التصنيف: آخر التقارير

  • الثور .. حين يصير مـوظفـاً

    قال محدّثي (ومحدثي رجل طاعن في السنّ؛ وكما يقال: شايف عكه ومكة) إن ما سيرويه لي هو قصة حقيقية حدثت في زمن ما رفض تحديده؛ وكم حاولت معه أن يسمّي لي البلد على الأقل لكنه غلّس مكتفيا بقوله: لا عليك فكل البلدان يمكن أن تسحب ما سأرويه عليها!!

    وتبدأ القصة يوم قررت الحكومة إنشاء مديرية عامة للألبان؛ وأخذت تشتري الأبقار من الذين يرغبون بيعها وبأثمان مجزية؛ولغرض توسيع وازدياد عدد الأبقار في المديرية قررت الحكومة كذلك استئجار(ثور)يقوم بمهمة التناسل لحين ما تمشي أمور المديرية فتشتري ثيرانا بدلا من الثور؛ وصادف إن امرأة قروية تقع مزرعتها بالقرب من المديرية ولديها ثور (معتبر) وبمواصفات مطلوبة؛ فتم التعاقد معها لهذا الغرض.

    ويقال إن الثور قام بمهمته (الوطنية) على أحسن ما يكون التناسل؛ ولم يكن ذلك بالطبع لعيون الأبقار الناعسة؛ لكنه كان لقاء مبلغ يدفع لصاحبته في كل مرة؛ حتى إذا ما (حلبوه) للآخر عادوا به إليهـــا عشاءً فرحين.. وهكـــذا سارت الأمور من دون أية مشكلة.

    يضيف محدثي.. لكن المشكلة بدأت حين فكر المدير العام لشركة الألبان بشراء الثور اختصارا للنفقات.

    وحين دعا المحترم (المدير وليس الثور بالطبع) إلى اجتماع تداولي مع أعضاء مديريته؛ طارحا فكرته التي تلاقفها الثناء؛ باعتبارها بداية صحيحة للوقوف بوجه هدر المال العام.

    وهكذا تشكل وفد لا غبار على نزاهته لمفاوضة المرأة -صاحبة الثور- وإغرائها بمبلغ لا تستطيع رفضه لأنه سيكفل لها سنوات شيخوختها القادمة؛ وفعلا حدث المتوقع؛حيث عاد الوفد منشرح الأسارير وكأن أعضاءه قد عادوا من (خطبة) كانت متعسرة وقد ألهمهم النجاح فجمعوا (بالحلال) رأسا بـ(عدّة رؤوس) وعلى بركة المزرعة وتطوير مشروعها التناسلي.

    كان المدير ينتظر الأخبار السارة يوميا؛ خصوصا وانه اصدر تعليماته بضرورة توفير العلف الجيد لـ(المحترم الثور) والحرص على راحته النفسية لكونه سيقوم بمهمات جليلة؛ ستوفر للدائرة مبالغ طائلة كانت ستذهب بسبب الاستئجار اليومي.. غير إن الرياح لم تجر بما اشتهته سفن المدير العام ولا طموحات لجنة مشترياته… انتظروا وانتظروا.. ويوما بعد يوم ولا يوجد أي (عمل) فالسيد الثور لا يحرك ساكنا!!!

    وفي اجتماع عاجل (فوق العادة) لخبراء المديرية تقرر في اختتام أعماله إرسال وفد لمقابلة صاحبة الثور والاستفسار منها عمّا استجد على نشاطه المعوّل عليه؟

    ذهب الوفد؛ وشرح للمرأة المعضلة وكيف إنهم اعتنوا بالثور جيدا من ناحية المأكل حيث خصصت ميزانية لشراء العلف ومن المناشئ العالمية المعروفة؛ فماذا كانت تعلفه أيام كان بعهدتها؟!!

    أجابتهم المرأة بأنها كان تقدم له ما تبقى من طعامها وما تقع يدها عليه من حشائش الأرض!!

    وبعد صفنة طويلة قالت لهم المرأة: تدرون ليش مدا يشتغل كما السابق..وبصوت واحد قالوا لاء! فردت عليهم هذا الثور صار موظف حكومي ولذلك بعد ما يشتغل!!

    • لا ادري لماذا رأيت محدثي يحدق مليا في صور بعض الفائزين بانتخابات مجالس المحافظات!!

  • إلى وزير العدل..مع التحية

    • بالتأكيد إن موضوع رسالتي سيكون عن السجينات والسجناء؛ أما سبب التأكيد هذا.. فهو ما أن تذكر وزارة العدل حتى تذكر معها السجون والمعتقلات؛ على الرغم من أن هذه الوزارة لها مفاصل أخرى مهمة تتعلق بخدمة المواطن؛ لكن ظروف العراق الاستثنائية وحجم التحديات والإرهاب جعلتها ترتبط في الذهن مباشرة بالسجون والسجناء؛ وربما للاعتصامات الأخيرة في مختلف مدن العراق يد في ذلك.

