈæÖÇÊ ÇáäÝØíÉ ÇáãÔÇÑ Çáíå ÇäÝÇ¡ ÇáãÈáÛ ßÇãáÇ Ýí Çæá íæã Úãá áÇÍÞ áÊÓáã ÑÓÇáÉ (SWIFT) ÇáãÑÓáÉ ãä ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí Çáì ÇáãÕÑÝ ÇáãÑÇÓá ááÔÑßÉ ÇáãÓÊæÑÏÉ ááäÝØ .
    6. íÓÊÞØÚ ÇáÈäß ÇáÇÍÊíÇØí ÇáÝíÏÑÇáí äÓÈÉ (5%) ãä ßá ÔÍäÉ äÝØíÉ Úä ßá ÈÑãíá äÝØ ÎÇã ÌÑì ÊÕÏíÑå æáãÕáÍÉ ÕäÏæÞ ÇáÃãã ÇáãÊÍÏÉ ááÊÚæíÖÇÊ æíÍæá Çáì ãÑÇÓáÉ (J.P MORGAN) æãä Ëã ÊÍæíá ãÈáÛ 95% ÇáãÊÈÞí Çáì ÍÓÇÈ DFI ÇáÐí íÓãì ÍÓÇÈ ÇáÚÑÇÞ (2) Ýí ÇáæÞÊ ÇáÍÇÖÑ .æåäÇß ÍÓÇÈ ÂÎÑ íÓãì ÍÓÇÈ ÇáÚÑÇÞ (1) æåæ ÍÓÇÈ ÎÇÕ ÈÇÍÊíÇØÇÊ ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí ãÚ ÇáÚÑÖ Çä ÇÓÊÞØÇÚÇÊ ÊÚæíÖÇÊ ÍÑÈ ÇáßæíÊ åí (ÕÝÑ %) ÍÇáíÇ ÍÓÈ ÇáÇÊÝÇÞ ãÚ ÇáÃãã ÇáãÊÍÏÉ æÇáßæíÊ æÍÊí äåÇíÉ 2017 .
    7. íÒæÏ ÇáÈäß ÇáÇÍÊíÇØí ÇáÝíÏÑÇáí / äíæíæÑß ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí ÈßÔÝ ÃÓÈæÚí ÈÇáãÈÇáÛ ÇáãæÏÚÉ ÈÇáÍÓÇÈ ÑÞã (2) . ÇÐ íÊæáì ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí ãä ÌÇäÈå ÈÅÑÓÇá Êáß ÇáßÔæÝÇÊ Çáì ÏÇÆÑÉ ÇáãÍÇÓÈÉ Ýí æÒÇÑÉ ÇáãÇáíÉ æíÚÏ Ðáß ÅíÑÇÏÇ äåÇÆíÇ Çáì ÇáÎÒíäÉ .ãÚ ÇáÚÑÖ Çä ÍÓÇÈ ÇáãÞÈæÖÇÊ ÇáäÝØíÉ Èßá ÊÝÇÕíáå åæ ÍÓÇÈ ãÝÊæÍ ÈÇÓã ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí áÏì ÇáÇÍÊíÇØí ÇáÝíÏÑÇáí / äíæíæÑß æáãÕáÍÉ ÌãåæÑíÉ ÇáÚÑÇÞ (æÒÇÑÉ ÇáãÇáíÉ).
    ËÇäíÇ :- ÂáíÉ ÇáÊÕÑÝ ÈÇáÚæÇÆÏ ÇáãÇáíÉ (DFI) ÓÇÈÞÇ Çæ ÍÓÇÈ ÇáÈäß ÇáãÑßÒí (2) ÍÇáíÇ
    ÊñÚÏ åÐå ÇáÕáÇÍíÉ ÍÕÑíÉ ÈÑÆíÓ ÇáÓáØÉ ÇáÊäÝíÐíÉ ( ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ) Ýí ÇÕÏÇÑ ÇæÇãÑ ÇáÏÝÚ æÇáÊÕÑÝ ÈÇáÇãæÇá . æÞÏ ÌÑì ÇáÚÑÝ Çä íÊã ÇÑÓÇá ÑÓÇáÉ ÇãÑ ÏÝÚ ãæÞÚÉ ãä ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ Çæ ãä íÎæáå ÅÖÇÝÉ Çáì ÊæÞíÚ æÒíÑ ÇáãÇáíÉ (Çáì ÌÇäÈå) .ÃÐ íÑÓá ÇãÑ ÇáÏÝÚ ÈÇáÊæÞíÚíä ÇáãÐßæÑíä ÇäÝÇ Åáì ÇáÓíÏ ãÍÇÝÙ ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí ¡ æíØáÈ Ýíå Úáì ÓÈíá ÇáãËÇá ÊÍæíá ãÈáÛ (X) ÈÇáÏæáÇÑ ÇáÃãÑíßí Çáì ÇáÏíäÇÑ ÇáÚÑÇÞí æÊÞíÏ ããÇ íÞÇÈáå Ýí ÍÓÇÈ æÒÇÑÉ ÇáãÇáíÉ ÇáãÝÊæÍ ÈÇáÏíäÇÑ áÏì ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí Ýí ÈÛÏÇÏ æÐáß áÊÇãíä ÇáãÏÝæÚÇÊ ÇáäÞÏíÉ ÇáãÍáíÉ ááãæÇÒäÉ ÈÇáÏíäÇÑ ÇáÚÑÇÞí. íÞæã ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí åäÇ ãä ÌÇäÈå ÈÓÍÈ ÇáÚãáÉ ÇáÃÌäÈíÉ ãä (ÍÓÇÈ ÑÞã 2) æíÍæáå Çáì ÍÓÇÈå ÇáãÝÊæÍ ÇíÖÇ áÏì ÇáÇÍÊíÇØí ÇáÝíÏÑÇáí Ýí äíæíæÑß (ÍÓÇÈ ÑÞã 1) æíÓÌá ãÞÇÈá Ðáß ÇáÊÍæíá ÇáãÈáÛ ÇáãÚÇÏá ÈÇáÏíäÇÑ áÍÓÇÈ æÒÇÑÉ ÇáãÇáíÉ áÏì ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí Ýí ÈÛÏÇÏ. æíãßä áãÍÇÝÙ ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí Çä íÊÓáã ÇãÑ ÏÝÚ ÇÎÑ ãæÞÚ ãä ÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ Çæ ãä íÎæáå ¡ ææÒíÑ ÇáãÇáíÉ íØáÈ Ýíå ÊÍæíá ãÈáÛ ãä ÍÓÇÈ ÑÞã (2) Çáì ÇáãÕÑÝ ÇáÚÑÇÞí ááÊÌÇÑÉ (TBI) ÇáãÝÊæÍ áÏì ÇÍÏ ãÑÇÓáíå ÈÇáÎÇÑÌ ÈÛíÉ ÝÊÍ ÎØÇÈÇÊ ÇáÇÚÊãÇÏ (LCS) ÇáãÊÚáÞÉ ÈÇÓÊíÑÇÏÇÊ ÇáÍßæãÉ ãä ÇáÓáÚ æÇáÎÏãÇÊ. æÈåÐÇ íÑÇßã ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí Ìõá ÇÍÊíÇØÇÊå ãä ÇáÚãáÉ ÇáÇÌäÈíÉ (ßÛØÇÁ ááÏíäÇÑ ÇáÚÑÇÞí) Ýí ÇáÍÓÇÈ (1) æÊÓÏíÏ ãÇíÞÇÈáå ãä ÇáÏíäÇÑ ÇáÚÑÇÞí Çáì ÍÓÇÈ æÒÇÑÉ ÇáãÇáíÉ ÇáãÝÊæÍ áÏì ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÈÇáÏíäÇÑ ÇáÚÑÇÞí .æåäÇ ÓíÊÍÞÞ ÇÕÏÇÑÇ äÞÏíÇ ÌÏíÏÇ ÈÇáÚãáÉ ÇáæØäíÉ Ýí ÍÇá ÊÍæíá ÇáÚãáÉ ÇáÇÌäÈíÉ Çáì ÇáÏíäÇÑ ÇáÚÑÇÞí .æÈåÐÇ¡ ãÇÑÓ ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí æÙíÝÊå Ýí åÐå ÇáÍÇáÉ ßÈäß áÇÕÏÇÑ ÇáÚãáÉ ÇáæØäíÉ.
    ÇÓÊäÇÏÇð áãÇ ÊÞÏã¡íáÍÙ Çä ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí ÛÏì ãÌãÚÇð ááÚãáíÇÊ ÇáÍÓÇÈíÉ æÇáãÇáíÉ áÊÓæíÞ ÇáäÝØ ÇáÚÑÇÞí æÅÏÇÑÉ ÚæÇÆÏå ÈÇáÇäÇÈÉ Úä ÇáÍßæãÉ ÇáÚÑÇÞíÉ æÚáì æÝÞ ÏæÑÉ ãÓÊäÏíÉ ãÊßÇãáÉ .
    (*) ÇáãÓÊÔÇÑ ÇáÇÞÊÕÇÏí áÑÆíÓ ÇáæÒÑÇÁ ÇáÚÑÇÞí
  • علينا أن نكترث اقتصادياً ونبدأ بحلول سريعة

    Ã. Ï. ÚÈÏ ÇáÍÓíä ÇáÚäÈßí 
    ÃæáÇ : ãÄÔÑÇÊ ãÞáÞÉ
    1. íÎÓÑ ÇáÚÑÇÞ 1.3 ãáíÇÑ$ ÓäæíÇð Úä ÇäÎÝÇÖ ÏæáÇÑ æÇÍÏ áÓÚÑ ÈÑãíá ÇáäÝØ ¡ ÝãÇ ÈÇáß æÇáÇäÎÝÇÖ ÈáÛ ÇßËÑ ãä 80 ÏæáÇÑ Ýí ÇáÓäÊíä ÇáÃÎíÑÊíä.
