لا أدري كيف كان وقع أثر وخطر الخبر الذي كشف عنه الأمين العام للأمم المتحدة السيد (بان كي مون) في الثاني عشر من شهر آذار هذا العام من خلال تقريره التفصيلي،الذي تقدم به الى مجلس الأمن حول ما سيتعرض اليه العراق من عواصف ترابية، تصل الى (300) ثلاثمائة عاصفة ترابية في العام، وعلى مدار السنوات العشرة القادمة… أقول لا أدري كيف كان وقع واقع هذا الأمر على الجهات الحكـــومية بوزارتها الخاصة بشؤون البيئــة والموارد المائيـــة والزراعة وكل متعلقات الرعاية والعناية بثروات الطبيعة والحفاظ عليها من عاتيات الزمن ؟!
كما لا أدري -بجد- كيف استقبلت- وتنفست اللجان البرلمانية بوثوب حرصها المتفاني والمفترض على كل ما يخص ويمس سلامة المناخ ومتابعة ونظافة البيئة والأنواء فداحة ما ينتظرنا من مستقبل مناخ ترابي غابر لا يحسدنا عليه أحد من عشاق المحبة في عراق دجلة الخير و أم البساتين… مرارة هذا الأمر وعلقم خبر ذلك التقرير.. أقول كيف استقبل السادة أعضاء البرلمان أنباء جور الطبيعة علينا في هذا الزمان؟! أهي السبب (أي الطبيعة نفسها)؟ أم نحن ؟أم أسباب متداخلة أخرى أخذت بها وبنا نحو هاوية هذه البلوى التي ستصيب، بل، أصابت -عموم أراضي وسموات بلاد ما بين النهرين… والهلال الخصيب… أرض السواد… بلاد غابات النخيل التي كانت تفوق بزهو و سمو أعدادها،عدد نفوس سكان العراق برمته.
أين من يشمر عن سواعده بالدفاع عما تعانيه البيئة الآن من تقهقر وقهر لإثارة الرأي العام العالمي، حتى يقف معنا ليوقف زحف حدوث مثل هذه الكوارث،جراء الحروب وحماقات الأنظمة السابقة، وما تلاها من سوء عناية ورعاية وقلة حساب وانعدام تقدير وتدبير من لدن من أنيطت بهم مسؤوليات أكبر بكثير من حجم قابلياتهم؟!
أقول أين …؟ أين كل هؤلاء مما يجري ويحصل …من فداحة حجم الحزن الذي ينخر أرواح ويدمي قلوب كل من تشمم حب وهواء العراق،نقيا، طيبا،معافى،ومن يتمعن جيدا في قراءة نصوص ذلك التقرير،الذي لم يكتف بالاشارة والعرض لما سيتعرض له المناخ عندنا، جراء توافد تلك العواصف الترابية بمسبباتها الصحية ومخاطرها الاقتصادية،بل تعدى الى الاعلان والكشف عن،كون بلادنا باتت واحدة من البلدان المصدرة الرئيسية للعواصف،الى جانب كونها (والكلام لي أي ليس ماخوذا من نص تقرير السيد بان كي مون) من البلدان الرئيسية المصدرة للنفط كما هو معلوم ومفهوم … أذن بلاد ما بين النهرين في خطر محدق ..يضاف الى ما يعانيه أبنائها من مشاكل في سوء وقلة الخدمات وتلكؤ- معترف به سرا وعلنا من قبل الشركاء والفرقاء والأصدقاء على حد سواء- في هيكل وبناء العملية السياسية…ما العمل الواجب القيام أذن؟! فالجواب قطعا …صعب،بل صعب جدا… يا بلاد الخير وعاليات النخيل!!
Hasanhameed2000@yahoo.com