    • السيد الوزير

    كل قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ ولا شك أن العراق من الموقعين على الالتزام بها ؛ تؤكد على (معاملة جميع المسجونين بالاحترام الواجب لحفظ كرامتهم الشخصية وقيمتهم باعتبارهم من الجنس البشري). وقبل هذا؛ فان الدين الإسلامي وكل الشرائع الرافدينية القديمة تصب في هذا المجرى الإنساني الموقر. وباعتباركم السلطة العليا المعنية بالأمر؛ وددت أن أوجّه خطابي لكم مباشرة والخاص بحقوق السجينات –تحديدا– لما لهن من خصوصية؛ تعرفها؛ خصوصا وأنت (ابن ناس) كما تعودنا أن نقول و(ابن عشاير) فضلا عن التكليف الرسمي باعتبارك موظف خدمة بدرجة وزير. للسجناء من الرجال أساليبهم في الاحتجاج؛ وفي مقاومة القرارات المتعسفة التي تضر بكرامتهم التي كفلتها الدساتير؛ وقد تصل إلى مسامع –معاليكم- المواجهات المتكررة بين السجناء وحراسهم. لكن ماذا تفعل السجينة؛ وهي في (حريتها) مهيضة الجناح؛ فكيف بها (وراء القضبان)؟!! أنا اعرف أن أكثر من لجنة قد زارت المعتقلات النسائية؛ سواء كانت برلمانية أو (عدلية) وخرجت بتصريحات؛ يؤسفني أن أقول إنها مجانبة للحقيقة؛ ولسبب بسيط وهو أن هذه اللجان؛ تكتفي بمقابلة السجينات اللواتي تختارهن لها إدارة السجن أو الموقف ؛ وفي حالة اختيار عينة عشوائية؛ فان الخوف من العقوبات المتوقعة يمنعهن من قول ما يتعرضن له من انتهاكات –ولا أريد أن ادخل في الأعراض لحساسية الموضوع ولذلك سأبقى في العموميات– وفي أولها العناية باختيار موظفي السجون وتدربيهم، واعتبار الخدمة في السجون مهنة تخصصية مستقرة مع توفير الضمانات اللازمة و تهيئة الوسائل المعيشية اللازمة كذلك. الذي اعرفه -أيها السيد المحترم- أن هناك تخصيصات مالية لإطعام السجناء تبلغ شهريا ما يقرب من (600 دولار) لكل سجين؛ وهو مبلغ لو أعطيت نصفه لأية عائلة من خمسة نفرات لاستطاعت أن تعيش به؛ ولو في الحدود الدنيا على الأقل. لكن الأخبار التي تصلنا – كإعلاميين وصحفيين – إن الجوع يمضّ بطون السجينات في معتقلاتكم؛ وان هذه ال600 دولار والتي قلت لجنابكم الكريم أن عوائل كاملة تعيش بنصفها ؛ تذهب إلى جيوب….. والى.. ما لا أدريه!!

    وإذن..

    المطلوب من معاليكم أن تختار أناسا ممن تثق بضميرهم وبإنسانيتهم وبعراقيتهم وبنزاهتهم (وفي ضوء هذه المواصفات اقترح ان تطلب من الله العلي القدير أن يرسل إليكم وفدا من الملائكة ؛ علما إن هذه الصفات – كانت – من بديهيات الإنسان العراقي ؛ للأسف) يقومون بزيارات مفاجئة ؛ ويدخلون إلى العنابر – وليس الإدارات – ويغلقون الأبواب ويستمعون إلى صرخات الجوع التي تتعالى؛ وأخصّ الجوع لأنه بداية الإذلال لأي كائن؛ فبواسطته استطاع المهرجون ترويض الأسود وجعلها ترقص مثل أي قرد.

    * ولي عودة للموضوع لأهميته.. مع ثقتي.

  • على ذمة الموسوعي د.رافد الخزاعي

    سافر وفد برلماني عراقي رفيع المستوى إلى اليابان بدعوة رسمية من حكومته ليطلع على تجربة اليابانيين في الصناعة والتعليم والكهرباء والنفط والطاقة النظيفة؛ وطمعا من اليابان في أن تكون شريكا حقيقيا للعراق في التنمية (وكانت لها تجربة مماثلة في بداية الثمانيات ولكنها اصطدمت بالسياسات الهوجاء والحروب والعقوبات الدولية) وأملا في إحياء هذه الاتفاقية لما تمثله موارد العراق من إمكانيات وسوق واعدة بالنسبة لهم؛ فقد أعدت للوفد منهاجا مدروسا على وفق خطة محكمة بالترحيب ومحاولة إبهار الوفد بكل التطورات التكنولوجية وبيان أهمية العراق لليابان على مر العقود الخمسة القادمة كشريك اقتصادي مهم؛ وكان من منهاج الزيارة الاطلاع على كيفية تعامل اليابانيين مع الكوارث والأزمات؛ ومفاصل حياتية ومصيرية أخرى.

    وقد لقي الوفد كل الترحيب والاهتمام وكان منهاج اليابانيين للزيارة مرتباً بطريقة تحاول تقديم الصورة الأمثل عن هذا البلد الذي تحوّل إلى أسطورة عالمية؛ فشملت الزيارة كل المشاريع حتى النووية؛ ومجالات الطاقة النظيفة؛ وفي اليوم الاخير للزيارة؛ وعلى عادة الدول المتحضرة؛ وزّع استبيان للوفد (ماذا أعجبكم في اليابان) فكانت المفاجأة في جواب رئيس الوفد: انه معجب جدا بالمرحاض الاليكتروني (وكان من إنتاج شركة سوني بالتعاون مع رائد الحاسوب بل غيتس) وطلب رئيس الوفد من اليابانيين لو (تكرموا) بشحن (مرحاض سفري) للعراق؛ فسيادته لم تعجبه كل مشاريع اليابان إلا المرحاض الاليكتروني؛ حتى انه عندما جربه خرج وهو يقول (افيششششششششششش يمه هسه يالله شعرت إني إنسان)!!