    2. ÇÊÓÇÚ ÚÌÒ ÇáãæÇÒäÉ áÇÚÊãÇÏåÇ 95% Úáì ÇáäÝØ ãä 22 ãáíÇÑ$ ãÚ 45 ÏæáÇÑ ááÈÑãíá ÇáãÞÏÑ Ýí ãæÇÒäÉ 2016 áíÊÓÚ ÇáÚÌÒ ÇáãÎØØ Çáì ÇßËÑ ãä 42 ãáíÇÑ $ ãÚ ÓÚÑ ÈÍÏæÏ 30$ ááÈÑãíá.
    3. ÇáÇäÝÇÞ ÇáÇÓÊËãÇÑí åæ ÇáÖÍíÉ ÏÇÆãÇ áÃí å龯 Ýí ÃÓÚÇÑ ÇáäÝØ ÍíË íÖÍì Èå ÃæáÇ ÝíÄÏí Çáì ÊæÞÝ ÚÌáÉ ÇáÃÚãÇÑ æÇáÊäãíÉ æíÎáÞ ãÒíÏ ãä ÇáÖÛæØ ÇáÇäßãÇÔíÉ.
    4. ÇáÈäì ÇáÊÍÊíÉ ÇáãæÑæËÉ ãä äÙÇã ÏíßÊÇÊæÑí ÓÇÈÞ ÓíÆÉ ÌÏÇ ¡ æÍÌã ÇáÇÓÊËãÇÑ ÝíåÇ áÇ íÑÊÞí Çáì ãÓÊæì ÇáÊÎÑíÈ ÇáÐí ÃØÇáåÇ ãä ÞÈá ÇáÅÑåÇÈ ÈÚÏ 2003 Çáì ÇáÂä ¡ ÝÖáÇ Úä ÇáÝÓÇÏ Ýí ÇÎÊíÇÑ æÊäÝíÐ ÇáãÔÇÑíÚ Ýí Ùá ÏæáÉ ÞÈÖÊåÇ áíÓÊ ÞæíÉ æãäåãßÉ ÈÅØÝÇÁ ÇáÍÑÇÆÞ åäÇ æåäÇß¡ ÇáÃãÑ ÇáÐí íÌÚá ßáÝ ÇáÅäÊÇÌ Ýí ÇáÞØÇÚÇÊ ÇáÍÞíÞíÉ ãÑÊÝÚÉ æÇáÓáÚ æÇáÎÏãÇÊ ÇáãäÊÌÉ ÛíÑ ãäÇÝÓÉ.
    5. Ýí ÇáæÞÊ ÇáÐí íÍÊÇÌ Ýíå ÇáÇÞÊÕÇÏ Çáì ÊÍÝíÒ áãæÇÌåÉ ãÚÏáÇÊ ÇáÈØÇáÉ æÇáÇäßãÇÔ ÊÌÏ ÇáÍßæãÉ äÝÓåÇ ãÖØÑÉ Çáì ããÇÑÓÉ ÅÌÑÇÁÇÊ ÊÞÔÝíÉ ¡ ÝÊßæä ÇáÅÌÑÇÁÇÊ ÈÇáãÞáæÈ ÍíË ÊÖÛØ ÇáØáÈ Çáßáí Ýí ÇáÇÞÊÕÇÏ Ýí ÇáæÞÊ ÇáÐí íÝÊÑÖ ÚáíåÇ Çä ÊÒíÏå áÅäÞÇÐ ÇáÇÞÊÕÇÏ.
    6. ÇáÊÍÝíÒ ÇáãÇáí (ãÈÇÏÑÉ ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ) ãä ÎáÇá 5 ÊÑáíæä ÏíäÇÑ ááÞØÇÚÇÊ ÇáÍÞíÞíÉ (ÇÓßÇä ¡ ÒÑÇÚÉ ¡ ÕäÇÚÉ) æßÐáß 1.5 ÊÑáíæä ááãÔÇÑíÚ ÇáÕÛíÑÉ æÇáãÊæÓØÉ ¡ áã íÌÏ ØÑíÞå ááÊäÝíÐ áÃäå ãÚÇÞ ÈÚÞÈÊíä ¡ ÇáÃæáì ÚÏã æÌæÏ ÌåÇÒ ãÕÑÝí ÞÇÏÑ Úáì ÎáÞ ÇáÇÆÊãÇä ÈåÐå ÇáÓÚÉ ¡ æÇáËÇäíÉ ÚÏã ÞÏÑÉ ÇáÞØÇÚÇÊ ÇáãÓÊåÏÝÉ Úáì ÇãÊÕÇÕ ÇÓÊËãÇÑÇÊ ÈåÐÇ ÇáÍÌã æÈÝÑÕ ãÑÈÍÉ ãÇ áã ÊÊæÝÑ ÚæÇãá ãßãáÉ ßËíÑÉ ÊÎÕ ÊÎÝíÖ ÇáßáÝ æÇáãÎÇØÑ æÒíÇÏÉ ÇáÝÑÕ ÇáãÑÈÍÉ ¡ æÝæÞ ßá åÐå ÇáÚÞÈÇÊ ÊÏÇÑ áÌäÉ ÇáÅÞÑÇÖ ÇáÚáíÇ æÝÞ ãÚÇííÑ ÛíÑ ÇÞÊÕÇÏíÉ ¡ ÍíË íÊÑÈÚ Úáì ÚÑÔåÇ ÛíÑ ÇáãÎÊÕíä.
    7. ÇáÞØÇÚ ÇáÃãäí æÇáÕÍí æÈÑäÇãÌ ÇáÏÚã ÇáÇÌÊãÇÚí (íÝÊÑÖ Çä áÇ íÊÃËÑ ßËíÑÇð) ÈÇáÇÌÑÇÁÇÊ ÇáÊÞÔÝíÉ ÎÔíÉ ÇáÊÑÇÌÚ Ýí ÍÑÈäÇ ÇáãÞÏÓÉ ÖÏ ÏÇÚÔ ¡ æÎÔíÉ ÊÏäí äæÚíÉ ÇáÍíÇÉ æÊÑÇÌÚ ãÓÊæì ÇáãÚíÔÉ æÊÝÔí ÇáÃãÑÇÖ ¡ æáÐáß íÙåÑ ÇáÃËÑ ÇáÊÞÔÝí ÈÔßá ÇßÈÑ Ýí ãÔÇÑíÚ ÇáÒÑÇÚÉ æÇáÕäÇÚÉ æÇáÎÏãÇÊ.
    8. ÅÛÇËÉ ÇáäÇÒÍíä ãä ÇáÍÑæÈ åí ÇáÃÎÑì íÝÊÑÖ Çä áÇ ÊÊÃËÑ¡ áÇ ÒãÇäíÇ æáÇ ãä ÍíË ÇáÍÌã áÃäåÇ Öãä ãÝåæã ÇáØæÇÑÆ ¡ æåäÇáß ÈÍÏæÏ 3 ãáíæä ÅäÓÇä ÎÑÌæÇ ãä ÞØÇÚ ÇáÅäÊÇÌ Çáì ÞØÇÚ ÇáÇÓÊåáÇß ÈÇáãØáÞ.
    9. ÃÚãÇÑ ÇáãäÇØÞ ÇáãÍÑÑÉ ãä ÏÇÚÔ Óíßæä ÊÍÏí ßÈíÑÉ áÃäåÇ ãÏãÑÉ ÈäÓÈÉ ßÈíÑÉ ÞÏ ÊÕá 80% Ýí ÇáÑãÇÏí – áÃäåÇ ÊÍÑÑÊ ÈÇÓÊÈÚÇÏ ÇáÍÔÏ ÇáÔÚÈí – æ20% Ýí ÈíÌí æÊßÑíÊ æÈÚÖ ãäÇØÞ ÏíÇáì – áÇä ÇáÍÔÏ ÇáÔÚÈí åæ ÇáÃÓÇÓ Ýí ÊÍÑíÑåÇ – ÚáãÇ Çä ÇáËáÇÌÉ ÇáÊí íÝÊÑÖ Çä ÇÍÏ ÇáãÍÑÑíä ÓÑÞåÇ ãÍÓæÈÉ Öãä ÇáÊÏãíÑ 20% ¡ æÇáãæÇÒäÉ ÇáÇÊÍÇÏíÉ ÊÚÇäí ÚÌÒ íÊÚÇÙã ¡ æÏæá ãÌÇæÑÉ áÏíåÇ ÃÌäÏÇÊ ÓíÇÓíÉ ÅÐÇ ãÇ ÊÈÑÚÊ ÈãäÍ æãÓÇÚÏÇÊ áÃÚãÇÑ åÐå ÇáãÍÇÝÙÇÊ æÞÏ ÕÑÍÊ ÈÐáß ãÄÎÑÇ (Úáì ÛÑÇÑ ãÔÑæÚ ãÇÑÔÇá ÈÚÏ ÇáÍÑÈ ÇáÚÇáãíÉ ÇáËÇäíÉ ) áßÓÈ æáÇÁ åÐå ÇáãÍÇÝÙÇÊ æÑÈãÇ ÇÞÊØÇÚåÇ Çæ ÊÑÊíÈ æÖÚ ÝÏÑÇáí áåÇ Êßæä áåã ÇáíÏ ÇáãØáÞÉ Ýíå áÅÞÇãÉ ãÝÇÞÓ áÃÌíÇá ÌÏíÏÉ ãä ÇáãÊØÑÝíä ÊÚÏåã áãÑÍáÉ áÇÍÞÉ ¡ æåæ ÃíÖÇ ÃãÑ áÇ íÊÍãá ÇáÊÃÎíÑ ãä ÇÌá ÅÚÇÏÉ ÇáäÇÒÍíä æÅáÇ íÈÞì ÇáÇäÝÇÞ ÇáÇÛÇËí ãÊæÇÕá æåæ ÇÓÊåáÇßí ÈÇáãØáÞ æãßáÝ Ýí Ùá ãæÇÒäÉ ÇÊÍÇÏíÉ ÎÇæíÉ ÇËÑ ÇäåíÇÑ ÇÓÚÇÑ ÇáäÝØ ÇáãÏÝæÚ ÈÚæÇãá åí ÇáÃÎÑì ÓíÇÓíÉ Ýí ÇáÛÇáÈ.
