التصنيف: آخر التقارير
-
المستقبل العراقي تنشر سلسلة مقالات التطور العلمي في سومر .. أجـدادنـا الســومـريـون وارتـبـاطـاتـهـم الـفـضـائـيـة الـمـذهـلــة
بقلم: وزير النقل كاظم فنجان الحماميكبرنا ولم نعرف أن الحضارة السومرية هي أولى الحضارات في كوكب الأرض، وهي أقدمها وأكثرها تطورا، فقد درسنا في مقرراتنا المدرسية تحولات التاريخ الأوربي بكل تفاصيلها المملة، ابتداء من طغيان محاكم التفتيش، إلى عصر الإقطاع، والثورة الفرنسية، وعصر النهضة.نعرف نابليون وعشيقته جوزفين، ونعرف ماري انطوانيت، وهنري الثامن، ومارتن لوثر كنغ، وبسمارك، وروبسبير، وكليمنصو، وراسبوتين، وماجلان، وفاسكو دي غاما.نعرف عنهم أكثر مما نعرفه عن إنليل، وتموز، وأنكيدو، وأتونابشتم، وسرجون، وآشور بانيبال، وأورنمو، وسنحاريب، وأسرحدون، وجلجامش، ونسروخ، وشبعاد، ولوكال زاكيزي، في حين كرست أوربا جهودها التنقيبية في البحث عن بقايا آثارنا السومرية والبابلية، والآشورية، والكلدانية، والأكدية. ذلك لأنها كانت تدرك تماما عظمة الميزوبوتاميا (بلاد ما بين النهرين)، وربما يعود لها الفضل في فك رموز كتاباتنا المسمارية القديمة، ولسنا مغالين إذا قلنا أنهم انتشلوا بوابة عشتار من الضياع والتلف عندما نقلوها قطعة بعد قطعة إلى برلين، ولو لم يقدموا على هذه الخطوة لكان مصيرها كمصير آلاف المواقع الأثرية، التي صارت الآن عرضة للنهب والعبث، ثم جاءت أمريكا بأسلحتها التخريبية الفتاكة لتجهز على ما تبقى من حضارتنا السومرية، وتفعل فعلتها الخسيسة في كنوز متحفنا الوطني.أول الحضارات البشرية وأقدمهامما لا خلاف فيه أن تاريخ الإنسانية مزور ومبني على أكاذيب، هذا ما أكدته الكتابات المسمارية المنقوشة على الألواح الطينية المدفونة في تجاويف المواقع السومرية المبعثرة حول زقورة (أور)، فما أن أطلع عليها كبار علماء الآثار في شتى أنحاء العالم حتى بدءوا يشككون بنظريات العلم الحديث، ويرون أن ما تقدمه الجامعات وكلياتها بخصوص المراحل التاريخية لتطور الإنسان، هو عبارة عن مجموعة من الأكاذيب والأوهام المنافية للحقيقة.لقد وجد العلماء في غابر تاريخ بلاد ما بين النهرين حضارة متقدمة جدا، اكتسبت تقنيات متشعبة سمحت للسومريين من التحليق في الفضاء، وبناء هياكل شاهقة ومعابد شامخة، بينما يصور لنا تاريخ العلوم المتداول بيننا أن ما وجد في كوكب الأرض قبل خمسة آلاف سنة كان غارقا في العصور الحجرية المتخلفة، ومجتمعاتها البدائية، التي كان فيها الإنسان لا يزيد ارتقائه الثقافي عن الحيوان إلا بدرجات ضئيلة ومتفاوتة، في حين تكشف لنا الآثار والحفريات أن السومريين عرفوا الأنواع الأولى للسيارة لما اخترعوا العجلة، ولبسوا ثيابا جميلة، لها أزرار ونقوش مطرزة بخيوط الحرير، ومطهمة بالذهب واليواقيت، وشقوا الترع والسواقي، وأقاموا عليها الجسور والقناطر، وشيدوا السدود والخزانات المائية الضخمة، التي يعجز عن تفسيرها العلم الحديث، وجربوا الأدوية المختلفة، وعرفوا فوائد التحكم بالسيول وتياراتها، واخترعوا الكهرباء وأناروا الأبراج العالية بالمصابيح الملونة.لقد أظهرت الأدلة على أن سكان جنوب العراق قد أحرزوا تقدما علمياً مذهلا يفوق في بعض مظاهره التقدم الذي نعيشه اليوم، لعلهم عرفوا استعمال الطائرات والمركبات الفضائية، وربما عرفوا الحواسيب والرادارات وأجهزة الاتصالات اللاسلكية والأسلحة الفتاكة، وعرفوا الهندسة الجينية، والهندسة المعمارية، لكنها طمست كلها تحت تراكمات الأطيان والأوحال والرسوبيات، التي طمرتها تحت الأنقاض، ودفنتها في أعماق الأرض، بينما تكفلت الفيضانات العارمة بتجريف المدن الكبيرة، والتلاعب بملامح الخارطة الجيولوجية على مدى القرون السحيقة، ولم نعد نعرف عنها شيئاً، بيد أن الأيام تفاجئنا بين الفينة والأخرى، بإشارة قوية تكشف عن جهلنا بتاريخ كوكب الأرض، وأننا لا نعرف إلا النزر اليسير عن التقدم الذي أحرزه أجدادنا في الحقبة السومرية.هكذا تكلم زكريا ستشيناكتشف المنقبون آلاف الألواح المكتوبة بالخط المسماري، وتخصص علماء اللسانيات بفك شفرتها اللغوية، ومن هؤلاء العلماء (زكريا سيتشن)، وهو عالم أمريكي من أصول روسية، كشف عن لوحات فيها رسوم متقدمة جدا عن نظام شمسي يتألف من (12) كوكباً، وبعد سنوات من الدراسة والتحليل، خلص به المطاف أن عمالقة هبطوا من الفضاء فوق سطح الأرض في زمن قدر بأكثر من (5000) سنة قبل الميلاد، وعلموا سكان جنوب العراق ما لم يكونوا يعلمون، وتقول النصوص السومرية القديمة في وصف العمالقة، أنهم قوم جاءوا من الفضاء الخارجي. من هنا يتعين علينا الكشف عن فحوى ما تم التوصل إليه قبل بضعة أعوام، وكان مصنفا على أنه سري، وغير مسموح بتداوله.الأنوناكي هم الملائكة ولهم تسميات أخرىيقول الباحث الكبير (زكريا سيتشن): أن في ماضينا القديم كائنات متقدمة، عرفت باسم (أنوناكي)، وترجمتها غير الدقيقة، تعني: الذين أتوا من السماء إلى الأرض، وفي هذا نقول: أن المؤرخين قد يكونوا ضحايا لأخطاء الترجمة، وربما تقودهم تلك الأخطاء إلى ارتكاب المزيد من الاستنتاجات الخاطئة، فالترجمة الأولى لمفردة (أنوناكي Anunnaki) كانت تعني (آلهة)، ثم قالوا أنها تعني: (الذين هبطوا من الفضاء)، وتعني: (رُسل السماء)، وتعني أيضاً: (الملائكة)، الذين لا يوصفون بالذكورة أو الأنوثة.جاءت مفردة (أنوناكي) بالجمع، ومفردها (أنكى) بالسومرية، وتعني: (أنقى) و(نقي)، فعالمهم كله طهر ونقاء وصفاء، وهم كرام أتقياء. خلقهم الله على صور جميلة. متفاوتون في الخلق والمقدار، ولهم مقامات متفاوتة ومعلومة.مما لا جدال فيه أن فكرة وجود جنس من الكائنات أذكى وأقدم منا، هي التي اضطرتنا لإعادة التفكير في العديد من المسائل، بما فيها مسألة أصل البشرية، من أين أتينا؟ هل يمكن أن نكون نتاجاً لهندسة جينية وقعت في الماضي السحيق؟ آخذين بنظر الاعتبار أن فرضية (العلوم الحديثة بدأت لتوها) قد تكون غير صحيحة، وربما تضطرنا لتكثيف جهودنا من أجل إعادة اكتشاف ما أضاعه الزمن، فبفضل علم الآثار عرف العلماء الآن، أن أولى الحضارات الكبرى قامت منذ حوالي ستة آلاف سنة قبل الميلاد. أقدم من الإغريق ومن حضارة المايا، وأقدم من حضارة الإنكا. بناة تلك الحضارة عرفوا بالسومريين تيمناً ببلادهم (سومر)، التي بسطت نفوذها على السهل الرسوبي في بلاد ما بين النهرين، ووردت في سفر التكوين باسم (شنيار). أجيال متتالية من المفكرين إما تجاهلوا ورود أسماء الحضارات القديمة، أو صنفوها من ضمن الأساطير البالية، لكن الباحثين وبعد مراجعتهم الألواح القديمة، أصبح الكثير منهم على دراية تامة بأهمية النصوص القديمة الضاربة في أعماق التاريخ، باعتبارها تمثل السجلات الرصينة لحضارات كانت مزدهرة ومتفوقة.