    اليابانيون اعتبروا كلمة افيششششششششششش أنها صلاة الروح وقالوا له إننا عندما نصلي لبوذا ويغفر لنا نقول أف…إي…أش !!

    وهو ما دعا البرلماني العراقي -رئيس الوفد- إلى الضحك قائلا لهم: أن افيشششششششششش هي تعبير عن كبت في طفولته حيث كان يقطع أكثر من300 متر بالجول (العراء) حتى يقول افيششششششششششش!!

    ولكي لا يعتقدونه مسطولا تصنع الفهم وأضاف (هي أيضا رياضة روحية أمارسها دائما)!

    وتأدّبا من أهل اليابان؛ انحنوا لرئيس الوفد وهم يقولون (عري…بو…طن..بي) وترجمتها من اللغة اليابانية (عرب وين..طنبورة وين)!!

    وهو ما اعتقده صاحبنا بانه قد أفحمهم بحصافته في اختيار المرحاض الاليكتروني؛ فنفش ريشه كالطاووس!

    المهم.. أجّل اليابانيون الاتفاقية وقالوا لا نوقعها حتى ينتخب العراقيون ممثلين لهم لا يفكرون بالمرحاض؛ بقدر ما يفكرون بالعقل.

    وان كان ذلك لم يمنعهم من إرسال ما طلبه السيد رئيس الوفد.

    • وبحسب مصادر برلمانية موثقة إن المرحاض الآن في حديقة البيت؛ لكن الرجل واجه مشكلة عويصة وهي إن كل سمكرية بغداد ومصلحي الحمامات فيها لم يعرفوا كيفية نصبه؛ وما هي آلية تشغيل الكمبيوتر الخاص به؛ لان فيه أكثر من 200 وظيفة أهمها فحص الخروج يوميا؛ وإرسال تقارير في حالة وجود دم إلى المؤسسة الصحية في جهة التصنيع!!

    كل هذه المشاكل في جهة؛ ومشكلة كيفية الاستنجاء والخرطات التسع؛ في جهة!!

    وان كانت التعليمات المرفقة تقول في حالة خطأ الجهاز؛ فهنالك خرطتا السهو (والخطأ والسهو مرجوع للطرفين) خصوصاً في الخرطات!!

    الميزات السابقة ليست هي كل شيء في المرحاض الياباني؛ فهناك مميزات أخرى المفروض برمجتها مثل إطلاق أنواع العطور للتعتيم على الروائح الكريهة وتشغيل موسيقى هادئة لكي يشعر مستخدمه بالطمأنينة؛ فضلا عن شاشة تبين إخبار العملة والبورصة وبرامج الفضائيات وأوقاتها!!

    • وبما أن الدكتور رافد لديه ظهر يتحمل ما لا استطيع تحمله ؛ فسأنقل-حرفيا- جملته التي اختتم بها المقال (اقبضوا من هيج نواب راحوا لليابان وانعجبوا بس بالمرحاض..وصحيح من قال: كل إنسان يفكر بما ينقصه!! وقيم الشعب من مرحاض مجلس النواب)!!

  • يا رحمتك ربي : لدينـا رجـال» فضـاء» عـراقـيـون!!

    • حين سمعت هذا المصطلح أول مرة ؛ تباهيت في داخلي ؛ لاسيما وانه قد تردد على لسان كبار رجالات الدولة العراقية وفي المقدمة منهم دولة رئيس الوزراء ؛ ومن ثم على لسان كبار القادة الأمنيين سواء في الجيش أو الشرطة .

    ومثلما تقول الفنانة رجاء الجداوي في مسرحية عادل إمام الشهيرة ( يا شماتة ابلى طازه فيّ ) و ( يا فرحة ما تمتش ) فقد تبين لي أن الجماعة لا يتحدثون عن (علم فضاء) عراقي ولا عن (رجال فضاء) عراقيين ؛ وإنما يتحدثون عن منتسبين أمنيين يعطون جزءا من رواتبهم إلى رؤسائهم مقابل أن يبقوا في بيوتهم آمنين غانمين تاركين أولاد الخايبة الآخرين ممن يحتاجون كل فلس؛ ويحتاجهم الوضع الأمني كل دقيقة ؛ بمواجهة الإرهاب والمفخخات فضلا عن الشمس والحر والبرد والأمطار .

    • مقترح أرسله لي احد الأصدقاء الشعراء ؛ وجدته معقولا ؛ ولمعقوليته هذه أود أن أضعه اليوم تحت أنظار السادة القيمين على امن الوطن والمواطن ؛ ففيه حلول كثيرة بالنسبة للبطالة ؛ وبالنسبة لما تحدث عنه السيد الوكيل الأقدم لوزارة الداخلية الأستاذ الاسدي في لقاء أجراه له الصديق الإعلامي كريم حمادي ؛ عن نقص المنتسبين الذين يمكنهم تماما أداء ما مطلوب منهم وبكفاءة تتطلبها التحديات .

    • يقول صديقي الشاعر في مقترحه :

    في مدخل كل دائرة من دوائر العراق تجد شرطيا أو أكثر وظيفتهم فقط أن يستلموا منك الموبايل عند دخولك الدائرة ويعيدونه لك عند خروجك منها .

    وبحسبة بسيطة لعدد الوزارات والمؤسسات والدوائر نجد إن هناك (فيلق شرطة وموظفين) لا شغل لهم سوى (كيشوانية الموبايلات) وبحسبة بسيطة أخرى ونحن نعرف إن راتب الشرطي الواحد أكثر من مليون ومائتي ألف دينار أي ما يعادل راتب أربعة خريجي كليات (إن حالفهم الحظ في التعيين) نكتشف أن هناك مليارات الدنانير تصرف شهريا كرواتب لشرطة (كيشوانيات الموبايلات)!!