    ËÇäíÇ : ÅÌÑÇÁÇÊ ãä ÇáÎØÃ ÇáÅÕÑÇÑ ÚáíåÇ :
    åäÇáß ËáÇËÉ ÅÌÑÇÁÇÊ ÇáÇÓÊãÑÇÑ ÚáíåÇ ÓæÝ íÎáÞ ÃÎØÇÁ ÅÓÊÑÇÊíÌíÉ Úáì ãÓÊæì ÇáÇÞÊÕÇÏ Çáßáí íÕÚÈ ÊÝÇÏíåÇ ãÓÊÞÈáÇð æåí:
    1- ãä ÇáÎØÃ ÇáÇÓÊãÑÇÑ ÈÊÎÝíÖ ÑæÇÊÈ ÇáãæÙÝíä ÃßËÑ ãä ÇáÍÏæÏ ÇáÊí æÕáÊ ÅáíåÇ¡ áÇä åäÇß (7 ãáíæä) ÔÎÕ íÊÞÇÖæä ÑæÇÊÈ 4 ãäåã ãæÙÝíä æ3 ãÊÞÇÚÏíä æÔÈßÉ ÍãÇíÉ ÇÌÊãÇÚíÉ ¡ ÊÎáÞ ÅäÝÇÞ íãËá ÃßËÑ ãä 80 % ãä ÇáØáÈ Çáßáí Ýí ÇáÇÞÊÕÇÏ¡ æÇáÇÓÊãÑÇÑ Ýí ÇáÊÎÝíÖ íÚäí ÇáÇÓÊãÑÇÑ Ýí ÎáÞ ÖÛæØ ÇäßãÇÔíÉ ÊÕÈÍ ÛíÑ ãÍãæÏÉ ÇáÚæÇÞÈ ÈÚÏ ÝÊÑÉ.
    2- ãä ÇáÎØÃ ÇáÇÓÊãÑÇÑ ÈÏÚã ÓÚÑ ÕÑÝ ÇáÏíäÇÑ ÇáÚÑÇÞí áßí íÈÞì ãÑÝæÚ ÈÚßÇÒ (ãÛÇáì Ýíå) áÇä Ðáß íÚãá ÈÇáÖÏ ãä ÍãÇíÉ ÇáãäÊÌ ÇáæØäí æáÏíäÇ ÌåÇÒ ÅäÊÇÌí ãÊåÇáß æÛíÑ ãÑä íÍÊÇÌ Çáì ÊÍÝíÒ áßí íÚãá æíÕÈÍ ÅäÊÇÌå ãäÇÝÓ æáíÓ ÇáÚßÓ¡ ÝÖáÇð Úä Çä Ðáß ÓæÝ íÌÚáäÇ ÈÚÏ ÝÊÑÉ äÎÓÑ ãÚÙã ÇÍÊíÇØí ÇáÈäß ÇáãÑßÒí ÇáÚÑÇÞí ¡ æÚáíäÇ ÈÇáÊÎÝíÖ ÇáÊÏÑíÌí áÓÚÑ ÕÑÝ ÇáÏíäÇÑ áßí íÈÞì ãÏÇÑ Ýí ÍÏæÏ ãÚíäÉ æáíÓ ãÚæã ¡ Çí áíÓ ãÊÑæß áÞæì ÇáÓæÞ (ÇáÚÑÖ æÇáØáÈ ) ÈÇáßÇãá .
    3- ãä ÇáÎØÃ ÇÓÊãÑÇÑ ÇáÊæÓÚ Ýí ÇáÇÞÊÑÇÖ ÓæÇÁ ßÇä ÏÇÎáí Çã ÎÇÑÌí¡ áÃääÇ äÞÊÑÖ áÃÌá ÏÚã ÇáãæÇÒäÉ ÇáÚÇãÉ æÓÏ ÇáÚÌÒ¡ æáÇä ÇáãæÇÒäÉ åí Ýí ÇáÛÇáÈ ÇÓÊåáÇßíÉ ÝÃääÇ äÞÊÑÖ áäÓÊåáß ÝßíÝ áäÇ ãæÇÌåÉ ÃÚÈÇÁ ÇáÏíä ÇáÚÇã ãÓÊÞÈáÇð¡ ÚáãÇð Çä ÓÚÑ ÇáäÝØ ÓíÈÞì ãäÎÝÖ ÎáÇá ÇáÓäæÇÊ ÇáËáÇË ÇáÞÇÏãÉ Çæ íÊÍÓä äÓÈíÇð ÝÞØ ¡ ßãÇ Çä ÊÑÇÌÚ ÇáÏÎæá ÇáãæÒÚÉ áÚäÇÕÑ ÇáÇäÊÇÌ æÍÕæá ÖÛæØ ÇäßãÇÔíÉ æÚÏã ÇãßÇäíÉ ÇáÏæáÉ ÇáæÝÇÁ ÈÇáÊÒÇãÇÊåÇ ÇáãÊÑÇßãÉ ÊÌÇå ÇáãÞÇæáíä áãÔÇÑíÚ ãäÌÒÉ ÈÇáßÇãá Çæ ÈäÓÈ ÇäÌÇÒ ãÊÝÇæÊÉ ¡ íÕÈÍ ãä ÇáÚÓíÑ ÈãßÇä ÊÓæíÞ ÇáÏíä ÇáÚÇã ÇáÏÇÎáí (ÓäÏÇÊ ÍßæãíÉ ááÌãåæÑ) æíÈÞì ÇáÇÞÊÑÇÖ ÇáÎÇÑÌí ÇÓíÑ ÔÑæØ ææÕÝÇÊ áÇ äÓÊØíÚ ÇáæÝÇÁ ÈåÇ Ýí ÃæÖÇÚäÇ ÇáÍÇáíÉ ÍÊì æÇä ßÇäÊ æÕÝÇÊ ÕÍíÍÉ æÅÕáÇÍíÉ .
    ËÇáËÇ : ãÇ ÇáÍßãÉ ÈÈÞÇÁ ÇáÏæáÉ ãåíãäÉ Ýí ÇÞÊÕÇÏ ÓæÞ
    ÊÑì ãÇ ÇáÍßãÉ ÈÈÞÇÁ ÇáÏæãíä ÇáÚÇã (ããÊáßÇÊ ÇáÏæáÉ) ÈåÐÇ ÇáÍÌã ÇáßÈíÑ Ýí ÈáÏ ÏÓÊæÑå íäÕ Úáì ÇáÊÍæá äÍæ ÇÞÊÕÇÏ ÇáÓæÞ ¡ æÇáÏæãíä ÇáÚÇã æÇÍÏ ãä ÇáãÕÇÏÑ ÇáÇÚÊíÇÏíÉ Ýí ÇáÊãæíá ááãæÇÒäÉ æáÇ ÏÇÚí ãä ÎÖæÚå ááãåÇÊÑÇÊ ÇáÓíÇÓíÉ¡ ÈíäãÇ ÇáÇÞÊÑÇÖ åæ ãÕÏÑ ÛíÑ ÇÚÊíÇÏí ÊáÌà Çáíå ÇáÏæá Ýí ÇáßæÇÑË ÈÚÏ Çä áÇ ÊßÝí ÇáãÕÇÏÑ ÇáÇÚÊíÇÏíÉ æãÚ Ðáß áíÓ Úáíå ÓÌÇá ÓíÇÓí ¡ ÝÇÐÇ ÇÑÏäÇ ÏÚã ÇáÞØÇÚ ÇáÎÇÕ ÚáíäÇ Çä äÌÚáå ãÇáß ¡ æáíÓ ãÞÇæá ËÇäæí áÏì ÇáÏæáÉ íÝÞÏ ÝÑÕå Ýí ÇáÊØæíÑ áãÇ íãáß ãä ÌåÉ ¡ æíÓáß ÇäæÇÚ ÇáØÑÞ ááÍÕæá Úáì ÍÞæÞå ãä ãæÙÝí ÇáÏæáÉ ÈÚÏ Çä íÎÖÚ áßá ÇäæÇÚ ÇáÇÈÊÒÇÒ ¡ æÈÇáãÞÇÈá ÊÑÝÓå ÇáÏæáÉ Çáì ÇáåæÇãÔ Ýí ÇæÞÇÊ ÇáÑÎÇÁ ÇáãÇáí ¡ æÊÓÊäÌÏ Èå Ýí ÇæÞÇÊ ÇáÇÒãÇÊ áÊÔÍÐ åããå ææØäíÊå ÇáÊí ÞÇãÊ ÇáÏæáÉ åí ÐÇÊåÇ ÈÊÏãíÑåÇ æÊÎÑíÈåÇ ÇæÞÇÊ ÇáÑÎÇÁ ¡ åÐÇ ÇáßíÇä ÇáÇÞÊÕÇÏí ÇáãÔæå äÇÌã Úä ÇáÊÚÇØí ÇáæÞÊí æÇáÌÒÇÝí æÇáãÕáÍí ¡ æÇåãÇá ÇáÇÓÊÑÇÊíÌíÇÊ æÇáÎØØ æÇáÑÄì ÚÑÖÉ áÇÊÑÈÉ ÇáÑÝæÝ ¡ æåäÇ ÇÏÚæÇ Çáì ÇáÇÊí :
    1- áÏíäÇ Ïæãíä ÚÇã íÞÏÑ ÈãÆÇÊ ÇáãáíÇÑÇÊ ãä ÇáÏæáÇÑÇÊ æíãßä ÇáÇØáÇÚ Úáì ÇáÃÑÇÖí ÇáããáæßÉ ááÏæáÉ Ýí ÇáæÑÞÉ ÇáãÑÝÞÉ ÑÈØÇ.
