المستقبل العراقي/ نهاد فالح
كل شي بدأ ينفذ, الطعام والسلاح, دون ان تصل اية تعزيزات عسكرية ومساعدات انسانية, وبهذا باتت ناحية البغدادي غرب الانبار, التي يحاصرها داعش منذ ايام, على وشك السقوط بيد الجماعات الارهابية, وسط مخاوف من وقوع مجازر بشرية كبرى بعد ان دق ناقوس الخطر عبر حرق عدد من الاهالي مؤخرا. ويسعى «داعش» منذ أكثر شهر عبر هجماته المتكررة على البغدادي, الوصول إلى قاعدة «عين الأسد» التي تعتبر مركزاً استراتيجياً لإدارة العمليات العسكرية ضدّ عناصره في الانبار، فضلاً عن تواجد نحو 320 مدرّباً أميركياً في القاعدة.
واظهر تسجيل للمقدّم قاسم العبيدي، مدير شرطة ناحية البغدادي، وهو فاقد لأعصابه، حيث يشكو من تردّي الحالة الأمنية في الناحية التي تشهد قتالاً عنيفاً منذ 5 أيام بين القوّات الحكومية المسنودة بابناء العشائر وتنظيم «داعش» الإجرامي.
وقال العبيدي، ان «تنظيم داعش لا زال يسيطر على ناحية البغدادي، ويحاصر المجمع السكني في الناحية وعلى بعد 200متر»، مبينا ان «هذا المجمع يتواجد فيه 1200 اسرة اي ما يقارب 6000 مدني». واضاف العبيدي ان «اية تعزيزات عسكرية او انسانية لم تصل الى الناحية»، مشيرا الى ان «اللواء 27 في الفرقة السابعة بالناحية نفذ منه العتاد». واستغاث العبيدي بالمرجعية الدينية بـ»ارسال مساعدات انسانية وغذائية الى الناحية وخاصة للمجمع السكني»، لافتا الى ان «الاسر في المجمع لا تمتلك الطعام والشراب منذ يومين».
وتابع ان «الوضع في البغدادي سيء جدا»، محذرا من «قيام داعش باحراق جميع المنتسبين واهالي المجمع السكني اذا استمر هذا الحال».
وطالب بـ»ارسال طيران حربي لفك الحصار عنهم ومواجهة داعش»، لافتا الى ان «هناك قناصين يمنعون الاسر من النزوح باتجاه قضاء حديثة».
وأعلن الشيخ عودة الجغيفي أحد شيوخ عشيرة الجغايفة في محافظة الأنبار، الأحد، عن انطلاق عملية عسكرية على ناحية البغدادي من ثلاثة محاور بهدف تحريرها من عناصر تنظيم «داعش»، مشيرا إلى أن العملية تزامنت مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الناحية.
من جانبه, طالب رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت وزير الدفاع خال العبيدي بقيادة المعركة في ناحية البغدادي، وتحرير المناطق التي سيطر عليها تنظيم داعش الارهابي في الناحية».
واضاف كرحوت أن «ناحية البغدادي تعيش اوضاعا مأساوية نتيجة عدم وجود الغذاء والشراب»، مشيرا الى «عددا من المدنيين والمنتسبين سقطوا بين قتيل وجريح نتيجة القصف والمواجهات حول المجمع السكني هناك ولا يوجد علاج لهم».
وطالب كرحوت الحكومة المركزية بـ»التحرك السريع لإنقاذ الأهالي في ناحية البغدادي التي يحاصرها داعش وخاصة في المجمع السكني من خلال إرسال المواد الغذائية والانسانية لهم وبشكل عاجل وفوري وفك الحصار عنهم تجنبا لحدوث مجازر جماعية بحقهم من قبل العصابات الإجرامية».
وتبلغ مساحة البغدادي نحو 480 كم، وتعاني المدينة ذات الطابع القبائلي من أزمة إنسانية بسبب عدم وصول المواد الغذائية والوقود إليها منذ أكثر من 5 أيام.
وشهدت محافظة الأنبار خلال اليومين الماضيين تطورات أمنية جديدة تمثلت بهجوم تنظيم «داعش» على ناحية البغدادي غربي المحافظة، فيما تمكنت القوات الأمنية من قتل ثمانية انتحاريين يرتدون أحزمة ناسفة حاولوا التسلل إلى قاعدة عين الأسد في ناحية حديثة غربي المحافظة بعد تعرضها لقصف شديد بالهاونات.