أقدم تقنيات الهندسة الوراثيةلو راجعنا الكتب السماوية المقدسة لوجدناها تختصر نشأة الخليقة بعبارات موجزة ومُختزلة، وتتفق على أن الله جل شأنه خلق آدم وحواء من الطين. قال تعالى في سورة السجدة: ((وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين))، بيد أننا عندما نراجع النصوص السومرية، نجدها أكثر تعقيداً في شرح دور الملائكة (الأنوناكي)، الذين كانوا على علم بمراحل تطور التعديلات الجينية في خلايا الأجيال البشرية المتعاقبة، وربما واكبوها خطوة بخطوة. وتتضح هذه الحقيقة على جدران معبد سومري، زاره (زكريا سيتشن) في مدينة (أوروك Uruk) القديمة، فقبل اكتشافها منذ حوالي (150) سنة، لم تعرف (أوروك) إلا من خلال فقرات في (الانجيل)، وقد شيد المعبد لملكة اسمها (إنانا)، والتي عرفناها فيما بعد باسم (عشتار)، والتي تظهر في النقوش السومرية حاملة إبريقا من ماء الحياة، ومحاطة بزخارف لثعبانين مجدولين، يرمزان للعلوم البيولوجية، التي كانت سائدة وقتذاك، ويجد البعض فيها نذيرا لـ (عنخ) الفرعوني، أو رمزا للحياة والخلق، لكن (زكريا سيتشن) نفسه، اكتشف فيما بعد أن الثعبانين المجدولين يرمزان إلى تراكيب الحمض النووي (DNA) لدى الجنس البشري، ظلت منقوشة على تلك الجدران منذ أكثر من ستة آلاف سنة، وظهرت (عشتار) في نقوش أخرى وهي تحلق في السماء، وتغادر الغلاف الجوي للأرض، لتعبر مدارات المجموعة الشمسية نحو الكواكب البعيدة.لقد أحاط السومريون علومهم الفلكية بسرية تامة، وكانت علومهم تُدرس خلف الأبواب الموصدة. يتناقلها الكهنة من جيل إلى آخر، وكانت أختامهم الأسطوانية الحجرية هي الخيوط المتسربة من خزاناتهم الحصينة، لو نظرنا لبعض تلك الأختام لرأينا (إنليل) وهو يهب المحراث لسكان جنوب العراق، ويعلن عن افتتاح عصر الإنتاج الزراعي، وبمعاينة أدق يمكن مشاهدة بعض الرسوم المتكاملة عن نظامنا الشمسي، فتظهر الشمس في المركز، بينما تدور حولها الكواكب في مداراتها الصحيحة، وحسب أحجامها وترتيبها المتعارف عليه في علومنا المعاصرة، وربما يلفت انتباهك كوكب إضافي في المدار الخارجي الأبعد، يدور هناك من دون أن تكشفه المراصد الفلكية الحديثة، لكنه يظهر بوضوح تام. فعلى الرغم من تنامي الأدلة الحسية على وجوده، ظل العلماء في حيرة من أمرهم. أيعقل أن يراه السومريون قبل مئات القرون، ولا يراه الفلكيون في وكالة ناسا للفضاء ؟.البحث عن الكوكب الغامضلقد اكتشف العالم (كلايد تامبو) كوكب (بلوتو) في الثامن عشر من فبراير (شباط) 1930، ويظهر هذا الكوكب في بعض الأختام السومرية، بينما يظهر الكوكب الإضافي الأبعد، والذي يطلق عليه العلماء في الوقت الراهن: الكوكب (X) الغامض. وهو أبعد كواكب نظامنا الشمسي، لكنهم لم يتعرفوا عليه عن كثب حتى الآن.لم يتعرف الإنسان على طبيعة الكواكب وتفاصيلها إلا بعد اختراع أجهز الرصد الفلكي، وكانت علومهم مقتصرة حتى القرن السابع عشر على كوكب (المشتري)، لكنهم لا يعرفوا شيئا آنذاك عن الكواكب الأبعد منه، والتي يتعذر عليهم رؤيتها بالعين المجردة.لقد جمع العلماء منذ أيام (غاليلو) بيانات قيمة، ومتعددة المصادر عن الكواكب البعيدة، لكنها ظلت دون مستوى المعلومات الهائلة، التي وفرها لنا التلسكوب الفضائي (هابل)، والمعلومات المؤكدة التي وفرتها أيضاً المسابر الفضائية في رحلاتها الاستطلاعية خارج الغلاف الجوي، والتي استطاعت سبر أغوار الأطراف النائية لمجموعتنا الشمسية، ففي التاسع عشر من أغسطس (آب) 1977، أنطلق المسبر الفضائي (فويجر – 2) من قاعدة (كيب كنافيرال) في رحلة طويلة الأمد إلى تخوم نظامنا الشمسي، فنسفت الكثير من الاستنتاجات الفلكية الاكاديمية، لكنها أكدت على رصانة العلوم في سجلات السومريين، ونقلت لنا (فويجر – 2) صورا واضحة نشاهدها لأول مرة لكوكب (أورانوس)، وكانت مطابقة تماما لتصورات السومريين، فعلى الرغم من افتقارهم للمراصد والتلسكوبات إلا أنهم عرفوا (أورانوس)، وكانوا يسمونه (ماش سيغ)، أي المخضوضر الزاهي، وفسروا الانحناءة الفريدة لأورانوس، بأنها جاءت نتيجة تعرضه لضربة عنيفة، بسبب ارتطامه بجسم فضائي، ويؤكد علماء الناسا هذا التفسير، بقولهم: (أن ذلك الجسم الفضائي كان بحجم الأرض، وكان يسير بسرعة (40) ألف ميل بالساعة، وهو السبب الرئيس لاعوجاج الكوكب، والتشوهات الظاهرة على سطحه، ووصف السومريون جاره كوكب (نبتون) بالكوكب الأزرق الأخضر منذ آلاف السنين، لكن أفضل علماء الفلك لم يؤكدوا هذه الحقيقة إلا في العقود القليلة الماضية.لقد قام السومريون بتسجيل وتسمية كواكب نظامنا الشمسي، وشملت معارفهم القديمة (أورانوس) و(نبتون)، فوثقوها في جداول ثابتة، ولوحات بارزة، في حين تسعى مراصدنا الفلكية المتطورة الآن لإعادة اكتشاف ما اكتشفه السومريون قبل آلاف السنين، بينما توصل العلماء لاكتشاف أورانوس عام 1781، واكتشاف نبتون عام ، وحتى (بلوتو) لم يكتشفوه إلا في عام 1930.دهشة علماء الناساكان السومريون يسمون الشمس (آبسو)، ويسمون القمر (كنكو)، ويسمون الزهرة (لاهامو)، ويسمون عطارد (مومو)، ويسمون نبتون (نوديمود)، ويسمون أورانوس (آنو)، ويسمون زحل (أنشار)، ويسمون المشتري (كيشار) وتعني: (أول اليابسة)، ويسمون حزام الكويكبات (راكيش)، وتعني (السوار المضروب)، ويسمون المريخ (لامو)، وتعني (ملك الحرب)، ويسمون الأرض (تي)، وهي عندهم الكوكب السابع، أما لماذا جاءت في الترتيب السابع، وليس الثالث ؟، فذلك لأنهم لم يبدءوا العد من الشمس، وإنما بدءوه من كوكب يقع خارج تخوم نظامنا الشمسي، يسمونه (نيبيرو)، وسنأتي على ذكره لاحقاً.لقد شكل إطلاق المركبة (بايونير – 10) عام 1972 بداية لحقبة استطلاع أعماق الفضاء، في رحلات إلى ما وراء الكواكب المعروفة، لكي ترسل لنا ما نحتاجه م معلومات تفيد في البحث عن كوكب عاشر محتمل، فاكتشفوا أن لبلوتو قمراً، وبالتالي يمكن تحديد وزنه، وتبين فيما بعد أن بلوتو أصغر وأخف وزناً مما كنا نتصور، وليس له صلة بحركة كوكب أورانوس، أو بحركة كوكب نبتون، عندئذ استنتجوا وجود كوكب واحد على الأقل على حافة نظامنا الشمسي، فانضم علماء الفيزياء على مدى العقدين الماضيين، واشتركوا مع الفلكيين في البحث عن كوكب (X) الغامض.ففي عام 1978 وبعد التنبؤ بوجود كوكب إضافي، راهن العلماء على فرضياتهم، وراحوا يبحثون عنه في منطقة (سنتوروس) إلى الجنوب من مجموعة الميزان، وتوقعوا حجمه أكبر من الأرض بأربع أو خمس مرات، وبالتالي فأنه سيتوسط بين الكواكب الغازية (أورانوس ونبتون)، وبين الكواكب الصلبة (المشتري والمريخ وزحل والأرض)، وتوقعوا أن تكون المدة التخمينية لدورته حول مداره في حدود (3600) سنة، عندئذ سيكون حجمه أكبر مما توقعوا.تجدر الإشارة إلى أن السومريين اعتمدوا في جداولهم الزمنية على قياسات يصعب تصديقها، وذلك حين قاموا بتقسيم الوحدات الزمنية إلى وحدات أصغر، يطلقون عليها (سار sar)، وتساوي (3600) سنة، وهي المدة التي يستغرقها كوكب (نيبيرو) في دورانه حول الأرض.