أسرار إعلامية يكشفها مستشار القذافي العسكري

لنعترف؛ بأننا – كإعلاميين عراقيين– لم نستطع أن نجعل من أقلامنا أو كاميراتنا؛ورقة ضغط ما.. في المواقف التي تحتاج أن يكون الإعلام اللاعب الأساسي فيها ولا يقل دوره عن دور السياسي تماما .

فما زال الإعلاميون العراقيون-للأسف- لاعبين صغار في سوق البضاعة الإعلامية؛والذي أصبح سوقا عالميا؛ فأي خبر محلي– خصوصا في بلدان الحدث الساخن- يتردد صداه في أقصى أرجاء المعمورة وبسرعة البرق.

• تتحدث الصحافة ومواقع الشبكة العنكبوتية هذه الأيام عما أسمته(فضيحة قناة الجزيرة) وموضوع الفضيحة هو تجاهل هذه القناة لحريق كبير اندلع في سوق عصري لا يبعد عنها إلا مسافة حمل كاميرا؛على الرغم من أن هذا الحريق قد تسبب في أضرار بشرية(قتلى وجرحى) وأضرار مادية .

لكن القناة التزمت الصمت تجاهه وبقيت تطارد أي حريق صغير يحدث في سوريا او بعض البلدان الأخرى؛حتى لو كان حريقا لكدس نفايات؛ كما يقول من يصفونها بعدم الحيادية والكيل بمكيالين .

• قبل أيام كنت أطالع لقاء مع مستشار القذافي العسكري؛وهو جنرال روسي اسمه(ايليا كورينيف) أجرته معه صحيفة « ارغومينتي نيديلي» الروسية – مترجم طبعا لان ثقافتي فرنسية كما يعرف الجميع !!

يفضح فيه كيف استطاع الإعلام المرئي من إسقاط القذافي – فضائيا- قبل أن يسقط بشكل فعلي على الأرض؛ ولغرض المقارنة مع ما تفعله بعض القنوات الإعلامية؛وأقول البعض؛ أورد للقراء نصا من المقابلة ليعرف القارئ أن ليس كل ما يسمعه بالضرورة صادقا؛وان عليه أن يحتكم لعقله وضميره قبل اتخاذ أي موقف ربما يكتشفه ؛في ما بعد؛ انه كان خارج قناعاته.

• يقول ايليا (ما كان يبث عبر وسائل الإعلام حول سقوط طرابلس لم يكن حقيقيا أو بالأحرى مفبركا ) ويضيف : (« شاهدنا مشاهد عن «انتصار» المتمردين؛ وهذه المشاهد  التقطت في إحدى الدول الخليجية. وكانت ديكورات الساحة الخضراء في طرابلس مقامة في صحراء قرب عاصمتها ….. وكنا نعرف أسباب ذلك. فهذه المشاهد كانت بمثابة إشارة لهجوم المتمردين والمخربين.. وفي إثرها بدأت «خلايا المتمردين النائمة» بإقامة الحواجز في كافة أنحاء المدينة، واقتحام مراكز القيادة وشقق الضباط، الذين لم يخونوا القذافي.  .!!)

• قبل فترة كنت في مؤتمر بلبنان ضمّ العديد من رجالات الإعلام في الوطن العربي؛ ولان المؤتمر كان مغلقا وبلا كاميرات أو أجهزة تسجيل ؛ فقد تحدث الجميع بصراحة عن(الفبركة) المعتمدة هذه الأيام لدى بعض القنوات الإعلامية لأغراض التسقيط السياسي ؛ ولصالح : من يدفع أكثر .

• وللحديث ربّاط -كما يقولون- فالعراق اليوم والعملية السياسية فيه؛ يتعرضان لمثل هذه الفبركات؛ وهناك من يدفع باتجاه الاحتراب الطائفي والقومي؛ وفي غياب وعي السياسيين؛ فان على إعلامنا وعلى إعلاميينا أن يشكلوا(حائط صد) فالأيام المقبلة حبلى بالكثير؛ خصوصا.. في الدفع باتجاه عودة العراق إلى سنوات المحنة ؛ وبمشاركة من الإخوة الكرد هذه المرة ؛ كما يتمنى المفبركون ؛ فما الذي على أقلامنا يا أصحاب الضمائر البيض ؟