بات من الضروري الآن ولادة رابطة للأعلاميين الحكوميين ، لتكون مرجعاً وحامية لمصالح الاعلاميين العاملين في دوائر الدولة العراقية .. وهذه الرابطة فيما اذا رأت النور ، ستكون واحدة من مؤسسات المجتمع المدني التي تعنى بشريحة واسعة من الكوادر الاعلامية العاملة في مكاتب الاعلام في الوزارات والمؤسسات والهيئات المستقلة ، الرابطة التي ستنتمي الى نقابة الصحفيين العراقيين ستكون مستقلة ، واحدى الواجهات الاعلامية والمنظمات الفاعلة في الدفاع عن حقوق الاعلاميين الحكوميين ، والسهر على مصالحهم ، اضافة الى الدعوة الى حرية الرأي وحق الوصول الى المعلومة .
الفكرة تبلورت عند احد الزملاء والكوادر الاعلامية المرموقة وهو الاستاذ سمير دهش مدير اعلام وزارة الزراعة .. والرجل الذي دعى زملاءه الآخرين للعمل معه من اجل ولادة سليمة لهذه الرابطة ، وجد قبولاً وحماساً مشهودين لديهم .. الفكرة عرضت على وزير الدولة ، الناطق الرسمي بأسم الحكومة العراقية .. وهو الاعلامي الاول في العراق ..
وقد لاقت الترحيب منه وتمنى ان تلاقي الرابطة صدىً طيباً في الوسط الاعلامي الحكومي بشكل خاص والاعلام المحلي بشكل عام . ان الرابطات والاتحادات والجمعيات والنقابات العاملة في اطار نشاطات المجتمع المدني تشكل اهمية كبيرة في تنظيم كثير من الاطر ، ووضع المعايير المهنية في القطاعات المختلفة ..
اضافة الى اسهام هذه التنظيمات في ابراز الشخصية الاعتبارية لمن تمثلهم ، سواء كانوا اطباء او مهندسين اومعلمين او صحفيين ، كما تسهم هذه المنظمات في توفير فرص تدريب للمنتمين اليها او من يعملون ضمن النشاط الذي تمارسه ، كما انها تقيم علاقات وطيدة مع منظمات مماثلة في العالم ما يسهم في ايصال صوت شريحة كبيرة الى الجهات المهتمة والمراقبة .. والآن وبعد التطور الكبير الذي حصل في الاعلام في العراق بعد التغيير الذي جرى وانهاء عهد الدكتاتورية وبدأ عهد جديد فيه كثير من الحريات المجتمعية ومنها الاعلام ..
وستكون امام الرابطة موضوع حديثنا مهمات كثيرة ، لعل ابرزها رفع الحيف عن الموظف الاعلامي في دوائر الدولة ، والدفاع عنه وحمايته من القانون الذي قد يطاله نتيجة ممارسة عمله ، خاصة القوانين الادارية التي تثقل كاهل الموظفين وتأخذ طابع التسلط البيروقراطي .
اذن هي دعوة الى الزملاء الاعلاميين الحكوميين لدعم هذه الرابطة الفتية من خلال الانتماء اليها والعمل على ولادتها بشكل سليم دون تأثيرات او ضغوط او تسييس الى جهة حزبية او كتلوية او طائفية .
والزميل دهش وزملاؤه يعكفون الآن على وضع اللبنات الاولى للرابطة ، واصدار البيان التأسيسي الذي سيعلن في وقت قريب ، ويدعى فيه الاعلاميين الحكوميين الى الانتماء الى هذه الرابطة الفتية ، والتي تعتبر جزءا من ما افرزته الاجواء الجديدة التي تميزت بآفاق واسعة من الحرية .. وهي الاجواء التي توفر بيئة مناسبة لولادة منظمات المجتمع المدني . فهل نحصل على مباركة الزملاء العاملين في قطاع الاعلام بمختلف مؤسساته المرئية والمسموعة والمقروئة والعاملين في الصحافة الالكترونية ..نعتقد ذلك وهذا ما يدفعنا الى الامام لأحتضان هذا الوليد الجديد .