الكوكب السابع والكوكب الثاني عشرلو عدنا إلى الأرض (الكوكب السابع) لوجدنا أن الرقم (7) له مكانته الخاصة في حساباتنا، فقد ربطه العراقيون القدماء بالأجرام السماوية، التي لها تأثير مباشر في حياتهم، فحظي بأهمية كبيرة في بناء معابدهم، وفي تصاميم مدرجات (الزقورة)، التي كانت تتألف من سبع طبقات. كل طبقة بلون معين كألوان الطيف الشمسي، وكل طبقة مرتبطة بكوكب خاص، وصمموا تميمتهم السومرية (أم سبع عيون) على هذا الأساس، فالرقم (7) له دلالات كثيرة في أساطيرهم، فقصة هذا الكون مثبتة في ذاكرة الألواح السومرية السبعة، وتبدأ حكايتها منذ أربعة مليارات سنة، حين كان نظامنا الشمسي أصغر سناً، ولم تكن أرضنا موجودة، وتكشف لنا السجلات الناجية للسومريين قصة كوكب دخيل، اسمه (نيبيرو) جاء من أقاصي الفضاء، واقتحم نظامنا الشمسي بفعل قوة جاذبية الكواكب (نبتون وأورانوس والمشتري وزحل)، وسار بمسار مداري موجه نحو الكوكب السابع، الذي كان اسمه (تياما)، فأصبحا في وضع تصادمي.وبهذا فأن نظرية النشأة السومرية تكشف لنا عن أسرار الألغاز الغامضة، التي ظلت حتى وقت قريب تشغل بال المراكز العلمية المتطورة.تتمحور النظرية السومرية حول اصطدام كوكبين، وحول تشكيلة مجموعتنا التي يقولون أنها تتألف من (12) كوكباً، ويقولون: أن ارتطام أحد أقمار (نيبيرو) بالكوكب (تياما)، أدى إلى انفلاقه، وتبعثر نصف مكوناته في الفضاء، فتناثرت شظاياه لتشكل حزام الكويكبات، التي شكلت نواة القبة الزرقاء (أي السماء)، بينما صار النصف المتبقي من كوكب (تياما) هو كوكب الأرض، الذي أندفع إلى مدار جديد بصحبة قمر (تياما) الرئيس (أي قمرنا الحالي)، في حين اندفع كوكب (نيبيرو) إلى مدار دائم باتجاه عقارب الساعة، وظل يدور حول الشمس، ليعود ثانية إلى جوار كوكب الأرض كل (3600) سنة، وليصبح الكوكب الثاني عشر في مجموعتنا الشمسية. وقد اعترف المشاركون في المؤتمر الفلكي المنعقد في (براغ) عام 2008 بأن نظامنا الشمسي يتألف من (12) كوكبا، وليس من تسعة كواكب، بانتظار أن يعترفوا بما دونه السومريون في ألواحهم الطينية وأختامهم الحجرية.سر البناء الكونيتتردد أصداء رواية التكوين في كل الثقافات، لتصبح بمرور الأيام جزءا من المعرفة العلمية المدونة في الكتب السماوية المقدسة، وبخاصة في سفر التكوين، فإن كانت الأرض من بقايا ارتطام كوكبين، فأن العلماء يعتقدون أن المكان المرجح للبحث عن تشوهات الاصطدام، يقع على عمق سبعة أميال داخل أغوار المحيط الأطلسي. جاء في العهد القديم (التكوين 1:1-31): ((في البدء خلق الله السماوات والأرض، وكانت الأرض خاوية خالية، وعلى وجه الغمر ظلام، وكانت روح الخالق العظيم ترفرف فوق سطح الماء، وقال الله: ليكن نور، فكان النور))، وقد تناول القرآن الكريم خلق الكون ونشأته، فقال سبحانه: ((قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ)) {العنكبوت 20}، وقوله: ((وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ)) {قّ: 38}، وقوله: ((وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ)) {هود:7}، وقوله )) :أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا)) {الأنبياء: 30}، وقوله: ((وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)) {الذاريات:47}.فإذا طابقنا بين نصوص الكتب المقدس، وبين النصوص السومرية، سنتوصل إلى التقارب الوصفي، وبخاصة في المشهد الذي وصفه القرآن في سورة القمر: ((ففتحنا أبواب السماء بماءٍ منهمر، وفجّرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر)). ففي الكون مياه عليا ومياه سفلى.وجعلنا من الماء كل شيء حييصف السومريون أورانوس ونبتون بالكوكبين المائيين، ولم يتعرف العلماء على هذه الحقيقة إلا في السنوات القريبة الماضية، ففي الفترة الممتدة من عام 1979 إلى عام 1981 زارت المركبات الفضائية (بايونير) و(فويجر) كواكب المشتري وزحل وأقمارهما العديدة، فاكتشفتا المياه في كل مكان، وظهر الجليد على السطح والمياه تجري تحته.بينما كان السومريون القدامى على علم مسبق بوجود المياه على قمري المشتري (آيو) و (يوروبا)، وتشير سجلاتهم إلى وجود المياه على قمرين من أقمار كوكب زحل، هما: (انسليدوس)، و(تيتيس)، إضافة إلى وجودها في حلقات زحل نفسه، وجاءت اكتشافات وكالة (ناسا) لتقدم لنا الأدلة القاطعة على مصداقية المعلومات الفلكية السومرية، المتوافقة تماماً مع ما جاء في سورة الأنبياء، بقوله تعالى: ((وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ)).ففي القرن التاسع عشر، عندما أعلن الفلكي الايطالي (شيباريلي) أنه شاهد قنوات مائية تجري على سطح المريخ، تعرض للسخرية، وعندما أعلن الفلكي الأمريكي (لويل) عام 1916 أنه شاهد تلك القنوات، قابله الناس بالسخرية، لكن مركبات (ناسا) غير المأهولة، التي زارت المريخ في السبعينيات والتسعينيات، اكتشفت أدلة وافية على أن المياه كانت موجودة على سطح المريخ، وعرضت الكثير من الصور لأنهار وبحيرات جافة فوق سطح كوكب (عطارد)، مع وجود آثار لقطبين جليديين في أقطاب هذا الكوكب القريب من الشمس، وأكدت تقارير (ناسا) على وجود المياه فوق سطح المريخ بكميات كانت تكفي لتغمره بالكامل بارتفاع عدة أمتار، فالكواكب التي نراها جافة هذه الأيام، كانت غزيرة المياه في الماضي البعيد، وهكذا ينضم المريخ وزحل والأرض وكذلك القمر لتأكيد المفهوم السومري عن وجود المياه في كواكب المجموعة الشمسية، فمع اكتشاف المياه فوق سطح قمرنا والكواكب البعيدة، أضحت فكرة الاستيطان قابلة للتنفيذ، آخذين في الاعتبار إمكانية استخراج الأوكسجين من الماء، ثم أن المياه من أهم مكونات وقود المركبات الفضائية، وقد زاد هذا الاكتشاف من احتمالات القيام برحلات عبر النجوم.هل أتاك حديث ضيف إبراهيم؟لو عدنا ثانية إلى الرواية السومرية التي تناولت موضوع (أصل الخليقة)، لوجدنا أن (الأنوناكي) كانوا يمثلون الملائكة المرسلين إلى الأرض لمساعدة الناس بأمر من خالق الأكوان ومكورها، وتشير تفاسيرهم إلى قيام الأنوناكي بإرسال كائنات لاستكشاف الأرض قبل حوالي (450) ألف سنة، ثم قام الأنوناكي أنفسهم بزيارة الأرض بعد (150) ألف سنة، ليجروا تجاربهم الجينية على الجنس البشري، ويجروا عمليات التلقيح الصناعي، وعمليات الإخصاب بأنابيب الاختبار، وتظهر الألواح السومرية صوراً لحفظ الحيامن الذكرية والبويضات الأنثوية، ونقلها بأوعية زجاجية، ومن ثم إخضاعها لتقنيات الهندسة الجينية.يشير المعني الشامل لمفردة (أنوناكي) إلى الملائكة (الخمسون)، الذين هبطوا من السماء، وكانوا وراء التقدم الفريد الذي أحرزته الحضارة السومرية، ولسنا مغالين إذا قلنا: أن مجموع ما اخترعوه وابتكروه لا يصل إليه مجتمعنا المعاصر، فقد وضعوا أول نظام سياسي برلماني، وأول نظام تعليمي، وأشياء أخرى، الأمر الذي دفع العلماء إلى التساؤل: من أين جاء السومريين بكل هذه الأفكار؟ ولكي نجيب على تساؤلاتهم لابد من الرجوع إلى السومريين أنفسهم، ولابد من الاستماع لما يريدون أن يقولونه لنا، فنعرف منهم أنهم كانوا على ارتباط مباشر بالكواكب الأخرى، وكانت لهم علاقات مثمرة مع المخلوقات الفضائية (الملائكة)، أو الذين يسمونهم (أنوناكي). وربما تتجسد لنا أحدى صور هذه العلاقة بين الملائكة والبشر في سورة (آل عمران)، بقوله سبحانه: ((أَلَن يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُنزَلِينَ بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَـذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُسَوِّمِينَ))، فالكتابات السومرية تؤكد أن سكان الميزوبوتاميا كانوا يرون الملائكة ويسمعونهم، ولم يكن هذا الأمر حكرا على الأنبياء فقط، والدليل على ذلك قوله تعالى: ((كذبت قوم نوح المرسلين)) {الشعراء:105}، وقوله تعالى: ((كذبت عاد المرسلين)) {الشعراء: 123}، وقوله تعالى: ((كذبت قوم لوط المرسلين)) {الشعراء:160}، ولما كنا نعلم أن سيدنا (نوح) هو الرسول الوحيد من البشر إلى قومه، وأن سيدنا (هود) هو الرسول الوحيد من البشر إلى قومه، وأن سيدنا (لوط) هو الرسول الوحيد من البشر إلى قومه، فمن هم الرسل المذكورين في الآيات السابقة ؟؟، والدليل قوله تعالى: ((ولَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَٰذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ)) {هود:77}، بمعنى أن الله كان يبعث الرسل في مهمات خاصة إلى الأنبياء، وربما تتضح لنا العلاقة الوطيدة بين سيدنا (إبراهيم) المولود في قلب العاصمة السومرية (أور)، في مواقف كثيرة تظهر لنا بشكل صريح في سورة (هود)، بقوله تعالى: ((ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما قال سلام فما لبث أن جاء بعجل حنيذ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قالوا لا تخف إنا أرسلنا إلى قوم لوط وامرأته قائمة فضحكت فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب قالت يا ويلتا ءالد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب قالوا أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد))، لكن علاقة سيدنا إبراهيم تتضح أكثر في هذه الآيات من سورة الذاريات، بقوله تعالى: ((هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ قالُوا كَذلِكَ قالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيم))، فكيف علموا أنه سيرزق بغلام ذكر وليس بأنثى ؟، وكيف علموا أن المولود الجديد سيكون من العلماء الأذكياء العباقرة ؟، بل كيف ستلد زوجته (سارة) الطاعنة في السن، والتي لم تلد في شبابها ؟، فكيف ستلد في هذه السن المتأخرة وهي عقيم ؟، ألا يعني هذا أن هؤلاء الملائكة أو (الأنوناكي) على دراية تامة بتفاصيل الهندسة الوراثية التي أشار السومريون إليها في ألواحهم المسمارية.ما هذا إلا بشرٌ مثلكمالمثير للدهشة أن السومريين ذكروا أن الأنوناكي أو (المرسلين) يملكون علما خارقا وقوة هائلة، ولديهم القدرة على تدمير مدن بكاملها، وهذا ما أشار إليه القرآن بقوله تعالى: ((فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ)) {هود: 82}، فعبارة: (عاليها سافلها) جاءت لتؤكد أن قوم لوط كان عذابهم عن طريق التفجير بأدوات متطورة تسمح بالانشطار النووي لذلك التفجير.من المسلم به أن الانوناكي جاءوا من الفضاء، وأن الناس كانوا يرونهم ويتعاملون مهم، ويعلمون أنهم الأذكى والأقوى، أنظر قوله تعالى: ((فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ)) {المؤمنون: 24}، بمعنى أنهم سمعوا عن الملائكة كرسل، ولكن أن يكون الرسول بشري فهذا شيء جديد عليهم، لم يسمعوا به من قبل. وأنظر أيضاً كيف اعترض الناس على الأنبياء من الجنس البشري، بقوله تعالى في سورة (يس – الآية 14): ((إذ أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما فعززنا بثالث فقالوا إنا إليكم مرسلون قالوا ما أنتم إلا بشر مثلنا وما أنزل الرحمن من شيء إن أنتم إلا تكذبون))، بمعنى أنهم اعترضوا عليهم لأنهم كانوا من البشر، بقولهم: (ما أنتم إلا بشر مثلنا)، وتتكرر هذه الحقيقة في سورة (فصلت – الآية 14)، بقوله تعالى: ((إذ جاءتهم الرسل من بين أيديهم ومن خلفهم ألا تعبدوا إلا الله قالوا لو شاء ربنا لأنزل ملائكة))، لكن الله جل شأنه تعامل مباشرة مع السلالات البشرية المتطورة، فأرسل إليهم رسلا من جنسهم، أي من الجنس البشري، وأخبرنا أنه لو كان الملائكة مكان البشر، ووصلوا إلى هذه المراحل المتطورة لأرسل إليهم رسول من جنسهم، أنظر قوله تعالى في سورة (الإسراء – الآية 95): ((قُل لَّوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَّسُولًا))، لذلك نرى سيدنا نوح يخبر السومريين، أنه ليس من الملائكة، الذين اعتادوا رؤيتهم، واعتادوا الإنصات إليهم كرسل من عند الله، فقد تغيرت الأمور وتبدلت، وأصبح لزاماً عليهم أن يؤمنوا بما يقوله لهم الرسل من الجنس البشري، أنظروا قوله تعالى في سورة (هود – الآية 50): ((قُلْ لا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ)).كان السومريون يرون الملائكة ويتعاملون معهم من دون حواجز، فظهرت رسوماتهم في الألواح الطينية بأطوال فارعة، وأجساد ضخمة، وأجنحة طويلة، وهذا ما يؤكده القرآن في الآية الأولى من سورة (فاطر)، بقوله تعالى: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)).بينت لنا الألواح السومرية أن الانوناكي أو الملائكة كانوا على قدر كبير من الوسامة والجمال، وهذا ما ينطبق أيضاً مع ما جاء به القرآن الكريم في الآية (31) من سورة (يوسف)، بقوله تعالى: (( وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلا مَلَكٌ كَرِيمٌ)). فكيف عرفت النسوة بجمال الملائكة، ذلك لأن الملائكة كانوا يتمثلون للناس بأشكال ساحرة الجمال.من ناحية أخرى نجد أن الأنوناكي في الألواح السومرية كانوا من جنس واحد، أي أنهم كانوا ذكورا، وهذا ما أكد عليه القرآن الكريم في الآية (27) من سورة النجم، بقوله تعالى: ((إن الذين لا يؤمنون بالآخرة ليسمون الملائكة تسمية الأنثى)).حملات تخريبية مقصودةكتب السومريون تاريخهم على ألواح طينية، كالتي ظلت مدفونة تحت تراكمات الأحجار المبعثرة حول زقورة (أور)، فكانت هدفاً لتنقيبات المعسكرات التخصصية، التي نشرتها أمريكا بعد غزوها للعراق عام 2003، حيث نبشوا الأرض حول الزقورة بالطول والعرض، وقلبوا عاليها سافلها، بحثا عن الألواح الطينية المدفونة في باطن الأرض، وما أن انتهت مهمتهم حتى نهبوها كلها، ونقلوها إلى بلادهم في خزانات حصينة، ونهبوا معهم كنز الملك السومري (النمرود)، ونهبوا المتحف الوطني في اليوم الأول الذي وصلوا فيه إلى بغداد، ثم أمروا كلابهم (الدواعش) بتدمير ما وقع بين أيديهم من الآثار الآشورية والكلدانية والأكدية والبابلية.ربما كان (زكريا سيتشن) من أكثر الذين أطلقوا نداءات الاستغاثة لحماية آثارنا وإنقاذها من مخالب القوات الأمريكية الغازية، وربما كان من أقوى الذين طالبوا بتخليصها من معاول المنظمات الإرهابية المدمرة، فالكتابات السومرية التي تعود إلى 6000 سنة قبل الميلاد، هي الكتابات الوحيدة التي تحدثت عن أسرار الكون بأسلوب مبسط يذهل العقول، ويتجاوز توقعات العلماء وتنبؤاتهم.ثم أن السرد التفصيلي الذي قدمه لنا سكان العراق القدامى عن الكائنات الفضائية، أحرج المراكز العلمية المعاصرة، ووضعها في موضع لا تُحسد عليها، بينما ظلت مؤسساتنا الوطنية بمنأى عن ذلك، وكأن الأمر لا يعنيها جملة وتفصيلا، ولم تكلف نفسها مشقة تعديل مناهجنا الدراسية، بما يجعل تلاميذنا يتفاخرون بأجدادهم الذين شيدوا أرقى الحضارات الإنسانية في كوكب الأرض.إصلاحات أورنمووأخيرا وليس آخراً، وبمناسبة الظروف القاهرة التي يمر بها أحفاد السومريين في المرحلة الراهنة، لابد لنا من التذكير بإصلاحات الملك السومري (أورنمو) التي نجح في تطبيقها عام 2100 قبل الميــلاد، والتي تضمنت الوقــوف بوجه فساد الطبقات السياسـية المـتنفذة، فمنع بموجبـها الكـهنة وكبار الموظفين من استثمار نفوذهم الديني في توسيع سلطاتهم الخاصة، ومنعهم من تحقيق الثراء الفاحش على حساب الشعب، فـهل ســيكون بمقدور أحفادنا تفـعيل إصلاحات أورنمو عــام 2100 بعد الميلاد ؟؟. -
