تحتار فيك الكلمات ، نبحث عن انساق جديدة في اللغة ونحن نلهث في زحمة السباق لمحاولة الوصول، نتساقط إعياء في لجة تأمل رداء اعيا راقعه، أراني بعيني الحلم أرنو الى خطاك المتسارعة في عتمة أزقة الكوفة ، متعجلا ياسيدي في خطاك ورفيق دربك تلك الليلة ينازعك على بعض حملك غرارة دقيق وعكة سمن ، خطاك المتسارعة تحرك الأفلاك عن مواضعها تطرق بابا متداعيا لتدخل بحملك كاني اراك تنفخ في جذوة نار همدت يتخلل الدخان والرماد لحيتك، تصلح القدر من جديد وتسوط الدقيق بمزيج السمن حتى اذا نضج تنادي امة الله هلمي ايقظي الصبية الغرثى تلقمهم بيدك وبعد فراغهم من طعامهم تقعي ليرتحلك أيتام أفقر بيت في الكوفة ولا تغادرهم حتى يستولي على عيونهم سلطان الكرى.
رداء أعيا راقعه وطلاق الدنيا البات ، وعفة دين وبطن ويد وخرج ، مشهود لك ان الله يحبك مشهود لك ان الجليل يباهي بك ملائكته المقربين ، وأي عز ينافس عزك وهل بعد الإيمان من عز يجعلك فيهم كواحد منهم لكن هيبتك تعقل الألسنة وتمنع النفوس من المبادرة ، تعجز عن الارتقاء لمقامك التيجان وتهفو الى صباحة وجهك القلوب ويبذل الناس الأرواح عند موضع ركابك ، فاي سؤدد ياصاحب الرداء الذي أعيا راقعه ، كان الإسلام سمتك والنجدة شعارك والأقوياء عندك ضعفاء حتى تنزع الحق منهم والضعفاء أقوياء حتى ترد الحق لهم ، وللناس مكان في قلبك يالهذا القلب الذي يسع الخلق طرا فالإنسان اما ا خلك في الدين او نظير لك في الخلق.
أعجزت الكلمات وطرفي كليل عن الإحاطة ببعض ما عندك ، أراني أراك تضرب الجبارين وتهذ الجيوش رابط الجأش ثابت القدمين لا تهزك البحور اذا انقلبت سيوفا ، واراك مرتجفا دامع العينين وأنت تمسح على رأس طفل صغير ، فما ادري هل أنت هو هو في كلا الحالين ، ازعم من بين غبش الدموع انك تراني الهج باسمك أتيتك زائرا فأكرم وفادتي بالشفاعة .