قال لي صاحبي كيف تستدل على عظم مكانة اصحاب الحسين ع فقلت له: الم يرو لنا التاريخ ان الحسين ع قال ليلة عاشوراء:
ما علمت أصحاباً خيرا من اصحابي فقال نعم، قلت له: هذا يعني ان اصحاب الحسين ع افضل من اصحاب الامام الحجة عج فقال نعم، قلت له حسب هذا القياس فان عيسى والخضر ع هما من اصحاب الحجة عج فقال نعم ان عيسى ع يصلي وراءه فقلت له:
وهب النصراني وخادمهم جون الاسود وغيرهم اصبحوا افضل من اصحاب الحجة عج لانهم دخلوا الى ساحة الحسين ع.
بين السلة والذلة، بين سل السيوف عليه او ذلة البيعة ليزيد الطاغي، وقف الحسين ع وحيدا، ولأنه حسين محمدي فقد آثر ان يقول للتاريخ:
ان صاحب المبدأ يخير بين اثنتين فاما ان يخون مبدأه، او يخط موته على الارض، لهذا اختار الحسين ان يجدد بيعته لله على ارض كربلاء بدمه المحمدي الشريف، لو انه هرب من التضحية والبيعة لاتهموه بالجبن وقالوا:
هذا الحسين قد جبن عن ملاقاة سيوف بني امية، الماكينة الاعلامية الاموية تكلمت ضد الحسين ع وثورته حتى بعد استشهاده لانه كان المعارض الوحيد الذي هدم ما بنته بنو امية التي عارضت الرسالة المحمدية بالكامل.
واقعة كربلاء معركة حضارية بين الاسلام وبين الجاهلية، بين الرايات المحمدية الشريفة وبين اصحاب الرايات الحمر!!، كربلاء لم تكن هامشا على صفحة التاريخ بل كانت متنا حسينيا لا يحتاج الى هوامش لشرحه، واقعة كربلاء لها ابعاد ستراتيجية آنية ومستقبلية، ربما كان الاني منها هو سحب الشرعية من يزيد الفاسق الذي لم يثر عليه احد، لهذا اعلنها الحسين ع واضحة «ان العيش مع الظالمين برم والموت سعادة، اذا كان خروج الحسين ع هو سلب الشرعية من دولة لا شرعية». بعد ١٣٥٠ سنة من دم الحسين ع ومواقف اصحابه، رأينا ان العصر الذي نعيشه الان عبارة عن ديمقراطية أموية تبيح قتل المعارضين ممن حملوا عليا ع والحسين ع في قلوبهم، والكارثة ان السياسيين الذين يتصورون انهم يمثلون الشيعة لا يختلفون عن عمر بن سعد في شيء، الا لعنة الله على ملك الري الذي روى العراق بدماء الفقراء. ‏

التعليقات معطلة