المصالحة مع الشيخ محجوب ….!!

تسعى وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية إلى توسيع رقعة تحركها لتشمل تنظيمات مسلحة سبق وان عملت مع تنظيم القاعدة الإرهابي بشكل مباشر أو عن طريق تنسيق  ودعم لوجستي .. وهذه التنظيمات وأسماؤها معروفة وسبق وان أتت مرادفة لعمليات إجرامية حدثت في بغداد والمحافظات عن طريق قتل أفراد الأمن العراقيين؛ وقتل عناصر الصحوات؛ وتفجير بيوت ضباط الجيش والشرطة؛ وعمليات اغتيال بكاتم صوت ؛ وعمليات تفخيخ واختطاف وغيرها  من الجرائم البشعة .. ولعل  “الشيخ محجوب ” يدخل في هذا الإطار مستقبلا.. وهو الذي برز اسمه مؤخرا عند الكشف عن واحدة من العمليات الإرهابية  المجرمة والتي تسببت  بقتل (70)  مواطنا بريئا كانوا ضمن زفة عرس متوجهة من منطقة الدجيل إلى بغداد ما يدخل هذه العملية  في جرائم الإبادة الجماعية.. وبعد الاعترافات التي أدلى بها المجرمون تبين ان شيخ الإرهاب محجوب قد شارك بشكل فعلي مع عناصر الجيش الإسلامي بعمليات قتل واغتصاب نساء وقتل الأطفال ورميهم في النهر.. كون مضيفه والجامع القريب منه والمسمى بالحنبلي كان مسرحا  للجريمة؛ ولا ادري كيف يسمى هذا المجرم ( شيخا ) لجامع أو عشيرة وكم شيخا مثله في عراق ما بعد صدام ؟.. وهل هو وغيره من نتاج ذلك القائد الفذ.. ومن صنيعته.. حيث صنع الطاغية عددا من الشيوخ  كانوا مرتبطين به مباشرة ويعتاشون على فتات ما يأكل من المال الحرام .. فأصبح هؤلاء وغيرهم من أيتام القائد الضرورة الذي مازال البعض يترحم عليه كلما ذكر؛ بل ان بعضهم يزور قبره لقراءة الفاتحة عليه .. في حين انه لا يزور الأولياء  والصالحين من الناس؛ ولا ندري ان كان شيخ الإرهاب هذا حزبيا أم لا ..  مثل الضاري وغيره من شيوخ الرذيلة وان قوات الأمن التي حققت نجاحا بإلقاء القبض عليه قبل ان يفلت من العقاب .. مطلوب منها عرض اعترافاته على الناس ليطلعوا على جرائمه مثلما اطلعوا على جرائم فراس الجبوري وشلة المجرمين الذين عملوا معه؛ ويبدو ان العراقية متورطة بالتعامل مع المجرم فراس الجبوري كونه مسؤول حركة الوفاق فرع الرصافة كما أظهرت الصورة أمام مكتبه  وأشارت إلى ذلك معلومات صحفية.. مع ان حركة الوفاق أنكرت ذلك.. هذا الانتماء السياسي إلى حركة مشاركة في العملية السياسية ولها وزراء في الحكومة ونواب في البرلمان إنما ينطبق على المقولة التي أصبحت شائعة في العراق.. وهي: في النهار مع الحكومة؛ وفي الليل مع الإرهاب. هذا ما فعله الإرهابي المجرم عبد الناصر الجنابي والإرهابي عدنان الدليمي  والإرهابي الهارب محمد الدايني والإرهابي الهارب اسعد الهاشمي ..وبالعودة إلى الإرهابي الهارب محجوب والذي القي القبض عليه مؤخرا متلبسا بزي امرأة وقد حلق لحيته وشاربه وغير ملامح وجهه من خلال المكياج .. تثار عدة أسئلة منها: أي هيبة ترك هذا المجرم لشيوخ العشائر.. وأي قيم فاضلة يمكن ان يدعيها هو وأمثاله.. وهل  تبخرت الغيرة والنخوة والرجولة  والمروءة والدين والأخلاق في رأس هذا المسخ بحيث يجعل من مضيفه مسرحا لجريمة بشعة  سوف لا ينساها التاريخ.. ومن جامعه الحنبلي مكانا لاغتصاب النساء.. فيبقى يرويها جيلا بعد جيل.. المؤلم حقا ان هناك توجهات للمصالحة باتجاه هؤلاء.. شيوخا ورعاعا .. وهذه المصالحة  سوف تتغاضى عن الكثير من الجرائم  التي ارتكبت بحق أبناء العراق  رجالا ونساء  وأطفالا .. ليس ببعيد ان يحصل هؤلاء على مناصب مهمة في الدولة  ليكونوا أكثر تأثيرا.. وأكثر قدرة على تنفيذ جرائمهم.. فهم يتكتكون؛ ولا يغيرون في استراتيجيتهم ومتى تمكنوا من العملية  السياسية سينقلبون عليها.. ليعود بنا إلى شريعة الغاب والتسلط على الرقاب .. وليس هذا ببعيد ؛  خاصة ونحن نستقطب عددا كبيرا من هؤلاء سبق لهم ان وقفوا ضد العملية السياسية… لا لشيء ولكن لعدم إيمانهم  بالديمقراطية.. ولإيمانهم  بان ما كان أفضل من الذي حصل..  وان زمانا كانوا فيه  يحكمون فيأمرون وينهون ..  لابد ان يعود  وبأية وسيلة .. حتى وان كان ذلك عن طريق  التحالف مع الشيطان .. فتحالفوا أول الأمر مع تنظيم القاعدة.. وعندما انحسر تأثيره  بحثوا عن البديل.. ولجأوا إلى التعاون مع وزارة الدولة للمصالحة الوطنية التي تحاورهم  لدخول العملية السياسية.. وسيقبلون.. لان متطلبات المرحلة تفرض ذلك لعزل الصالحة عن المتردية والنطيحة .