    وإذا كانت (كيشوانيات الموبايلات) مهمة امنيا إلى هذه الدرجة ولبساطة العمل فيها فلماذا مثلا لم تفكر الحكومة أن تجعلها وظيفة للمعاقين أو وظيفة مؤقتة للخريجين الذين من الممكن تحويلهم بعد تحسن الأمن وإلغاء (شغلة جيب موبايلك هاك موبايلك) إلى أعمال تناسب تخصصاتهم وبذلك توفر الدولة أربع وظائف لأربعة معاقين أو خريجين بدلا من كل شرطي يستلم راتب أربعة من حملة البكالوريوس ويجلس في مدخل الدائرة تحت جهاز تكييف ( ويأكل بيه السبع أسبوعين) ولا عمل له سوى (جيب موبايلك … هاك موبايلك) ؟؟

    • اعرف أن انشغالات رئيس الحكومة لا تتيح له متابعة ما ينشر في الصحف ؛ مثلما اعرف عن الاسدي انه أسد في المتابعة وتأشير النقاط الايجابية في ما يطرحه الزملاء والعمل عليها ؛ لذلك أضع أمامه هذا المقترح ؛ بانتظار الحلول الناجعة لمسألة (الفضائيين) العراقيين ؛ فلا نريد أن نتصادم مع الأشقاء الأمريكان أو أولاد العم الروس؛ وان كان الفضاء الآن ( صاير خري مري ) !!

  • بيان مقاطعة لانتخابات الاتحاد العام للأدباء والكتاب

    لاشك في أن لحظة ديمقراطية في زمن ديمقراطي ومناخات مفعمة بقيم الحرية والتسامح, لحظة تستحق أن نعيشها ونتفاعل معها إيجابياً, وأن نسعى جميعاً لتدعيمها والحرص على دوامها, ولكن مفارقة المناخ الديمقراطي واتخاذ سبل عديدة لتعطيل أثره وشل مفاصله, سلوك يستحق الفضح والمناهضة، ما دام يقف عقبة ضد اتساع المد الديمقراطي الذي يشمل الحياة العراقية برمتها بعد انهيار الدكتاتورية.ولاشك في أن الاستغراب يتصاعد وتتفاقم صعوبات الاستجابة له حينما تتخلى منظمة ثقافية عريقة كاتحاد الأدباء عن السلوك الديمقراطي, ضمن فضاء الديمقراطية, ويسعى نفر من المهيمنين على القرار فيها إلى الاستئثار بإدارتها ونيل مكتسباتها على نحو شخصي وفئوي سافر، متمسكين بسلوك المنظمات في العهد الدكتاتوري, متجاوزين كل المتغيرات التي طرأت على الحياة العراقية العامة والثقافية على وجه الخصوص. وبإزاء ما يمكن تأشيره من سيرة الإدارة الحالية وما يمكن أن يكون عليه سلوكها في إدارة الانتخابات وفرز نتائجها، لا نملك إلا أن نتخذ موقفاً يناسب القناعة بوجوب كشف المواقف ونسعى إلى تصحيح ما يعترض الثقافة من عقبات، وما تشتمل عليه مفاصلها من خلل يصل حد الفساد.ولعل من أبرز ما لا نكشف جديداً إذا ذكرناه، مما يرصد في سلوك الإدارة الحالية للإتحاد ما يأتي:

    1. اعتماد صيغ غير قانونية لضمان البقاء في إدارة الاتحاد -إلى الأبد- كالأخذ بالتمديد وهذا الأمر يتعارض على نحو صارخ مع قانون الاتحاد ونظامه الداخلي والدستور العراقي.

    2. الفشل لمدة عشر سنوات متتالية في إقرار قانون ونظام داخلي جديدين، بما يناسب الواقع العراقي الديمقراطي بسبب اعتماد الصيغ المركزية البائدة والفشل في إقرار قانون جديد.

    3. انحياز ابرز القائمين على إدارة الاتحاد إلى اتجاه إيديولوجي وحيد، بادعاء الانتماء إلى حزب معروف، والتصرف بسلوك متشنج, يصنف الأدباء على أساس الولاء من عدمه ويكون التقويم والاهتمام مبنيين على هذا الأساس.

    4. الاستئثار بمقدرات الاتحاد وإمكانياته لصالح فئة محدودة من أعضاء إدارة الاتحاد والمحسوبين عليهم والموالين لهم، والإثراء على حساب المجهول من الموارد بعنوان الاتحاد.

    5. المجانية في منح العضوية واعتماد معايير لا مهنية في القبول من عدمه، من دون أن يكون للمقوم الإبداعي أثر في منح تلك العضوية.

    6. انعدام الشفافية في العمل الإداري والتنظيمي, سواء أتعلق الأمر بالمدخولات والمدفوعات أم في انتقاء أعضاء الوفود في الإيفادات أم في عدد الأدباء وآلية القبـــول ومنح العضويـــة,مما ضاعف الأعداد من دون نهج ثابت.

