أدب.. وحـب.. وسيـاسـة

أشهد أني قد حاولت التوليف – بعض الشيء – ما بين كلمات وايقاع عنوان هذا العمود (أدب.. وحب.. وسياسة) وما بين أغنية رائقة، ندية وعذبة لعندليب الأغنية العربية (عبد الحليم حافظ) هي:(ضحك..ولعب .. وجد.. وحب)، رأيتها وأحسستها تتلامع وتومض فرحا ومرحا في خاطري هكذا، حتى أخذت بي نحو محاولات اللعب البريء والجريء، داخل حقول الغام السياسة ومتعلقاتها (البراغماتية) اي النفعية أو التبريرية، في الاستفادة والاستحواذ على كل ما يتعلق ويدور حولها مصالحها، ولعلنا نذكر -هنا- دواعي هدير صيحات الزعيم الروسي (ستالين) المعروف بقبضة حكمه الحديدية وجبروته الطاغي، في خطابه التأريخي الذي وجهه الى شعبه –عبر أجهزة الراديو- داعيا لهم الوقوف بصمود وبسالة بوجه القوات النازية وهي تقترب من أسوار(موسكو) بأن؛ أحموا بلاد (بوشكين) و(تولستوي) وغيرهم مما ذكرهم – أعتزازا أضطراريا- في نص ذلك الخطاب الناري من الأدباء الروس.

ولنا أن نذكر قصة ذلك الرجل الذي طلب من أحد اصدقائه المقربين بأن يهديه لحل ينهي معاناته المعلقة في حبل راح يتأرجح مابين حبه للأدب وميله للسياسة،وبعد انصياعه لتلك النصيحة بأن يتوجه للأدب ويترك (دوخة) السياسة قام (صاحبنا) ببعث قصة قصيرة الى مجلة (الرديزت-أيجست)الأمريكية، رفضها المسؤول عن نشر المواضيع الثقافية في تلك المجلة معتذرا من صاحبها، ناصحا أياه أن يترك الكتابة ويمتهن أية مهنة غير الأدب.

إن ما ورد.. هو فحوى ما رواه القاص والأديب الفاشل (هاري ترومان) اعترافا بالشكر والعرفان بالنصيحة التي أسداها الناشر له، كونها الدافع والسبب لعودته صاغرا طائعا للعمل السياسي حيث كرسي الرئاسة الأمريكية، الذي جاء تزامنا مع زمن وآوان قصف مدنية (هيروشيما وناكازاكي) بالقنبلة الذرية، ليقترن عهده (العتيد) بشبح وحشية فاجعة بشعة ضد ضمير الأنسانية بأسرها.

ننتقل بكم -الآن- الى قصة أو -بالاحرى- حادثة حب أمريكية لها علاقة وثقى بالسياسة وكراسي الرئاسة، ولكن بعد هذا الفاصل.. يذكر أن القنبلة الذرية وبرغم تمرير أسباب ودعوات مخترعها (الفريد نوبل) بأن هدفه الأسمى كان يسعى لمنفعة الناس، لا الحاق الأذى بهم و(جائزة نوبل) التي تمنح سنويا لكل المبدعين في مجالات الأداب والعلوم كافة، أكبر برهان، لكن هنالك من يرى فيها على (انها اختراع لتدمير كل اختراع) عودة -أذن- لحالة الحب التي أوردتها وسائل الاعلام ،أذ طلب صاحب مطعم في أحدى الولايات الأمريكية من الحرس الخاص للرئيس (أوباما) بالتحدث الى السيدة زوجته (ميشيل) على انفراد، وحين أصر على ذلك ونجح في التحدث اليها، سألها (أوباما) -بعد عودتها- عما دار وسط أصراره على التحدث معها أنفراديا قالت له؛ (كان زميلي في الجامعة وقد باح لي بحبه القديم)، فرد أخونا (أوباما): (هذا يعني أنك لو تزوجتيه لآصبحت تملكين هذا المطعم الجميل!) لكن (ميشيل) ردت بثقة لتنهي الموضوع..مثلما سأنهي أنا هذا العمود: (لو كنت تزوجت ذلك الرجل لأصبح رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية) هههههههههه!!.

Hasanhameed2000@yahoo.com