بغداد / المستقبل العراقي
التقى وزير الدفاع خالد العبيدي، أمس الاثنين، نظيره الإيراني حسين دهقان في طهران، وأكد إصرار الحكومة والقوات المسلحة العراقية على توسيع العلاقات مع إيران، وفيما بين أن العراق يخوض «معركة شرسة ضد الإرهاب والفساد»، اعتبر الدعم الإيراني للقوات المسلحة العراقية «ضرورة ستراتيجية».
وقال العبيدي في حديث خلال لقائه نظيره الإيراني حسين دهقان في طهران، أن «زيارتنا لإيران تؤكد إصرار الحكومة والقوات المسلحة العراقية على توسيع العلاقات مع إيران»، مبينا أن «تطوير العلاقات بين العراق وإيران سيعود بالمنفعة للبلدين».وأضاف العبيدي، أن «تزايد المساعدات العسكرية الإيرانية للعراق هي ضرورة ستراتيجية»، لافتا الى أن «العراق يخوض اليوم معركة شرسة في حملة من ثلاث جبهات ضد الإرهاب وضد الفساد وكذلك معركة إعادة الإعمار في البلاد، ونحن نتطلع إلى المساعدة الإيرانية ودعمها ومشاركتها في هذه الجبهات الثلاث ونبني أمال كبيرة على دورها الايجابي».
وكانت وزارة الدفاع الإيرانية أعلنت، أن وزير الدفاع العراقي خالد العبيدي بدأ، اليوم الاثنين، زيارة إلى طهران على رأس وفد عسكري، وذلك تلبية لدعوة من وزير الدفاع الإيراني، حميد دهقان.
وكان السيناتور الأميركي جون ماكين عدّ، في (27 كانون الاول 2014)، أن الاتفاقية الستراتيجية بين العراق والولايات المتحدة الأميركية «غير ناجحة»، وعزا السبب إلى تدخل البرلمان العراقي فيها، وفيما كشف عن قيام الجانب العراقي «بإلغاء» صفقة طائرات الأباتشي، أعرب عن مخاوفه من التواجد «المخيف والطموح» للحرس الثوري الإيراني في العراق.
ويرتبط العراق وايران بعد عام 2003 بعلاقات سياسية واقتصادية وثيقة، بعد قطيعة بين البلدين اثر حرب السنوات الثماني التي خاضها البلدان في ثمانينات القرن الماضي، فيما يتهم سياسيون عراقيون إيران، بالوقوف وراء العديد من أعمال العنف التي تنفذ داخل العراق، من خلال دعمها لبعض الجماعات المسلحة، وتجهيزها بالأسلحة والمتفجرات، لكن الحكومة والتحالف الوطني ينفيان ذلك، فيما تتعرض على الصعيد الدولي لمجموعة عقوبات دولية على خلفية برنامجها النووي الذي يراه الغرب تمهيداً لصنع قنبلة نووية، فيما تؤكد طهران انه سلمي.وكانت ايران أعلنت، في الـ(18 من تموز الماضي 2014)، دعمها استقلال العراق ووحدة اراضيه، وفيما اعربت عن ثقتها من تجاوز العراق الوضع «الصعب» الحالي الذي يعيشه، أكدت ضرورة تشكيل مؤسسات قانونية وتشريعية وخصوصاً البرلمان وعدتها خطوة «مهمة» لتعزيز الامن ومواجهة تحركات «الارهابيين والمجاميع التكفيرية» في البلاد.