بطل النفط وبرميل الفساد
غيلان
يتحدث البعض من طرف الحكومة أو البرلمان وعلى السنتهم شكوى من ضعف الموازنة وحين يتحدثون في الموازنة كأنهم يريدون تحميل المواطنين ما الحقته اللصوصية في اقتصاد البلاد، وتجري عملية تحميل المواطنين لمسؤولية العجز في الموازنة على شكل الأبواب الموصدة كالدعوة إلى تقشف مضاعف،رغم ان السيد النائب والسيد الوزير على دراية تامة بأن العراقيين إرتفع سعر النفط أو انخفض، الأمر لايعنيهم فقد وصلوا إلى قناعة تقول بطل النفط يقابله برميل من الفساد المتعدد الرؤوس. لم تقدم لنا الحكومة السابقة ولا اللاحقة كشفاً في الموازنة السابقة2014 ولم تؤشر لنا السلطات المسؤولة عن آليات النظام الديمقراطي أسباب العجز، كل الذي يردده السادة في السلطتين التنفيذية والتشريعية يُحمل النفط وسعره الهابط هذه الأيام أسباب الكوميديا الأقتصادية التي تتخبط بها البلاد، وحين يتحدثون عن الحلول فما أبسط أن يتحمل الموظف البسط تنفيذ إجراء غريب يتمثل بشموله بالأدخار الأجباري وهو الذي عند منتصف كل شهريسعى للأستدانة من البقال والصديق وما خبأته الوالدة الحنون لأيام الضيق من دنانير خاوية القيمة . لم نسمع عن تحرك قضائي لأستعادة المال العام المنهوب والذي تحول إلى عقارات وشركات في دول المعمورة الغنية والقرائن متوفرة لهكذا إجراء، ولم تسرنا الحكومة بقرار صارم لأستعادة التوازن في الموازنة وذلك بأستعادة العقارات والأراضي التي تم نهبها والأستيلاء عليها منذ 2003 ،ولم يتم الكشف عن الذمم المالية للمسؤولين من عام سقوط الدكتاتور وحتى لحظة كتابة هذه السطور، ولم يقل لنا المسؤول الحكومي إذا ما كاشفت حكومتنا حكومة الولايات المتحدة الأميركية ا»لحليفة» بأمر استعادة الأموال العراقية من البنوك الأميركية وكذلك المفقودات من المليارات من صندوق اعمار العراق ، ولماذا لا تجبر الحكومة حرامية الحكومات السابقة والمفضوحة اسرارهم المالية عند السفارة الأميركية في بغداد بأعادة المال العام المنهوب ولو بالنص . يرقص الحكوميون والبرلمانيون في العتمة وينشرون في نهاراتنا البائسة لائحة تشير ومن غير حياء إلى ان حل اشكالية الموازنة يتمثل بقصقصة الحوافز ومنع المنح والتعاقد وربما ستصل عبقرية بعضهم إلى اقتراح يجبر المواطنين على التبرع بممتلكاتهم وهي فعلة ليست بالجديدة على العراقيين الذكور والأناث فقد فعلها المقبور صدام فأخذ الدم من الذكور والذهب من النساء، وما من غريب هنا إلا الشيطان .استبشرنا خيراً حين كشف السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي فضيحة الفضائيين بحلقتها الأولى واستجبنا لدعوته بالتعاون شريطة المضي الحاسم في طريق التصحيح، لكننا فوجئنا بعودة لغة الأمس خصوصاً حين يتم الحديث عن الموازنة ،فبعد موازنة 2014 الغامضة التفاصيل والنتائج جاءنا السيد هوشيار زيباري بموازنة دفعها مجلس الوزراء إلى البرلمان وكل يوم نكتشف ان هذه الموازنة تريد الأقتصاص من المواطن بالمزيد من الحرمان بدلاً من ايجاد مخارج لا مساس لها بحقوق المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بهول هذا الليل المكتظ بحمولات الحرامية !!. -
رعب اسمه الجلطة الدماغية
قبل فترة قصيرة خسرت واحدا من أجمل أصدقاء العمر..فنان تشكيلي وخطاط وإنسان بكل معنى الكلمة؛وكانت خسارته- بالنسبة لي- شيء لا يعوّض؛لأن من الصعوبة بمكان أن تجد لك صديقا-اليوم- بالمواصفات التي كان يتمتع بها(حامد الخفاجي)
حين سألت عن أسباب الوفاة قيل لي إنها(جلطة دماغية)ولضعف الوعي الطبي لدينا جميعا لم يسارع لنجدته؛ولو كان احد القريبين منه في لحظة سقوطه ملمّا ببعض الأوليات لكان يمكن أن يكون الخفاجي بيننا حتى هذه اللحظة؛وان كانت الأعمار بيد الله أولا وأخيرا.
· في بريدي الالكتروني وجدت رسالة؛ يقول مرسلها وعلى لسان احد أطباء القلب لو أن كل من استلم هذه الرسالة قام بإعادة إرسالها إلى 10 أشخاص فقط،لأمكنه أن ينقذ روحاً واحدة على الأقل – بإذن الله من جلطة دماغية؟
· وبما إن الدال على الخير كفاعله ؛ ارتأيت أن انقل لكم رسالته وأحرضكم على قراءتها ووضعها قريبا من أيديكم في البيت؛ فالإنسان العراقي-ومع الضغوطات الهائلة التي يتعرض لها يوميا-صار واحدا من أكثر شعوب الأرض عرضة للإصابة بها؛محتسبا ثواب العمل بها لروح صديقي الفقيد حامد الخفاجي.
قصةمن الواقع:خلال حفل شواء،تعثرت »فتاة»وسقطت ،فطمأنت الجميع أنها بخير،حيث عرضوا الاتصال بالإسعاف،وقالت أنها تعثرت بحجر بسبب حذائها الجديد؛فأعانوها على الوقوف،وقدموا لها طبق طعام آخر،وفيما كانت ترتعش،قررت الفتاة الاستمتاع فيما تبقى من الصحبة الطيبة.
في وقت لاحق من ذلك المساء اتصل زوج الفتاة ليخبر الجميع أن زوجته في المستشفى وفي السادسة صباحا توفيت!!
فقد أصيبت بجلطة في الدماغ في ذلك الحفل،ولو علموا أعراض الجلطة،لربما كانت الفتاة حية اليوم.
إن قراءة هذه المقالة تستغرق دقيقة فقط..أرجوك أكملها لتعلم علماً ولتنقذ شخصاً ربما يقع في القرب منك ذات يوم.
* الجلطة *: يقول طبيب أعصاب،أنه إذا تمكن من الوصول إلى مصاب بالجلطة خلال3ساعات فقط،يمكنه عكس مفعول الجلطة كليّا؛ويضيف أن الأمر يتطلب فقط التعرف على أعراض الجلطة، وتشخيصها والوصول إلى مريض الجلطة خلال3ساعات فقط،وهو أمر ليس بصعب.
أقرأ التالي وتعلم أحياناً تكون أعراض الجلطة سهل التعرف عليها ولسوء الحظ،فإن قلة الوعي قد يسبب كارثة؛مريض الجلطة قد يعاني ضرراً بالدماغ،في الوقت الذي لا يفطن فيه من حوله إلى إصابته بالجلطة والآن يقول الأطباء أن عابر سبيل يمكنه التعرف على أعراض الجلطة بسؤال المريض -من به أعراض الجلطة-3 أسئلة:
1- أطلب من المصاب الابتسام
2- أطلب منه أن يرفع كلتا ذراعيه
3 -أطلب منه أن يقول جملة بسيطة..
مثل: <الحمد لله رب العالمين؛إذا كان أو كانت تجد صعوبة في أي من هذه المهام، فاطلب الإسعاف فوراً،وصف الأعراض لهم،بعد ما اكتشف الباحثون أن مجموعة من المتطوعين غير الطبيين قادرون على اكتشاف الضعف بالتحكم في تعابير الوجه(السؤال الأول)أو الضعف بالذراعين(السؤال الثاني)أو مشاكل النطق(السؤال الثالث)بدءوا يحثون العامة على تعلم هذه الأسئلة الثلاث،لقد قاموا بعرض استنتاجاتهم في الاجتماع السنوي لرابطة الجلطة الأمريكية في فبراير الماضي
.إن الانتشار الواسع لهذا الفحص البسيط سيؤدي إلى التشخيص المناسب والعلاج للجلطة،و يمنع الإضرار بالدماغ.
* والدال على الخير كفاعله .
