العراق كرامة واحدة

إن بعض من يحاول أن يفصل مقاييس الكرامة على وفق مقاسات شخص أو مدينة أو زقاق في مدينة ، إنما يحاول التصيد في الماء العكر ، لان كرامة الوطن كسيادته كل واحد لايتجزأ ومن يقول بغير ذلك ماهو إلا مزايد يحاول انه يستحلب بعض المكاسب الرخيصة من عرض الدنيا الزائل على حساب حياة مواطنين أبرياء أزهقت أرواحهم على أيدي نفر ضال لايمكن ان يحسب على الإنسانية بأي من مقاييس الآدمية .ولو نظر هذا البعض الذي أطلق التصريحات المتشنجة لأبعد من انفه قليلا لوجد ان الدولة مسؤولة دستوريا وقانونيا وشرعيا عن ضمان حياة مواطنيها وإنها تتخذ من التدابير ما يضمن العيش الآمن للشعب وما يمنع ان ينفذ المجرم بجريمته  ، وهي ان الدولة عندما تعتقل من تشتبه به طبقا للقانون إنما تريد الاصلاح ورفع الظلم الفادح عن مواطن مظلوم وأي ظلم اكبر واشد من القتل؟! ولاجناح على الدولة وأجهزتها التنفيذية في اعتقال من تحيط به الشبهات طبقا لأوامر قضائية وعلى قاعدة ان المتهم بريء حتى تثبت إدانته لان من مراحل إرساء العدالة هي التحقيق والتثبت ، ومثل هذا الإجراء لايعد اختطافا وهو في صلب مهام الدولة ولاتحتاج لتطبيقه ان تستأذن أحدا أيا كان هذا الأحد أو أيا كان ظنه بنفسه ، وفي واقعة القبض على مشتبهي الرطبة فان الدولة اعتقلت بضعة أشخاص من بين عشرات الآلاف وبأوامر قضائية وما يؤكد حسن النية إطلاق سراح عدد من هؤلاء المشتبه بهم بعد استكمال مراحل التحقيق الأولي لعدم ثبوت صلتهم بمجزرة النخيب وإعادتهم الى  مدينتهم معززين مكرمين أما يعني إطلاق التصريحات التي تضج بحبال الطائفية ليس الهدف منها كرامة مواطن أو مدينة بقدر ماتهدف الى انتهاز الفرص واستغلال المآسي للضحك على عقول البسطاء من أهلنا لغاية في نفس يعقوب كفاكم فحيحا وعويلا كاذبا فالعراق كرامته واحدة وحزنه واحد ومأساته بكم أكبر .