    2- íãßä ÌÑÏ Êáß ÇáããÊáßÇÊ ææÖÚ ÞÇÚÏÉ ÈíÇäÇÊ ãÝÕáÉ ÚäåÇ¡ Ëã ÊÕäíÝåÇ ãä ÞÈá áÌäÉ ÚáíÇ Ýí ÑÆÇÓÉ ÇáæÒÑÇÁ – ÊÔßá áåÐÇ ÇáÛÑÖ- Úáì ÃÓÇÓ ÅãßÇäíÉ ÇáÊÕÑÝ ÇáÍÇáí ÝíåÇ¡ ÓæÇÁ ÈÇáÈíÚ¡ Çæ ÇáÇíÌÇÑ¡ Çæ ÇáÇÓÊËãÇÑ¡ æÛíÑåÇ…
    3-åäÇáß áÌÇä ãÊÎÕÕÉ Ýí ÏÇÆÑÉ ÇáÊÓÌíá ÇáÚÞÇÑí ÊÖÚ ÃÓÚÇÑ ÊÞÏíÑíÉ ááÃÑÇÖí æÇáÚÞÇÑÇÊ íãßä ÇáÇÓÊÚÇäÉ ÈåÇ áæÖÚ ÃÓÚÇÑ ÊÞÏíÑíÉ ãÍÏÏÉ ÈÓÞÝ ÃÏäì æÇÚáì Êßæä ãÄÔÑ ÌíÏ æÔÝÇÝ ÚäÏ ÝÊÍ ÇáãÒÇÏ áÈíÚ Çæ ÊÃÌíÑ ÇáÚÞÇÑÇÊ.
    4-íãßä ÇáãÈÇÔÑÉ ÈÇáãÒÇÏ ÈÚÏ ÔåÑíä ãä ÊÔßíá ÇááÌÇä æíÊã Ìäí ÇáÃãæÇá ááãæÇÒäÉ ÇáÚÇãÉ ááÏæáÉ Úáì Çä Êßæä ÚãáíÇÊ ÇáÈíÚ Çæ ÇáÊÃÌíÑ ããÊÏÉ áÚÏÉ ÓäæÇÊ áÊãËá ãÕÏÑ Êãæíá ãÓÊÏÇã Úáì ÇáÃãÏ ÇáãÊæÓØ (5) ÓäæÇÊ ãËáÇð.
    5- ÈÞÇÁ ÇáÏæáÉ ãÇáß áßá ÔíÁ ÊÔÈË ÈÇáÝßÑ ÇáÇÔÊÑÇßí æÎáÇÝ ÇáÏÓ澄 ÇáÐí íÏÚæ áÊãßíä ÇáÞØÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÜÇÚ ÇáÎÇÕ æÇáÐí áÇ íãßä Êãßíäå ãÇ áã íßä ãÇáßÇð¡ ßãÇ Çä Êãáß ÇáÞØÇÚ ÇáÎÇÕ ÓæÝ íÎáÞ ãæÑÏíä ááÊãæíá:
    – ÚæÇÆÏ ÇáÈíÚ Çæ ÇáÇíÌÇÑ
    – ÚæÇÆÏ ÛíÑ ãÈÇÔÑÉ¡ ÍíË Çä ÊÒÇæÌ ÇáãáßíÉ æÇáÚÇÆÏ ÇáÎÇÕ ÈÚÏ ÇáÇØãÆäÇä Çáì ãáßíÊå ÓæÝ ÊÄÏí Çáì ÊØæíÑ ÇáÃÏÇÁ æÇáÅäÊÇÌ æÇÊÓÇÚ ÇáÇæÚíÉ ÇáÖÑíÈíÉ íÌÚá ãä ÇáÖÑÇÆÈ ãÓÊÞÈáÇð ãåãÉ ÌÏÇð Ýí Êãæíá ÇáãæÇÒäÉ æÊÊÍæá ÇáÏæáÉ ÇáÑíÚíÉ Çáì ÏæáÉ ÌÈÇíÇÊ.
    6- ÇáÈäì ÇáÊÍÊíÉ ÊÈÞì åí ãÓÄæáíÉ ÇáÍßæãÉ ¡ æáÇä ÇáÍßæãÉ ÚÇÌÒÉ Úä ÇáÊãæíá ¡ ÝáÇ ÓÈíá ÃãÇãåÇ ÇáÇ ÇááÌæÁ Çáì ÚÞæÏ ÇáÔÑÇßÉ Èíä ÇáÞØÇÚíä ÇáÚÇã æÇáÎÇÕ ( PPP) æßÊÈäÇ ãÓæÏÉ ÞÇäæä ÌíÏÉ ÈÇáÊÚÇæä ãÚ ÇáÈäß ÇáÏæáí æåí Çáíæã Ýí ãÌáÓ ÔæÑì ÇáÏæáÉ íÝÊÑÖ ÇáÇÓÊÚÌÇá Ýí ÊÔÑíÚåÇ áÇä ÇáÔÑæÚ ÈãÔÇÑíÚ ßÈíÑÉ æÝÞ åÐÇ ÇáÃÓáæÈ ÓæÝ íÎáÞ ãÍÑßÇÊ ÇÞÊÕÇÏíÉ ßÈíÑÉ ÊÞí ÇáÇÞÊÕÇÏ ãä ÇáÇäÒáÇÞ Åáì ÃÏäì ÞÇÚ ÇáÑßæÏ ¡ æÓæÝ íÒíÏ ãä ãÑæäÉ ÇáÌåÇÒ ÇáÇäÊÇÌí ÇáÚÑÇÞí Ýí ãæÇÌåÉ ÕÏãÉ ÇáÚÑÖ ÇáÞÇÏãÉ äÊíÌÉ ÊÑÇÌÚ ÇáÇÓÊíÑÇÏ ãÊÃËÑÇ ÈÚÌÒ ãíÒÇä ÇáãÏÝæÚÇÊ ÇáÐí íãËá ÇßËÑ ãä 80% ãä ÇáÚÑÖ Çáßáí Ýí ÇáÇÞÊÕÇÏ .
  • التـخـطـيـط وحـالـة الاقتصاد العراقي

    Ï. ÚÈÏ Úáí ÚæÖ
     
    áÇ ÊÒÇá ÊÓÊÝÍá ÇáÃÒãÉ ÇáãÇáíÉ ÇáÎÇäÞÉ ÇáÊí íãÑ ÈåÇ ÇáÚÑÇÞ¡ æÇáÊí ÚßÓóÊ ÂËÇÑåÇ ÇáÓáÈíÉ Úáì ßá ãäÇÍí ÇáÍíÇÉ æÝí ãÞÏãÊåÇ ÇáæÇÞÚ ÇáÇÞÊÕÇÏí. æÚäÏãÇ íÚÇäí ÇÞÊÕÇÏ ÇáÈáÏ ãä ÍÇáÉ ÇáÇäåíÇÑ ÇáÊÇã ÇáÐí íÄÏí Åáì Ôáá ÌãíÚ ãÝÇÕá ÇáÏæáÉ¡ íÃÊí åäÇ Çá쾄 ÇáÑíÇÏí áÚãáíÉ ÇáÊÎØíØ – ÇáÊäÈÄ ÇáÐí ÊÓÊØíÚ ÅíÞÇÝ Ðáß ÇáÊÏåæÑ ÈæÖÚ ÇáÎØØ ÇáÂäíÉ æÇáãÊæÓØÉ æÈÚíÏÉ ÇáãÏì¡ æãÊÇÈÚÊåÇ Úä ßËÈ ÃæáÇð ÈÃæá. áßä¡ æááÃÓÝ ÇáÔÏíÏ¡ ÇÞÊÜõÕöÑó äÔÇØ ÇáÊÎØíØ ÇáãÊãËóá ÈæÒÇÑÉ ÇáÊÎØíØ¡ ÎáÇá ÇáÚÞÏ ÇáãäÕÑã¡ Úáì ÅÚáÇä ÇáäöÓóÜÈ ÇáãÆæíÉ ááÓßÇä ÇáÐíä åã ÊÍÊ ÎØ ÇáÝÞÑ¡ ãÚ ÎØ ÇáÝÞÑ¡ ÇáÈØÇáÉ¡ ÊßáÝÉ ÇáÓáÉ ÇáÛÐÇÆíÉ … æáóã ÊõÜÜÊøÎÜóÐ ÅÌÑÇÁÇÊ æÞÇÆíÉ æÍãÇÆíÉ ááÇÞÊÕÇÏ ÇáÚÑÇÞí ÈÓÈÈ ÃÍÇÏíÊå¡ æÎÇÕÉð Ýí ÝÊÑÉ ÇÑÊÝÇÚ ÃÓÚÇÑ ÇáäÝØ ÃáÊí ßÇä ÈÅãßÇäåÇ Ãäú ÊÌÚá ÇáÇäÝÇÞ ÅäãÇÆíÇð¡ ÈóíÏó Ãäø ÇáÐí ÌÑì åæ ÇÒÏíÇÏ ÔÑÇåÉ ÇáÝÇÓÏíä áÓÑÞÉ ÇáãÇá ÇáÚÇã¡ ÈÍíË ÊßæøäÊ ÚáÇÞÉ ØÑÏíÉ Èíä ÒíÇÏÉ ÇáãæÇÑÏ ÇáãÇáíÉ æÇÑÊÝÇÚ ãÚÏáÇÊ ÇáÝÓÇÏ.
