هي مفردة من مفردات الحساب والرياضيات وهي وسيلة من وسائل السحر فيما يزعم السحرة وهي مصادفات غريبة تثير العجب، تلك هي الأرقام، ولعل تكرار رقم معين وإطلاقه على مناسبات ومسميات لا يجمعها جامع هو الذي استوقف الإنسان وأثار دهشته وربما دفعه إلى الوهم بان هناك سرا وراء هذه المصادفة الرقمية ولأن ابن ادم يقدس الأسرار التي يجهلها إلى حد العبادة فقد عبد الشمس والنجوم والقمر والنار والمطر مثلما نظر إلى بعض المجهولات بعين الغيبيات ومنحها هالة من القدسية وهكذا امتلكت بعض الأرقام قدرا كبيرا من التعظيم والإجلال الرقم (7) في مقدمة تلك الأرقام المبجلة إلى حد التقديس وأية ذلك تكمن في الكثرة الكثيرة لاستعمالات هذا الرقم فهو على سبيل المثال لا الحصر يمثل أيام الأسبوع و حكاية ( بنات نعش ) في الأساطير الشعبية ترتبط بسبع نجمات في السماء وفي حالة الموت توزع الناس ( الخبرات ) على روح المتوفى في اليوم السابع أما في الأعراس فهناك تقليد شائع ما زال ساريا حتى يومنا هذا ويسمى ( سبعة العروس) حيث جرى العرف ان ترتدي بدلة جديدة غير التي ارتدتها ليلة الزفة و تتزوق بأعلى درجات التزوق وتجلس وسط صاحبتها وتنتظر بفارغ الصبر قدوم الحبايب والأقارب وهداياهم لان الهدايا لا تقدم إلا في سابع أيام الزواج وعلى ذمة المطربة العراقية أحلام وهبي فان أحلى أيام العمر هي ( سبعة أيام ) من الزواج تعدها على أصابعها ( لكن من بعدهن منو يدري شجرالي) أي بعد انقضائهن لا احد يدري ماذا حل بها وماذا جرى لها من مصائب.
في الكتاب الكريم ورد هذا الرقم 23 مرة في العديد من السور والآيات الشريفة تناولت شتى المعاني والإشارات والقصص القرآني فهناك سبع سماوات وسبع سنوات وسبع سنابل وسبع بقرات وسبع من المثاني .. الخ وفي الموروث الديني الشعبي تقول الناس ان الله أوصى بسابع جار أو بالجار السابع وكانت لنا في طفولتنا لعبة تدعى ( سبع حجارات ) لا يتسع المجال للحديث عنها وثمة معتقد لا اعرف مدى صحته العلمية أو الطبية ان ( السبيعي) أي الطفل المولود في الشهر السابع من الحمل ( يعيش) بصورة طبيعية أما اذا ولد عن ثمانية أشهر فيموت ، وما زالت في جعبتي عشرات الأمثال والحكايات عن هذا الرقم، ولكنني رأيت ان اختم الكلام بالبيان الصادر عن الجهاز المركزي للإحصاء فقد كشف ان هناك 7 ملايين عراقي يعيشون تحت خط الفقر .. فيا لهذا الرقم كم هو مثير للتساؤل والعجب!!