المستقبل العراقي / نهاد فالح
لم تتوصل الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان لغاية الآن إلى نتيجة نهائية بشأن تطبيق الاتفاق النفطي الذي تم الوصول إليه مؤخراً, كحل لمشاكل استخراج وتصدير الثروة النفطية.
وفيما هدد التحالف الكردستاني بمقاطعة العملية السياسية في حال عدم ارسال موازنة الاقليم, شكا المتحدث باسم رئيس الحكومة حيدر العبادي من ضعف السيولة المالية.
وقالت النائبة عن التحالف الكردستاني نجيبة نجيب في تصريحات صحفية, أن «حكومة إقليم كردستان اتخذت كل السبل والطرق لمعالجة المشاكل لحل مع الحكومة وخصوصا المادية منها»، مؤكدة أن «الحكومة المركزية لم تلتزم بتطبيق النقطة الرئيسة في الاتفاق وهي إرسال حصة الإقليم من الموازنة».
واضافت نجيب أن «على الكتل السياسية النظر في حلول أخرى للتمكن من الخروج من الأزمة المالية والاقتصادية»، مشيرة إلى أن «إحدى هذه الحلول هي مقاطعة العملية السياسية للتأثير على الحكومة الاتحادية لاتخاذ خطوات جدية نحو إرسال حقوق الإقليم وتحديدا إرسال رواتب موظفيه».
وكان رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني كشف في 16 شباط عن قيام بغداد بدفع رواتب موظفيها كل 40 يوماً، وأكدت أن الحكومة المركزية «مفلسة» وتمر بأزمة مالية، وذكر أن من حق الإقليم قطع صادرات النفط في حال عدم تسلمه المخصصات المتفق عليها، فيما أشار إلى أن الاتفاق ينص على إرسال أكثر من تريليون دينار من بغداد إلى أربيل.
من جانبه, اكد المتحدث باسم مجلس الوزراء سعد الحديثي «التزام الحكومة الاتحادية بتنفيذ الاتفاق النفطي مع اربيل»، لكنه طالب الاقليم بـ «تسليم 550 الف برميل يومياً كي يحصل على حصته من الموازنة».
وشكا الحديثي من «ضعف السيولة المالية التي تمكن بغداد من تسليم اربيل مستحقاتها»، وذهب إلى أن «موازنة 2015 لم تدخل النفاذ حتى الان ونحن بانتظار نشرها في الجريدة الرسمية».
وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي، أعلن في وقت سابق، أن العراق يواجه العديد من التحديات منها انخفاض اسعار النفط وتأثيرها في الموازنة والتحدي الأمني،  مشيرا إلى أن الحكومة ملتزمة بحل الاشكالات مع اقليم كردستان وفقاً للدستور.
ووافق مجلس الوزراء على الاتفاق على حل المشاكل بين الحكومتين المركزية وإقليم كردستان بحضور حيدر العبادي ونيجرفان البارزاني، فيما تضمن الاتفاق تحديد نسبة من تخصيصات القوات البرية الاتحادية للجيش العراقي الى قوات البيشمركة حسب النسبة السكانية بكونها جزءاً من المنظومة الأمنية العراقية، إضافة إلى حل مشكلة تصدير النفط.
وأعلن وزير النفط عادل عبد المهدي عن اتفاقه مع رئيس حكومة اقليم كردستان على تحويل الحكومة الاتحادية مبلغ 500 مليون دولار للإقليم، وفيما بيّن إن الاتفاق تضمن أن تقوم حكومة الإقليم بوضع 150 ألف برميل نفط خام يومياً تحت تصرف الحكومة الاتحادية، أكد إن رئيس حكومة الإقليم سيزور بغداد على رأس وفد لوضع حلول «شاملة» ودستورية لحل القضايا العالقة.
في الغضون اصدرت وزارة المالية امراً  بارسال 250 مليار دينار عراقي الى إقليم كردستان لصرف رواتب موظفي الاقليم لشهر كانون الثاني من عام 2015.وقال مقرر وزارة المالية فاضل نبي، انه «بسبب عدم توصل حكومتي بغداد واربيل الى نتيجة نهائبة ضمن اتفاقية النفط بين الطرفين فان وزارة المالية العراقية وبأمر من وزير المالية هوشيار زيباري قررت صرف مبلغ 250 مليار دينار للإقليم»، مشيراً إلى ان «هذا المبلغ هو لرواتب موظفي الإقليم لشهر كانون الثاني للعام الحالي».
واضاف نبي، أن «نسخة من الأمر الوزاري الذي صدر عن مالية بغداد تم إرسالها إلى البنك المركزي العراقي للعمل به ونسخة أخرى وصلت إلى إقليم كردستان»، موضحاً أن «القرار تم إصداره أمس ولذلك من الممكن العمل به في اقرب وقت ممكن لايصال  المبلغ الى الاقليم».
وكان وفد من حكومة اقليم كردستان برئاسة رئيس حكومة الاقليم نجيرفان برزاني قام بزيارة بغداد، في الـ(16 من شباط 2015)، واعلن خلال مؤتمر صحفي ان بغداد ملتزمة مع الاقليم بالاتفاقية النفطية الا ان العراق مفلس ولا يملك المال لتنفيذ الاتفاقية.

التعليقات معطلة