    ÊÎÊáÝ ÇáÌåÉ ÇáãÚäíÉ ÈÚãáíÉ ÇáÊäÈÄ – ÇáÊÎØíØ ãä ÈáÏ Åáì ÂÎÑ¡ ÝÝí ÈÚÖ ÇáÈáÏÇä íæÌÏ ÌåÇÒ ÇáÏæáÉ ÇáÃÚáì ááÊÎØíØ¡ æÝí ÛíÑåÇ ÊäÇØ ãåãÉ ÇáÊÎØíØ ÈæÒÇÑÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ¡ æÝí ËÇáËÉ æÒÇÑÉ ÇáÊÎØíØ “ÇáÍÇáÉ ÇáÚÑÇÞíÉ”. áÐáß¡ ÓÃßÊÝí áÇÍÞÇð ÈãÕØáÍ (ÇáÊÎØíØ – ÇáÇÞÊÕÇÏ).
    íõãËøá ÅÚÏÇÏ ÇáÎØØ – ÇáÊäÈÄÇÊ ÚãáíÉ ãÚÞÏÉ¡ Êßæä ÝíåÇ ÇáÚäÇÕÑ ãÑÊÈØÉ ãÚ ÈÚÖåÇ ááÊäÈÄ ÇáÚáãí áÊáß ÇáÙÇåÑÉ Ãæ ÛíÑåÇ ãä ÇáÙæÇåÑ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉÇáÇÞÊÕÇÏíÉ æÇÊÎÇÐ Íáæá ÇáÊÎØíØ. íÊÍÏøÏ äÙÇã æÝÊÑÇÊ ÅÚÏÇÏ ÇáÎØØ – ÇáÊäÈÄÇÊ ááÊäãíÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ– ÇáÇÌÊãÇÚíÉ ãä ÞöÈóáú ÇáÏæáÉ.
    Åäøó ÇáÞÇÚÏÉ áÅÚÏÇÏ ÇáÎØØ – ÇáÊäÈÄÇÊ ÇáÓäæíÉ¡ åí ÚÈÇÑÉ Úä: ÇáÇÓÊÑÇÊíÌíÉ ÇáæØäíÉ ááÊäãíÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ –ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ááãÏì ÇáãÊæÓØº ÈÑÇãÌ æÞÑÇÑÇÊ ÇáÑÆíÓ æÇáÍßæãÉ È Ýí ÊÍÏíÏ ÇáÇÊÌÇåÇÊ ÇáãåãÉ ááÊäãíÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ. íÌÑí ÊËÈíÊ ÇáÃåÏÇÝ ÇáÑÆíÓíÉ æãÓÇÆá ÊÍæøá ÇáÇÞÊÕÇÏ æäãæÐÌå ÇáãÓÊÞÈáí ÇáãÊÔßá Ýí æËÇÆÞ ÇáÇÓÊÑÇÊíÌíÉ ÇáæØäíÉ.
    íõãßä ÊÌÒÆÉ ÇáÚãá ÈæÖÚ ÇáÎØÉ – ÇáÊäÈÄ Åáì ãÌãæÚÉ ÇáãÑÇÍá ÇáÊÇáíÉ:
    ÇáãÑÍáÉ ÇáÃæáì – ÇáÚãá ÇáÊÍáíáí¡ æÇáÚáãí – ÇáÈÍËí¡ æÇáÊäÙíãí – ÇáãäåÌíº
    ÇáãÑÍáÉ ÇáËÇäíÉ – ÅÚÏÇÏ ÊóÕæøÑ ÇáÊäÈÄ ááÊäãíÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ – ÇáÇÞÊÕÇÏíɺ
    ÇáãÑÍáÉ ÇáËÇáËÉ – ÅÚÏÇÏ ãÔÑæÚ ÇáÎØÉ – ÇáÊäÈĺ
    ÇáãÑÍáÉ ÇáÑÇÈÚÉ – ÏÑÇÓÉ ãÔÑæÚ ÇáÎØÉ – ÇáÊäÈÄ Ýí ãÌáÓ ÇáæÒÑÇÁ æÇááÌÇä ÇáãÊÎÕÕÉ¡ æÇáãÕÇÏÞÉ Úáì ãÄÔÑÇÊ ÇáÊäãíÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ –ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ Ýí ÇáÇÌÊãÇÚ ÇáÚÇã ÇáÐí íóÖõã ÇáÓáØÇÊ ÇáËáÇË – ÇáÊÔÑíÚíÉ æÇáÊäÝíÐíÉ æÇáÞÖÇÆíÉ.
    Ýí ÇáãÑÍáÉ ÇáÃæáì¡ íÔÊÑØ ÇáÚãá ÇáÊÍáíáí ÅÌÑÇÁ ÇáÊÍáíá ÇáãÑßÈ ááÚãáíÇÊ æÇáÙæÇåÑ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ – ÇáÇÌÊãÇÚíÉ¡ æÊÞÏíÑ ÇáÍÇáÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ – ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ÇáÓÇÆÏÉ¡ æÊÚííä ãÓÊæì ÇáÊäãíÉ æäÊÇÆÌ ÅÕáÇÍ ÇáÇÞÊÕÇÏ. ãä ÃÌá ÅÌÑÇÁ ÇáÚãá ÇáÊÍáíáí¡ ÊõÓÊÎÏóã ÇáÈíÇäÇÊ áãÌãæÚÉ ÇáãÑÇÍá ÇáÓÇÈÞÉ æãÚØíÇÊ ÇáÊäÝíÐ ÇáãÊæÞóÚ ááÎØÉ – ÇáÊäÈÄ ÇáÌÇÑíÉ. Ýí ÚãáíÉ ÇáÊÍáíá íÌÑí ÊÞííã: ÇáæÇÞÚ æÝÇÚáíÉ ÇáÎØØ – ÇáÊäÈÄÇÊ ÇáÓÇÈÞɺ ÇáÊÍæøáÇÊ ÇáÊí Êãøó ÊäÝíÐåÇ ááãÄÓÓÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ º ÅÊÌÇåÇÊ ÇáÊäãíÉ æÂáíÉ ÊäÙíã ÇáÞØÇÚÇÊ æÝÇÚáíÊåǺ ÙåæÑ ÇáÅäÍÑÇÝ Úä ÇáãÄÔÑÇÊ ÇáÊäÈÄíÉ ááÇÞÊÕÇÏ Çáßáí.
    Åäøó ÇáÚãá ÇáÚáãí – ÇáÈÍËí æÇáÊäÙíãí ÇáãäåÌí íÊáÎÕ Ýí ÇáÈÍË Úä ØõÑõÞ ÇáÊäÈÄ ÇáãÊÞÏãÉ¡ æÅÚÏÇÏ ÃÔßÇá ÇáÈÍË ááÊäÈÄ ÇáÎÇÕ ÈÇáÇÞÊÕÇÏ Çáßáí¡ æÊßæíä ÇáãäåÌíÉ ÇáÚáãíÉ ááÃÓÇáíÈ æÇáÊæÕíÇÊ ÇáãäåÇÌíÉ ÈÇáÊäÈÄ ááãÄÔÑÇÊ æÇáäöÓóÈú ÇáãåãÉ ááÇÞÊÕÇÏ. Êßæä ÇáÌåÇÊ ÇáÊäÝíÐíÉ ÇáÑÆíÓíÉ áåÐå ÇáãÑÍáÉ åí ÃÌåÒÉ ÇáÏæáÉ ÇáÚáíÇ (ÇáãÑßÒíÉ) ááÊÎØíØ¡ æÇáãÄÓÓÇÊ ÇáÚáãíÉ – ÇáÈÍËíÉ æÃÌåÒÉ ÇáÅÍÕÇÁ ÇáÍßæãíÉ.
