– 1 –
في روحي غصة، تشبه عظمة ثور، فكرت كثيرا ان أغسل زردومي بالماء، لكن اسالة الماء قطعت عنا الماء ترشيدا للاستهلاك الوطني!، فكرت ان أطفئ تيارها الذي يقرص روحي مثل تصريحات الملخ البرلماني!، فخشيت ان تقتحم القوات الامبريالية المجوقلة والمبللة والمدندلة والمهللة بالصلاة على محمد وال محمد بيتي المكوّن من غرفتين ودمعة، أشهدكم أني اتهمت عيني بالعمالة بعد أن وجدتها تقترح العمى لنظارتي الشمسية التي تشبه عوينات الحدادين، وحتى لا ادخل سينما الطرطرة الوطنية واصبح مثل ابطال الاحزاب الاسلابية التي ما أن يهجم عليهم الامريكان ويبطحوهم ارضا ويتهمون حراسهم بالارهاب، حتى تنبح وكالات الانباء اليعربية للمطالبة بحق الطراطير في انتخاب الحمص في دستور الفلافل الوطني!، لكنهم ما أن يخرجوا من موقفهم المشرف الذي يرفع رأس عشائرهم ابتداء من الفخذين وحتى السروال الداخلي، حتى يعلنوا انهم يستنكرون ويدينون ويعارضون مبدأ فيدرالية لبن أربيل وكباب الفلوجة، لقاء واحد فقط يظهرون فيه وهم يلبسون دشاديشهم القصيرة و يهزون رؤوسهم التي تعلمت الانحناء لقائد العوجة، بعدها تختفي الوجوه دفعة واحدة، سيقول أحدكم انه قرر التنازل عن موقفه البطولي استنكارا للعمالة الاميركية التي اوصلته الى ايدي خوشية شيكاغو و(لوتية منهاتن) الذين ربما افتضوا بكارته وكسرت جميع عيونه بعد أن صوروه لقطة بلقطة، وخشية استخدام ديمقراطيتهم العارية في بث الفيلم في برنامج(اوبرا) على انه من مخلفات عهد ريكاردو سانشيز إمعانا في اذلال كوندليزا رايس، وربما سيقول غيره ان البطل الأسير تسلّم رشوة وطنية باسم العراق بملايين الدولارات كفصل عشائري امريكي عن اغتصاب سيادته في فترة احتجازه التي ربماسيكتب عتها مذكرات يحفظها للأحفاد (ويقولون ان الامريكان ليس لديهم عشائر!!)، وربما سيقول رابع انهم عرضوا له ما يملكون من تقارير دبجتها اياديهم البيضاء بدم الرقاب التي شاركوا في فصلها من الحياة، كلها اسباب ومقبلات على مائدة الطراطير.
اذا افتخرت أمة علينا بطراطيرها، اخرجنا منا امة طرطرية واحدة ذات طرطرة خالدة تخجل كل بيانات مجلس الطرطرة العالمية، قوس قزح من طراطير ملونة، شروال يعكس وجه خريبط، وعمامة تقلب قفا خريبط وتظهره مثل دي كابريو، طراطير بالجملة تباع بسعر المفرد، حتى تشابهت الطراطير علينا. يتكاثر الطراطير قرب مزاد المبادئ لبيع المواقف وحسب اسهم سوق بغداد للطرطرة، ومايميز الطرطور عن غيره انه (طرطور ابن 16 طرطور)، ولان العراق اصبح حارة الطراطير منذ سقوط الطرطور الاكبر في حفرة عزة الطوري، فقد تكاثر هذا الصنف المعتبر مثل حشيشة ابن لادين، هم يمتلكون من مواهب الهز مايخجل المرحومة عديلة ابنة الحاج عبود ، لكن اخطر هذه الاصناف هو الصنف الوطني الذي يتذرع بالوطن ويتبرع بحمل قميص عثمان من اجل ان ينحدر الجمل من سقيفة الطراطير مرة اخرى، وهذا الصنف الذي يشبه (النواب ضباط) مهمته الاساسية تجميل صورة الطرطور الاول في عيون طراطيره الصغار، لانهم طررة بررة وهم فوق ذلك هررة . كانت دولة الطراطير امّة في طرطور، وحين تهاوى مثل قبوط شتوي على الارض، تطلّع الطراطير الى العراق بعيون عور، فاذا الطراطير من كل حدب ينسلون، بين غمضة عين وانتباهتها، تلوث المشهد بالطراطير .
من المعيب ان تحاول عض كلب أراد عضك، لكن بداخلي اهات لاتضاهيها اهات المرة التطلكَـ . . ولا ونات داخل حسن ..
صديقي بهاء يقول: سألت مهندس بالبلدية كان مسافرا معي الى جزر الكناري في هور الحمّار:ماالفرق بينهم وبيننا؟
جاوبني :
– يصير تـــروح للكببجـــي وتكَله جفتلي السياره .. هذا الجاي يصير بالعراق.
التعليقات معطلة