Hasanhameed2000@yahoo.com -
رعب اسمه الجلطة الدماغية
قبل فترة قصيرة خسرت واحدا من أجمل أصدقاء العمر..فنان تشكيلي وخطاط وإنسان بكل معنى الكلمة؛وكانت خسارته- بالنسبة لي- شيء لا يعوّض؛لأن من الصعوبة بمكان أن تجد لك صديقا-اليوم- بالمواصفات التي كان يتمتع بها(حامد الخفاجي)
حين سألت عن أسباب الوفاة قيل لي إنها(جلطة دماغية)ولضعف الوعي الطبي لدينا جميعا لم يسارع لنجدته؛ولو كان احد القريبين منه في لحظة سقوطه ملمّا ببعض الأوليات لكان يمكن أن يكون الخفاجي بيننا حتى هذه اللحظة؛وان كانت الأعمار بيد الله أولا وأخيرا.
· في بريدي الالكتروني وجدت رسالة؛ يقول مرسلها وعلى لسان احد أطباء القلب لو أن كل من استلم هذه الرسالة قام بإعادة إرسالها إلى 10 أشخاص فقط،لأمكنه أن ينقذ روحاً واحدة على الأقل – بإذن الله من جلطة دماغية؟
· وبما إن الدال على الخير كفاعله ؛ ارتأيت أن انقل لكم رسالته وأحرضكم على قراءتها ووضعها قريبا من أيديكم في البيت؛ فالإنسان العراقي-ومع الضغوطات الهائلة التي يتعرض لها يوميا-صار واحدا من أكثر شعوب الأرض عرضة للإصابة بها؛محتسبا ثواب العمل بها لروح صديقي الفقيد حامد الخفاجي.
قصةمن الواقع:خلال حفل شواء،تعثرت »فتاة»وسقطت ،فطمأنت الجميع أنها بخير،حيث عرضوا الاتصال بالإسعاف،وقالت أنها تعثرت بحجر بسبب حذائها الجديد؛فأعانوها على الوقوف،وقدموا لها طبق طعام آخر،وفيما كانت ترتعش،قررت الفتاة الاستمتاع فيما تبقى من الصحبة الطيبة.
في وقت لاحق من ذلك المساء اتصل زوج الفتاة ليخبر الجميع أن زوجته في المستشفى وفي السادسة صباحا توفيت!!
فقد أصيبت بجلطة في الدماغ في ذلك الحفل،ولو علموا أعراض الجلطة،لربما كانت الفتاة حية اليوم.
إن قراءة هذه المقالة تستغرق دقيقة فقط..أرجوك أكملها لتعلم علماً ولتنقذ شخصاً ربما يقع في القرب منك ذات يوم.
* الجلطة *: يقول طبيب أعصاب،أنه إذا تمكن من الوصول إلى مصاب بالجلطة خلال3ساعات فقط،يمكنه عكس مفعول الجلطة كليّا؛ويضيف أن الأمر يتطلب فقط التعرف على أعراض الجلطة، وتشخيصها والوصول إلى مريض الجلطة خلال3ساعات فقط،وهو أمر ليس بصعب.
أقرأ التالي وتعلم أحياناً تكون أعراض الجلطة سهل التعرف عليها ولسوء الحظ،فإن قلة الوعي قد يسبب كارثة؛مريض الجلطة قد يعاني ضرراً بالدماغ،في الوقت الذي لا يفطن فيه من حوله إلى إصابته بالجلطة والآن يقول الأطباء أن عابر سبيل يمكنه التعرف على أعراض الجلطة بسؤال المريض -من به أعراض الجلطة-3 أسئلة:
1- أطلب من المصاب الابتسام
2- أطلب منه أن يرفع كلتا ذراعيه
3 -أطلب منه أن يقول جملة بسيطة..
مثل: <الحمد لله رب العالمين؛إذا كان أو كانت تجد صعوبة في أي من هذه المهام، فاطلب الإسعاف فوراً،وصف الأعراض لهم،بعد ما اكتشف الباحثون أن مجموعة من المتطوعين غير الطبيين قادرون على اكتشاف الضعف بالتحكم في تعابير الوجه(السؤال الأول)أو الضعف بالذراعين(السؤال الثاني)أو مشاكل النطق(السؤال الثالث)بدءوا يحثون العامة على تعلم هذه الأسئلة الثلاث،لقد قاموا بعرض استنتاجاتهم في الاجتماع السنوي لرابطة الجلطة الأمريكية في فبراير الماضي
.إن الانتشار الواسع لهذا الفحص البسيط سيؤدي إلى التشخيص المناسب والعلاج للجلطة،و يمنع الإضرار بالدماغ.
* والدال على الخير كفاعله .
Hasanhameed2000@yahoo.com -
مقال إلى المنتظرين في السيطرات الآن
نشرت صحيفة “لوجورنال سانتيه” الفرنسية تقريراً طبيًّا يؤكد فوائد عديدة للضحك؛ من بينها التأثير الإيجابي على الغدد الصماء، التي تتحكم في إفراز كميات السكر في الدم. ويؤكد هذا التقرير صحة ما يقوم به الأطباء، من توجيه النصح لمرضاهم بممارسة الضحك بصوت مرتفع لأكثر من مرة في اليوم؛ لدوره الفعال في إنعاش عضلة القلب. اللافت للنظر في هذا المجال أن هناك عيادات أطباء في أوروبا والولايات المتحدة، تقوم ببث تسجيلات صوتية لنجوم الكوميديا والفكاهة، وعرض مشاهد كوميدية على شاشة التلفزيون الموجودة بقاعة الانتظار بالعيادة الطبية؛ لإضفاء جو من المرح بين المرضى الجالسين في انتظار العرض على الطبيب، ولإدخال البهجة في قلوبهم، بما يرفع من روحهم المعنوية، ويحسن من حالتهم النفسية، وبالتالي تقوية جهاز المناعة لديهم. وبما ان الفضائية العراقية قد حرمتنا من بهجة بث معارك مجلس النواب او شقندحيات محمود المشهداني؛ فلا اقلّ ان نضحّك أنفسنا على أنفسنا ما دمنا كلنا في الدياحة سواء. فلنحاول أن نخلق فسحة ابتسام.. على عناد دايحنا الهمام خصوصا والسيطرات ازدحام!! .. يحكى أن : كان هناك نجار عجوز يقطع الأخشاب بجانب النهر وبينما هو منهمك في عمله سقط منه المنشار في النهر؛ فجلس يبكي على ضياعه ومن المصادفات الغريبة أن هناك جنّيّة كانت تراقبه؛ فتقدمت نحوه وسألته: ما بك تبكي أيها الرجل العجوز؟ فأجابها من بين دموعه: سقط منشاري في النهر وهو مصدر رزقي الوحيد. لا عليك -قالت له الجنية- ثم غطست في النهر؛ وبعد دقائق خرجت إليه بنمشار من الذهب؛ وسألته: أهذا هو منشارك أيها الرجل؟ -..فقال لا. وعندها غطست في النهر مرة أخرى وأخرجت له منشارا من فضة؛وسألته أهذا هو؟ -..فقال لا. ومرة ثالثة غطست لتخرج وفي يدها منشار مرصع بالجواهر واللآلئ؛وسألته أهذا هو؟ -..فقال لا. فغطست مرة رابعة وخرجت بمنشار حديد سألته:أهذا هو؟ ارتسمت ابتسامة لا اعرض منها على وجه النجار العجوز..وقال نعم..نعم؛وأخذ منشاره وتوجّه به إلى اقرب كومة خشب !! فقامت الجنيّة بإهدائه المنشار الذهبي والفضي والمرصع؛وقالت له هذه الهدايا لك لصدقك وأمانتك. * وذات يوم ذهب النجار يتمشى مع زوجته العجوزة على ضفاف النهر؛ فانزلقت قدماها وسقطت تتدافع مع الأمواج المتسارعة.. ولم يعرف ماذا يفعل لإنقاذها..وقبل أن يلتفت كانت الجنية قربه وسألته:ما يبكيك يا شيخ ..؟ فأجابها خائفا..قلقا على زوجته: سقطت زوجتي في النهر!! فغطست الجنية وسط الموج الهادر وخرجت ومعها: هيفاء وهبي !!! وسألته: أهذه زوجتك؟ فأجابها متلهفا..نعم؛ نعم هذه زوجتي..!! فغضبت الجنية كثيرا وأنّبته بحدّة: لماذا تكذب يا عجوز البين؟؟ ولم يعرف العجوز كيف يداري ارتباكه؛وبصعوبة أجابها: صدقيني لم اقصد أن اكذب، ولكن خشيت أن أقول لا فتغطسين.. وتخرجين لي إليسا؛ وعندما أقول لك لا ..أنها ليست زوجتي. ستغطسين مرة أخرى ومن يدري فربما ستخرجين بنانسي عجرم؛ وسأقول لك لا أنها ليست زوجتي؛ فتهبطين إلى القاع وتخرجين لي زوجتي لا سواها!! وكما المرة السابقة؛ نتيجة لصدقي ووفائي ستقومين بإهدائي: هيفا.. وأليسا..ونانسي عجرم؛ وأنا رجل عجوز لا أقدر عليهن لذا رضيت بهيفاء وأمري لله !! فضحكت الجنية لصدقه وأهدته: أحلام !!