    Ýí ÇáãÑÍáÉ ÇáËÇäíÉ¡ ÊÞæã æÒÇÑÉ (ÇáÊÎØíØ – ÇáÇÞÊÕÇÏ) æÈÇáÊÚÇæä ãÚ ÃÌåÒÉ ÇáÅÏÇÑÉ ÇáÃÎÑì ÈÅÚÏÇÏ ÊÕÜæøÑ ÇáÊäÈÄ ááÊäãíÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ – ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ. Ýí Ðáß ÇáÊÕæøÑ íõÚØì ÇáÊÞÏíÑ ááÍÇáÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ – ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ¡ æÊÚííä ÇáÃåÏÇÝ ÇáÑÆíÓíÉ¡ æíÌÑí ÊÞÏíã ÇáÓíäÇÑíæåÇÊ áÊäãíÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ æÇáÇÞÊÑÇÍÇÊ áÊÕÍíÍ ÇáÓíÇÓÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ æäÙÇã ÇáÊäÙíã ÇáÍßæãí. Åäøó ÇáÃÓÇáíÈ ÇáÊÕæøÑíÉ ÇáãÝÇåíãíÉ áÊÍÞíÞ ÇáÃåÏÇÝ ÊÔÊÑØ Êáß ÇáÅÊÌÇåÇÊ ááÊÍæøáÇÊ ÇáåíßáíÉ¡ ãöËá ÇáÊæÌå äÍæ ÃÞÕì Ç ÇÓÊÎÏÇã ããßä ááÞÏÑÇÊ ÇáÅäÊÇÌíÉ – ÇáÝäíÉ æÇáãæÇÑϺ ÎáÞ æÏÚã æÊäãíÉ ÇáãÔÇÑíÚ æÇáÞØÇÚÇÊ ÐÇÊ ÇáÊßäæáæÌíÇ ÇáÚÇáíɺ ÊÃãíä ÃæáæíÇÊ ÇáÏÚã ÇáÍßæãí ááÞØÇÚÇÊ ÐÇÊ ÇáãÑÏæÏ ÇáÓÑíÚ ááÃãæÇá ÇáÊÔÛíáíɺ ÊÓÑíÚ ÊäãíÉ ÇáÅäÊÇÌ áÛÑÖ ÇáÊÕÏíÑ æÇáÅÓÊíÑÇÏ ÇáÐí íÍÊÇÌå ÇáÊÕäíÚ ÇáãÍáíº ÒíÇÏÉ ÅäÊÇÌ ÇáãäÊæÌÇÊ ãä ÇáãæÇÏ æÇáÎÇãÇÊ ÇáãÍáíÉ æãÚÇáÌÊåÇ ÈÕæÑÉ ÃßÈѺ ÒíÇÏÉ ÅäÊÇÌ ÇáãæÇÏ ÇáÛÐÇÆíÉ Úä ØÑíÞ ÊæÓíÚ ÕäÇÚÉ ÇáãäÊæÌÇÊ ÇáÒÑÇÚíÉ ÐÇÊ ÇáÞÏÑÉ ÇáÊäÇÝÓíÉ ÇáÚÇáíɺ ÊäãíÉ ÇáÊÞäíÇÊ ÚÇáíÉ ÇáÝÚøÇáíÉ æÇáäÙíÝÉ ÈíÆíÇð áÅäÊÇÌ ÇáÓáÚ ÇáÛÐÇÆíɺ ÅÓÊÎÏÇã ÇáØõÑõÞ ÇáÝäíÉ ÇáÍÏíËÉ áÍÝÙ æäÞá æãÚÇáÌÉ æÊÛáíÝ ÇáãäÊæÌÇÊ ÇáÒÑÇÚíɺ ÊÌÏíÏ æÊäæíÚ ãÔÇÑíÚ ÇáãÌãøÚÇÊ ÇáÅäÔÇÆíÉ áÛÑÖ ÊÃãíä ÇáÍÇÌÉ áÈäÇÁ ÇáãÓÇßä æÛíÑåÇ ãä ÃæáæíÇÊ ÇáÅÊÌÇåÇÊ áÊäãíÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ¡ æÊÕÏíÑ ãäÊÌÇÊ æÎÏãÇÊ ÇáãÌãøÚÇÊ ÇáÅäÔÇÆíÉ.
    Åäøó ÇáÍÓÇÈÇÊ áÊÕæøÑÇÊ ÇáÊäÈÄ ÊÍãá ØÇÈÚÇð ÊæÌíåíÇð æÊÊÍÞÞ ÈóÚúÏóåõ ÃÔßÇá ÇáÏÇÆÑÉ ÇáÖíøÞÉ áãÄÔÑÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏ Çáßáí ÇáÖÑæÑíÉ. ÚäÏ ÊäÝíÐ ÇáÍÓÇÈÇÊ¡ íÌÑí ÅÓÊÎáÇÕ ÚÏÉ ãÌãæÚÇÊ ááãÄÔÑÇÊ ÐÇÊ ÇáÇÑÊÈÇØ ÇáãÊÈÇÏá: ÇáÃÓÚÇÑ æÓÚÑ ÕÑÝ ÇáÚãáɺ ãÄÔÑÇÊ ãÌãá ÇáÚÑÖ æÇáØáȺ ãíÒÇä ÇáãÏÝæÚÇʺ ãÄÔÑÇÊ ÇáãÇáíÉ æÇáäÞÏ – ÇáÞÑæÖ.
    Åäøó ÇáÍÇáÇÊ ÇáÑÆíÓíÉ áÊÕæøÑÇÊ ÇáÊäÈÄ ááÊäãíÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ – ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ¡ íóÊã ÇáÊÈáíÛ ÚäåÇ Åáì æÒÇÑÉ ÇáãÇáíÉ¡ ÇáÈäß ÇáãÑßÒí¡ æÒÇÑÉ ÇáÚãá¡ æÒÇÑÉ ÇáÚáÇÞÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ÇáÎÇÑÌíÉ (Ãæ æÒÇÑÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ / ÏÇÆÑÉ ÇáÚáÇÞÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ÇáÎÇÑÌíÉ ßãÇ åæ ãÚãæá Èå Ýí ÈÚÖ ÇáÏæá)¡ áÌäÉ ÇáãÇÑß ÇáÍßæãíÉ¡ æÒÇÑÉ ÇáãæÇÑÏ ÇáØÈíÚíÉ æÇáÈíÆÉ (Ýí ÈÚÖ ÇáÈáÏÇä ÊæÌóÏ æÒÇÑÉ ÎÇÕÉ ááÈíÆÉ)¡ ÇáÃÌåÒÉ ÇáÅÏÇÑíÉ ÇáÚáíÇ ÇáÍßæãíÉ æÇáãäÇØÞ.
     ÇáãÑÍáÉ ÇáËÇáËÉ ÊÑÊÈØ ÈÅÚÏÇÏ ãÔÑæÚ ÇáÎØÉ – ÇáÊäÈÄ ááÓäÉ ÇáãäÇÓÈÉ. ÊÞæã æÒÇÑÉ (ÇáÊÎØíØ- ÇáÇÞÊÕÇÏ) ÈÅÚÏÇÏ ÇáÎØÉ – ÇáÊäÈÄ ÅäØáÇÞÇð ãä ÇáÍÇáÇÊ ÇáÑÆíÓíÉ áÊÕæøÑÇÊ ÇáÊäÈÄ æÇáãÚÏáÇÊ æãÄÔÑÇÊ ÇáÊæÌå ÇáãÞÏøóãÉ¡ æßÐáß ãÞÊÑÍÇÊ ÇáæÒÇÑÇÊ æÃÌåÒÉ ÇáÅÏÇÑÉ ááÃÞÇáíã. ÊõÞÏã æÒÇÑÉ ÇáãÇáíÉ ÇáÈíÇäÇÊ Úä ÇáãæÇÑÏ ÇáãÇáíÉ æÇáãíÒÇäíÉ ÇáÊÞÑíÈíÉ ááÏæáÉ¡ æÇáãÞÊÑÍÇÊ Ýí ãÌÇá ÇáÖÑÇÆÈ æÃÏæÇÊ ÇáÊäÙíã ÇáÃÎÑì. æÊÞæã æÒÇÑÉ ÇáÚãá ÈÅÙåÇÑ ÇáãÚÏáÇÊ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ ÇáÏÞíÞÉ ÇáÊí ÊÊÖãøä ÇáÍÏ ÇáÃÏäì ááãíÒÇäíÉ ÇáÅÓÊåáÇßíÉ æÇáÈíÇäÇÊ ÇáÖÑæÑíÉ ÇáÃÎÑì. æÊæÖøÍ æÒÇÑÉ ÇáãæÇÑÏ ÇáØÈíÚíÉ æÇáÈíÆÉ ÇáÍÕÕ áÇÓÊÎÑÇÌ ÇáËÑæÇÊ ÇáØÈíÚíÉ¡ æÊÞÏã ÇáÇÞÊÑÇÍÇÊ áÅÌÑÇÁÇÊ ÇáÍÝÇÙ Úáì ÇáØÈíÚÉ æÇáãÚÏáÇÊ ÇáÈíÆíÉ. Ýí åÐå ÇáãÑÍáÉ áÊÔßíá ÇáÎØÉ – ÇáÊäÈÄ¡ ÚäÏãÇ íóÊã ÇáÃÎÐ ÈÇÞÊÑÇÍÇÊ ÃÌåÒÉ ÇáÅÏÇÑÉ ÇáÚáíÇ ÇáÃÎÑì ÇáÍßæãíÉ¡ ÊõÚØì ÃåãíÉ ÑÆíÓíÉ áÊæÇÒä ÇáãÄÔÑÇÊ. ãËáãÇ íÊæÓÚ ÈÕæÑÉ ÌæåÑíÉ ãáãæÓÉ Êßæíä ÇáÝÕæá ááÎØÉ – ÇáÊäÈÄ¡ ßÐáß ÊÊæÓÚ ßãøíÉ ÇáãÄÔÑÇÊ ÇáãÏÑæÓÉ.
