المستقبل العراقي/ خاص
سربت مصادر معلومات أمنيّة خطيرة بشأن التعاون المعلوماتي الذي يقدمه التحالف الدولي لـ”داعش”, وفيما اكدت بان القوات الامنية عثرت على وثائق وادلة بهذا الصدد خلال عملية تطهير ناحية البغدادي التابعة لقضاء حديثة في الانبار, كشف عن صدور اوامر من جهات عليا لاخفاء هذه الحقائق, لأنها فضيحة من العيار الثقيل سوف تحرج بعض الاطراف.وقالت المصادر, التي رفضت الكشف عن هويتها خوفا من الملاحقة, ان “القوات الامنية والحشد الشعبي عثروا في احد مواقع قيادة داعش في ناحية البغدادي على خرائط وتقارير معلوماتية عن تحركات الحشد الشعبي وقطعات الجيش على الخطوط الموازية لمناطق الارهاب”. ولفتت المصادر في حديث لـ”المستقبل العراقي” الى ان “تلك المعلومات مرسلة عبر اجهزة مرتبطة بالاقمار الصناعية التي تديرها الولايات المتحدة الاميركية”, مضيفة ان “بعض التقارير مرسلة عبر طائرات المراقبة المسيرة بدون طيار لداعش مباشرة وقد تم التعرف عليها بانها مرسلة من طائرات اميركية تجوب منطقة الانبار والموصل وصلاح الدين وديالى”. وبينت المصادر ان “طائرات المراقبة الامريكية ترسل معلومات مصورة واحداثيات كل نصف ساعة تقريبا عن تحركات وتواجد قطاعات الحشد الشعبي والجيش العراقي في المناطق الساخنة”.وكشفت المصادر ان “مسؤولين أمنيين على علم بتلك المعلومات لكنهم يخفوها باوامر عليا من الوزارة”, مبينة ان “تلك الوثائق تم مصادرتها حال العثور عليها لانها كانت ستتسبب بفضيحة من العيار الثقيل تبين مستوى التواطيء والتعاون بين داعش وبين القوات الاميركية وطيران التحالف”. ورات المصادر, ان “قرار ايقاف الطيران العراقي الذي حقق انتصارات وتقدم سريع في منتصف 2014, جاء لخدمة الارهاب”, مشيرة الى ان “طيران التحالف الدولي يعمل منذ ستة اشهر تقريبا وينفذ ضربات جوية بكلف مالية عالية, دون جدوى”.واتهمت المصادر المطلعة التحالف الدولي “بمنع اي تقدم للجيش العراقي والحشد الشعبي للوصول الى مناطق داعش, كما انه يدعم تلك العصابات بتامين الغطاء الجوي ورمي المؤون والاعتدة وتزويده بعناصر قتالية”.واشارت المصادر الى ان “اعترافات السفير الاميركي بان الطيران الاميركي يقدم المساعدات لكن بطائرات اميركية وليس بطيارين اميركان, انما هو دليل لايحتاج الى النقاش والجدل وفعلا فان طيراين اتراك وقطريين هم من ينطلقون من قواعد الكويت وقطر وتركيا والاردن باتجاه داعش ومعسكراته لتقديم الدعم والمساعدة”.