عندما سئل السيد أسامة النجيفي من على قناة البغدادية لماذا بلغت زياراته إلى أسطنبول ستين زيارة؟ لم ينكر العدد ولكنه ظل يماطل بالأسباب وهي واهية.فالسيد النجيفي في زياراته لأنقرة وأسطنبول وهو رئيس البرلمان العراقي كان المفروض أن تنعكس تلك الزيارات لصالح القضايا المشتركة بين العراق وتركيا, مثل قضايا المياه وحصة العراق المصادرة بكثرة السدود التركية على نهري دجلة والفرات, بينما تسعى تركيا ومن خلال اتفاقية الدوحة السرية للمعارضة السورية والتي كتبنا عنها في موقع كتابات وفي صحيفة المستقبل العراقي ومن بنود تلك الاتفاقية السرية حرص تركيا على مد أنبوب ماء من سد أتاتورك إلى إسرائيل عبر سوريا بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد كما كان يحلم أوردغان ؟
والسيد أسامة النجيفي وغيره ممن زاروا تركيا حتى عدت زياراتهم ذهابا لماء الوجه واستجداء لعلاقة لم تثمر شيئا سوى زيادة أطماع حكومة أوردغان في التلاعب بشؤون إقليم كردستان العراق وزيادة التوتر بينه وبين المركز وزيارات داود أوغلو الاستفزازية لكل من أربيل وكركوك أنما تسجل عارا على كل من أكثر الزيارات لتركيا دون جدوى.
حتى ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن تصرفات أوردغان ووزير خارجيته هي تصرفات توسعية لا تنسجم مع روح العصر ولا تطلعات الشعوب وفيها الكثير من الانتهاك للقوانين الدولية في الانهار المشتركة وفي الحدود ومصالح الجوار, والسيد أسامة النجيفي بعد أن أصبح رئيسا للبرلمان العراقي وهو موقع سيادي من الطراز الاول لم يحافظ على استحقاقات هذا الموقع السيادي العراقي وتصرف بشكل شخصي أدخله في ريبة المواقف الطائفية وهذه الصفة مرفوضة في الدستور العراقي, وعندما ثبت أن السلوك الطائفي متورط في الأعمال الإرهابية التي حرمها الدستور العراقي وجعل المتورطين فيها لا يحق لهم الترشيح والمشاركة في الحياة السياسية, والسيد النجيفي أصبح مشمولا بذلك حكما ونصا, ومما زاد في الأمر غرابة : قيام السيد النجيفي أخيرا بزيارة قطر الإمارة التي ثبت تآمرها على العراق من خلال كل من :-
1- احتضانها لكل المسؤولين من حقبة صدام حسين وهم بعثيون هاربون من وجه العدالة بعد تورطهم بجرائم ذلك النظام البغيض ومن هؤلاء ” رياض القيسي , وناجي صبري الحديثي وزير خارجية العراق الأسبق , ومجموعة من كبار ضباط الجيش والشرطة الهاربين .
2- احتضان قطر لما يسمى بالمعارضة العراقية زورا وهم مجموعة هاربة ممن تلطخت أياديهم بدماء وأموال العراقيين, وقامت بفتح حساب مالي مفتوح لهم للعمل ضد العراق ؟
3- وإذا صحت التقارير الأخيرة التي أفادت من اجتماع كل من حارث الضاري الذي قال علنا ” نحن من القاعدة والقاعدة منا ” وعزة الدوري الهارب من وجه العدالة وطارق الهاشمي المحكوم بالإعدام قضائيا, وأحمد أبو ريشة, وفي هذه الحالة يكون ذهاب السيد أسامة النجيفي الى قطر ولو بعنوان الحضور الى ندوة في الجزيرة وهو تبرير غير مقنع لآن قناة الجزيرة بإمكانها اجراء لقاء مع النجيفي في بغداد حتى ولو عبر الهاتف.
4- إصرار قطر على عدم فتح سفارة لها في بغداد خصوصا بعد أن أصبح العراق رئيسا للجامعة العربية, مما يؤشر بشكل واضح إلى عداء هذه الإمارة للعراق ومن يتمتع بموقع سيادي ويقوم بزيارة ” قطر ” التي ثبت عداؤها للعراق وتآمرها عليه, فأن الموقع السيادي بعد ذلك لا يبقى من حق من قام بهذا العمل على قاعدة ” صديق عدوي عدوي ” وهي قاعدة عقلائية , والمادة “7” من الدستور العراقي في ” أولا ” وثانيا ” تدين موقف السيد أسامة النجيفي , وكذلك المادة “8” لأنه لم يلتزم بروح تلك المادة في العلاقات الدولية المشتركة, وفي ضوء المواقف المتكررة التي لا تنسجم مع المصلحة الوطنية العراقية وتكرارها والإصرار عليها والسكوت عن الأعمال والمواقف المخلة بالأمن الوطني العراقي لاسيما بعد ما ظهر من مخالفات واضحة وصريحة في تظاهرات المنطقة الغربية, كل ذلك يدخل في باب الخيانة الوطنية مما يترتب على السيد أسامة النجيفي عدم صلاحيته للبقاء بموقع رئيس البرلمان العراقي, وسواء أخذ البرلمان بهذا أم لم يأخذ الا أن الحقائق والمستحقات الوطنية تبقى أمانة بأعناق الجميع.