غيلان

في قراءة لتاريخ الرؤساء الأميركيين لم استطع العثور على ثرثار مثل «اوباما» فالوسيم كلينتون عاشق السكسفون والنساء كانت تشغله روايات الكولمبي غارسيا ماركيز أكثر مما تشغله خطب يقوم بأعدادها فريق متخصص بذلك، اما جورج بوش الأبن فهو الذي أرشد أبسط الناس لحقيقة مفادها انه مقاد من أذنيه من قبل الصقور الجمهوريين وكان يكتفي بخطبه بما تمليه عليه كوندليزا رايس وكان رونالد ريغان ممثلاً ليس في هوليود فحسب بل في البيت الأبيض تضاعفت قدراته الضعيفة في التمثيل فمثل أحسن الأدوار السياسية في مسرحية انهاء الحرب الباردة وعودة الدب من الأتحاد السوفيتي المنهار إلى بيته الروسي ، وهكذا الذئب روزفلت والحكيم لنكولن ولايمكن مقارنة كنيدي طبعاً وخطبه ذائعة الصيت بثرثرات أوباما .
كل الذين ذكرتهم باستثناء اوباما هم من العرق الأبيض الحزين كما تصفه المواطنة الأسترالية الأصيلة اورتيغا والحزن هنا مصدره كما تفيد الحكمة الأبورجنيزية وهم سكان استراليا الأصليين»من يعتاش على سرقة الدفء من الآخرين يبقى حزيناً» أما الهنود الحمر فيمضون بذلك إلى أقصاه إذ يصفون العرق الأبيض «الوحش الذي لاكلمة له ولاعهد» السيد اوباما كان الأكثر انتماءً إلى هذا العرق من كل الذين ذكرتهم، فكونه أفريقي اشترى كل حزن المظلومين من جلدته السوداء ولم يتوقف عند ذلك فذهب إلى المسلمين وأتباع بوذا والهنود فاتحاً ذراعيه وهو يبشر من خلف ظهورهم ماترسمه ادارته من خرائط للجرائم المبتكرة، وقبل وبعد كل جريمة ،على العالم أن يصغي إلى الثرثار الأمبراطوري اوباما . في كل خطب الأتحاد الطويلة بشكل ملفت يؤكد اوباما على القيادة الكونية الموكلة إلى الولايات المتحدة فهي عند اوباما الأسود بيت الرب الذي على جميع الأعراق اداء الصلاة له، وعليهم تصديقه اجبارياً وعليهم رغم جبرية هذا التصديق الأعلان عن ايمانهم بأن اميركا رائدة الحرية وحامية حقوق الأنسان وعلى العالم أجمع أن يحزن في كل ذكرى للحادي عشر من سبتمبر مع منع السؤال عن خلفيات الحدث الجلل والغامض، كل ما على العالم ان يصلي حفاظاً على البيت الأبيض الذي تتجلى فيه قوة الرب، في كل خطب الأتحاد الطويلة يستجدي اوباما الكونكرس لمعاونته على مكافحة الأرهاب الذي وحده العرق الأبيض الحزين يستطيع تعريفه، فمن العصابات التي شكلتها اميركا للأطاحة بحكومة الندي الديمقراطية في تشيلي إلى جلب القاعدة إلى المسكينة افغانستان إلى احتلال العراق وتلغيمه بعصابات من كل الطوائف واغراقه «بحرب ابوره حرب» وصولاً إلى التصنيع الألكتروني ل»داعش»كل هذا كما يوضح الثرثار الأمبراطوري يأتي في سياق الدفاع عن الحرية التي تقودها اميركا وحقوق الأنسان التي لاينازعها أحد في حمايتها ومن يشكك بهذا فهو سليل الأرهاب .
يتناسى الثرثار ان بلاده أجبرت العراقيين على توقيع اتفاقية الأطار التي لم يقبض منها العراقيون غير المفخخات وحماية اللصوص، غير تهميش الثقافة العراقية واستبدالها بالعملة الثقافية الرديئة فطوبى للثرثار الأمبراطوري ولقططه العراقية السمان في مستنقع النفط العراقي..!

التعليقات معطلة