تسونامي سياسي

• كان حلم الانسان العراقي بسيطا جدا؛وغير مكلف بالمرة..الا وهو انه يستيقظ ذات يوم ؛ فلا يجد مندوب(الامن العامة)او مبعوث (المخابرات)او مبلّغ(مركز الشرطة)القريب من  سكنه؛يطرق الباب عليه ولو..للسلام فقط !!

هل هذا كثير؟ لا والله..سنهتف كلنا .

واعتقدنا بان الحلم قد تحقق؛وان كان من جاء به..قتلة ومجرمون وسراق مصائر؛ وتهوينا للامر، قال قائلنا : حتى لو..فأنت حين تصاب بمرض عضال؛ ويقال لك: بانك لن تطيب الا اذا اجرى لك العملية الطبيب فلان الفلاني؛ وحين تسأل عن هذا الفلان الفلاني؛ ستكتشف بانه (علماني) او(لا يفهم) لكن الشرع والدين والمنطق يبيحون لك اجراء العملية عنده؛ باعتبار ان الانسان اثمن من كل معتقدات الكون؛ ومرتكز اديانه جميعها؛ وصحته غالية على الله وعلى رسوله وعلى آل بيته وعلى الاصحاب والتابعين جميعا؛ خوفا من اتهامي بتغييب مكوّن ما .

• في الرياضة هناك مصطلح(تعادل بطعم الخسارة) والمعنى مفهوم ولا يحتاج الى ايضاح كما اعتقد؛ وساستفيد منه بكتابتي عن حلم العراقيين الذي صار (بطعم الكابوس) !!

.. كنا نتمنى ان يترك لنا –الاخوة الاعداء– ولو فتات الحلم..ومن بين موائد المليارات التي ستصبح بليارات البليارات(يا بويااااااااااه) اذا ما تحوّلت الى الدينار العراقي؛ يعطونا فقط (كفاف يومنا) وقليلا من الكهرباء والامان .

فهل هذا كثير ؟!!

• اعتقدنا – في غياب كامل للخدمات – ان السادة النوّام؛ قد دخلوا مرحلة السبات الشتوي منذ عهد اهل الكهف؛ واكتفوا بما حصلوا عليه من رواتب وامتيازات تصل في بعض الاحيان الى ما يفوق رواتب دوائر بكامل موظفيها ومستخدميها وباعة الشاي على ابوابها (واستثني من ذلك المدراء العامّون والـ- مكادي – لان لهؤلاء وضعا ماليا خاصا) واذا بنا نكتشف ان سادتنا كانوا في مرحلة التحفز للقادم ؛ فما ان اصبح موضوع (سحب الثقة) من الحكومة على بعد جلسة برلمان واحدة ؛ حتى انتفضوا بقضهم وقضيضهم للدفاع عن اكمال السنوات المتبقية من عهد الدورة الحالية ؛ لان ضياعها يعني –فيما يعنيه – ضياع اموال ومشاريع وخطط ؛ وهو ما قاله علانية النائب المفكر حسن العلوي ؛ حين اعلن ان الكثير من المواقف ستتغير؛ حين يصل الامر لمرحلة التصويت .

وتداركا لما لا يحمد عقباه ؛حمل عضو برلماني بارز حماياته الى مكان على دجلة – من جهة الكرادة – واقتطع لنفسه ارضا؛ ثم جاء ب(الكرينات والشفلات) على حسابه الخاص لرفع حواجز كونكريتية؛ وجملونات ؛ كانت هناك؛!!

هذا النشاط – الذي هو بطعم النوم – كنا نتمناه لو حصل في الدفاع عن اساسيات حياتنا وفي درجاتها الدنيا .

• جميعهم يحملون المواطن (قميص عثمان) والمواطن براء من جميعهم؛ يدّعون ان الخدمات والامن والطابو والتقاعد والتموينية والماء والكهرباء ستعود الى منطقة الصفر في حالة رحيلهم ؛ ليصرخ صوت في داخلنا : واين هي لتعود؟ أيعود الصفر الى الصفر؟!!

• تسونامي سياسي كنا نحتاجه حقا..فعسى..ولعل؛ مع اعتقادنا ان القادم اسوء مادامت هناك(يا بويااااااااااااااااه) .