لابد من أميركا وان طال القهر

كان يضرب المثل : لا بدّ من صنعاء وان طال السفر؛ وبحسب ( السيد غوغل) فأن أول من قالها الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله-..وذلك أنه كان يريد سؤالَ عبدالرزاق الصنعاني المحدث الشهير عن حديث..فقيل له أنه قد حجَّ وأن باستطاعته أن يسأله هناك في مكة..فأجابهم: لابد من صنعاء وإن طال السفر..ويقصد بذلك أن العلم يستحق أن يُرحل له وإن كان إلى أقاصي البلاد ولمسافات طويلة..اما العمة امريكا فلا تحتاج منا ان نسافر اليها ؛ فهي اقرب الينا من حبل السياسيين جميعا؛ فما ان يحاول العراقيون لملمة جراحهم الا وتجد (بايدن)  على ابواب مطار بغداد الدولي ومن دون ان يوجه له احد الدعوة سوى.. مصلحة بلاده في ان يبقى العراق الموحد مشرذما ومتناحرا؛ والمشكلة ليست بالسيد بايدن ولكن في اصحاب القرار الذين اعتبروا (السيد) من (اهل البيت) ويحق له ما لا يحق لغيره. 

.. هذه المرة ليس بايدن وانما القنصلان الأمريكيان الموجودان في كركوك واربيل ومدير مكتب التعاون الأمني الأميركي العراقي الجنرال كاسلين؛ فبلاد العم سام والرئيس اوباما في دورته الجديدة لا يريد ان يترك للمستجدين على السياسة مشروع امريكا شرق الأوسطي؛وعليه لابد وان يكون لها- وله – رأي في كل ما يجري في عراقنا الجديد. 

تابعوا معي شكل التحرك الجديد: مصدر كردي مطلع يقول (ان واشنطن دخلت على خط الازمة المثارة بعيد تشكيل قوات دجلة بين بغداد واربيل بهدف إنهائها،وفيما عرضت اعادة نشر قوات أمريكية في المناطق المتنازع عليها، عدّت الاشتباك المسلح مع قوات الپيشمرگة «خطا احمر»)

.. لننتبه : الدخول على خط الازمة / إعادة نشر قوات امريكية / الاشتباك مع البيشمركة خط احمر!!!

واذا اضفنا الى هذا الخبر ما ذكرته صحيفة «الرأي» الكويتية (ان الوضع المتأزم بين بغداد وكردستان وصل الى مرحلة دق «طبول الحرب»التي بدأت تُقرع على خطوط التماس بين بغداد وكردستان. معتبرة ان التوتر بين بغداد واربيل، القائم منذ أيام قد أضفى مصداقية كبيرة لتنبؤات «مجموعة الأزمات الدولية» التي توقعت نشوء صراع سياسي مدمر بين الطرفين) يا ساتر. هذا الذي تريده امريكا؛ وجيراننا العرب المتأمركون؛ وبعض سياسيينا الذي لا يأتمرون الا بأمر امريكا؛ الجميع يريدون ان يسفك العراقي دم العراق تأكيدا لدعوة(اللهم لا تبق حجرا فيها على حجر) التي اطلقها ذات حقد احد الكويتيين الموتورين..فهل غاب الحكماء من حياتنا..هل هاجر سياسيونا المثقفون الذين يحملون العراق هما ازليا..ولم اذن هذا الجيش العرمرم من المستشارين؛اذا لم يستطيعوا احتواء مشكلة بسيطة تهدد العراقيين جميعا من الجبال الى (مدن الملح) الجنوبية .اللهم احفظ العراق بكل قومياته وطوائفه..اللهم ابنه حجرا على حجر؛ وطابوقة عربية طابوقة كردية طابوقة تركمانية؛ وطابوقة من فضة – طابوقة من ذهب.