    7. اعتماد صيغ وممارسات تجعل من الانتخابات مسرحية هزلية رديئة، تضمن فوز الإدارة الحالية والمحسوبين عليها -إذا أقتضى الأمر تغييراً شكلياً- مهما كانت حقيقة الوضع الانتخابي ومزاج الأدباء ورغبتهم بالتغيير.. وإذا ما نجحوا في ظل إدارة مستقلة بتزوير الانتخابات السابقة فكيف ستكون الحال في انتخابات يكون فيها الخصم والحكم هما الجانب الوحيد؟ونتيجة لكل ذلك، ولما تنطوي عليه الانتخابات سلفاً من نتائج, لا نملك إلا الإعلان الحتمي عن مقاطعة انتخابات الاتحاد, داعين الأدباء الأحرار حقاً، بكل تنوعاتهم وهوياتهم الفكرية والثقافية والإبداعية, إلى إيقاف هذهِ المهزلة، منيطين بمؤسسات الدولة، وبخاصة وزارة الثقافة ومن خلالها رئاسة الوزراء أن تقوم بواجباتها لوقف تلك الفاجعة الثقافية, بحسب ما ينص عليه النظام الداخلي للاتحاد، الذي جرى التلاعب به طويلاً.

  • جواهر ودرر من تلميذ سيد البشر

    • تربطني بسيدي ومولاي أمير المؤمنين بن أبي طالب؛ وشائج لا تحد. ليس أولها أنني انتسب إليه ومن سلالته؛ وليس..لأنني تتلمذت – شعريا – على ديوانه في بداياتي؛ أو مقطعاته الناضحة بالحكمة والفلسفة (إلى الآن) ولا انتهاء بكونه رجل الثبات –الأسطوري- على المبدأ؛ والأنموذج الذي تبعه كل أحرار العالم؛ وأولهم: سيد شباب أهل الجنة .. الحسين. ولذلك أجدني – ادري ولا ادري – هرعا إليه حين يضيق الصدر بالهموم؛ وحين تعجز الكلمات عن البكاء بحضرة أحزان الوطن.

    • كان الفاروق عمر بن الخطاب يقول: لا أبقاني الله لمعضلة ولا يكون أبو الحسنين حاضرا فيها. وقد كثرت معضلاتنا حد أن أصبحنا نحن معضلة بحد ذاتها.

    فيا علي .. يا علي .. يا علي.

    • سألوا الزمان: أين الحق ؟

    قال : دفن مع علي.

    • وأين الإحسان؟

    قال : ذهب مع علي.

    • وأين العدالة؟

    قال : غابت مع علي .

    • وأين الأمان؟

    قال : ضاع بعد علي.

    وأين الشجاعة؟

    قال : فقدت بعد علي.

    • وأين أنت يا زمن؟

    قال : عند علي.

    فسلام الله عليك يا أمير المؤمنين يا علي بن أبي طالب..

    • حكم من الإمام علي عليه السلام..

    قال عليه السلام : {يوجد دائماً من هو أشقى منك .. فابتسم}

    قال الإمام علي : {عندما تحب عدوك يحس بتفاهته}

    قال الإمام علي : {لا تستح من إعطــــاء القليل فإن الحرمان اقل منه}

    قال الإمام علي : {لا احد يستطيع إهانتك إلا : بمساعدتك}

    قال الإمام علي : {أقدام متعبة وضمير مستريح خير من ضمير متعب وأقدام مستريحة}

    قال الإمام علي : {الصمت : إجابة بارعة لا يتقنها الكثيرون}

    قال الإمــام علي : أعقلوا الخبر إذا سمعتمـــوه عقل رعاية.. لا عقل رواية؛

    فان رواة العلم كثير.. ورعاتهُ قليل.

    قال الإمام علي : {لا تعتمد على – الحب – فهو نادر

    ولا تعتمد على – الإنسان – فهو مغادر

    ولكن اعتمد على الله ؛ فهو القادر}

    قال الإمام علي : {لا تحاول أن تجعل ملابسك أغلى شيء فيك؛ حتى لا تجد نفسك يوماً ارخص مما ترتديه}

    قال الإمام علي : {لا تتكلم وأنت غاضب فستقول أعظم حديث تندم عليه طوال حياتك}

    قال الإمام علي (عليه السلام) : {لا احد يستطيـــع إهانتـــك إلا: بمساعدتك}

    • رحم الله أبا الحسنين؛ وأعان ذكراه على من يدعون زورا وبهتانا: رفع رايته؛ ومن كل الأطياف؛ وبالله المستعان على ما يصفون.

  • نـداء إلـى عشـائـر أهلنا في الأنبار

    • ما أن يذكر المرحوم الخالد (ستار أبو ريشة) إلا وتنهال دعوات الرحمة والغفران على روحه الطاهرة من كل أمهات وآباء العراقيين؛ فوقفته الشجاعة في تأمين حياة الناس الذاهبين إلى بلدان الجوار عن طريق البر؛ أهلته لمنزلة الرحمة والذكر الطيب الخالد بعد أن ملأت جثث الأبرياء العزل صحارى الطرق البرية بين العراق والأردن والعراق وسوريا؛ فوقف وقفته الشجاعة ومعه كل أهلنا الشرفاء من أبطال عشائر الانبار؛ وتصدى لقطعان الذئاب البشرية؛ وان كانت الكلمات تخجل من نفسها حين تلصق بهؤلاء (الضباع) صفة (البشرية)!!

    • المستجد لذكره؛ ان الأخبار الواردة من الانبار وعلى لسان قائد عملياتها؛ تفيد بان جنودا عراقيين قد اختطفوا على طريق الـ160 غرب المدينة؛ فيما يؤكد مصدر امني من المحافظة؛ عودة كمائن المسلحين إلى الطريق السريع الذي يربط الرمادي والرطبة؛ وان سيطراتهم الوهمية تهدد الأبرياء!!

