1
الحسين “عليه السلام” معجزة محمد ص واله بعد القرآن، لولا دمه الشريف لم يبق محمد ص وآله ولا قرآن، ربما لولا دمه المطلول بكربلاء لتحوّل الإسلام الى آثار سياحية يزورها الأجانب، وربما تحوّل القرآن الى أي شيء سوى أن يكون “ذلك الكتابُ لا ريب فيه”، دم الحسين ع عصارة الشهادة التي سكبتها يوم عاشوراء على ارض كربلاء.
كربلاء قسمة بين الله والحسين، بين مكة والغاضرية، بين أن ينظر الله الى الحسين معصوماً، وأهل الدنيا مظلوما، كربلاء سيناريو الهي كان بحاجة الى ممثل إلهي لتجسيده على الأرض، ممثل عليه ان يتغاضى عن قتله وصحابته وسبي عياله على أن يبرع في تأدية دوره الالهي بحوار أشبه بكتاب مقدّس، استفز الشيطان جنوده الثلاثين الف هناك وهو يعدهم النصر، بينما بعث الله ٧٣ مؤمنا يقودهم ابن بنت نبي، الحسين كان هدفا وليس وسيلة، كان دمه زيتاً للفوانيس التي أطفأها الذل على يدي الساقطين من شجرة الزقّوم، كان دم الحسين الذي روّى ارض كربلاء يقود العالم حين يخرس العلماء أنفسهم، والا كيف لدمه ان يستمر بقيادة الثورات بعد أكثر من ١٣٥٠ سنة، الى الحد الذي تيّقنا فيه أن الحسين ذبح الموت حين اختار الشهادة للسفر إلى الله، بينما خسر الميتون حين سافروا الى القبور وهم يحملون الدنيا معهم.
الحسين ابن الكساء اليماني وابن المباهلة، الطفل الذي صعد على ظهر النبوة الساجدة التي اطالت سجودها ليكمل الحسين إسراءه المعنوي، هو نفسه الذي تعثر بباب المسجد النبوي فركض اليه محمد ص واله وهو يقول ان قلبه سقط منه، الحسين الذي فوجئ بأبيه علي ع يمسكه ليقبّله النبي ص واله طويلا ويبكي، فيسأله الحسين: لماذا؟ فقال اني ابارك جراحك التي ستخطها سيوف الأمويين على جسدك الغض هذا.
احدهم يقول ان الحسين شهيد فقلت: لا.. بل هو سيد الشهداء،وسيد الانبياء ع ماعدا جده ص واله،قال:ما هذه المغالاة؟ قلت الا تؤمن بأنه سيد شباب اهل الجنة حسب قول النبي ص واله؟قال نعم،قلت له اذن اهل الجنة جميعا شباب وليسوا كهولا والحسين سيدهم.
قلت لصاحبي ان الحسين أمّة لوحده،وان الرسول ص واله قال ستفترق امتي الى 73 فرقة منها 72 في النار وفرقة واحدة هي الناجية،ومادام الحسين ع هو سفينة النجاة الاسرع والاوسع فهو الفرقة الناجية.
التعليقات معطلة