المدقق اللغوي الموجود في اللابتوب ؛ وضع خطا احمر تحت مفردة (خبلتونه) وقد عذرته؛ ومنحته حريته في البحث عن مفردة بديلة فلم يجدها؛ وسط شماتتي به؛ فهذه المفردة عراقية بامتياز وربما هي المفردة الوحيدة التي يمكنها أن تلخص معاناة الإنسان العراقي مع سياسييه الشهماء هذه الأيام (الشهماء جمع شهم – لأنهم خربطوا كل أحوالنا ؛ فعلى الأقل أخربط صفاتهم؛ وليضع لي المدقق اللغوي ألف خط احمر) !!
قيل لامرأة من أهلنا ( حجيه .. صرنه بوضع ديمقراطي ؛ وكل 4 سنوات راح تتغير حكومةّ)!!
المرأة فوجئت بهذه المعلومة التي هي خارج وعيها وصاحت مذهولة( يمه.. كل 4 سنوات يعني يصير فرهود) ؟!!
الساسة الموقرون كانت حساباتهم مع الديمقراطية غير حسابات هذه المرأة البسيطة؛ وغير حساباتك أو حساباتي ؛ ولذلك فإنهم جعلوا من الأيام كلها فرهودا؛ ولا أدل من ذلك أنهم الآن يستقتلون من اجل أن تمضي الـ(4 سنوات) على خير ولا تتغير الحكومة أو البرلمان ؛ فتغيرهما يعني ان سنتين من(اللفط) ستضيع عليهم !
ومن المؤسف ان هناك قوى وطنية دخلت المعمعة؛ وبدون ان تدري بان اللعبة اكبر منها؛ وان هناك توافقات ومصالح مشتركة وملفات يحفظها الجميع ضد الجميع؛ ومتى ما حانت ساعة المكاشفة فشعار(عليّ وعلى اعدائي) سيكون عنوان المرحلة .
قبل مؤتمر القمة العربية بأشهر.. والمعارك محتدمة بين قادتنا؛ ومن اجل عيني الزعماء العرب (الذين لم يحضر منهم سوى 3 وصرفت ملايين الأوراق الخضراء لأجلهم؛ ولفط 3 / أرباعها الأشاوس ؛ حتى صارت الاتهامات لأخوة موزة !!)
سمعنا أن صليل السيوف سوف يؤجل؛ وان كان شرار الكلام يتطاير من هذا اللسان المسنون او ذاك اللسان الباشط ؛ وما ان انتهت القمة المباركة إلا و( كام الداس .. يا عباس)!
فهاجم الجميع الجميع.. واجتمع الجميع مع الجميع؛ والجميع يدعي الحديث باسم المواطن؛ والشارع ؛ والمستقبل؛ واشهد ان لا احد من الجميع يعرف ماذا أكل المواطن ؛ ولا أين يبيت ابن الشارع ؛ وكل ما يهمه من المستقبل هو مقدار ما يضعه في جيبه من أموال هي حصة المواطن والشارع والمستقبل !!
وعلى صدى ما سمعناه وعايشناه توقعنا بان الأمر محسوم ؛ وإذا بالأخبار تتوارد: انتظرونا.. لحين ما تنتهي الزيارة المقدسة ؛ ثم : لا عليكم فلم نجتمع عبثا.. وها هي جلسات البرلمان آتية!!
الآن .. تتوارد الأنباء بان هناك لجانا قد شكلت لدراسة الأوراق ؛ ومن المؤمل أن تنهي أعمالها خلال شهرين.. ثم تتوجه بعدها للبرلمان !!!
يابه والله خبلتونا .. تصالحوا أو ليحمل بعضكم سكاكينه ويطعن الآخر في البرلمان أو في أي مكان غيره؛ فقد زهقت أرواحنا ؛ وأصبحنا مضحكة حتى لسكان جزر القمر !