    • من حقنا أن نقلق يا عشائر أهلنا في الانبار؛ ومن حقنا أن نقلق أيتها الحكومة؛ فما فقدناه من العزل على مدار سنوات الرعب؛ وقبل انتفاضة الشيخ الهمام (ستار أبو ريشة) تعيد إلى أذهاننا ثكل الأمهات ويتم الأطفال وترمل الزوجات؛ تعيد إلى الذهن مقتل عشرات الأبرياء إلا من تهمة الهوية والانتساب الجغرافي للعراق!!

    • يقول -عزّ من قائل- في محكم كتابه الكريم؛ بسم الله الرحمن الرحيم (من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا – صدق الله العظيم). ويشهد العراقيون بان ضباع القاعدة اللعينة؛ قد أفنت الناس جميعا؛ فسادا في الأرض وبغيا على الله ؛ مثلما أعاد شباب الانبار الحياة إلى الناس كلهم بتصديهم لهؤلاء القتلة.

    • قال تعالى: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ ٱللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً.

    وفي كتب الفقه والدين: إن النفس أمرها عظيم، وسفك الدم جرم أعظم، ولذلك جعل الله لها الصدارة يوم القيامة في القضاء في الحقوق، فكما للصلاة الصدارة في القضاء في أمور العبادة، فالدماء لها الصدارة يوم القيامة في القضاء في الحقوق؛ قال النبي صلاة الله وسلامه عليه وعلى آله وأصحابه(أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء).

    ولمن يعتقد بفقهية ابن عباس؛ فان ابن عباس يقول: سمعت نبيكم يقول: (يأتي المقتول متعلقاً رأسه بإحدى يديه، متلبباً قاتله باليد الأخرى، تشخب أوداجه دماً حتى يأتي به إلى العرش فيقول المقتول: يا رب هذا قتلني، فيقول للقاتل: تعست – أي هلكت – ويذهب به إلى النار)

    ومن يعتقد برصانة نقل الحديث عن أبي هريرة ؛ فأبو هريرة يقول: أن رَسُولِ اللَّهِ قَال (لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لَأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ).

    • المطلوب من أهلنا..من عشائرنا الكريمة؛ أن يطفئوا النار ما دامت النار في مهدنا؛ لأنها إن اندلعت فلا تبقي ولا تذر؛ وهذا ما يريده الأشرار لبلدنا ولشعبنا المظلوم.

    • رحــم الله ستار أبو ريشة ؛ ففـــي الليلة الظلمـــاء يفتقــد البــدر .

  • خـروف الشعـب وعنز الحكومة

    • يقال إن عنزاً وخروفا تسابقا، حتى اذا وصلا الى ساقية، قفز الخروف قبل العنز، فارتفعت (ليّته) كاشفةً عن مؤخرته، واذا بالعنز يملأ البر صراخا هازئا من الموقف؛ ولم يبق احدا لم يرو له كيف ظهرت مؤخرة الخروف؛ ولما عيل صبر الخروف قال له (صاحبي.. جبت عمرك كله ومؤخرتك مكشوفة؛ ولم اضحك عليك أو اشهّر بك؛ وانا مرة واحدة فقط، وجعلتني حديث المراعي والرعيان؟!!)

    • المثل الذي سقته ينطبق تماما على موقف الثقافة والحكومة، فمرة واحدة أظهرت ممثلة أجنبية عورتها على المسرح الوطني (وبالمناسبة لم تكن عورة وطنية؛ لكي لا يسلم الشريف من..) وإذا بالحكومة تجعلها موضع تشهير بالقيمين على المسرح، وتحيل بعضهم إلى التحقيق!!

    في حين، منذ عشر سنوات ومؤخرات وعورات الحكومة مكشوفة وعلى الفضائيات المحلية والعربية والعالمية مظهرة فساد الطبقات الحاكمة وسرقتها الشعب عيني عينك، من حصة تموينية إلى وظائف إلى….. ولم تجرؤ خرفان الشعب على الحديث.

    • حادثة المسرح الوطني الأخيرة كانت معيارا لكشف الكثير من الادعاءات؛ وكأنّ الممثلة الألمانية المتهمة بكشف عورتها، لم تكشف عورتها فقط وانما كشفت عورات ثقافتنا كلها؛ ثقافتنا التي حدد معاييرها ولاة الأمر؛ ولم تحددها ثقافة (الوعي) العراقي المشهود لها بالتفهم والواقعية ووضع الأمور بنصابها الحقيقي بعيدا عن التأويل؛وما كان لهذه الحادث ان يسترعي انتباه أي احد لولا تسليط الضوء عليه من قبل المسؤولين أنفسهم ومن أدعياء العفة.

    • حين تجادل (اولي الأمر) الثقافي تكتشف ما معناه (ان شفيق المهدي ينطبق عليه المثل الشعبي الذي يقول: مكروهه وجابت بنت) وهو مثل شعبي عن الكنّة التي لم يستهضمها أهل ابنهم؛ ويبحثون عن أي حجة للبطش بها، وجاءتهم الحجة على طبق من ذهب حيث كان مولودها البكر فتاة!! اما في حالة المهدي فكانت: تعري الممثلة الألمانية!!

    تقول لهم (معودين ماكو عري، فيجيبوك: ما علينا !!)