-
النائبة و..الباذنجان
خرجت علينا قبل أيام برلمانية مبجلة وهي تتظلم أمام الكاميرا بأن ما يتبقى من مرتبها هو (10 ملايين دينار فقط وهذا المبلغ يادوب يوصلها إلى منتصف الشهر)!!
حقا لقد بكيت وجعا على حال نوابنا؛ لأن من المفروض أن تضع الدولة ميزانيتها بخدمتهم فهم سادتنا وقادتنا وقدوتنا ومن حقهم علينا (بما إنا أكلنا تبن وانتخبناهم) أن نضعهم بالمكان اللائق؛ ونقدم لهم الطعام اللائق؛ ونحرص على أن يستجموا -أسبوعيا- بالبلدان اللائقة!!
عشرة ملايين دينار لا تكفي السيدة النائبة أسبوعين!!
• وأنا أتابع تصريحها -بقلب دام- تذكرت عشرات الشبان العراقيين الذي تفتك بهم شمس حزيران وتموز وآب وأيلول والتشارين من اجل 5 آلاف دينار أو عشرة حين يحصل عليها احدهم فإنها البشرى لعياله في ذلك اليوم.
• أرجوكم؛ تذكروا معي شباب العراق الذين كانوا يتدافعون من اجل الحصول على استمارة (مجرد استمارة) في مراكز التطوّع للجيش أو الشرطة؛ وكم مرة فجرهم كلب ضال بحزام ناسف؛ ليترك لأمهاتهم مهمة التعرّف على أشلائهم المتناثرة!!
.. وتضامنا مع سيدتي النائبة وخوفا من أن تبكي في المرة القادمة أمام الكاميرات وتجبرنا نحن الغلابا على التبرع لها بما ننتزعه من حلق الموت والمفخخات (وان كان سيخجلنا قدره فهو لا يتعدى الدنانير) لكن دموعها غالية علينا فهي رمز العراق ونائبة العراق؛ وعيب علينا أن نراها (اتطكطك وره الدوام) فتمسك علب المناديل الورقية في التقاطعات؛ أو تفترّ بصينية جكليت صغيرة علّ أبناء الحلال ليضعوا فيها ربع دينار؛ أو تنافس أطفال العراق في الركض وراء السيارات الفارهة ومسح زجاجها طلبا لمكرمة ما!!
.. على مولاتي النائبة أن تعذرني وأنا انقل -لها وللقراء- هذا الخبر الذي يفيد بأن الباذنجان يقاوم السرطان وفيه مواد طبيعية تخفض الكولسترول.
• في زمن الحصار الظالم عقد العراقيون أواصر الصداقة والمحبة مع السيد الباذنجان (ولا ادري أيامها أين كانت أم العشر ملايين لأسبوعين فقط!!) بل ذهبت بعض الكتابات الصحفية -المتعاطفة معه- إلى ضرورة إقامة «نصب تذكاري»لهذا النبات الذي لم تخل منه مائدة أي بيت عراقي؛ فكان الموجود–وبقوة–في الإفطار وفي الغداء والعشاء وما بين الوجبات أيضا.
وان كنّا نتمثل بالقول المأثور (مكره أخاك لا..محب للبيتنجان) ومع ذلك فقد اجتاز بنا -المغفورة ذنوبه-واحدة من أهم مجاعات العصر الحديث؛ ولم يطلب منا جزاءً ولا شكورا.
الآن وبعد أن فتحت الحدود أمام الخضار الأجنبي (لا علاقة للخضار بالمنطقة الخضراء) وقدّمت التسهيلات لاستيراده؛ احتجاجا على انقطاع المياه عن أراضي المزارعين!!
فقد اركن المسكين جانباً (حاله حال عراقيّ الداخل الذين خدموا البلد في المجالات كافة واركنهم بريمر وقراراته البائسة «خلف الكول» وليس على مصاطب الاحتياط حتى.. وما زالوا!!)
لكن من المؤكد أن هذه الدراسة ستعيده إلى الواجهة؛ وهي حجة للسيدة النائبة أن تدبر به ما تبقى من أيام الشهر؛ ولا بأس أن تستغله للدعاية الانتخابية؛ فتدعي إنها تعاطفت مع الباذنجان لأنه يذكرها بالأجداد السومريين -مثلا- ثم انه رزق الفلاحين الذين يجب أن تقاتل الدولة من اجل أن يحصلوا على حصصهم من مياه الرافدين التي كانت موطن كل الحضارات الإنسانية لا أن تعاقبهم بالاستيراد!!
وبهذا تكون -المبجلة- قد ضربت عصفورين بحجر: مشّت أمور البيت؛ وكسبت تعاطف الغلابا الذين سيذهبون لانتخابها في كل دورة حتى لو لم تحترم الباذنجان!!
•.. ناس طيبين أوي – كما يقول الفيلسوف عادل امام. -
قلم يعادل باقة ورد
من بين ركامات الهموم الحياتية؛ بدءا من (عدم التوفيق) الذي يرفل فيه مستشارو رئيس الوزراء إعلاميا وقانونيا ومصالخة وطنية (والخاء هنا مقصودة رجاءً) وانتهاء بمتوقعات الساحة السورية؛ يأتيك خبر صباحي صغير في مبناه وكبير في معناه وهو أن الصديق الشاعر والإعلامي الساخر الذي صار اسمه امتدادا لكبار كتاب فن السخرية (الذي يعتبر من أجمل فنون الكتابة وأصعبها) سيرافقك في الكتابة في نفس المطبوع الذي تكتب فيه (المستقبل العراقي).
وجيه عباس.. مثير للجدل حتى في طريقة ترتيب شواربه؛ لكن متفق عليه من جميع أصدقائه على انه أطيب قلب؛ وفيه من النبل والشجاعة ما لا تحتويه رواية (الفرسان الثلاثة)!
وإثارة الجدل في الكتابة صفة لا تتوفر لأي كاتب مقال أو عمود؛ فهي تعني -فيما تعنيه- تحريك الساكن وإثارة العقل للتفكير والبحث عن نقاط الاتفاق والاختلاف؛ خصوصا وان الإنسان العراقي هذه الأيام لا يعرف رأسه من رجليه.
وجيه عباس..ينظم إلى باقة (كتاب المستقبل العراقي) خبر (سكوب ملوّن) فالجريدة تكبر بأسماء كتابها؛ بل إنها تؤخذ وتقرأ من اجل هذا الاسم أو ذاك؛ وبعيدا عن (هوسة) الصحافة هذه الأيام وغياب تقاليدها لكن الإرث الكتابي للمطبوعات العراقية يقول ذلك والأدلة كثيرة.
-2-
ناصح نصوح عاتبني (ليش تتحارش بمستشاري دولة الرئيس) وهذا سؤال وجيه (لا علاقة له بوجيه عباس) والجواب عليه بسيط جدا..
لنأخذ -مثلا- تظاهرات بداية الأسبوع وكيف تعامل معها إعلاميا وعسكريا.
..على صعيد الإعلام يخرج المستشار ليقول: إن المتظاهرين هاجموا القوات الأمنية!!
وقد تناسى بان هناك اختراعا اسمه (كاميرا) وهذه الكاميرا وثقت بالصوت والصورة من تجاوز على من؟
ومن باب حدّث العاقل بما لا يعقل فان صدّق لا عقل له؛ يريد أن يقنعنا -المستشار- بان هذه القوات المدججة بكافة الأسلحة والهراوات والسيارات العملاقة كانت موجودة للدفاع عن أنفسها!!
أهناك أكثر من هذه السذاجة في عموم مستشاريات الدول؟!!
وإذا أصفحنا عن الإعلام وأدرنا الوجه نحو مستشاري الأمن؛ سنصدم بما دار من ترتيب امني في التظاهرات نفسها؛خصوصا في الـ(محميات) التي شهدت شوارعها تدفق الناس لا للمطالبة بـ(ارحل) أو (الشعب يريد تغيير النظام) ولكن للمطالبة بحق شرعي ووضعي والانتماء لصرخة حق هي (كافي سرقة لقوت ومال الشعب).
كان من المفروض (لو كان هناك حس حضاري لدى الحكومة وقوات أمنها) أن تصطف هذه الأعداد التي عجزت عن حماية سجن يضم عتاة المجرمين والإرهابيين والقتلة وجاءت تستعرض عضلاتها على متظاهرين يحملون بأيديهم الورد وأعلام العراق؛ أقول كان من المفروض أن تصطف على الجانبين حماية للتظاهرة وحماية للممتلكات؛ حتى إذا ما وصلت لمكانها الأخير؛خرج للمتظاهرين من يخرج واستلم المطالب؛ وأبوك الله يرحمه؛ بلا هذه الفضائح على الفضائيات وتشويه سمعة حكومتنا الموقرة وقيادتها الحكيمة الرشيدة التي يسئ إليها مستشاروها.. دائما.