     Ýí ÇáÈÏÇíÉ¡ íÊã ÍÓÇÈ ÇáÏáÇÆá ÇáÊäÈÄíÉ ááÃÓÚÇÑ (ÈÇáãõáÎóÕ æÈÇáãÌãæÚÇÊ ÇáÑÆíÓíÉ ááÓáÚ)¡ ÓÚÑ ÕÑÝ ÇáÚãáÉ¡ ãÄÔÑÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏ Çáßáí æÇáäöÓóÈú ÇáÖÑæÑíÉ¡ ÖÈØ æÊÏÞíÞ ÇáãÚÏáÇÊ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ æÇáÈíÆíÉ. ÚäÏ Ðáß¡ ÊõÍÏøË ÍÑßÉ ÇáÈíÇäÇÊ Ýí ÚãáíÉ ÅÌÑÇÁ ÇáÍÓÇÈÇÊ ÈÇáãÄÔÑÇÊ ÇáãõËúÈóÊóÉ ÈÇáÅÊÌÇå ãä ÇáãÄÔÑÇÊ ÇáãáÎóÕÉ ÇáÅÌãÇáíÉ Åáì ÇáãÄÔÑÇÊ ÇáÅÌãÇáíÉ – ÇáãæÇÑÏ æÇáÅÌãÇáíÉ – ÇáæÙÇÆÝíÉ¡ Ëõãøó Åáì ãÄÔÑÇÊ ÇáÞØÇÚÇÊ. ÚäÏ ÅÓÊáÇã ÇáÅÞÊÑÇÍÇÊ ãä ÇáÃÌåÒÉ ÇáÅÏÇÑíÉ ÇáÍßæãíÉ ÇáÚáíÇ æÇáãäÇØÞ¡ Êßæä ÍÑßÉ ÇáÈíÇäÇÊ ÈÇáÅÊÌÇå ÇáãÚÇßÓ¡ íÚäí¡ ãä ÇáÞØÇÚÇÊ Åáì ÇáÅÌãÇáíÉ – ÇáãæÇÑÏ æÇáÅÌãÇáíÉ ÇáæÙÇÆÝíÉ æÈÇáÊÇáí Åáì ÇáãÄÔÑÇÊ ÇáÅÌãÇáíÉ ááÇÞÊÕÇÏ ÇáæØäí. íÊÍÞÞ ÊæÇÝÞ ÇáãÄÔÑÇÊ Úä ØÑíÞ ÇáÊßÑÇÑ áÚÏÉ ãÑÇÊ. ãä ÎáÇá æÒÇÑÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ¡ ÊÊÚíøä Êáß ÇáãÄÔÑÇÊ¡ ãËá ÇáäÇÊÌ ÇáãÍáí ÇáÅÌãÇáí (ä ã Ì) æåíßáíÊå¡ ÇáÏáÇÆá ÇáÊäÈÄíÉ ááÃÓÚÇÑ¡ ãÌãæÚÉ ÇáãÄÔÑÇÊ ÇáÃÎÑì ÃáÊí ÊõÚÊÈóÑ ÇáÃÓÇÓ áÅÚÏÇÏ ãæÇÒäÉ ÇáÏæáÉ æÇáÅÊÌÇåÇÊ ÇáÑÆíÓíÉ ááÓíÇÓÉ ÇáäÞÏíÉ – ÇáÞÑæÖ. Ýí ÎáÇá ÚãáíÉ ÅÚÏÇÏ æÊÏÞíÞ ÇáÊäÈÄ¡ íõäÌóÒ ÊÕÍíÍ ÇáãÞÇííÓ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ÇáãäÇÓÈÉ ÇáãõÓÊÎÏóãÉ ãä ÞöÈóáú æÒÇÑÉ ÇáãÇáíÉ æÇáÈäß ÇáãÑßÒí Ýí ÇáæËÇÆÞ ÇáãõÚóÏøÉ ãä ÞÈáåãÇ. ÊÞæã ÃÌåÒÉ ÇáÓáØÉ ÇáÊäÝíÐíÉ ÇáÚáíÇ æÃÕÍÇÈ ÇáØáÈíÇÊ ÇáÍßæãíÉ ÈÊÚííä ÍÌã ÇáÊãæíá áÅäÌÇÒ ÈÑÇãÌ ÇáÍßæãÉ áÔÑÇÁ ÇáãäÊæÌÇÊ ãä ÃÌá ÇáÍÇÌÇÊ ÇáÍßæãíÉ¡ æÊÞÏíã ãÔÇÑíÚ ÇáØáÈíÇÊ Åáì æÒÇÑÉ (ÇáÊÎØíØ – ÇáÇÞÊÕÇÏ) ææÒÇÑÉ ÇáãÇáíÉ.
    ãä Çáããßä Ãä ÊÊæÇÌÏ ØÑíÞÊÇä áÊÞÏíÑ æÅËÈÇÊ ÇáãÄÔÑÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ. Ýí ÇáØÑíÞÉ ÇáÃæáì¡ ÊõÓÊÎÏóã ÇáÍÓÇÈÇÊ ÇáÊäÈÄíÉ – ÇáÊÍáíáíÉ¡ æíÊÍÞÞ ÊÕÍíÍ ÇáãÄÔÑÇÊ ÝÞØ ãÚ ÇáÃÎÐ ÈäÙÑ ÇáÅÚÊÈÇÑ äíóÉ ÇáßíÇäÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ. ÊÖãä åÐå ÇáØÑíÞÉ ááãäÊÌíä ÊÚííä ÊäãíÊåã ÇáÇÌÊãÇÚíÉ – ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ãÚ ÇáÃÎÐ Ýí ÇáÍÓÈÇä ÇáÙÑæÝ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ÇáãõÚíøóäÉ ãõÓÈÞÇð. Ýí åÐå ÇáÍÇáÉ¡ ÊÞæã ÇáÍÇÌÉ Åáì ÇáÊÍáíá ÇáÚãíÞ æÇáÊäÈÄ ÇáÕÍíÍ æÇáãæËæÞ Èå áÊäãíÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ ÇáæØäí. ÇáØÑíÞÉ ÇáËÇäíÉ ÊÓÊäÏ Úáì ãÄÔÑÇÊ äíÉ æÚÒã ÇáßíÇäÇÊ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ. ÊõÓÊÎÏóã ÇáØÑíÞÉ ÇáÃæáì Úáì ÇáÃÛáÈ Ýí ãÑÍáÉ ÇáÊÍÖíÑ áÊÕæøÑÇÊ ÇáÊäÈÄ ÇáÓäæí¡ æÃãÇ ÇáËÇäíÉ ÝÅäåÇ ÊõÓÊÎÏóã áÊÔßíá ÇáÔßá ÇáãæÓøóÚ æÇáãÝÕøá ááÎØÉ – ÇáÊäÈÄ.
    Åäøó ÇáÃÓÇÓ ÇáÞÇäæäí áÅÚÏÇÏ ÇáÎØØ – ÇáÊäÈÄ¡ åæ ÚÈÇÑÉ Úä ÇáãóÍÇÖöÑ (ÇáæËÇÆÞ) ÇáÊÔÑíÚíÉ æÇáãÚíÇÑíÉ. ÊÍÊæí Êáß ÇáãóÍÇÖöÑ Úáì ÇáÔßá ÇáÊÎØíØí ÇáãÈÏÆí æÇáÊäÙíã áÅÚÏÇÏ äÙÇã ÇáÊäÈÄÇÊ æÇáÈÑÇãÌ ÇáÍßæãíÉ ááÊäãíÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ – ÇáÇÌÊãÇÚíÉ ááÈáÏ.