    من دون أن يعرفوا أنهم بهذه الفعلة (الفعلاء) قد قدّموا المدير العام السابق على انه (شهيد الثقافة القاصرة) وبما أننا لا نعرف شيئا عن ملفاته التي يتحدثون عنها -الآن- والتي هي قطعا دون ملف أجهزة كشف الأسلحة ودون ملف صفقة السلاح الروسي، وملف التعذيب في السجون السرية والعلنية؛ لكن النهج أصبح هكذا وصار الديدن العام؛ وتطبيقا له خذوا الحكومة مثلا؛ فكلما توفر لديها ملف ما، كأن يكون قضية فساد..رشوة..تبذير للمال العام، وصعودا الى العبوات والأحزمة الناسفة فالكواتم، ركنته على جانب، وكتبت على اضبارته: تحت اليد..

    بانتظار ان يحين الحين؛ ليصبح فيما بعد ديدن كل السياسيين ورؤساء الكتل والأحزاب وأصحاب الكافتيريات والمطاعم الشعبية وباعة الفلافل؛ فهؤلاء ايضا لديهم ملفات بديون الطاولي والدومينو ونفرات التكة والكباب!!

    بحيث تحولت حياتنا من بحث عن الاستقرار والأمان إلى (ركضة طويريج) الملفات!!.

    * ويبقى العنز هو سيد العفة وباتفاق جميع الكتل!!

  • جـهـاد الأخـيـار في بلد الكفار!!

    • واحدة من فضائل الفيسبوك (وله فضائل كثيرة ومساوئ أكثر ربما افرد لها مقالا مستقبليا) إنه يتيح له أن تتشارك وأفكار من يصب في إعجابك؛ ولذلك سأتشارك -وأشارككم- مع الكاتب العراقي علاء قهوجي؛ وهو يقدم نموذجا إسلاميا أساء للإسلام؛ كما أساء إليه بعض مسؤولينا حين تنشر صورهم الصحافة الأجنبية كمطلوبين للقضاء لأنهم -رغم استلامهم مناصب عليا في العراق- ما زالت عوائلهم تستلم المعونات من بلدان اللجوء!!

    • إليكم نموذج (قهوجي) وانتظروا تقديم نماذجنا!!

    “تيمور مسلم متشدد..من الشيشان جاء..وعائلته الصغيرة هنا..طلبا للجوء في النروج فحصل عليه.

    مشكلته أنه يشعر بالغربة والنبذ بشكل مفرط.فهو يعتقد أن الناس كلهم ضده ويكرهونه بسبب دينه ولحيته الطويلة. صرح لي بذلك غير مرّة.. بلغة عربية ركيكة تعلمها في مدرسة حفظ القرآن في بلده (هاجّي هؤلاء يكرهوني لأني مسلم زين)!!

    هكذا يعتقد صديقي.. الحاج تيمور، يكرهونه لأنه مسلم زين. ولا أدري ما يقصد بالمسلم الزين هنا، هل من يربي لحية طويلة ويضع قلنسوة على رأسه أم شيء آخر؟ لا أدري!

    ما يربطني بتيمور جيرة تجعلني أصبّح بوجهه (النوراني) كل يوم والتقيه كذلك في أسواق المدينة ومدرسة الأطفال عند توصيلهم. وما أن يجمعنا مكان حتى يحدثني عن مشاكل المسلمين في العالم ومعاناتهم في بلاد الكفر كما يسميها.!

    يعاني تيمور أيضا من عقدة الأطعمة والأشربة، فهو يظن أن في كل شيء منها يوجد زيت خنزير أو كحول..

    لذلك فقد حرم عياله من كافة أنواع الأجبان لظنه أنها تحتوي على زيت مستخلص من شحم الخنزير أو منفحة عجل غير مذبوح.. على الطريقة الإسلامية.

    كذلك حرم عليهم أكل الحلويات والشوكولاته والمشروبات الغازية لأن فيها نسبة كحول كما يقول الحجّي. هذا بالإضافة لأنواع اللحوم الحمراء منها والبيضاء!

    رأيته يوما يأكل قطعة حلويات في دكان علي الإيراني.. فقلت له:ها حجي أشو تضرب حلويات..مو تگول حرام؟ فأجابني بكل صفاقة:هاجّي هازِهِ هَلاوة اسلامية زينة، هازِهِ هالال.

    أطفال تيمور يعيشون في عزلة تامة عن المحيط.. خوفا عليهم من الانحراف .

    زوجته مبرقعة..لا تخرج إلا للطبيب أو السفر.

    في بيته لا يوجد أكثر من خمس الى ست قنوات دينية كلها تعلم القرآن وتحث على الجهاد..رعب وخوف وعدم طمأنينة يشعر بها تيمور.. بسبب إسلامه الزين كما يعتقد..!!

    في يوم من الأيام طلب مني أن أساعده في ايجاد عمل بسيط له.. وبعد بحث في الانترنت وجدت له وظيفة شاغرة بسيطة وسهلة وبالليل، موزع جرائد واعلانات في الحي المجاور.

    لكن حجي تيمور رفض الوظيفة..وقال لي: وكيف تريد مني أن أسهم في توزيع أخبار الكفار والصليبيين..؟ وأنشر إعلاناتهم عن الخمر والمفاسد؟! مع العلم أن نشر إعلانات عن الخمور والسجائر والدعارة ممنوع في القانون هنا (في النروج).!

    يأبه بكيفك حجّي لا تشتغل يطبّك طوب..

    المهم قبل سنة ضاعت أخبار تيمور، عزّل بيته وأخذ عياله وما شفناهم بعد، من دون إخبارنا بوجهته.!