-3-
ما تذكره كتب الأدب أن أخوين كانا يسكنان داراً واحدة، وكان أحدهما تقياً يسكن في الطابق الأرضي والآخر ماجناً يسكن في الطابق العلوي، فسهر ليلة هذا الماجن وعنده بعض أصحابه يغنّون ويطربون ويضجون، مما أزعج التقي ومنعه النوم،فمد رأسه إلى أخيه الماجن وناداه (أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض) فأجابه الماجن على الفور (وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم)
اللهم لا تعذبنا ومستشارو دولته فينا!! -
أيهـا النـائب: كثيـرا ما أزورك ولا أجدك؛إمضاء ضميرك المخلص
– المتفائل والمتشائم كلاهما ضروري للمجتمع، الأول: اخترع الطائرة، والثاني: الباراشوت.
من هنا تأتي حاجتنا إلى التمعن بالحكمة وبصروف الحياة؛ فربما كلمة واحدة تتذكرها في موقف ما تكون لك حبل نجاة.
وفي مقالي هذا اخترت لقراء المستقبل العراقي شذرات مما أضعه دائما في دفتري الشخصي من كلام هو خلاصة فهم الفاهمين وعلم العالمين؛ عسى أن يستفيد منه احد.. فزكاة العلم نشره:
– القلوب أوعية ؛ والشفاه : أقفالها، والألسن: مفاتيحها؛ فليحفظ كل إنسان مفتاح سرّه.
– سأل الممكن المستحيل: أين تقيم ..؟
فأجابه: في أحلام العاجز !!
– ضع الضّفدع في كرسّي من ذهَب، سّتجده يقفز للمسّتنقع. هكذا بعضُ البشَر مهما ترفْع من شأنه سّيعود للمكان الذي أتى منه.
– سألوا حكيما: لماذا لا تنتقم من الذين يسيئون إليك؟
رد ضاحكاً: إذا رفسك حمار فهل ترفسه؟!
– لا تحزن على شخص، تغيّرت تصرفاته تجاهك فجأة، فقد يكون اعتزل التمثيل.
– خلق الله الملائكة عقولا بلا شهوة، وخلق الحيوانات شهوة بلا عقول، وخلق الإنسان وجعل فيه العقل والشهوة، فمن غلب عقله شهوته التحق بالملائكة ومن غلبت شهوته عقله التحق بالحيوانات.
– كن في حياة الآخرين كحبات السكر حتى وإن اختفيت تركت طعماً حلواً.
– يظل الإنسان في هذه الحياة مثل قلم الرصاص تبريه العثرات ليكتب بخط أجمل ويكون هكذا حتى يفنى القلم ولا يبقى له إلا جميل ما كتب.
– لا تبك على كل شيء مضى بل اجعله درسا لك فلا شيء يجعلك عظيما إلا ألم عظيم، وليس كل سقوط نهاية فسقوط المطر أجمل بداية.
– أسلوبك هو مكانتك، وهو فن التعامل مع الآخرين، فكلما ارتقى أسلوبك ارتقت وعلت مكانتك.
– يمدحون الذئب وهو خطر عليهم، ويحتقرون الكلب وهو حارس لهم.. كثير من الناس يحتقر من يخدمه، ويحترم من يهينه.
– ابتسمت عندما لم أحصل على ما أريد وفهمت أن الله يريد أن أحصل على أكثر مما أريد، فصبرت وابتسمت من جديد.
– إذا تألمت لألم إنسان، فأنت نبيل، أما إذا شاركت في علاجه فأنت عظيم.
– عندما كنا صغــارا: نتصنــع (البكاء) كي لا (ننام!) والآن : نتصنع (النوم)، كي لا يعلم أحد بأننا (نبكي)
– كثير من الحقيقة وراء كلمة,,(كنت امزح)، وكثير من الغيرة وراء كلمة, (لا عادي)، وكثير من الألم وراء كلمة (حصل خير)، وكثير من الحاجة وراء كلمة (تسلم ما تقصر)، وكثير من العذاب وراء كلمة (أنا بخير)، و كثير من الغضب وراء كلمة(براحتك)، والكثير الكثير وراء (الصمت)، والكثير من الخير بل الخير كله وراء كلمة يا رب. -
صعود القطب العالمي الثاني
بدءاً لا أكتمكم إعجابي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسياساته الخارجية على الأقل في ما يخص عالمنا العربي؛ فالرجل قد أعاد موازنة العالم بعد أن كان مائلا لجهة واحدة هي أمريكا؛ أقول هذا وأمامي مقال عن مداخلته المهمة التي ألقاها في اجتماع قادة «مجموعة الثماني» الذي عقد مؤخراً في ايرلندا الشمالية.
إذ يستند كاتب المقال الى مصدر دبلوماسي أوروبي بارز يكشف فيه توجه الرئيس الروسي إلى القادة المشاركين بالقول «أنظروا إلى القادة الذين صنعتموهم في الشرق الأوسط في سياق ما سميتموه الربيع العربي، ها هي شعوب المنطقة تنبذ هؤلاء القادة. الثورة ضد محمد مرسي ومن يعرف طبيعة المجتمع المصري يدرك أنه مجتمع مدني عريق ومتنوع الثقافة والحضارة وله تاريخ في العمل السياسي الراقي وهو لن يقبل محاولات الفرض بالقوة عليه. أما رجب طيب أردوغان، فإن الشارع تحرك ضده وهذه هي بداية أفول نجمه ،وفي تونس، الحكم الإخواني، السلفي الذي صنعتموه لم يعد مستقرا ولن يكون مصير تونس بعيدا عن إمساك الجيش بمقاليد الحكم، لأن أوروبا لن تقبل باضطرابات على حدودها كون تونس متداخلة مع أوروبا؛ وليبيا بعد معمر القذافي عممتم فيها الفوضى وهناك عجز عن بناء سلطة تعمل على إعادة بناء الدولة. واليمن بعد رحيل علي عبد الله صالح يفتقد للاستقرار داخل الحكم او الهدوء في الشارع والاضطرابات العسكرية والأمنية لا تزال تتحكم بكافة مناطقها.اما الخليج برمته،فهو على فوهة بركان من البحرين الى دوله كافة».
اضاف بوتين «تطلبون من روسيا ان تترك الأسد ونظامه والسير مع معارضة لا يعرف قادتها غير الفتاوى التكفيرية، ولا يعرف عناصرها متعددو الجنسيات والاتجاهات غير الذبح وأكل لحوم البشر، انتم تكيلون الأمور بمكيالين وتقاربون الأزمة السورية وفق صيغة صيف وشتاء تحت سطح واحد، انتم تكذبون على شعوبكم من اجل تمرير مصالحكم وهذا أمر لا شأن لنا به، ولكن من غير المسموح أن تكذبوا علينا وعلى دول العالم وشعوبها، لأن المسرح الدولي ليس لكم وحدكم والأحادية التي انفردتم بها منذ أكثر من عقدين من الزمن انتهت الى غير رجعة»
وتابع بوتين «انتم جميعكم تقفون في سوريا مع قوى ادعيتم خلال السنوات العشر الاخيرة انكم تحاربونها بحجة الإرهاب، وها انتم اليوم تتحالفون معها وتدعمونها لتصل الى الحكم في المنطقة، وتعلنون انكم ستسلحونها وتعملون على تسهيل ارسال مقاتليها الى سوريا لإسقاطها واضعافها وتفتيتها». وسأل «بربكم عن اية ديمقراطية تتحدثون؟ تريدون نظاما ديمقراطيا في سوريا يحل مكان نظام الاسد، وهل تركيا والدول الحليفة لكم في المنطقة تنعم بالديمقراطية؟»
وتوجه بوتين بالكلام الى الرئيس الأميركي وخاطبه بالقول: «بلادك ارسلت جيشها الى أفغانستان في العام 2001، بذريعة محاربة طالبان وتنظيم القاعدة والإرهابيين التكفيريين الذين اتهمتهم حكومتك بتنفيذ هجمات11ايلول في نيويورك وواشنطن، وها أنت اليوم تتحالف معهم في سوريا،وتعلن رغبتك مع حلفائك بإرسال أسلحة،وها هي قطر التي تقيم فيها اكبر قاعدة عسكرية لقواتك في المنطقة تفتح مكتباً تمثيلياً لطالبان على أراضيها».
وتوجه إلى الرئيس الفرنسي بالقول»كيف ترسل جيشك الى مالي لمقاتلة الإرهابيين التكفيريين من جهة،ومن جهة ثانية تتحالف معهم في سوريا وتدعمهم،وتريد ان ترسل لهم الأسلحة الثقيلة لمقاتلة النظام»؟
وكان لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون النصيب من «مرافعة» بوتين، وخاطبه قائلا «أنت تطالب بقوة بتسليح الارهابيين في سوريا، وهم ذاتهم الذين نفّذ اثنان منهم جريمة ذبح جندي بريطاني في احد شوارع لندن في وضح النهار وامام المارّة، غير آبهين لا بدولتك ولا بسلطتك ولا بأمنك، وارتكبوا جريمة مماثلة أيضاً في شوارع باريس ضد احد الجنود الفرنسيين». وعلى الرغم من ان الوقت مبكر؛ لكنني احببت بوتين.