    Ýí ÇáãÑÍáÉ ÇáÑÇÈÚÉ¡ íóÊõã ÊÞÏíã ÇáÎØÉ – ÇáÊäÈÄ ááÊäãíÉ ÇáÇÌÊãÇÚíÉ – ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ ÇáãõäÌóÒóÉ ãä ÞöÈóá æÒÇÑÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ Åáì ãÌáÓ ÇáæÒÑÇÁ ááäÙÑ ÈåÇ¡ æÈÚÏ ãäÇÞÔÊåÇ æÊÏÞíÞ ÇáãÞÇííÓ ÇáãäÝÕáÉ¡ ÊõÑÓóá Åáì ÑÆÇÓÉ ÇáÏæáÉ áÊÝÍøÕåÇ. Ýí ÐÇÊ ÇáæÞÊ íÌÑí ÇáäÙÑ ÈãæÇÒäÉ ÇáÏæáÉ æÇáÅÊÌÇåÇÊ ÇáÑÆíÓíÉ ááÓíÇÓÉ ÇáäÞÏíÉ – ÇáÞÑæÖ. ÊÔÇÑß Ýí ÚãáíÉ ÅÊãÇã ÇáæËÇÆÞ ÇáãäÌóÒóÉ Úä ØÑíÞ ãÌãæÚÉ ÇáÊßÑÇÑ¡ æÒÇÑÉ (ÇáÊÎØíØ – ÇáÇÞÊÕÇÏ)¡ æÒÇÑÉ ÇáãÇáíÉ¡ ÇáÈäß ÇáãÑßÒí æÃÌåÒÉ ÅÏÇÑÉ ÇáÏæáÉ ÇáÚáíÇ æÇáãäÇØÞ. íÊÍÞÞ ÇáÅËÈÇÊ æÇáÑÈØ Èíä ãÄÔÑÇÊ ÇáÎØÉ – ÇáÊäÈÄ ááÊäãíÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ æÇáÇÌÊãÇÚíÉ Úáì ÃÓÇÓ ÇáäÙÇã ÇáãæÌæÏ ááÍÓÇÈÇÊ ÇáÊäÈÄíÉ – ÇáÊÍáíáíÉ¡ ÇáÐí íÊÖãøä ÇáÊÚÇÞÈ æÇáÅÑÊÈÇØ ÇáãÊÈÇÏá Èíä ÃÞÓÇã æÒÇÑÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ æÇáÃÌåÒÉ ÇáÃÎÑì ááÅÏÇÑÉ. ÈÚÏ ÊÏÞíÞ ÇáãÄÔÑÇÊ ÇáãäÝÕáÉ¡ ÊÊã ÇáãÕÇÏÞÉ Úáì ÇáãæÇÒäÉ ÇáÚÇãÉ¡ æÚáì ÇáÎØÉ – ÇáÊäÈÄ ááÊäãíÉ ÇáÇÞÊÕÇÏíÉ – ÇáÇÌÊãÇÚíÉ ááÈáÏ æááÓäÉ ÇáãäÇÓÈÉ. áÛÑÖ ÊÃãíä ÇáÊäÝíÐ ááÎØÉ – ÇáÊäÈÄ æÇáãæÇÒäÉ¡ íÞæã ãÌáÓ ÇáæÒÑÇÁ æÃÌåÒÉ ÇáÅÏÇÑÉ ÇáÃÎÑì ÈÊäÝíÐ ÇáÑÞÇÈÉ æÇáÅÌÑÇÁÇÊ ÇáãäÇÓÈÉ.ãä ÎáÇá ãÇ ÐßÑÊå ÂäÝÇð¡ åá ÃÎÐÊ æÒÇÑÉ ÇáÊÎØíØ ÇáÚÑÇÞíÉ Çá쾄 ÇáãäÇØ ÈåÇ¡ æÞÇãÊ ÈÊØÈíÞ æáæ ÌÒÁ ããÇ ÃÔÑÊõ Åáíå!¿ æÇáãÝÇÑÞÉ¡ Åäø ÇáÍÏíË íÏæÑ Íæá ÇáÇÞÊÕÜÇÏ ÇáÚÑÇÞí æãÇ íÊÚáÞ Èå¡ áßä áÇ ÊæÌÏ æÒÇÑÉ ÊõÚäì Èå¡ æÃÚäí ÊÍÏíÏÇð æÒÇÑÉ ÇáÇÞÊÕÇÏ!
  • اقتصاد السوق في أوربا الشرقية: لماذا نجح حيناً وتعثر أحياناً؟

          عامر ذياب التميمي
    كيف كانت اقتصادات بلدان أوروبا الشرقية قبل 1989 وقبل سقوط الأنظمة الاشتراكية الشمولية؟ لا تزال مظاهر تلك الحقبة قائمة على رغم مرور أكثر من ربع قرن على نهاية الأنظمة الاشتراكية في تلك البلدان، ومنها مظاهر المباني السكنية التي تحوي شققاً صغيرة المساحة وتقطنها غالبية سكان المدن الصغيرة والكبيرة في بلدان مثل بولندا وهنغاريا ورومانيا وبلغاريا وتشيخيا وسلوفاكيا.
    لا شك في أن تطبيق نظام الحزب الواحد سياسياً والنظام الاشتراكي في تلك البلدان كان نتاجاً لما أسفرت عنه الحرب العالمية الثانية بعد تحرير تلك البلدان من الاحتلال الألماني النازي وبعد توغل الجيش الأحمر السوفياتي في تلك البلدان وإخضاعها لهيمنة حلفائه من الأحزاب الشيوعية فيها. تلك البلدان، أو عدد منها مثل تشيخيا وبولندا وهنغاريا، كانت بلداناً ذات أنظمة ديموقراطية حرة قبل الحرب وعملت اقتصاداتها وفق قوانين السوق الحرة والنظام الرأسمالي في شكل عام. كذلك تمتعت شعوبها بقدرات مهنية مناسبة إذ كان التعليم متميزاً وموازياً لما كان في بلدان أوروبية غربية مثل فرنسا والنمسا وألمانيا. ما حدث بعد الحرب العالمية الثانية مثّل تقييداً منهكاً لاقتصادات تلك البلدان بعد تقييد الحياة السياسية بأنظمة شمولية مستبدة.
    تتفاوت أحجام اقتصادات هذه البلدان كما تتفاوت أحجام السكان فيها. بلغ الناتج المحلي الإجمالي في بولندا ما يقارب تريليون دولار في 2015 في حين بلغ عدد السكان 38.6 مليون شخص. لذلك يصل متوسط الدخل السنوي للفرد إلى 26 ألف دولار، وهو مستوى معقول بالمعايير العالمية. أما هنغاريا التي يبلغ ناتجها المحلي ما يقارب 265 بليون دولار وعدد سكانها لا يتجاوز 10 ملايين شخص، فيراوح متوسط دخل الفرد فيها حول 26.5 ألف دولار، وهو مقارب لدخل الفرد في بولندا.
    وتشير المعلومات التاريخية إلى ان البلدين كانا من أفضل البلدان لجهة مستوى المعيشة والأداء الاقتصادي إبان الحقبة السوفياتية والحكم الاشتراكي. يضاف إلى ذلك ان البلدين صدّرا العديد من العناصر البشرية المؤهلة إلى الولايات المتحدة وبلدان أوروبا الغربية، وهي عناصر ساهمت في النشاط الأكاديمي والأعمال المتخصصة الأخرى في قطاعات اقتصادية عديدة. ويمكن ان نشير إلى ان هذا التراث الاقتصادي والقدرات المهنية ساهمت في عملية التحول الاقتصادي المهمة بعد سقوط النظام الاشتراكي في البلدين.
    ومر البلدان بفترة انتقال مهمة خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية وعززا دوريهما في الاقتصاد الواسع للاتحاد الأوروبي. فالاقتصاد الهنغاري يعتمد على قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات التي تمثل مساهماتها كالتالي: 3.4 في المئة للزراعة و31.1 للصناعات التحويلية و65 في المئة للخدمات. وتبلغ صادرات البلاد ما يقارب من المئة بليون دولار سنوياً، وتشمل الآليات والمعدات الصناعية والمنتجات الغذائية والكهربائيات والوقود. أما البلدان التي تستقبل صادرات هنغاريا فهي ألمانيا والنمسا ورومانيا وإيطاليا وفرنسا وبولندا وتشيخيا.
    وتبلغ قيمة الواردات إلى هنغاريا 96.8 بليون دولار تشمل الآليات والمعدات الصناعية والوقود والكهربائيات والمواد الغذائية والمواد الخام. وتتشكل البلدان المصدرة إلى هنغاريا أساساً من ألمانيا والنمسا وروسيا والصين وسلوفاكيا وبولندا وفرنسا وتشيخيا. ويعاني الاقتصاد الهنغاري من تراجع أداء الاقتصاد العالمي، والأوروبي في شكل خاص، ولذلك فإن معدل النمو في عام 2015 لم يتعدَّ 2.9 في المئة، وربما يتراجع هذا العام إلى مستوى يراوح بين 1.5 و2.0 في المئة.
    ويمثّل الاقتصاد البولندي نموذجاً مهماً، فالبلاد من البلدان ذات الحجم السكاني المناسب وهي تعتمد على مساهمات في الناتج المحلي الإجمالي تبلغ 3.5 في المئة لقطاع الزراعة و34.2 في المئة لقطاع الصناعات التحويلية و62.3 في المئة لقطاع الخدمات. وتبلغ صادرات بولندا 168 بليون دولار وتشمل المعدات وآليات النقل والمنتجات شبه المصنعة والمواد الغذائية والماشية. وتتجه صادرات بولندا إلى ألمانيا وبريطانيا وتشيخيا وفرنسا وروسيا وإيطاليا وهولندا في شكل أساسي. وتبلغ قيمة الواردات البولندية 170 بليون دولار وهي تأتي من ألمانيا وروسيا وهولندا والصين وإيطاليا وتشيخيا وفرنسا. وتشمل الواردات المعدات ووسائط النقل والمنتجات شبه المصنعة والمواد الكيماوية والوقود.
    يعتمد البلدان، هنغاريا وبولندا، على تصدير العمال إلى بلدان أوروبا الغربية، وتشمل بريطانيا، حيث توجد جاليات مهمة من أبناء البلدين في تلك البلدان وتساهم في قوة العمل هناك وفق قوانين الاتحاد الأوروبي وأنظمته. وربما كان لذلك الوجود دور مهم في تعزيز النزعات الشوفينية في بريطانيا وتأمين أرضية خصبة مكنت من تصويت البريطانيين لمصلحة الخروج من الاتحاد الأوروبي. ومهما يكن من أمر فإن النموذج الاقتصادي في كل من هنغاريا وبولندا يمثل صيغة ملائمة لعمليات الانتقال إلى الاقتصاد الرأسمالي بعد سنوات طويلة من الاقتصاد الشمولي.