البصرة تشن حملة أمنية لتجريد العشائر من سلاحها

    بغداد/ المستقبل العراقي 
أعلنت قيادة عمليات البصرة عن وصول قوات من الجيش لتتمركز في شمال المحافظة وتنفذ خطة لتجريد العشائر من سلاحها المتوسط والخفيف في الأماكن التي شهدت نزاعات مسلحة بين العشائر، فيما أعلن محافظ المدينة عن تشكيل لجنة مدنية لمعالجة الخلافات كافة بين عشائر شمال المحافظة.
وقال قائد عمليات البصرة اللواء الركن سمير عبد الكريم إن «قوات عسكرية وصلت شمال البصرة تعمل على اعتقال المسلحين والخارجين عن القانون، فضلاً عن تنفيذ خطة للتفتيش ومداهمة المنازل لتجريد الأهالي من الأسلحة المختلفة التي بحوزتهم». وأوضح أن «الحملة ستبدأ بتجريد الأهالي من الأسلحة كافة في المناطق التي شهدت أخيراً اشتباكات مسلحة، إلى حين عودة الحياة الهادئة واتفاق العشائر على تسوية الخلافات بينها». وأضاف أن «النزاعات تؤثر على عمل الشركات الأجنبية التي تعمل في شمال المحافظة بعد إعلان استيائها من هذه النزاعات العشائرية المسلحة، وهذا ما يؤثر بالتأكيد على سمعة الاستثمار في هذه المنطقة من المحافظة المعروفة بغناها النفطي، ما يضيّع على المحافظة فرصاً في جذب الاستثمارات». 
وكانت منطقة الهارثة شمال البصرة (590 كلم جنوب بغداد) شهدت نهاية الأسبوع الماضي نزاعاً عشائرياً استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة والمتوسطة وتسبب بقطع الطريق الدولي لنقل الركاب والبضائع بين البصرة والمحافظات الواقعة وسط البلاد وشمالها.
إلى ذلك أعلن محافظ البصرة ماجد النصراوي عن تشكيل لجنة برئاسته وعضوية القادة الأمنيين وبعض شيوخ العشائر لحل النزاعات العشائرية التي تحصل في مناطق متعددة من المحافظة. وذكر بيان للمحافظة أن «المحافظة ألزمت العشائر بتوقيع وثيقة الشرف بين شيوخ ووجهاء عشائر شمال البصرة لمنع إطلاق النار العشوائي وتصفير النزاعات العشائرية والخروج بحلول للملفات العالقة كافة في المحافظة والتي هي سبب اندلاع الاشتباكات». وأضاف أن «المحافظة وبعد الفراغ الأمني الذي شهدته البصرة نتيجة ذهاب القوات الأمنية المتواجدة فيها لمقاتلة تنظيمات الإرهاب والجريمة في شمال العراق، ازدادت نتيجة ذلك النزاعات العشائرية وإطلاق النار العشوائي في مختلف المناسبات، واتخذت الحكومة المحلية في البصرة جملة من الخطوات للحد من هذه الظواهر السلبية».وزاد أن «المحافظة حصلت على موافقات مبدئية وصلاحيات حول التصرف الأمني في مثل هكذا حالات، وسنعمل في بادئ الأمر على نزع السلاح المتوسط الذي استخدم في المعارك التي تسببت في تعطيل النشاطات الاستراتيجية في المحافظة».
وشكلت محافظة البصرة في تشرين الأول الماضي قوة قوامها 200 عنصر أمني لإطفاء أي نزاع عشائري قبل تفاقمه، إلا أن النزاعات اندلعت بين عشائر بني مالك قبل بداية العام الجاري ومن ثم اندلعت في مناطق قريبة منها نزاعات أخرى بين عشائر الكناص والشغانبة، وراح ضحية هذه النزاعات العشرات من المواطنين المنتمين إلى العشائر المتنازعة على طريقة «القتل على الهوية العشائرية».
وقال مستشار رئيس الجمهورية لشؤون العشائر في المنطقة الجنوبية داغر الموسوي، إن «كثيراً من الحوادث التي تحصل بين العشائر هي سلبية وتتنافى مع أعراف المجتمع العراقي وتوجيهات المرجعية الدينية، كونها تؤدي في الغالب إلى مقتل الكثير من المواطنين الأبرياء بسبب النزاعات التي تحصل بين الحين والآخر».