    فهو لا يقول لأحدٍ ما ينوي فعله لإيمانه التام بمقولة تعاونوا على قضاء حوائجكم بالكتمان.

    ولكن قبل أيام جاءت سيارة شرطة الى بيته الفارغ.. وبعد سؤال واستفسار علمت أنه أخذ قرضا من البنك وسافر خارج النرويج دون تسديده!!

    وهذه جريمة سرقة واحتيال يعاقب عليها القانون في النروج..

    بالأمس رأيت أحد أصدقائه في سنتر المدينة وهو أيضا شيشاني مسلم زين. سألته ما أخبار الحاج تيمور،هل تعرف عنه شيئا؟!

    فأجابني مبتهجا: (ما شاء الله هاجّي تيمور زَهَب الى فريزة جهاد في سوريا يقاتل كفّار هناك..هاجّي تيمور مسلم زين).!

    يعني كسر بجمع..الحجّي تيمور..احتال على الكفار هنا وأخذ فليساتهم حتى يجاهد الكفار هناك..ويذبحهم..!!

    مسلم زين هاجّي تيمور..هَلاوة هَلال”!

  • لا أحد يضحك .. رجاء

    • للاحباطات الحياتية فوائد كثيرة في عراقنا ذي البيئة المشجعة عليها ؛ خصوصا للأشخاص الذين امتهنوا معاشرة الانترنيت كزوجة أخرى صغيرة السن و..لهلوبة . وإذا أراد احد الجهابذة تحليل هذه الظاهرة (ظاهرة الهروب إلى الانترنيت) فسيكتشـــف – ومن دون عنــاء يذكر– أن محاولة ( التعويض ) هي السبب !! والتعويض اقصد به هنا كل ما يحاول إن يوهمك بالنجاح في الحصول على سيارة تاكسي بأجر مناسب ؛ أو الوصول إلى مبتغاك وأنت بلا منغصات !! وأما.. الجهابذة..وأنا هنا لا اعني السياسيين بالتأكيد ؛ فهم مثل الزعيم الخالد عبد الكريم رحمه الله (فوق) الميول والاتجاهات؛ لكنهم..(دون) الرشاوى والسرقات! وإنما الجهابذة الجهابذة؛ ولأقدم لكم مثلا عنهم..

    • خبر مثير قرأته عن سعي الصين إلى (إنتاج) أجيال من العباقرة !!

    تصوّروا : إنتاج عباقرة؛ ومؤكد أنهم لن يكونوا مثل البضائع التي يستوردها تجارنا منهم : جمال في الشكل..وغياب في المضمون ! ليس إنتاج العباقرة فقط وإنما تحسين أشكالهم سواء في الطول أو العرض أو..الخلقة (هي مو الخلقة خلقة الله كما تقول خالتي أم فانوس؟!!) الجهابذة الصينيون؛ اخذوا بجمع (عينات DNA )من 2000 من أذكى الأشخاص في العالم، ومتابعة كل عواملهم الوراثية، لحساب مدى الذكاء الإنساني، وبعد معرفة ذلك، وتحديداً من خلال تصوير (العيّنة)وهي فى مراحلها الأولى، سيتمكن الوالدان من اختيار أذكى خلاياهم الملقحة، وبالتالي سترتفع معدلات ذكاء أطفالهم، بمقدار 15 نقطة باختبار معدل الذكاء فى كل جيل. وخلال جيلين من الآن، مع معدلات النمو السكاني فى الصين، سيكون المستوى الفكري للصينيين هائلاً، وسيكون هناك “جيل من العباقرة”(هكذا يقول خبر الانترنيت) ويضيف: ويتم اختيار الأشخاص الذين تؤخذ منهم الجينات بمواصفات محددة، حيث يذهب المتخصصون فى علم الجينات من الصين، إلى المؤتمرات العلمية فى أوروبا، لتحديد مدى ذكاء هذا العالم أو ذاك ، ثم يطالبونه بإرسال سيرته الذاتية وجميع أعماله وما أنتجه خلال مسيرته، وبعد ذلك عليه اجتياز اختبار يحدد مدى أهمية استحقاق جيناته لكي تدخل في برنامج تطوير الذكاء الصيني، ويرى منتقدو هذه الطفرة الجينية أنها “غير أخلاقية”، ذلك إنها من الممكن أن تؤدى إلى نبذ الأشخاص الذين لا يملكون “جينات العبقرية”.!!

    • وعند جملة(نبذ الأشخاص الذين لا يملكون جينات عبقرية) يحرن- مطي – الكلمات!!

    ففي بلادنا يحدث العكس تماما؛ أي ينبذ العراقي الذي يملك جينات عبقرية؛ بل ويهان؛وربما تتذكرون العالم العراقي المسؤول عن تغذية رواد الفضاء؛والذي عاد إلى بلده للمساهمة في تطويره العلمي- كما اعتقد – فعيّنته الدوائر المختصة : موظفا في البيطرة !!

    لا احد يضحك رجاء؛ بل تابعوا مشكلة المواطن العراقي البسيط أبو زهراء(من ميسان)الذي اعتقد أنه حقق “انجاز حياته” المتمثل بصناعة (طائرة) بعد أربعة أعوام من التقتير على نفسه وعلى عائلته؛ وإذا به يقع تحت استجوابات لا أول لها ولا آخر بحيث جعلته يلعن اليوم الذي حلم فيه أن يكون مخترعا !!

    • ترى هل يتهم أبو زهراء بتهريب(ثروة وطنية)لو باع جيناته إلى الصين؟!!