مخاوف من حرب ثارات في الأنبار قد يشعلها التطوع في «الحرس الوطني»

    بغداد/ المستقبل العراقي
حذر شيوخ عشائر في الأنبار من اندلاع حرب ثأرات بينها إذا تم تشكيل «الحرس الوطني» من أبناء عشائر تقاتل إلى جانب الجيش وإهمال أخرى، وشددوا على أن معظمها «مغلوب الإرادة» إزاء قوة التنظيم.وبينت مصادر في الأنبار أن عدداً من شيوخ عشائرها تبلغوا من مسؤولين محليين «أمراً» بإعداد قوائم من أبنائها للتطوع في «الحرس الوطني».وقال الشيخ كامل المحمدي إن «طريقة التطوع في الحرس الوطني تثير مخاوف الغالبية العظمى من عشائر الأنبار، لأن عملية تقديم المرشحين للتطوع محصورة بعدد محدود من العشائر». وأضاف أن «مسؤولين محليين اتفقوا مع عدد من الشيوخ لترشيح أسماء المتطوعين وغالبيتهم من مدن حديثة والرمادي وهيت التي تقاتل تنظيم داعش الى جانب الجيش، بينما هناك خشية من إبعاد بقية عشائر المحافظة».ولفت إلى أن «عشائر حديثة والرمادي وهيت لم تتمكن من صد التنظيم لولا وجود دعم الجيش، كما أن التنظيم لم يسيطرعليها نظراً إلى وجود دولي وحكومي فيها منع إسقاطها، بينما تركت بقية المناطق تواجه التنظيم وحدها. على سبيل المثال انسحبت قوات الجيش والشرطة بشكل مفاجئ من مدن راوة وعانة والقائم في حزيران الماضي وتركت عشائر هذه المدن وحدها فلم تستطع رفع السلاح في وجه الدولة الإسلامية والآن يتم اتهامها بالتعاون مع التنظيم».وأشار المحمدي الى إن «غالبية عشائر الأنبار التي دخل التنظيم مناطقها مغلوبة الإرادة وتلتزم الحياد». وحذر من إن إبعادها عن لعب «دور أمني أو إداري مستقبلاً، ما يفتح الباب أمام ثأرات بينها».ومن أبرز العشائر التي تقاتل تنظيم «داعش» في الأنبار «البوريشة» و«الفهد» و«العلوان» و«العيسى» و«البوعلي» و«البوبالي»، و»البونمر» و«العبيد» و»الجغايفة» و»البومحل» في قضاء «حديثة» وأطراف «هيت» وناحية «البغدادي.أما العشائر التي التزمت الحياد وتتهمها جهات حكومية بدعم «داعش»، فهي «العساف» و «الجابر» و «المرعي» و «الجميلي» وعشائر «القائم».